صحفيون وسياسيون يرفضون زيارة «ابن سلمان» لمصر بسبب «خاشقجي واليمن وإسرائيل وحرية التعبير»

أدان صحفيون وناشطون سياسيون، الاستقبال الرسمي لولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان خلال زيارته مصر، بعد فترة قصيرة من جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في تركيا، وقالوا إن «مكان ابن سلمان هو قفص الاتهام لمحاكمته على ما ارتكبه النظام السعودي من جرائم. وليس الاستقبال الرسمي هنا في القاهرة».

كان المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، السفير  بسام راضي، قال، صباح اليوم، الإثنين، إن محمد بن سلمان يصل اليوم في زيارة لـ «وطنه الثاني مصر. تستغرق يومين».

وأصدر أعضاء بنقابة الصحفيين، أمس الأحد، بيانًا، وقعه نحو 200 عضو بالجمعية العمومية للنقابة، بإدانة الزيارة لأربعة أسباب: إنسانية ومهنية ونقابية ووطنية.

فيما أعلنت «الحركة المدنية الديمقراطية» مساء أمس اﻷول، السبت، رفضها لزيارة ابن سلمان إلى مصر، وأصدرت بيانًا، بعنوان «لا أهلا ولا سهلا بابن سلمان في القاهرة».

من جانبه، ذكر بيان الصحفيين أن محمد بن سلمان والنظام السعودي، أهدرا القيم الإنسانية وفي مقدمتها الحق في الحياة سواء لموطني بلاده، أو للمصريين وغير المصريين العاملين في المملكة، في ظل غياب كامل للقانون، ونظام قضائي غير موثوق في إعماله لمبادئ العدالة.

واعتبر البيان أن جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي «البشعة» في قنصلية المملكة في إسطنبول في 2 أكتوبر الماضي، هي جريمة واضحة ومكتملة الأركان يتحملها ابن سلمان والنظام السعودي. بينما هناك إصرار كامل على إفلاته من المسؤولية. وشدد البيان على ضرورة إدانة الصحفيين في مصر، وكافة أنحاء العالم للنظام السعودي بكامله، وولي عهده واعتبارهما على رأس قائمة أعداء حرية التعبير والصحافة في العالم، بل وفي تاريخ المهنة.

وطالب الصحفيون الموقعون على البيان مجلس نقابة الصحفيين بالانضمام إلى صفوف الرافضين للزيارة، وحذو الموقف النقابي والمهني والإنساني «المحترم» لنقابة الصحفيين التونسيين، التي عبرت عن استهجانها ورفضها لزيارة محمد بن سلمان إلى تونس، موضحين أنه «لا يتصور أن يقوم المتهم الأول بالمسؤولية عن جريمة القتل البشع لزميل صحفي بزيارة مصر دون أن يرتفع صوت نقابة الصحفيين المصريين بما لها من تاريخ، استنكارًا واعتراضًا».

بالإضافة إلى ذلك رفض الموقعون على البيان زيارة ابن سلمان إلى مصر، بسبب العلاقات التي تربطه بإسرائيل، خاصة مع دفاع رئيس حكومة تل أبيب عن ولي العهد السعودي، والتأكيد على قوة هذه العلاقة حسب ما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بقوله إنه «لولا السعودية لكانت إسرائيل في ورطة كبيرة»، وكذلك بسبب جرائم المملكة وحلفائها في اليمن التي تسببت في موت طفل كل عشرة دقائق وفق تقديرات الأمم المتحدة.

وشدد الصحفيون الرافضون للزيارة على أنهم لن ينسوا (جزيرتي) تيران وصنافير «المغتصبة» على حد وصفهم من النظام السعودي، مشددين على أن زيارات ولي العهد لمصر، ارتبطت بإهدار مصرية الجزيرتين مقابل حفنة من المال.

من جهته، قال عضو مجلس نقابة الصحفيين، عمرو بدر، إنه في الوقت الذي تشير أصابع الاتهام إلى تورط ولي العهد السعودي في قتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، بما يجعل منه العدو الأبرز لحرية الرأي والتعبير والصحافة، تفتح السلطات المصرية أبوابها لاستقباله وتوفير الدعم المعنوي والسياسي له وكأنها تشارك في محاولات إفلاته من العقاب.

بدوره، وصف بيان «القوى المدنية الديمقراطية» محمد بن سلمان بـ «أحد مهندسي جريمة انتزاع جزيرتي تيران وصنافير المصريتان من جسد الوطن»، وأضاف أنه بسبب تلك الجريمة تم تحويل مضيق العقبة من مضيق مصري خالص إلى مضيق دولي حر، بما يحقق مصالح الكيان الصهيوني ويحرم الأمن القومي المصري من ميزة استراتيجية على حدوده البحرية الشرقية وفي البحر الأحمر عامة، بحسب البيان.

واعتبر البيان، الذي اتفق مع بيان الصحفيين في أسبابه الأربعة، أن زيارة ولي العهد السعودي لمصر في هذا التوقيت، هي محاولة لتجميل صورته المشوهة نتيجة جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي، كما شدد على أن هذا الزائر المرفوض هو أحد الساعين لتصفية القضية الفلسطينية ومن أكثر داعمي الكيان الصهيوني، فضلا عن تورطه في الجريمة الأكبر بحسب البيان، وهي حرب اليمن وغارات التحالف الذي يقودها نظامه، والتي أصابت شعب اليمن بأشد كارثة في تاريخه.

وتأسست الحركة المدنية الديمقراطية في ديسمبر الماضي بمبادرة من سبعة أحزاب ونحو 150 شخصية عامة. وشارك في تأسيسها أحزاب: الإصلاح والتنمية، والتحالف الشعبي الاشتراكي، والدستور، والعدل، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، وتيار الكرامة، ومصر الحرية.

اعلان

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن