بعد ساعات من احتجاج رهبان «الأنبا صموئيل المعترف».. راهب: «الأمن سيسمح بدخول المؤن للدير»
في دير الأنبا صموئيل المعترف
 

توصل رهبان دير «الأنبا صموئيل المعترف» مساء اليوم، الأحد، لاتفاق مع مدير أمن المنيا يسمح بدخول أُسرهم والمُؤن عبر المدق (الطريق غير الممهد) المؤدي للدير الواقع ضمن محافظة المنيا، وذلك بعد وقفة نظمها الرهبان ظهر اليوم بمدخل المدق على الطريق الصحراوي الغربي، وذلك اعتراضًا على منع الأمن دخول السيارات التي تنقل العمال وتحمل المُؤن الخاصة بـ «الأنبا صموئيل المعترف»، بحسب الراهب داود الصموئيلي.

وقال الراهب داود، المسؤول عن أمن بوابة الدير، لـ «مدى مصر» إنه جرى الاتفاق مع اللواء مجدي عامر، مدير أمن المنيا، على دخول أُسر الرهبان، ووصول مؤن المطلوبة للدير، وحسن معاملة زواره كذلك. مضيفًا أن الأمن بدأ يزيد، مؤخرًا، من منعه لدخول السيارات المتجهة إلى عبر المدق بعد حادث الهجوم الذي جرى مطلع الشهر الماضي، مستهدفًا حافلات تقل بعضًا من زوار الدير. وأوضح الراهب أن الجهات الأمنية كانت ترد بأن ذلك لـ «دواعٍ أمنية». ويقع المدق المؤدي إلى الدير على بعد 22 كيلومترًا من الطريق الرئيسي، والذي تنقطع فيه شبكات الاتصالات.

وفي 2 نوفمبر الماضي، استهدفت ثلاث سيارات تقل أقباط أثناء رحلة العودة من الدير، ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص، وينتمي ستة منهم لعائلة واحدة، هي عائلة يوسف شحاتة وتراوحت أعمارهم بين 12 و55 عامًا، والذي أعلن تنظيم «الدولة الإسلامية» مسؤوليته عنه لاحقًا. جاء الحادث بعد أكثر من عام من حادث آخر استهدف زوار الدير نفسه، في مايو 2017، والذي أسفر عن مقتل 28، أغلبهم من الأطفال.

وبعد حادث نوفمبر الماضي، مُنعت رحلات الأقباط للدير، إلا أن الراهب داود الصموئيلي قال لـ «مدى مصر» إن سيارات الدير كانت تُمنع من المرور في المدق من وقت لآخر. وهو ما يتشابه مع الوضع بعد حادث مايو 2017. فقبل ما يزيد على عام مُنع دخول السيارات على المدق المؤدي إلى الدير، ثم مُنعت الرحلات، ولكن بعد فترة عادت ليُسمح بها أيام الجمعة فقط. لكن المنع شمّل السيارات التي تحمل مُؤن الدير. ما دفع الرهبان لإرسال استغاثة لرئيس الجمهورية، في مايو 2018، بحسب موقع جريدة «وطني»، الذي نشر نص هذه الاستغاثة والتي يشكو فيها الرهبان من منع دخول وخروج سيارات عمال الدير، وعدم تأمينه بشكل جيد، فضلًا عن توقف عملية رصف المدق المؤدي إلى الدير، وفقًا للاستغاثة.

وفي 6 نوفمبر الماضي، أصدرت مطرانية مغاغة والعدوة بالمنيا بيانًا أوضحت فيه أن الحافلات التي تعرّضت لهجوم أثناء عودتها من «الأنبا صموئيل المعترف» قد توجهت، بحسب ما أجمع عليه الناجون، إلى الدير من «المدخل الرئيسي، على الطريق الصحراوي ولم يسلكوا طريقًا آخر كما يدعي البعض»، وذلك ردًا على ما أثير في وسائل الإعلام نقلًا عن مصادر أمنية أن الضحايا دخلوا الدير من طريق فرعي.

وبحسب بيان إعلامي للهيئة العامة للاستعلامات نقل عن مصدر أمني «أن الطريق الرئيسي للدير مغلق طبقًا للتعليمات الأمنية، نظرًا لخطورة موقعه في الظهير الصحراوي وانقطاع شبكة الاتصالات في محيطه، حيث استخدم الضحايا دروب فرعية للوصول إلى الدير». وأكد حينها الراهب داود الصموئيلي لـ «مدى مصر» أنه لا وجود ﻷي طُرق فرعية أخرى للدير وأن «المدق» هو وسيلة الدخول الوحيدة.

اعلان