المحكمة العسكرية تنظر استئناف جنينة على حكم حبسه 5 سنوات الأربعاء المقبل

تنظر محكمة الجنح العسكرية المستأنفة بعد غد الأربعاء الاستئناف المقدّم من المستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، على الحكم الصادر بحبسه خمس سنوات بتهمة «نشر أخبار كاذبة»، وفقًا لابنته شروق جنينة.

وفي 24 أبريل الماضي، قضت محكمة جنح عسكرية بحبس جنينة خمس سنوات، على خلفية التصريحات التي أدلى بها لموقع «هاف بوست عربي» في حوار أجراه معه الصحفي معتز ودنان، والمنشور في فبراير الماضي.

وقالت شروق جنينة، العضو السابق بهيئة النيابة الإدارية، لـ «مدى مصر» صباح اليوم إن المحكمة قررت في جلسة 7 نوفمبر الماضي إعادة قضية والدها للمرافعة، وذلك بعد أن كانت هذه الجلسة محددة للنطق بالحكم. وقررت المحكمة في جلسة الشهر الماضي الاستجابة لطلب كانت هيئة الدفاع عن جنينة قد تقدّمت به بضمّ أقوال الصحفي معتز ودنان أمام نيابة أمن الدولة العليا إلى ملف قضية جنينة أمام القضاء العسكري. وكانت هيئة الدفاع قد تقدّمت بطلب الاستئناف على حكم حبس جنينة في أغسطس الماضي.

وعقب نشر الحوار مع المستشار هشام جنينة، أُلقى القبض على الصحفي معتز ودنان في  16 فبراير، واُحتجز في قسم شرطة التجمع الخامس، قبل أن تضمّه نيابة أمن الدولة العليا للقضية «441 لسنة 2018»، ولا يزال محبوسًا احتياطيًا على ذمة التحقيقات في القضية.

وأضافت شروق جنينة لـ «مدى مصر» أن هيئة المحكمة – المنعقدة في مقر النيابة العسكرية بالحي العاشر بمدينة نصر- رفضت حضور أفراد الأسرة للجلسة بعد أن كانت تسمح لهم بالحضور في الجلسات الماضية.

وتضمّ هيئة دفاع جنينة أمام القضاء العسكري كلًا من فريد الديب، محامي أسرة الرئيس الأسبق حسني مبارك، والمحامي حسام لطفي.

وسبق أن  أصدر المتحدث العسكري بيانًا، في 12 فبراير الماضي، حول ما نُسب للرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات في حوار عن «احتفاظ الفريق مستدعى سامي عنان بوثائق وأدلة يدعى احتوائها على ما يدين الدولة وقيادتها، وتهديده بنشرها». وفي اليوم التالي قُبض على جنينة من منزله، في حين قررت النيابة العسكرية حبسه لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات في بلاغ مقدّم ضده من المدعي العام العسكري.

في 10 أبريل الماضي، أحال المدعي العام العسكري جنينة إلى محكمة الجنح العسكرية لأنه «أذاع عمدًا في الخارج إشاعات كاذبة حول الأوضاع الداخلية للبلاد وذلك بأن أبدى تصريحات على موقع هاف بوست الإخباري (…) تضمنت بعض الأمور المنسوبة كذبًا للقوات المسلحة وتتعلق بفترة ما بعد أحداث يناير 2011 وكان من شأن ذلك كله إضعاف هيبة أجهزة الدولة والنيل من اعتبارها..»، بحسب نص قرار الإحالة.

وأشار قرار الإحالة إلى أن جنينة متهم بجرائم معاقب عليها في المادتين (80 د) من قانون العقوبات و(5 ب) من قانون القضاء العسكري، والأخيرة تُدخل «الجرائم التي تقع على معدات ومهمات وأسلحة وذخائر ووثائق وأسرار للقوات المسلحة وكافة متعلقاتها» تحت سلطة القانون العسكري.

فيما تنص المادة (80 د) على أن «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن 100 جنيه ولا تجاوز 500 جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل مصري أذاع عمدًا في الخارج، أخبارًا أو بيانات أو إشاعات كاذبة أو مغرضة حول الأوضاع الداخلية للبلاد، وكان من شأن ذلك إضعاف الثقة المالية بالدولة أو هيبتها واعتبارها أو باشر بأية طريقة كانت نشاطًا من شأنه الإضرار بالمصالح القومية للبلاد. وتكون العقوبة السجن إذا وقعت الجريمة في زمن حرب».

وكان الفريق سامي عنان قد أعلن نيته الترشح للانتخابات الرئاسية في يناير الماضي، واختار ضمن فريقه، المستشار هشام جنينة،  الرئيس الأسبق للجهاز المركزي للمحاسبات، وحازم حسني، أستاذ العلوم السياسية، ليكونا نائبين له.

في 23 يناير 2018، قُبض على عنان قبل دقائق من إذاعة القوات المسلحة بيان اتهمه بارتكاب مخالفات قانونية جسيمة، إلى جانب محاولاته للوقيعة بين الجيش والشعب في بيان ترشحه للرئاسة، الذي بثّه في يناير الماضي.

اعلان