«هيئة الاستعلامات» عن تقرير «العفو الدولية»: حبس نيابة أمن الدولة لـ «عبد الله» وإحالة «آسر» لـ «الجنايات» غير مخالف لقانون الطفل

أصدرت الهيئة العامة للاستعلامات اليوم، الخميس، بيانًا نفت فيه ما جاء في تقرير أصدرته منظمة العفو الدولية يوم الثلاثاء الماضي، والذي انتقد تعرّض 12 طفلًا للاختفاء القسري لفترات تصل إلى 7 أشهر، فضلًا عن تعذيب 6 أطفال آخرين وحبسهم انفراديًا لفترات طويلة، وذلك بعد اعتقالهم من قِبل السلطات المصرية في أوقات متفرقة بين 2015 و2018، بحسب المنظمة الدولية.

واقتصر بيان «العامة للاستعلامات» بالرد على حالتين فقط من الحالات الـ 12 التي أشار إليها تقرير «العفو الدولية»، وبررت الهيئة ذلك بقولها إنها سترد فقط على الحالتين التي ذكرت «العفو الدولية» بيانات تخصهما. وتطرق تقرير المنظمة الدولية، قبل يومين، بشكل تفصيلي إلى حالة كل من عبد الله بومدين نصر الدين عكاشة، وآسر محمد نصر الدين عكاشة.

وجاء في بيان الهيئة أن المنظمة الدولية لم توفّر أي أدلة ملموسة على الاختفاء القسري أو التعذيب في ما يخص الحالتين، خاصة أن دفاع «المتهميْنَ لم يدفعوا بالتعذيب أمام النيابة، ولم يطالبوا بالعرض على الطب الشرعي للوقوف على حقيقة الادعاءات»، بحسب بيان «العامة للاستعلامات».

وذكر بيان الهيئة أن «عبد الله بومدين» محبوس احتياطيًا على ذمة التحقيقات أمام نيابة أمن الدولة العليا في القضية رقم 570 لسنة 2018، ومتهم بـ «رصد ومراقبة آليات قوات الشرطة والقوات المسلحة لصالح الجماعات الإرهابية المتطرفة في شمال سيناء بغرض استهدافها». فيما لا تزال القضية قيد التحقيق.

ونفى بيان الهيئة المصرية المملوكة للدولة تعرّض «عبد الله بومدين» للاحتجاز في أماكن البالغين، مؤكدًا على احتجازه في مكان خاص بمَن هم دون سن الـ18. وأشارت «العامة للاستعلامات» إلى أن المادة 112 من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996، تسمح للنيابة فقط باحتجاز الطفل دون الـ15 عامًا احتياطيًا لمدة أسبوع، ويسمح للمحكمة المختصة بتجديد الحبس بتمديد هذه الفترة لأكثر من أسبوع إذا وجدت حاجة لذلك، بحسب قواعد الحبس الاحتياطي في قانون الإجراءات الجنائية.

ويحدد القانون سن الطفل بأنه مَن لم يبلغ 18 عامًا، وذلك بحسب القرار الجمهوري رقم 7 لسنة 2015 بتعديل قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996.

كان تقرير العفو الدولية قال إن قوة مشتركة من الجيش والشرطة ألقت القبض على «عبد الله بومدين» من منزله في مدينة العريش في 31 ديسمبر 2017، وكان وقتها عُمره 14 عامًا، وتعرّض للإخفاء القسري والتعذيب. واستمر احتجازه لمدة 6 أشهر في مقر الكتيبة رقم 101، حتى عُرض على نيابة أمن الدولة يوم 2 يوليو الماضي التي قررت حبسه احتياطيًا.

وبحسب تقرير المنظمة الدولية، نُقل «عبد الله بومدين» إلى زنزانة انفرادية عقب عرضه على النيابة وحتى الآن. ونقلت «العفو الدولية» عن أسرته أن حالته الصحية تدهورت بسبب سوء التغذية وتعرضه لأزمات ربو، كما أن يده اليمنى تحتاج إلى تدخل طبي.

وفيما يخص حالة آسر محمد، الذي جاء بتقرير العفو الدولية أنه أُلقي القبض عليه، في يناير 2016، عندما كان في عمر 14 عامًا، قالت «هيئة الاستعلامات» إن نيابة أمن الدولة العليا حينما وجهت له اتهامات بخصوص جرائم ارتكبها كان ذلك بعد تجاوزه لعُمر الـ 15 عامًا، مما سمح بإحالته مع باقي المتهمين إلى نيابة أمن الدولة العليا، بحسب المادة 122 بقانون الطفل رقم 12 لسنة 1996. وأوضحت الهيئة أن قيام آسر بـ «الانضمام لجماعة إرهابية» بدأ قبل إتمامه عامه الـ15، واستمر بعد ذلك.

كما أشار تقرير الهيئة العامة للاستعلامات إلى أن قانون الطفل ألغى عقوبات الإعدام والسجن المؤبد والمشدد لمَن ارتكب جرائمه ولم يتجاوز سن 18 عامًا، كما سمح للمحكمة بتخفيف العقوبة له، وفي حالة ثبوت أن المتهم لم يتجاوز سن 15 عامًا، بعد صدور الحكم عليه، يرفع المحامي العام مذكرة للمحكمة التي أصدرت الحكم لإعادة النظر به.

وكان تقرير العفو الدولية قال إن آسر تعرّض للاعتقال في يناير 2016 من بيت أسرته في مدينة 6 أكتوبر، ورفضت قوة الشرطة التي ألقت القبض عليه إظهار مذكرة التفتيش أو أمر القبض عليه أو الإفصاح عن مكان احتجازه.

وبحسب تقرير المنظمة الدولية، لم تتمكن أسرة آسر من معرفة مكان احتجازه لمدة 34 يومًا، أرسلت خلالها بلاغات عدة للنائب العام ووزارة الداخلية بالقبض عليه واختفائه، دون تلقي رد.

كما ذكر التقرير أن آسر تعرّض للتعذيب خلال فترة احتجازه بالصعق بالكهرباء والتعليق من أطرافه لدفعه للاعتراف بالجرائم المنسوبة إليه. ورغم أن آسر ذكر وقائع التعذيب لنيابة أمن الدولة إلا أنها لم تحقق في الأمر، كما هدد المحقق آسر بإرساله مرة أخرى لمقر الأمن الوطني الذي تعرض فيه للتعذيب إذا ما تراجع عن اعترافاته، بحسب «العفو الدولية».وتنظر الدائرة الخامسة بمحكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار محمد ناجي شحاتة، القضية المتهم فيها آسر مع 22 متهمًا آخر بـ «بالانضمام لجماعة الإخوان المسلمين، والتجمهر، وتخريب ممتلكات خاصة بفندق «الأهرامات الثلاثة» بمنطقة حسن محمد بالهرم وحافلة سياحية، واستعمال القوة والعنف مع موظف عام، وحيازة أدوات تستخدم في الاعتداء ومفرقعات وأسلحة نارية وذخيرة بدون ترخيص».

اعلان