بعد نحو 4 أشهر من تسليم قبرص له.. مختطف الطائرة يُحال للجنايات مُتهمًا بـ «ترويج أفكار الإخوان»
سيف الدين مصطفى في قبرص بعد القبض عليه
 

أحال النائب العام المستشار نبيل صادق أمس، الأربعاء، سيف الدين مصطفى المتهم باختطاف طائرة «مصر للطيران»، والذي أجبر طاقمها على تحويل المسار إلى قبرص، إلى المحكمة الجنائية على ذمة القضية «4170 لسنة 2016 جنايات عامرية ثانٍ»، بحسب صحيفة «الشرق اﻷوسط» التي نشرت بيانًا للنيابة العامة، موضحًا أن التحقيقات مع المتهم استمرت ثلاثة أشهر.

وتسلّمت مصر مصطفى من قبرص، في 19 أغسطس الماضي، ثم قررت النيابة العامة بالإسكندرية حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيق.

في 29 مارس 2016، هدد مصطفى بتفجير طائرة مصر للطيران، زاعمًا أنه يرتدي حزامًا ناسفًا، وذلك بعد إقلاع رحلة جوية من مطار برج العرب إلى القاهرة، وسيطر على الطائرة وأمر قائدها بتحويل مسارها للهبوط في مطار لارنكا الذي يبعد عدة كيلومترات من العاصمة نيقوسيا. وفي اليوم نفسه أعلن رئيس مركز الطوارئ التابع لوزارة الخارجية القبرصية عن اعتقال خاطف الطائرة، مؤكدًا عدم إصابة أي راكب بأذى، وعاد ركاب الطائرة إلى القاهرة في اليوم التالي لواقعة الخطف.
وتحفظت السلطات القبرصية على مصطفى موجهة له اتهامات بـ «اختطاف طائرة، والتهديد بالعنف، والتهديد باستخدام المتفجرات وخطف الركاب وانتهاكات لقوانين الطيران المدني»، وأكدت الشرطة القبرصية اعترافه بالتهم الموجهة إليه، وأمرت النيابة بحبسه 8 أيام على ذمة التحقيق، إلا أن مصر طالبت بتسليمه.

وفي 7 أبريل 2016، وافقت السلطات القبرصية على تسليمه، إلا أن سيف الدين مصطفى تقدّم بعدها بأيام بطلب لجوء، [في 12 أبريل]، لكن قبرص رفضت ذلك الطلب، بحسب تصريحات سابقة للمتحدث باسم السفارة القبرصية لموقع «أصوات مصرية» في 13 مايو 2016.
وحاول مصطفى استغلال القانون الدولي لمنع تسليمه إلى مصر، إلا أن محكمة قبرصية وافقت، في 30 سبتمبر 2016، على تسليمه. وقال محامي سيف الدين مصطفى وقتها أن موكله معارض للنظام، ما قد يؤدي لعدم خضوعه لمحاكمة عادلة في مصر. لكن القاضية قالت إنه سيُحصل على محاكمة عادلة في بلاده ولن يُلاحق لأسباب سياسية، وقدّم مصطفى طعنًا على قرار تسليمه إلى مصر، والذي رفضته،  في 2 نوفمبر 2017، المحكمة العُليا القبرصية، مؤيدة تسليمه لمصر، إلا أنه جرى تعليقه بعد قيام دفاع مصطفى بالاستئناف لدى المحكمة العُليا الأوروبية لمنع تسليمه لبلاده. ثم طالبت «العليا الأوروبية» قبرص بإرجاء التسليم مؤقتًا، إلا أن مصر تسلمته في أغسطس الماضي.
وبحسب بيان النيابة، يواجه مصطفى اتهامات بـ «الاستيلاء بالتهديد والترويع على وسيلة من وسائل النقل الجوي، وتعطيله سيرها عمدًا وخطفه واحتجازه وحبسه لركابها وأفراد طاقمها تحقيقًا لغرض إرهابي، وترويج لأفكار ومعتقدات جماعة الإخوان الإرهابية الداعية لاستخدام العنف».
وأضافت النيابة أن المتهم «اعترف بسفره لدولة السودان في غضون عام 2015 وسعيه للقاء قيادات جماعة الإخوان الإرهابية الهاربة لعرض مشاركته في تنفيذ أعمال عدائية تحقيقاً لأغراض الجماعة الإرهابية داخل البلاد».
في حين كانت تقارير صحافية قبرصية قد قالت، في وقت سابق، إن دوافع مصطفى ليست إرهابية، وربما تكون شخصية وذلك لطلبه اللجوء ومقابلة طليقته القبرصية، بحسب التلفزيون القبرصي، الذي نسب لمصطفى أنه خطف الطائرة، وتغيير مسار رحلتها للهبوط في مطار لارنكا من أجل أن يسلم «زوجته السابقة رسالة من 4 صفحات».

اعلان