تقرير لـ «المبادرة المصرية»: قرارات نهائية بتوفيق أوضاع 6 كنائس ومبانٍ خدمية خلال 13 شهرًا

أصدرت «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية» تقريرًا أمس، الأربعاء، بعنوان «مع إيقاف التنفيذ.. عام على لجنة توفيق أوضاع الكنائس»، الذي رصد مجريات ملف توفيق أوضاع الكنائس، وذلك عن الفترة من انتهاء مهلة تقديم ملفات الكنائس في 28 سبتمبر 2017، وحتى أكتوبر الماضي.

وجاء في التقرير أن الكنائس الثلاثة في مصر؛ الأرثوذكسية، والبروتستانتية والإنجيلية تقدمت بـ 3730 طلبًا لترخيص كنيسة ومبنى خدمي إلى لجنة توفيق أوضاع الكنائس، التي أُسست بموجب القانون رقم 80 لسنة 2016. وخلال العام الماضي، أصدر مجلس الوزراء ثلاثة قرارات بتوفيق أوضاع 214 كنيسة و126 من مباني للخدمات، بناءً على توصيات اللجنة، وهو ما علّق عليه التقرير بأن وتيرة عمل اللجنة قد تحتاج إلى 12 عامًا للانتهاء من النظر في كل الطلبات المقدمة لها.

وبحسب رصد «مع إيقاف التنفيذ.. عام على لجنة توفيق أوضاع الكنائس» لثلاثة قرارات لمجلس الوزراء، فإن 6 كنائس ومبانٍ فقط هي ما صدر لها قرار نهائي بالترخيص، بينما تمّ تأجيل التوفيق النهائي لأوضاع باق الكنائس والمباني لما بعد ترميمها، أو إعادة بناؤها أو استيفاء شروط الحماية المدنية، وهي الشروط التي علّق عليها بعض المسؤولين عن الكنائس أنها مبالغ بها، وتفوق إمكانيات الكنيسة خاصة في المناطق الريفية. ويأتي ضمن شروط الحماية المدنية تركيب أجهزة إنذار وإطفاء ذاتي للحريق وبوابات حديدية وإلكترونية.

وعلق التقرير أنه خلال العام الماضي، وقعت توترات طائفية بسبب ممارسة الشعائر الدينية في عدد من الكنائس، تمكنت المبادرة المصرية من رصد 15 منها. وأدت تلك التوترات إلى إغلاق 9 كنائس بشكل نهائي. كما أُغلقت كنيستان لفترة قبل عودة الصلوات بهما مرة أخرى، وأُجبر أهالي قرية زاوية سلطان بمحافظة المنيا على غلق المبنى الكنسي الجديد والعودة للمبنى القديم المتهالك بحسب التقرير، وتستمر كنيستان في العمل بدون توقف رغم التوترات. وجميع الكنائس الـ15 تمّ تقديم طلبات توفيق أوضاع بخصوصها.

وتوزعت هذه التوترات الـ15 على 8 محافظات، 6 منها في المنيا، و3 في الأقصر، وواقعة واحدة في كل من البحيرة والجيزة والقليوبية وبني سويف وسوهاج وقنا.

ورصد التقرير نمطين لغلق الكنائس، الأول تبادر به السلطات المحلية بعد وجود اعتراضات من الأهالي المسلمين على وجود الكنائس وإقامة الصلوات بها. وتبرر السلطات المحلية قرارها بعدم وجود ترخيص، رغم أن هذه الكنائس جميعها مقدّم بشأنها طلبات ترخيص. أما النمط الثاني، فيبدأ باحتجاجات عنيفة للأهالي على وجود الكنيسة، أو إقامة الصلوات في أحد المباني الخدمية أو المنازل المراد ترخيصها، ثم يأتي قرار إغلاق الكنيسة. فيما يسبق الاعتداء على الكنائس أجواء متوترة وشحن طائفي عبر المساجد وصفحات التواصل الاجتماعي، قبل أن يقع الاعتداء، وغالبًا ما يتأخّر تدخل الشرطة لساعات، تتعرض خلالها الكنيسة للتدمير.

فيما انتقد التقرير لجوء الدولة لجلسات الصلح العرفي للتعامل مع هذه الاعتداءات، فضلًا عن إلقاء القبض على أفراد من الجانبين، وتوجيه اتهامات موحدة لهم، يضاف إليها اتهامات ببناء كنيسة بدون ترخيص للمتهمين الأقباط.

وأورد باحثو المبادرة في نهاية التقرير شهادات مُفصّلة للحالات الـ15 التي شهدت اعتداءات على الكنائس خلال العام الماضي.

وصدر قانون بناء الكنائس في أغسطس 2016، وينصّ في المادة الثامنة منه على تشكيل لجنة لبحث طلبات توفيق أوضاع الكنائس القائمة بالفعل. وفي يناير 2017، أصدر رئيس مجلس الوزراء قرارًا بتشكيل اللجنة من 10 أعضاء، هم: وزير الدفاع، ووزير الإسكان، ووزير التنمية المحلية، ووزير الشؤون القانونية ومجلس النواب، ووزير العدل، ووزير الآثار، وممثل عن المخابرات العامة، وممثل عن هيئة الرقابة الإدارية، وممثل عن قطاع الأمن الوطني بوزارة الداخلية، بالإضافة إلى ممثل الطائفة المعنية. وتلقت اللجنة طلبات التوفيق من وقت تأسيسها حتى 28 سبتمبر في العام نفسه. وترفع اللجنة توصياتها لرئيس مجلس الوزراء الذي يقرّها.

اعلان

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن