عاش يا وحش

أصبحت الرياضة جزءًا رئيسيًا في حياة الكثير من المصريين، مع اتجاه الكثير من الشباب إلى رفع الأثقال وكمال الأجسام في صالات الألعاب الرياضية. مكرِّسين الكثير من الوقت والمال والجهد في حمل أثقال الحديد، بألمٍ ومشقةٍ في كثيرٍ من الأحيان من أجل بناء أجسامهم.

خلال هذه السلسلة من الصور، يتبع المصور هشام الشريف أسلوبًا رشيقًا في تصوير لاعبي كمال الأجسام في صالات «الچ‍يم» المحلية في مسقط رأسه بالفيوم. تحدث معهم عن علاقتهم بهذه الصالات، والدوافع وراء تفانيهم في الرياضة، وأسباب تحملهم المشقَّة البالغة من أجل اكتساب العضلات وتعزيز بناء أجسامهم.

محمود الدكروري (23 سنة)، بدأ يتردَّد على «الچ‍يم» لأول مرة منذ خمس سنوات. «حبيت الرياضة دي من أول مرة جربتها، وبـ أتمرن من خمس سنين، ساعات بسبب شغلي باوقف التمرين أو ما أنتظمش. الرياضة بتخليني شخص محترم في أي مكان. اتجوزت قريب، بس برضه ما بطلتش تمرين، ورُحت الچ‍يم بعد خمس أيام من الجواز. أنا بحب كده».

أحمد عويس (21 سنة): «هي زي السجاير عند المدخنين، أو الصلاة عند المتدينين. لما باوقف التدريب فترة، بأحس إن في حاجة ناقصة في حياتي. الچ‍يم بقي جزء أساسي من حياتي. قبل ما أدخل الجيش من سنة ونُص اتعودت يكون شكلي أحسن بكتير. بس خسرت عضلات كتير في الجيش، لأن ما كانش في فرصة أتمرن هناك كتير، وعندي آمل لما أخلص الجيش بعد أربع شهور أقدر أنتظم في التدريب مرة تانية»

محمد منصور (24 سنة)، يعمل حارسًا في مول تجاري بالقاهرة. «وأنا صغير كنت باحب أشوف المصارعة والفنون القتالية، وده كان سبب اهتمامي بالرياضة دي. وحاولت ألعب ملاكمة لفترة. وفاكر لما كنت باشتغل في مزرعة في الأرياف، عملت فيها چ‍يم مخصوص ليّا بالأدوات البسيطة الموجودة عشان أكمل تمرين. زمايلي في الشغل عجبتهم الفكرة واتمرنوا معايا. ولما خلصت جيشي من كام شهر، جسمي كان فيه دهون عشان ما كنتش باتمرن بانتظام، بس أنا رجعت أتمرن بجد عشان أتخلص من الدهون مرة تانية»

إسلام ربيع، (23 سنة)، يعمل نجارًا وبدأ يتمرن في «الچ‍يم» منذ حوالي ست سنوات. «أنا مدمن الرياضة دي، رغم إني بارجع دايمًا تعبان من الشغل، لكن لازم أروح الچ‍يم، ما أقدرش ما أروحش، الرياضة غيرتني في حاجات كتير، خلتني أقرب لربنا، وباحترم الأكبر مني، وباساعد المحتاج، وكمان بافكر بشكل أحسن».

أحمد زيزو (26 سنة)، يعمل مدربًا، ولاعب كمال أجسام، بدأ يتمرن منذ كان في السادسة عشر من عمره. «الرياضة دي حب حياتي، اليومين دول أغلب الشباب بيتجهوا للمخدرات لما بيحسوا بالحزن أو الضيق من حاجة، لكن أنا بروح الچ‍يم أتخلص من الضغوط والمشاعر السيئة».

بسام (22 سنة) «لما كنت صغير، كنت قصير ورفيع جدًا، كنت باتعرض لمضايقات في الشارع والمدرسة، ومفيش حد عايز يصاحبني، وده كان بيضايقني، وقررت أروح الچ‍يم. ومع التمرين بجد كسبت عضلات ووزن وصحتي بقت أحسن. وبكده بقيت إنسان جديد وكسبت احترام أكتر في كل مكان، وكتير بقوا عايزين يصاحبوني. حاليًا مش منتظم في التمرين لإني في الجيش، وخسرت عضلات كتير بسبب كده، لكن أنا بحاول أتمرن كل ما أقدر في أيام الإجازت من الجيش».

إسلام رمضان (20 سنة)، طالب جامعة، بدأ يتمرن في الچ‍يم منذ سنتين، ويتدرب أيضًا على الكونغ فو. قدوة إسلام هو جان كلود فان دام، ويحلم بأن يكون لديه جسمٌ ومهاراتٌ مثله في يومٍ ما. «ممارسة الرياضة غيَّرتني كتير، مش من الناحية الجسدية بس، لكن غيَّرت شخصيتي كمان. دلوقت أقدر أفكر بطريقة صح وأتصرف بسرعة».

عبد الرحمن (21 سنة)، طالب جامعة بدأ يتمرن منذ أشهرٍ قليلة مضت. «مش سهل ألاقي وقت أتمرن، لأني بادرس في الجامعة. بأحاول أدبر وقتي كويس عشان أروح الچ‍يم، اللي ساعدني كتير، وخلى عندي ثقة كبيرة بنفسي، وكمان خلاني واثق إني أقدر أحقق أي حاجة بشرط إني أشتغل بجد».

محمد الشيمي (أبو حبيبة) (30 سنة)، حلاق وأب. «التمرين في الچ‍يم كويس بالنسبة لي، أحيانًا كنت بحس بالتعب وأنا شغال في محلي، لكن دلوقت مش باتعب ابدًا، وحاسس إن صحتي أحسن».

إسلام الأنبشاوي (22 سنة)، طالب جامعة بدأ يتمرن منذ نحو سنة. «رُحتت الچ‍يم عشان كنت عايز تبقى لياقتي وصحتي أحسن. وكمان عشان أبعد نفسي عن المخدرات وغيرها من العادات السيئة اللي بيتجه ليها كتير من الشباب دلوقت. لما بشوف صوري القديمة قبل الچ‍يم، مش بصدق أن ده هو أنا، لدرجة إني باضحك ساعات على الصور لأني كنت رفيع قوي. أنا سعيد دلوقت إني شخص جديد بيهتم بالرياضة».

أحمد صلاح (22 سنة)، طالب جامعة بدأ يتردَّد على «الچ‍يم» حين كان في المدرسة الثانوية. «لما بتمارس رياضة وتشوف أنك بتتقدم فيها، ما تقدرش تقف، وبتكون حريص إنك تتمرن أكتر وأكتر وتتنقل للمستوى الأعلى».

محمد عويس (23 سنة)، بدأ يتمرن منذ خمس سنوات. «باحب الرياضة دي لأنها ساعدتني كتير إني أعدى كتير من المصاعب التي واجهتني في الحياة. وكمان هي بتخلي الحياة في الحقيقة أسهل بالنسبة لي».

محمد أبو طالب (31 سنة)، يعمل حارسًا. «باحب التمرين مش بس لأن شغلي بيطلب أكون في هيئة وصحة جيدة طول الوقت، لكن كمان لأن التمرين بيخليني أحس إني أحسن».

 

Read in English
 
 
اعلان
 
 
هشام الشريف 
 
 
More from Panorama