مدعي روما يضيف خمسة ضباط من الأمن الوطني لقائمة التحقيق في قضية «ريجيني»
جرافيتي جوليو ريجيني في شارع محمد محمود، القاهرة - المصدر: صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية
 

قالت وكالة الأنباء الإيطالية الرسمية «أنسا»، اليوم الثلاثاء، إن المدعي العام في روما أدرج خمسة ضباط مصريين في قائمة للتحقيق معهم على خلفية قضية مقتل طالب الدكتوراه الإيطالي جوليو ريجيني.

ولا يعني الإجراء المعتمد في القانون الإيطالي بالإدراج في قائمة التحقيق أن المدرجين بالضرورة متورطين في الجريمة أو أنهم سيحولوا للمحاكمة.

وفي حين ذكرت «أنسا» أن المدعي العام الإيطالي يحقق بشأن ضلوع الضباط الخمسة في خطف ريجيني، نقلت وكالة أنباء رويترز عن مصادر قضائية لم تسمّها أن الضباط الخمسة جميعهم يعملون في جهاز الأمن الوطني، أحدهم برتبة لواء واثنين برتبة عقيد وواحد برتبة رائد.

كان مصدر إيطالي على صلة بملف القضية قد قال لـ «مدى مصر» في أبريل 2017 إن الطرف الإيطالي المعني بالتحقيق أعد قائمة تضمّ 26 اسمًا اعتبرهم متهمين بقتل ريجيني، قبل أن يستبعدوا منها أسماء سياسيين وأشخاص تابعين لجهات سياسية تنفيذية، وبعض هؤلاء المتهمين وقفت مسؤوليتهم على معرفتهم بالجريمة بحكم مناصب الرسمية.

وأكد المصدر الإيطالي -وقتها- أن القائمة استبقت على عشرة أسماء مسؤولين عن الاختطاف والتعذيب والتخلص من جثمان الباحث الإيطالي، مضيفًا أن القائمة أُعدت بناءً على معلومات دقيقة جمعها الجانب الإيطالي من عدد من العواصم الغربية والعربية.

وكانت وكالة «أنسا» الإيطالية نقلت عن مصادر قضائية إيطالية، الخميس الماضي، قولهم إن السلطات ستوجه قريبًا الاتهامات للائحة من الأسماء تضمّ ضباط شرطة وضباط في جهاز المخابرات المصرية، تمكنت الشرطة الإيطالية من تحديد مسؤوليتهم عن الجريمة.

فيما نقلت وكالة «الشرق اﻷوسط» الرسمية أول أمس الأحد، عن مصدر قضائي على صلة بالتحقيقات أن الجانب المصري رفض طلب نظيره الإيطالي بإدراج عدد من ضباط الشرطة على قائمة المتهمين.

وكان رئيس مجلس النواب الإيطالي روبيرتو فيكو أعلن، الخميس الماضي، أن برلمان بلاده سيجمّد كافة العلاقات الدبلوماسية مع نظيره المصري حتى تُجرى محاكمة ويُحقق إنجاز في القضية، بحسب ما أفادت وكالة «أنسا» الإيطالية في حينه.

ومنذ اكتشاف جثمان طالب الدكتوراه الإيطالي على الطريق الصحراوي بالقاهرة في فبراير 2016، مرّت التحقيقات المشتركة بين الطرفين المصري والإيطالي بالكثير من العقبات خاصة بعد مطالبات إيطالية سابقة، والتي وصفتها القاهرة بأنها تتعارض مع الدستور المصري، لأنها تمسّ سجلات اتصالات شخصية خاصة بمواطنين مصريين. وكان ذلك قبل أن تعود مصر وتسلم الجانب الإيطالي كافة السجلات المطلوبة.

وكان التليفزيون المصري الرسمي أذاع في يناير 2017 مقطعًا مصورًا غير كامل أظهر جوليو مع نقيب الباعة الجائلين محمد عبد الله، يتحدثان فيه عن أموال طلب الأخير من جوليو الحصول عليها. غير أن الجانب الإيطالي عاد وأذاع المقطع كاملًا، وظهر فيه صوت جوليو وهو يرفض، قائلًا: «محمد، الفلوس مش فلوسي، أنا مش ممكن استخدم الفلوس بأي صورة عشان أخدمك، ومش ممكن أكتب أني عايز استخدم الفلوس بصورة شخصية».

كان الاجتماع بين النائب العام المصري ووفد النيابة الإيطالية في ديسمبر العام الماضي قد شهد بعض التقدم، إذ نشرت صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية أن الجانب المصري سلّم نظيره الإيطالي بعض الوثائق وسجلات المكالمات الهاتفية المتعلقة بعدد من رجال الأمن المصريين الذين أجروا تحريات عن جيوليو، بالإضافة إلى البيانات الخاصة بـ 11 شخصًا آخرين.

وكان النائب العام المصري أقرّ للجانب الإيطالي بخضوع ريجيني للرقابة الأمنية، عقب بلاغ تقدم به نقيب الباعة الجائلين محمد عبد الله إلى الجهات الأمنية، بحسب بيان مشترك أصدره محققون من البلدين في سبتمبر 2016.

وذلك بالرغم من نفي الجهات الأمنية رسميًا، في فبراير من العام قبل الماضي، أن يكون ريجيني خضع لأي شكل من أشكال المراقبة الأمنية.

اعلان