«النواب» يعرب عن «استهجانه الشديد» لقرار البرلمان الأوروبي بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر

أعرب مجلس النواب في بيان أمس، السبت، عن «استهجانه الشديد» لقرار البرلمان الأوروبي، حول انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، رافضًا ما اسماه بـ «التدخل في الشأن الداخلي المصري».

كان البرلمان الأوروبي قد أصدر في 13 ديسمبر الجاري قرارًا أدان فيه ما أسماه بـ «الانتهاكات المستمرة للحقوق الديمقراطية الأساسية في مصر»، مطالبًا الحكومة المصرية بإنهاء حملتها ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والنشطاء والأقليات والمجتمع المدني.

واعتبر «النواب» أن قرار البرلمان الأوروبي استند إلى «تقارير غير موثقة، ومصادر معروفة بتوجهاتها المسيسة والمنحازة»، مؤكدًا أن «القرار المشار إليه لا تأبه به مصر، إلا أنه قد يؤثر على أي شراكة محتملة مع الاتحاد الأوروبي لمواجهة التحديات المختلفة التي تواجهها المنطقة»، بحسب البيان.

وفي خطوة نادرة، طالب البرلمان الأوروبي في قراره بالإفراج الفوري عن 18 من المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والنشطاء. وهو ما يعد خطوة صارمة من المؤسسة التشريعية الأوروبية تجاه مصر خلال السنوات الأربع الأخيرة.

ومن بين أسماء المحبوسين التي ذكرها القرار: أحمد عماشة وحنان بدر الدين وأمل فتحي وعزت غنيم وعزوز محجوب وهدى عبد المنعم وإبراهيم متولي ومحمود أبو زيد (شوكان) وهشام جعفر ومحمد رضوان (أوكسجين) وشادي أبو زيد ومصطفى الأعصر وحسن البنا ومعتز ودنان وعادل صبري وإسماعيل الإسكندري وأحمد طارق زيادة وعلاء عبد الفتاح.

كما طالب القرار السلطات المصرية بوقف التحقيقات الجنائية الموجهة ضد المنظمات غير الحكومية، بما في ذلك القضية المعروفة إعلاميًا بـ «قضية المجتمع المدني»، وكذلك إلغاء قانون المنظمات غير الحكومية.

وبحسب البيان، أعلن مجلس النواب رفضه «تسييس مسائل حقوق الإنسان»، مضيفًا أنه «كان الأحرى بالبرلمان الأوروبي العناية بالانتهاكات واسعة النطاق للحقوق والحريات الأساسية في القارة الأوروبية، والاهتمام بمعالجة مشاكل العنصرية وتصاعد خطابات الكراهية ومعاداة المسلمين في المجتمعات الأوروبية، فضلًا عن بطء إجراءات العدالة، بالإضافة إلى المعاملة غير الآدمية للمهاجرين واللاجئين».

وكانت لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب ناقشت أمس، بحضور وائل نصر الدين، مسؤول إدارة حقوق الإنسان في وزارة الخارجية، خطابات أرسلها البرلمان الأوروبي للسفارة المصرية في بروكسل حول ابنة الداعية الإسلامي يوسف القرضاوي، علا القرضاوي، وزوجها حسام خلف، واللذين تقرر حبسهما في يوليو 2017، على خلفية اتهامات بتمويل الإرهاب، ويُجدد حبسهما منذ ذلك الحين. وطالبت خطابات البرلمان الأوروبي، بحسب المناقشات التي جرت السبت، بالإفراج عنهما أو إحالتهما للمحاكمة.

وخلال النقاشات، قال رئيس لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، علاء عابد، أن علا وزوجها محبوسان «بناء على تحريات ومحضر شرطي وإذن من النيابة، بتهم تتعلق بالإرهاب وتمويله، ومحاولة قلب نظام الحكم»، بينما أشار وائل أبو عيطة، ممثل وزارة العدل، إلى أن المتهمين بصحة جيدة، فيما قال ممثل الخارجية إن «التدخل في شؤون القضاء جريمة لا تسقط بالتقادم وفق الدستور»، مضيفًا: «لا نرد كتابة في هذه الموضوعات، وإنما يلتقي سفراؤنا مع المعنيين لشرح الموقف، فاللغة المكتوبة ليست مثل الحوار وجهًا لوجه»، مؤكدًا أنه لا إلزام على وزارة الخارجية للرد، إلا للأمم المتحدة.

وتناول قرار البرلمان الأوروبي كذلك الإشارة إلى قضايا أخرى مثل التطبيق المستمر لحالة الطوارئ والتمييز ضد الأقباط، والتحقيقات الجارية بشأن قتل باحث الدكتوراه الإيطالي، جوليو ريجيني، فضلًا عن الانتخابات الرئاسية التي جرت العام الماضي، والتي وصفها القرار بأنها شهدت «إنكار هائل لحق الناخبين المصريين في المشاركة السياسية».

اعلان