تجديد حبس وزير العدل في حكومة الإخوان.. ونجله: تصريحات لقنوات فضائية وراء القبض عليه
المستشار أحمد سليمان
 

قررت نيابة أمن الدولة العليا اليوم، الإثنين، تجديد حبس المستشار أحمد سليمان، وزير العدل في حكومة الرئيس السابق محمد مرسي، 15 يومًا على ذمة التحقيقات في اتهامه بقيادة جماعة أسست على خلاف القانون والتخابر مع جهات أجنبية، بحسب محمد سليمان، نجل المستشار.

وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على سليمان من منزله بمحافظة المنيا في ساعة متأخرة من مساء 4 ديسمبر الجاري، دون الكشف عن تفاصيل الاتهامات، وقررت نيابة أمن الدولة العليا في 6 ديسمبر حبسه على ذمة التحقيقات 15 يومًا.

ومن جانبه، قال نجل الوزير الأسبق إن نيابة أمن الدولة العليا وجهت لوالده مجموعة من التهم أبرزها التخابر مع جهات أجنبية، لإعطائه تصريحات إعلامية لقنوات الجزيرة ومكملين والشرق، مضيفًا لـ «مدى مصر» أن الحديث لوسائل الإعلام أصبح يمثل جريمة، تستدعي حبس مستشار بدرجة وزير للعدل.

وأشار سليمان إلى أن قائمة التهم التي وجهتها نيابة أمن الدولة العليا لوالده، استنادًا إلى محضر تحريات الأمن الوطني، تضمنت قيادة جماعة أسست على خلاف القانون، وإذاعة أخبار كاذبة للإضرار بسمعة البلاد، وكلها تهم غرضها «إسكات وإرهاب أي صوت حر قبل تعديلات الدستور المرتقبة»، بحسب نجل الوزير الأسبق.

ولفت نجل سليمان إلى أن والده، الذي عمل وزيرًا للعدل في عهد حكومة الإخوان لمدة شهرين فقط، من مايو إلى يوليو 2013، تقدم بعدهم باستقالة طوعية من المنصب، وينكل به بعد خمس سنوات من تركه للعمل بسبب إعطائه تصريحات وآراء تخص أمور قانونية لوسائل إعلام تعتبرها السلطة «معادية للدولة»، دون مراعاة لسنه وحالته الصحية، موضحًا أن والده الذي يبلغ من العمر 68 عامًا يعاني من أمراض مزمنة في القلب.

وكان وزير العدل الأسبق، الذي لم يبلغ سن التقاعد القانوني بسلك القضاء والمحدد بـ70 عامًا، قد تقدم بطلب إلى مجلس القضاء الأعلى لعودته إلى القضاء بدرجته السابقة كرئيس بمحكمة الاستئناف، بعد تقدمه باستقالته من منصبه كوزير للعدل،  غير أن الطلب قوبل بالرفض من جانب مجلس القضاء الأعلى، وهو ما تبعه حكم من  دائرة رجال القضاء بمحكمة الاستئناف في 23 مايو 2016، برفض طلب سليمان بالعودة، وتأييد من محكمة النقض في 28 مارس 2018.

وكان سليمان المحسوب على تيار «استقلال القضاة»، قد عمل مستشارًا بمحاكم استئناف بني سويف وقنا والقاهرة حتى عام 1992، قبل أن يُعار للمرة الأولى كقاضٍ في المحكمة الاتحادية بأبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.

وعمل سليمان عقب عودته من الإعارة عام 1998 مستشارًا بمحكمة استئناف أسيوط، ومنها إلى محكمة استئناف القاهرة، وظل بها حتى تمت إعارته للمرة الثانية لأبوظبي عام 2004 بمعهد القضاة والدراسات القضائية، ثم عُين رئيسًا لقسم التأهيل التخصصي، والتأهيل المستمر بالمعهد، وترأس الوزير الأسبق نادي قضاة المنيا مرتين عام 2002 وحتى عام 2004، وشغل في الفترة من يونيو 2011 حتى أبريل 2013 منصب رئيس محكمة الاستئناف، وعمل مساعدًا لوزير العدل لشؤون الدراسات القضائية قبل أن يتم تعيينه وزيرًا للعدل في حكومة هشام قنديل.

اعلان