تأجيل الطعن على إغلاق «النديم» إلى 26 ديسمبر.. ومحامي الحكومة يتقدم بقرار إلغاء ترخيص عيادة المركز

تقدمت هيئة قضايا الدولة (محامي الحكومة) اليوم، الأربعاء، بقرار إلغاء ترخيص العيادة التابعة لمركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب الصادر في 8 فبراير 2016، وذلك في الجلسة المنعقدة أمام محكمة القضاء الإداري اليوم لنظر الطعن على قرار اﻹغلاق، بحسب بيان صادر عن مركز النديم.

وقررت المحكمة تأجيل الدعوى إلى جلسة 26 ديسمبر المقبل، بناء على طلب محامي مركز النديم طاهر أبو النصر لإعداد الرد القانوني.

وجاء في البيان أن قرار إلغاء الترخيص، الذي قُدم اليوم لأول مرة، صادر في نفس يوم صدور قرار إغلاق العيادة، وهو ما وصفته المنظمة الحقوقية بـ«المستحيل عمليًا».

وأوضح البيان أنه يجوز لوزارة الصحة إغلاق منشأة طبية دون إخطار أصحابها مُسبقًا في حال وجود خطأ مهني جسيم، إلا أن القرارين لم يذكرا أي أخطاء جسيمة، وفي هذه الحالة كان من الضروري، بحسب القانون، أن يسبق قرار سحب الترخيص إنذار المنشأة الطبية بالأخطاء المهنية التي ارتكبتها، وإعطائها مهلة لتصحيحها، وهو ما لم يتم في حالة «النديم»، بحسب ما جاء في البيان.

ونفى البيان ارتكاب القائمين على مركز النديم أخطاء مهنية من أي نوع، مضيفًا «لو كنا ارتكبنا خطًأ مهنيًا واحدًا لكانت الوزارة أعلنت عنه وأبرزته منذ أول محاولة للإغلاق في فبراير 2016».

وأكد البيان «جريمتنا أننا ضد التعذيب وضد العنف، وأننا نطالب بمحاسبة من يمارسه، ونحاول ان نساعد ضحاياه على تجاوز الصدمات المترتبة عليه، والتي تصفها المراجع المهنية العالمية بأنها صدمات خارقة للعادة».

كانت قوة من الشرطة قامت بتشميع المركز في 9 فبراير 2017، بعد مرور عام على أول محاولة لإغلاقه في 17 فبراير 2016، تنفيذًا لقرار إداري من إدارة العلاج الحر في وزارة الصحة، دون توضيح سبب صدور مثل هذا القرار. وهو ما اعتبرته الطبيبة عايدة سيف الدولة، واحدة من مؤسسات المركز، وقتها «هجمة منظمة على الحقوق والحريات في مصر». وعقد المركز مؤتمرًا صحفيًا، وصفت خلاله سيف الدولة قرار الإغلاق بأنه «قرار سياسي». وأشارت إلى أن مركز النديم يجري استهدافه لتصديه للعمل ضد التعذيب والقمع والغياب العام للقانون.

وعقب المحاولة الأولى لإغلاق المركز في 2016، أقام مؤسسوه دعوى قضائية مستعجلة أمام القضاء الإداري، في 20 فبراير 2016، للطعن على قرار الإغلاق. واستمر تأجيل الدعوى في انتظار إيداع هيئة مفوضي مجلس الدولة تقريرها القانوني في الدعوى.

وأوصى تقرير «هيئة المفوضين»، في 18 مارس 2017 بإلغاء قرار غلق المركز، مشيرًا إلى خلو أوراق الدعوى مما يفيد بتوجيه إخطار مسبق إلى القائمين على المركز، بوجود مخالفات يجب إزالتها خلال فترة محددة وإلا تعرضوا للإغلاق، أو وجود مخالفة جسيمة تستدعي الإغلاق الفوري لفترة محددة، فضلاً عن عدم إجراء أي تفتيش مسبق على المركز، ما يجعل قرار الإغلاق غير قانوني.

ومُنع عدد من الطبيبات اللاتي أسسن المركز من السفر خلال العامين الماضيين، حيث منعت سلطات المطار كل من عايدة سيف الدولة، في نوفمبر 2016، وسوزان فياض، في أكتوبر 2017، من السفر في أوقات متفرقة. كما استدعى قاضي التحقيق في القضية رقم 173 لسنة 2011، المعروفة باسم قضية منظمات المجتمع المدني، كل من ماجدة عدلي وسوزان فياض للتحقيق معهما في شهر يونيو من العام الجاري.

ويهتم «النديم»، منذ تأسيسه عام 1993، بتأهيل ضحايا التعذيب والعنف، وتقديم الدعم النفسي، قصير وطويل المدى لهم. كما يصدر نشرات عن حوادث التعذيب في السجون والمقار الأمنية بشكل دوري.

اعلان