إخلاء سبيل أمل فتحي بتدابير احترازية ورفض استئناف شادي أبو زيد على قرار حبسه بالقضية «621»

قررت محكمة جنايات الجيزة اليوم، الثلاثاء، إخلاء سبيل الناشطة أمل فتحي بتدابير احترازية، فيما رفضت استئناف مدون الفيديو الساخر شادي أبو زيد، وذلك في القضية 621 لسنة 2018 حصر أمن دولة.

وقال المحامي طاهر أبو النصر لـ«مدى مصر» إن محكمة جنايات الجيزة قررت اليوم، قبول الاستئناف المقدم من الناشطة أمل فتحي على قرار حبسها احتياطيًا على ذمة التحقيق في القضية 621 لسنة 2018 حصر أمن دولة، وإخلاء سبيلها بتدابير احترازية، فيما قالت المحامية عزة سليمان لـ«مدى مصر» إن المحكمة رفضت استئناف مدون الفيديو الساخر شادي أبو زيد المتهم بنفس القضية.

وأوضح المحامي رمضان محمد لـ«مدى مصر» أن الإفراج عن أمل قرار نهائي ولا يحق للنيابة الاستئناف عليه بحسب ما تنص عليه المادة 167 من قانون الإجراءات الجنائية، التي تتضمن عبارة «تكون القرارات الصادرة من غرفة المشورة – بمحكمة الجنايات- في جميع الأحوال نهائية»، لكن أبو النصر يُوضح أنه رغم نص القانون على ذلك لكن في الواقع قد يحدث عكس ذلك، مثلما استأنفت النيابة من قبل على قرار إخلاء سبيل الناشط وائل عباس رغم أنه صدر من محكمة الجنايات كذلك.

وكانت قوات الأمن ألقت القبض على أمل في 11 مايو الماضي، برفقة زوجها وابنها ذو الثلاث سنوات، قبل أن تفرج عن زوجها وابنها لاحقًا، ووجهت نيابة المعادي الجزئية اتهامات لها بـ «بث مقطع فيديو على شبكة التواصل الاجتماعي(فيس بوك) كوسيلة من الوسائل الإعلامية للتحريض على قلب نظام الحكم، ونشر مقطع فيديو عبر الموقع نفسه لبث إشاعات كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعية»، وقررت النيابة حبسها 15 يومًا على ذمة التحقيق في القضية 7991 لسنة 2018 جنح المعادي.

وقبل القبض عليها شنت مواقع داعمة للدولة هجوم عنيف على الناشطة أمل فتحي بعدما نشرت فيديو عبر حسابها على الفيسبوك تنتقد فيه فشل الدولة في مجالات عديدة. حكت فيه الناشطة عن تجربة لها مع سوء الخدمات في بنك مصر التابع للدولة، وعن تعرضها للتحرش من عاملي الأمن بالبنك، كما انتقدت التردي العام للخدمات، ومستوى أداء الدولة بشكل عام.

وفي 13 مايو الماضي بعد القبض على أمل بيومين فوجئ، بعض المحامين بحسب بيان للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان بظهور أمل في نيابة أمن الدولة، التي قررت ضمها للقضية 621 لسنة 2018 حصر أمن دولة موجهة لها اتهامات بـ «الانضمام إلى جماعة إرهابية، واستخدام موقع على شبكة المعلومات الدولية بغرض الترويج لأفكار ومعتقدات داعية لارتكاب أعمال إرهابية، وإذاعة أخبار وشائعات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام والإضرار بالمصلحة العامة»، بحسب ما صرحت به المحامية الحقوقية راجيه عمران لـ «مدى مصر» في وقت سابق.

وفي 29 سبتمبر الماضي قررت محكمة جنح المعادي حبس الناشطة السياسية أمل فتحي سنتين مع غرامة 10 آلاف جنيه، كما قضت بكفالة 20 ألف جنيه لإيقاف تنفيذ العقوبة في القضية رقم 7991 لسنة 2018، ليستمر حبس أمل فتحي احتياطيًا منذ ذلك الوقت على ذمة «621» فقط قبل إخلاء سبيلها اليوم.

وقُبض على شادي أبو زيد في 6 مايو الماضي، قبل أن يظهر في نيابة أمن الدولة بعد ذلك التي ضمته لـ«621» مواجهًا اتهامات بـ «الانضمام إلى منظمة غير قانونية ونشر أخبار كاذبة»، و مازال محبوسًا احتياطيًا على ذمتها حتى الآن. وتضم القضية «621» عددًا من المتهمين آخرين ضمنهم الناشط السياسي شادي الغزالي حرب، بالإضافة إلى شريف الروبي المتحدث باسم حركة «شباب 6 أبريل»، والمدون محمد رضوان الشهير بـ «أوكسجين».

وشادي هو مدون ينشر فيديوهات ساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي، كما كان يعمل بالبرنامج الساخر «أبلة فاهيتا» على قناة سي بي سي (قررت القناة وقف البرنامج في مارس الماضي).

اعلان