النيابة تحتجز فرد أمن بـ«الصيادلة» وتستدعي عضوة بمجلس النقابة للتحقيق بالاعتداء على 4 صحفيين
صورة: مصطفى محيي
 

قررت نيابة قصر النيل الجزئية، صباح اليوم، الثلاثاء، استدعاء  عضوة مجلس نقابة الصيادلة رانيا صقر، واحتجاز أحد العاملين بالأمن الإداري للنقابة، للتحقيق معهما في اتهام أربعة صحفيين لهم بالاعتداء عليهم بالضرب، أثناء تغطيتهم تقدم الدكتور كرم كردى بأوراق ترشحه لمنصب نقيب الصيادلة.

وبالتزامن مع قرارات النيابة دعا مجلس نقابة الصحفيين،قبل قليل، الصحفيين، إلى مقاطعة أخبار نقابة الصيادلة، لحين انتهاء التحقيقات بحسب عمرو بدر عضو المجلس.

وكان الزملاء محمد الجرنوسي و عاطف بدر الصحفيان بجريدة  المصري اليوم، وإسراء سليمان بجريدة الوطن، إضافة إلى آية دعبس من جريدة اليوم السابع، تقدموا ببلاغ أمام قسم شرطة قصر النيل، أمس، الإثنين،اتهموا فيه الأمن الإداري المكلف بحماية مقر النقابة العامة للصيادلة، بالاعتداء عليهم وإحداث جروح قطعية لاثنين منهم، وتحطيم كاميرا تصوير خاصة بأحدهم، فضلا عن احتجازهم والتحفظ على هواتفهم المحمولة، تنفيذا لتعليمات نقيب الصيادلة الدكتور محيي عبيد، وعضوة مجلس النقابة رانيا صقر، والمدير الإداري للنقابة، فايز شطا.

ومن جانبه قال محمد سعد عبد الحفيظ، عضو مجلس نقابة الصحفيين، إن الصحفيين الأربعة ذهبوا إلى نقابة الصيادلة، أمس لإجراء تغطية صحفية لليوم الثالث لفتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النقابة العامة لصيادلة مصر، والنقابات الفرعية، التي بدأت السبت الماضي 15 ديسمبر، وخلال وجودهم تقدم الدكتور  كرم كردى، عضو شعبة الصيدليات وعضو اتحاد الكرة المصري، بأوراق ترشحه لمنصب نقيب الصيادلة، فقام المصور محمد الجرنوسي بتصويره، والتف الصحفيون الثلاثة حوله للحصول على تصريحات صحفية، غير أن عضوة مجلس النقابة رانيا صقر تدخلت وقالت إن هناك تعليمات من النقيب محيي عبيد بعدم التصوير داخل مقر النقابة، ودفعت الصحفية آية سليمان، وبعدها تدخل موظفي الأمن بالنقابة بالاعتداء على الصحفيين وتحطيم كاميرا التصوير، ما أحدث جروح قطعية في وجه وجبهة كلا من الجرنوسي وبدر، وبعدها احتجز موظفو الأمن الصحفيين وكردي وتحفظوا على هواتفهم داخل مقر النقابة لمدة ساعتين.

ولفت عضو مجلس نقابة الصحفيين إلى أن نيابة قصر النيل بدأت التحقيقات مساء أمس في الواقعة، واستمعت إلى أقوال الصحفيين المجني عليهم، وإحالتهم إلى مستشفى المنيرة لتوقيع الكشف الطبي عليهم، وإعداد تقرير طبي عن الإصابات، وقد حررت المستشفى تقريرين طبيين للزميلين الجرنوسي وبدر يثبت إصابة كل منهما بجروح قطعية في الوجه والجبهة، استدعت الخياطة  أربع غزر للأول، وثلاث غرز للثاني، لافتًا إلى أن النيابة استدعت في الواحدة من صباح اليوم الثلاثاء عضوة مجلس نقابة الصيادلة رانيا صقر لسؤالها عن الاتهامات الموجهة ضدها من الصحفيين، كما قررت احتجاز فرد أمن، ومن المقرر أن تستدعي النيابة خلال الساعات المقبلة نقيب الصيادلة والمدير الإداري لمقر النقابة، لمواجهتهما بالتهم الموجهة لهما.

وأشار عبد الحفيظ إلى أن نقيب الصيادلة اتصل بنقيب الصحفيين عبد المحسن سلامة أثناء وجوده في النمسا، وطلب منه بعدم تصعيد الواقعة، في مقابل نشر اعتذار للصحفيين الأربعة في الصحف، وهو ما رفضه مجلس النقابة الذي أصدر بيانًا، مساء أمس، أعلن خلاله تضامنه ودعمه للصحفيين الأربعة.

وأكد عبد الحفيظ أنه سيتقدم ببلاغات للنائب العام ضد نقيب الصيادلة، وسيدرس خلال اجتماعه المقبل آلية الرد القانونية والنقابية على ما وصفه بـ «الجريمة والبلطجة»، التي ارتكبها نقيب الصيادلة ومعاونيه في حق الصحفيين، سواء بمنع نشر اسم وصور محيي عبيد في الصحف والمواقع الإخبارية إلا ما يتعلق بكونه متهمًا، أو مقاطعة أخبار نقابة الصيادلة أو غيرها من المقترحات.

وكان عبيد قد قال في تصريحات صحفية، أمس، إنه لم يكن موجودًا في النقابة وقت حدوث الواقعة لظروف مرضه، ونفى واقعة الاعتداء على الصحفيين والمرشح لمقعد نقيب الصيادلة، موضحًا أن  المرشح المحتمل لمنصب النقيب كرم كردي، دخل النقابة للتقدم بأوراق ترشحه والتي كان ينقصها شهادة تفيد بموقفه من التجنيد، وحاول عقد مؤتمر صحفي داخل مقر النقابة دون الحصول على موافقة بذلك، وحدث تعدي من المرافقين له على رئيس لجنة الصيادلة الحكوميين وعضوة لجنة تلقي طلبات الترشح للانتخابات رانيا صقر، فحاول أمن النقابة منع انعقاد المؤتمر، ما تسبب في سقوط هاتفين محمولين وكاميرا يخصون الصحفيين.

وأضاف أنه ذهب للنقابة بعد علمه بالواقعة، وأعاد بنفسه الهاتفين للصحفيين، وتعهد بالتعويض عن الكاميرا التي تحطمت.

وتواجه نقابة الصيادلة أزمات وصراعات بين النقيب محيي عبيد وسبعة أعضاء بمجلس النقابة، منذ منتصف مايو الماضي، فسبق وعقد عبيد في 14 مايو الماضي، اجتماعًا طارئًا للجمعية العمومية للنقابة، اتخذ خلاله قرارًا بإسقاط عضوية الأعضاء السبعة بمجلس النقابة، غير أن أعضاء مجلس النقابة دعوا  في اليوم التالي لجمعية عمومية للنقابة حضرها 513 من أعضاء الجمعية العمومية، تحت شعار «الصيادلة حره البلطجية بره» انتهت بطرد عبيد من النقابة، وإحالته للتحقيق والتأديب، وإيقافه عن مزاولة مهام منصبه، وبعدها أصبحت النقابة تدار من خلال مجلسين مختلفين، الأول بقيادة عبيد، والآخر بقيادة صيادلة آخرين. وقد قرر مجلس عبيد في 5 ديسمبر الجاري، فتح باب الترشح للانتخابات، على منصب النقيب العام، ونصف عدد مقاعد مجلس النقابة العامة، ولعضوية مجالس النقابات الفرعية بدءًا من 15 ديسمبر وحتى  24 ديسمبر الجارى.

اعلان