مصر تتجه للتصويت ضد قرار أمريكي يدين «حماس» في الجمعية العامة للأمم المتحدة

قال مصدر حكومي مصري إن القاهرة تنوي التصويت ضد مشروع قرار أمريكي غير مسبوق يتوقع أن يُطرح للتصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة مساء اليوم الخميس لإدانة حركة «حماس» بسبب إطلاقها الصواريخ على أراضي إسرائيل وتحريضها على العنف ضد المدنيين بحسب مشروع القرار.

وأضاف المصدر الذي رفض ذكر اسمه لـ «مدى مصر» اليوم، الخميس، أن مجموعة الدول العربية اتفقت على التصويت ضد القرار لأنه لا يخدم «المصلحة العربية»، وأضاف: «في سعينا لتحقيق التهدئة بين حماس وإسرائيل نتوجه أحيانًا باللوم لـ «حماس» على بعض الإجراءات التي لا تخدم جهود التهدئة، لكننا لن نصوت لدعم هذا القرار بالتأكيد».

وقادت مصر على مدى الأسابيع الماضية جهودًا حثيثة بالاشتراك مع الأمم المتحدة ودولة قطر لتحسين الوضع الإنساني المتدهور بقطاع غزة المحاصر منذ انتخاب حماس في 2007، وللوصول إلى اتفاق تهدئة بين إسرائيل وحماس، وإنهاء الصراع بين الأخيرة وبين السلطة الفلسطينية برام الله.

المصدر نفسه استبعد أن تقوم بعض الدول العربية بالتصويت لصالح القرار، رغم ما ذكرته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية قبل يومين من أن البيت الأبيض يمارس ضغوطًا على عدد من العواصم العربية لإقناعها بدعم القرار. وقالت الصحيفة إن تلك الضغوط استهدفت مصر، والمغرب، وسلطنة عمان، والبحرين، والأردن والكويت، وقطر، والإمارات، والسعودية.

وأقرّ المصدر بأن واشنطن حاولت إقناع تلك العواصم بأن القرار من شأنه أن يمثل ضغطًا جماعيًا على «حماس» يمكن أن يساهم في تحسين موقفها إزاء مقترحات أمريكية قادمة بشأن تحقيق السلام الفلسطيني الإسرائيلي وملف المصالحة بين الفصائل الفلسطينية.

كما أضاف المسؤول الحكومي لـ «مدى مصر» أن الولايات المتحدة قبلت إدخال بعض التعديلات على نصّ مشروع القرار الذي لا يتجاوز صفحة واحدة، وذلك بناءً على مشاورات جرت بين الدول الأعضاء المعنية في الجمعية العامة، غير أن ذلك لم يغيّر من موقف المجموعة العربية.

وأصدر فوزي برهوم، الناطق باسم «حماس»، منذ قليل بيانًا أعربت فيه الحركة عن تثمينها لـ «الجهود الحثيثة التي تبذلها دول وأطراف عدة لمواجهة مشروع القرار الأمريكي المُقدّم في الأمم المتحدة لإدانة حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية». وتضمن البيان إشارة تقدير لموقف حكومة رام الله التي لا تؤيد مشروع القرار، حيث قال إن «ما تبذله جهات الاختصاص في السلطة وخاصة ممثل فلسطين في الأمم المتحدة الدكتور رياض منصور هو جهد مقدر ومسؤول ينمّ عن شعور بالمسؤولية وإدراك لخطورة التحديات».

فيما قال مصدر بالسلطة الفلسطينية اليوم، الخميس، لـ «مدى مصر» إن السلطة لا تدعم القرار إطلاقًا وترى أنه يمكن أن يستخدم كذريعة لهجوم إسرائيلي محتمل بحق غزة، مضيفًا: «نحن نختلف عن حماس فنحن نسعى للبحث عن مصلحة الشعب الفلسطيني وليس لتحقيق انتصارات سياسية فصائلية».

وقال المصدر إن المشاورات مع القاهرة بشأن إنهاء القطيعة بين حركتَي «فتح» و«حماس» ستستمر خلال الأيام المقبلة، دون أن يعني ذلك بالضرورة تحقيق تقدم في مسار المفاوضات نحو الوصول للمصالحة والتي توقفت الأسبوع الماضي على خلفية استمرار الخلافات بين الحركتين.

اعلان