تأجيل إلغاء تحويل الوراق لـ «مجتمع عمراني جديد» لـ 22 ديسمبر المقبل

أجّلت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري اليوم، السبت، نظر دعوى أقامها أهالي جزيرة الوراق ضد قرار الحكومة بإنشاء «مجتمع عمراني جديد» على الجزيرة إلى جلسة 22 ديسمبر المقبل، للاطلاع على التقرير الذي قدّمته هيئة المجتمعات العمرانية خلال جلسة اليوم.

فيما قال ناصر أبو العينين، أحد أهالي الوراق، لـ «مدى مصر» إن المحكمة نظرت اليوم، السبت، الدعوى في حضور عشرات من أهالي الجزيرة، وقد استمع القاضي إلى دفاع المحامين الحاضرين عن الأهالي. وعلى الجانب الآخر قدمت هيئة المجتمعات العمرانية مذكرة مستندات، ذكرت فيها بحسب أبو العنين أنها اشترت أراضي من عدد من المقيمين على الجزيرة.

وفي 25 يونيو الماضي، تقدّم بعض أهالي الجزيرة بدعوى أمام القضاء الإداري ضد قرار الحكومة رقم 20 لسنة 2018 بتخصيص أراضٍ من جزيرة الوراق لهيئة المجتمعات العمرانية التابعة لوزارة الإسكان «لإنشاء مجتمع عمراني جديد» بالجزيرة الواقعة وسط النيل والتابعة لمحافظة الجيزة.

وأوضح أبو العينين لـ «مدى مصر» أن «المجتمعات العمرانية» تقول إنها اشترت غالبية الأراضي من ساكنيها وهو ما يخالف الحقيقة، بحسب المصدر نفسه الذي أوضح أن الهيئة اشترت أراضٍ من تجار لا يقيمون في الوراق من الأساس. وأضاف أبو العنين أن أهالي الجزيرة يعيشون ويعملون بها كمزارعين، وقرار الحكومة سيؤدي إلى تشريدهم وتهجيرهم، موضحًا أنه أيضًا يمثل اعتداءً على الأراضي الزراعية ويقلّصها لصالح الكُتل الخرسانية التي يسكنها الأغنياء، بالمخالفة لقانونَي «المجتمعات العمرانية» و«الزراعة»، وفق المصدر نفسه.

وبحسب المادة الثالثة من قانون «المجتمعات العمرانية الجديدة»: «يحظّر إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة في الأراضي الزراعية». بينما غلّظت المادة 101 من قانون «الزراعة»، الذي أقرّ السيسي تعديلات عليه في 21 مايو الماضي، عقوبة التعدي على الأراضى الزراعية وتحظّر بناء أى منشآت عليها؛ وذلك بنصّها على معاقبة المُتعدِي «بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر، وبالغرامة التي لا تقل عن 3 آلاف جنيه ولا تزيد على 20 ألف جنيه عن الفدان الواحد أو كسور الفدان».

وفي 2 يونيو الماضي، أصدر رئيس الوزراء السابق شريف إسماعيل، قرارًا رقم 20 لسنة 2018 بتخصيص أراضٍ من جزيرة الوراق لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لإنشاء «مجتمع عمراني جديد»، وهو ما تقدّم على إثره عدد من أهالي الجزيرة بالدعوى أمام محكمة القضاء الإداري لإلغائه.

ونصتّ المادة الأولى من القرار المنشور بالجريدة الرسمية على أن «يُنشأ مجتمع عمراني جديد على أراضي جزيرة الوراق، يتبع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وفقًا للخريطة وكشوف الإحداثيات المرفقة، وتمارس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة فيه كافة الاختصاصات المخوّلة لها على أراضي المجتمعات العمرانية الجديدة، وفقًا لأحكام القانون رقم 59 لسنة 1979 بشأن إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة المُشار إليه».

كما نصّت المادة الثانية من القرار على أن «تُسلم كافة الجهات الحكومية ذات الولاية على بعض الأراضي المبينة في المادة الأولى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة كافة المستندات الموجودة بحوزتها والمتعلقة بتلك الأراضي بما فيها تلك المثبتة لأي تعاملات تمت على أجزاء منها أيا كان غرضها سواء كان التعامل لجمعيات أو أفراد أو شركات وذلك خلال شهر على الأكثر من تاريخ صدور ذلك القرار».

وأوضحت الخريطة المرفقة بالقرار أن التخصيص يشمل كل أراضي الجزيرة تقريبًا، مما يجعلها بأكملها تحت ولاية هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

وشهد العام الماضي تسارعًا في الأحداث المرتبطة بالوراق؛ ففي يوليو 2017، تحدّث الرئيس عبد الفتاح السيسي، في مؤتمر «اِسأل الرئيس» في محافظة الإسكندرية، عن الجزيرة قائلًا: «إحنا بنكلم عن 1400 فدان لو اتبنوا بشكل عشوائي.. قولوا لي الصرف بتاعهم حيبقى فين؟ صرفهم فين؟ في النيل. وبعد كده تقولوا تعال شوف ولادنا بيجيلهم أمراض في الكلى والكبد نتيجة التلوث العالي في الميّه.. ولا زم نعمل محطات معالجة، ومحطات صرف عشان نحل المسألة. بالمناسبة جزيرة الوراق أكبر من الزمالك كلها من حيث المساحة.. شوفوا لما اتخططت الأرض دي واتعملت بقت الزمالك، ولما ما تتخطتش الأرض دي، وكل واحد فينا يتصور هي أرض زراعية ولا أرض مباني؟..ردوا.. محدش يقدر يتعدى على ملكيتك، ولا يستطيع أن يقرب من مليكتك طبقًا للدستور والقانون ولازم أعوّضك التعويض المناسب طبقًا لقيمة الأرض دي دلوقت.. لكن أنت محافظ عليها أرض زراعية ولا أنت بتبني عليها؟».

اعلان