انسحاب المحامين من الدفاع عن المتهمين أمام حسن فريد

اعتراضًا على «عدم الاستجابة لطلباتهم المتكررة بإخلاء سبيل مُوكليهم وتجديد حبسهم باستمرار»، قرر محامون يمثلون متهمين في قضايا تنظرها غرفة المشورة بالدائرة 28 جنايات جنوب القاهرة، الانسحاب من الدفاع عن موكليهم.

وبعد إبلاغ المحامين رئيس الدائرة، المستشار حسن فريد، بانسحابهم، أمس السبت، قرر اﻷخير إحالة أحد هؤلاء المحامين للمحاكمة التأديبية.

«حضرتك إحنا (مجموعة المحامين) مترافعين أمام عدد من القضايا الماثلة أمامكم قررنا الانسحاب من أمام الهيئة الموقرة حيث إن هيئة المحكمة قامت على مدار السنوات الماضية بالتجديد في تلك القضايا أكثر من مرة، ولم تقم بإخلاء سبيل أي أحد من المتهمين بالرغم من اختلاف القضايا، والمراكز القانونية للمتهمين»، كان هذا ما قاله المحامي أحمد سعد للمستشار فريد خلال جلسة اﻷمس.

فيما أوضح سعد أنه لفت نظر فريد إلى أن هناك متهمين ماثلين أمام دوائر أخرى أُخلي سبيلهم، ما يعني أن المحكمة لها موقف ضد هؤلاء المتهمين، خاصًة أن المحكمة نظرت في الأسبوع الماضي أكثر من 50 قضية بمتوسط 200 متهم، ولم تُخل سبيل أي منهم.

وأضاف سعد لـ مدى مصر أنه بناء على ما سبق، رأى مجموعة المحامين المنسحبين أن القاضي «لديه رأي في تلك القضايا ولا فائدة من الحضور أمامه. المحكمة على كاهلها عدد كبير من القضايا مما يُسبب صعوبة في نظرها لها».

وقال محمد عبد العظيم كركاب عضو  مجلس نقابة المحامين لـ«مدى مصر» إنه يجب بعد انسحاب المحامين أمام القاضي إبلاغ النقابة لانتداب محامين للدفاع عن المتهمين وإلا يعتبر التحقيق باطلًا.

غير أن الجلسة شهدت استمرار فريد في النداء على المتهمين الماثلين أمامه للتحقيق معهم دون وجود محاميهم، بحسب محامين تحدثوا لـ «مدى مصر».

ونظرت الدائرة 28 جنايات جنوب القاهرة، أمس السبت، 33 قضية بها نحو 150 متهمًا، فيما لم يصدر  القاضي أي قرارات بإخلاء السبيل لأي من المتهمين.

أما سعد، والذي أثبت حضوره في القضية 148 لسنة 2017 حصر أمن دولة، أضاف أنه بعد انتهاء كلمته وأثناء إخلاء المحامين للقاعة طلب فريد منه الانتظار لسماع القرار؛ «قررت هيئة المحكمة إحالة الأستاذ أحمد محمد سعد للمحاكمة التأديبية لتقاعسه عن أداء عمله».

مع إني حضرت و أثبت حضوري وأبديت دفاعي، ومن حقي أن أنسحب من قضية لو «مفيش نتيجة مرجوة منها»، يقول سعد، مضيفًا بالرغم من أن قرار الانسحاب كان لجميع المحامين لكن تم إحالتي أنا بسبب حديثي. وأوضح أن هيئة الدفاع فوضته للحديث أمام فريد.

وقال المحامي مختار منير بمؤسسة حرية الفكر والتعبير لـ«مدى مصر» وأحد المنسحبين، إن أغلب قرارات تجديد الحبس تُنظر أمام حسن فريد الذي لا يلتفت لبعض الحالات الإنسانية أو الصحية، ويقوم بالتجديد.

وقال أحمد عبد اللطيف المحامي بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، إنه كان هناك اتفاق ما بين هيئة الدفاع في القضايا السياسية للانسحاب أمام حسن فريد «كده كده حسن فريد مبيستجبش لطلبات الدفاع بشأن إخلاء السبيل».

وأضاف عبد اللطيف، كنا ندرس ذلك القرار من فترة لكن عدد من المحامين كان يعترض عليه مما عطل قيامنا به، لكن آخر مرة تحدثنا في ذلك الأمر، اتفقنا على ذلك بالإجماع.

وأوضح عبد اللطيف أنه كان هناك اتفاق بينهم بشأن عدم شمول الانسحاب المحامين الذين كانت تُنظر أمر تجديد التدابير الاحترازية لمُوكليهم المُخلى سبيلهم، حتى يضمنوا ألا تُلغى تلك التدابير، وهؤلاء المحامين هم فقط الذين أثبتوا حضورهم اليوم بجانب سعد، مُضيفًا عن قرار انسحابهم «كان وسيلة لتوصيل رسالتنا، إحنا عارفين أنه قرار مُسبق فجدد زي ما تجدد. شعرنا أن وجودنا لم يعد له داعي».

اعلان