ما غاب عن اﻷلباب في تناول «منتدى الشباب»
 
 

افتتاحية

«رأيي الشخصى المتواضع أن أفضل ما في ثورة ٢٥ يناير -على سبيل المثال- أنها فتحت الطريق لنعرف رجلًا هو عبدالفتاح السيسي… ينام السيسي ويستيقظ على اسم مصر، من قبل أن يصبح رئيسًا بسنوات طويلة. ومازال مثلما عرفته من اليوم الأول، مهمومًا ببلاده، ينظر إلى حيث ننظر لكنه يرى ما لا نرى».

ياسر رزق، رئيس مجلس إدارة «أخبار اليوم»، «إشارات السيسي الحمراء».

في الفترة من الثالث وحتى السادس من نوفمبر الجاري استضافت مدينة شرم الشيخ السياحية النسخة الثانية من «منتدى شباب العالم»، برعاية رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، وقبل يوم واحد من بداية المنتدى شهدت محافظة المنيا النسخة الثانية من هجوم إرهابي مسلح استهدف عددًا من اﻷقباط عقب زيارتهم لدير اﻷنبا صموئيل المعترف، مخلفًا سبعة قتلى وحوالي 20 مصابًا.

كان التفاوت في تغطية الصحف للحدثين لافتًا؛ المانشيتات الرئيسية من نصيب المنتدى، بينما تنزوي أخبار الحادث الإرهابي في المساحات التي لم يحتلها المنتدى على الصفحات اﻷولى. وهو ما لم يتقصر على التناول الخبري في الصحف المصرية، حكومية وخاصة، بل امتد لأعمدة الرأي في تلك الصحف. وعلى مدار أسبوع انعقاد المنتدى تم التكريس ﻷهمية المنتدى وتفرده وريادته ونجاحه، ليصير هو نقطة الانطلاق للتفكير والإبداع في مجالات متعددة، ما وصل ذروته في جعل المنتدى نفسه دافعًا للعملية الإرهابية التي جرت بالطريقة نفسها للعام الثاني على التوالي، وهو الربط الذي لم يكن طرحًا فرديًا، بل «تصادف» أن اشترك فيه عددٌ من «أكبر» أصحاب اﻷعمدة.

رئيس المجلس الأعلى للإعلام مكرم محمد أحمد كان قاطعًا  في مقاله بـ «اﻷهرام»، تحت عنوان «هذه المرة هناك فرق»: «من المؤكد أيضا أن الهدف الأول للجناة من ارتكاب جريمتهم هو اختطاف عناوين الصحف الغربية في مناسبة افتتاح منتدى شباب العالم في شرم الشيخ والتشهير الكاذب بهشاشة استقرار مصر، وإفساد فرحة المصريين بانعقاد المؤتمر في هذه المدينة الجميلة التي سوف تعود بإذن الله قريبًا لتصبح كما كانت أهم مقاصد العالم السياحية وأجملها».

أما رئيس تحرير جريدة الشروق، عماد الدين حسين، فكان أقل يقينًا من مكرم، وتساءل من خلال عموده علامة تعجب: «هل كان مطلوبًا أن يتم إلغاء أو تأجيل المؤتمر الدولي للشباب في شرم الشيخ، حدادًا على الحادث الإرهابي الذي وقع بحق دير الأنبا صمويل المعترف في الطريق الصحراوي قبالة مركز العدوة بالمنيا؟!»، قبل أن يجيب موضحًا أن «الذين يخططون منذ زمن للفتنة الطائفية والمذهبية. نجحوا في أكثر من مكان بالمنطقة، هم فشلوا في مصر، لكن من الواضح أنهم لم ييأسوا بعد. والمطلوب أن نجعلهم يصابون باليأس، وهذا لن يتم بالكلمات المعسولة والشعارات المستهلكة، ولكن بمعالجة كل الثغرات التي ينفذ منها الإرهابيون والمتطرفون، وإذا فعلنا ذلك، فلن يتحدث أحد عن تأجيل مؤتمر أو احتفالية، لأن الأمر وقتها لن يكون مطروحًا للنقاش من الأساس».

فيما غاص وائل لطفي في عقول الإرهابيين ليستخرج منها تساؤلات أوردها في مقاله «لهذا يكره الإرهاب منتدى الشباب» المنشور في «الوطن»: «يقول الإرهابيون لأنفسهم: هذه أول مرة تطرح فيها الدولة المصرية معركة الوعي على الناس.. بعد أن كانت، لسنوات طويلة، تترك لنا وعي الناس وتكتفي بالسيطرة على جسم السلطة الصلب وتترك لنا أرواح الناس وعقولهم، فلماذا لا نمارس عملًا خسيسًا مثلنا ونذبح الأبرياء ونُفسد منتدى الشباب الذي نظمته الدولة كمعركة في حرب طويلة لاستعادة وعي المصريين بأنفسهم وبالعالم من حولهم».

بدوره، سار رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، كرم جبر، على الدرب نفسه في مقاله «رؤوس منزوعة العقل» بـ «الأخبار»، وإن مزج الجغرافيا بالسياسة في محاولة التقليل من شأن العملية: «أولاد الشيطان أرادوا أن يعكروا صفو الهدوء الذي تنعم به البلاد، ولكن مساحة مصر مليون كيلومتر مربع، ولا يروعها حادث في مائة متر، في منطقة متاخمة للصحراء، والقاصي والداني يعلم أن نهايتهم ستكون في حفرة داخل نفس الأرض، التي قتلوا فيها الأبرياء، ولن يفلت إرهابي بجريمته، والدولة التي تحدت مؤامرات الشر الكبرى، قادرة على اصطياد الفئران».

أما التجلي اﻷوضح لنغمة التقليل من شأن العملية فصاغه رئيس اﻷعلى للإعلام حين كتب في مقاله المشار له سابقًا: «حسنا وألف براوة على المصريين الذين واصلوا احتفالاتهم في شرم الشيخ وكأن شيئا لم يحدث، ورُب ضارة نافعة لأن شباب العالم الذي تجمع في شرم الشيخ في مدينة آمنة رأى بعينه كيف يندحر وينتحر الإرهاب في مصر الآن».

لم يكن مكرم هو وحده من رأى أن الضارة قد تكون نافعة، فزميله صلاح منتصر، وفي «مجرد رأي» في «اﻷهرام» رأى فوائد ما جري في المنيا: «مثل هذه الجرائم تستنفر مشاعر المصريين جميعًا وتزيد تماسكهم مسلمين وأقباطا…صحيح إن لهذه الجرائم ضحاياها الأبرياء ولكنها في الوقت نفسه تحقق تلاحم عنصري الأمة وزيادة روابطهم». قبل أن يحدد في مقاله، الذي عنونه «الإرهاب ومنتدى الشباب»، أولويات الدولة في رأيه: «اعتقادي أن منتدى الشباب سيشهد تظاهرة كبرى ضد الإرهاب، وطلب إعطائه أسبقية كموضوع لا يتعلق بمصر وإنما بكل العالم وبما يقتضي تكاتف الدول في مواجهة الإرهاب في مختلف صوره».

فاصل

«وقد فاق (منتدى شباب العالم 2018) المتوقع. ولندع الأصداء والأجواء والأنباء التي تدور في فلك المنتدى حلوه بمره، ونجاحاته ونقاط إخفاقه، ولننظر إلى شعوب فيسبوك الأبية ومجموعات (تويتر) القوية وتلك الحرب الضروس التي لا تترك قضية إلا وهرستها، أو توجهًا إلا واستصغرته، أو نقطة ضوء إلا وسخفتها».

أمينة خيري، «الكائن التنظيري»، «المصري اليوم»

لم تقف فوائد المنتدى عند إظهار نصر مصر على الإرهاب، بل تعدت ذلك لصياغة توصيات تسير عليها الدولة في مناحٍ عدة حتى النسخة المقبلة من المنتدى، أو ربما حتى نهاية العمر.

إحدى جلسات المؤتمر حملت عنوان «مواقع التواصل الاجتماعي تنقذ أم تستعبد مستخدميها»، وهي الجلسة التي قال السيسي خلالها: «ما كناش مستعدين كفاية للتعامل مع تطور أدوات التواصل الاجتماعي وغيرها واستخدامها في الصراع». لتتضمن التوصيات التي انتهى إليها المؤتمر: «تشكيل لجنة أو مجموعة بحثية لبحث تأثير مواقع التواصل الاجتماعي وأدواتها، ووضع استراتيجية قادرة على تعظيم الاستفادة من هذه المواقع».

في تتبع خطى الرئيس، انبرى عدد من كتاب الرأي للتوعية بخطورة مواقع التواصل الاجتماعي، والتي وصفها رئيس مجلس أمناء «المصري اليوم»، محمد أمين، بـ «شبكة اﻵلام» معربًا في نهاية مقالة عن سعادته من «أن الرئيس تحدث عن «لجنة قومية» أو مجموعة بحثية، وليس «لجنة أمنية» لمواجهة مخاطر شبكة المعلومات.. وأسعدني أيضًا أنه يعرف استحالة المنع أو الحظر.. إذن الحل هو مواجهة آلام الشبكة العنكبوتية والتعامل مع أدوات العصر، بحيث لا نبلع طعم ثورة أخرى!».

فيما لاحظ، طبعًا، رئيس تحرير «اﻷخبار»، خالد ميري، أن مشاركة الرئيس في جلسة السوشيال ميديا كانت «في غاية الأهمية»، مثمنًا، في مقال «قادة المستقبل»، قرار تشكيل اللجنة التي سـ «تناقش بحياد وموضوعية تعظيم الاستفادة الإيجابية من هذه المواقع وتفادي سلبياتها».

أما عباس الطرابيلي، فاعتبر أن الدولة هنا تتصدى لمهمتها في إنقاذ البشرية، «بجد»، وكتب في «المصري اليوم»: «مهمة الدولة هنا هي أن تحاول- وبجد-  إنقاذ البشرية من عبودية السوشيال ميديا، لأنها تسيطر على العقول.. وأيضًا على الحواس.. لأنها هنا تدمر شخصية المتعاملين معها.. فضلًا عن قدرتها على أن تشد مستخدمها ليجلس أمامها الساعات الطوال، وهذا بالطبع يؤثر على حجم العمل.. والإنتاج.. ويدعو إلى التراخى!!».

بينما تناول جلال دويدار  اﻷمر من زاوية «رب العائلة» وكتب في عموده بـ «اﻷخبار» : «عندما قالوا إن هذا التواصل الاجتماعي أدي إلى عزل البعض عن أسرهم. كان من نتيجة ذلك المساهمة بشكل فعال في قطع الترابط الأسري والعائلي الذي كان من معالم المجتمع المصري».

عماد الدين حسين من جانبه استمر في التنبيه للشكل الذي يجب أن يكون عليه تنفيذ القرارات، التي يؤيدها، فكتب في  «علامة تعجب»: «لا أظن أن هناك من يعترض على محاسبة ومعاقبة المتطرفين والإرهابيين ومن يمولهم ويدعمهم بأى شكل من الأشكال. إذا ما هي المشكلة؟! لنحارب الإرهاب بكل الطرق والوسائل، لكن علينا أن نكون حريصين كامل الحرص على عدم التضييق على الآراء والأفكار مادامت تتم تحت سقف القانون والدستور، لو فعلنا العكس وخلطنا بين تحريض الإرهابيين وبين انتقاد المعارضين، فسوف نكون قد قدمنا أفضل خدمة للإرهاب والإرهابيين والمتطرفين!».

فاصل

«مصر – السيسي تسير علي طريق المستقبل بثقة وقوة، وشبابها أمل مستقبلها مصابيح منيرة بالفكر والعمل والإبداع، مصر الحضارة عادت لتقود إقليمها من جديد ولتقوم بواجبها نحو العالم، تحمل مشاعل العلم والأمل والسلام والبناء والإبداع».

خالد ميري، رئيس تحرير اﻷخبار، في مقال «شباب العالم في مصر».

وﻷن المنتدى بمثابة تجلي لـ «مصر-السيسي»، فهو أيقونة عالمية، وبرلمان لشباب العالم، وأمل لحل نزاعات العالم، حسبما رأى عددٌ من كبار الكتاب، الذين أفردوا أعمدتهم للثناء على الفكرة وتنفيذها طوال أيام انعقاد المنتدى، فلا صوت يعلو فوق صوت «الشباب».

عبد النبي الشحات، نائب رئيس تحرير جريدة الجمهورية، ورئيس تحرير موقع الجمهورية أون لاين، رأى، في مقال بعنوان «شباب العالم في قلب شرم الشيخ»، أن المنتدى أصبح «أيقونة للمؤتمرات الشبابية العالمية ومنصة من أجل دعم السلام العالمي والتسامح والتعايش السلمي كي يتبادل الشباب آراءهم ومبادرتهم وأفكارهم مع الزعماء والشخصيات من أجل التغيير والإصلاح فضلاً عن تبادل الخبرات مع كافة أنحاء العالم».

في حين رأى كرم جبر اﻷبعد من ذلك، مثلما اتضح في حنينه البالغ للماضي الذي ظهر في مقاله في «اﻷخبار»، «شرم الشيخ والله زمان!» والذي قال فيه: «مؤتمر شباب العالم، ليس مجرد تظاهرة سياسية وثقافية، ولكنه أبعد من ذلك بكثير، لأنه يفتح أبواب الحوار بين الأجيال، ويضع القادة والزعماء وكبار المسؤولين، على مائدة واحدة مع الشباب بعنفوانهم وطموحاتهم، وتطلعهم إلى المستقبل، والدولة التي تفتقد هذه البوصلة، تسلم نفسها للمجهول. المؤتمر تجاوز مرحلة البيانات والشعارات وتصدر عنه دراسات وقرارات وتوصيات، تأخذ طريقها إلى التنفيذ، خصوصًا المتعلقة بالحريات، وتوسيع آفاق الممارسة السياسية، والفضل لمؤتمرات الشباب في إذابة الجفوة السياسية بين مختلف التيارات، واستطاعت أن تنهي حالات الاستقطاب والإقصاء والمكائد السياسية، وتأكد الجميع أن الدولة ترعى الجميع، وتقف منهم على مسافة واحدة».

مختتمًا مقاله بقوله: «مؤتمرات الشباب أصبحت رئة تستنشق الهواء النقي، وتتيح الفرصة لظهور كوادر وقيادات جديدة، والدولة التي لا تخطط لمستقبلها تكتب على نفسها الجمود وتصلب الشرايين».

ولم تكن الرئة هي سقف وصف المؤتمر في «اﻷخبار»، إذ أكد رئيس تحريرها خالد ميري في «نبض السطور» أن: «منتدى شباب العالم يفتح أبواب الحلم والمستقبل، يناقش كل المشاكل والأزمات بحرية وانفتاح.. والأهم أنه يضع خريطة طريق واضحة لحل النزاعات والانطلاق إلى مستقبل أفضل لكل أبناء الكرة الأرضيّة، رسالة تخرج من مصر الرقم الصحيح في حل أزمات ونزاعات المنطقة والعالم عبر سياسة شريفة لا تعرف اللف ولا الدوران».

ومثلما كان مستقبل الكرة اﻷرضية حاضرًا في نبض ميري، كان سلام العالم حاضرًا في أحاسيس الطرابيلي، الذي كتب من على كراسي المنتدى: «أحسست، وأنا جالس فى الجلسة الافتتاحية لمنتدى شباب العالم في شرم الشيخ، بأنني أشهد ميلاد برلمان شباب العالم.. لاسيما ونحن هنا في مدينة السلام، التي ينطلق منها كل عام مؤتمر غير تقليدي لشباب العالم.. بل أحسست بأن مدينة شرم الشيخ هي مدينة السلام الأولي في العالم كله». مثلما أوضح في مقاله «برلمان.. شباب العالم» بـ «المصري اليوم».

غير أن حب المنتدى، ومن حضره، لم يقتصر على من جلسوا على كراسيه، مثلما يتضح من مقال «فيا ليت الشباب يعود يومًا» الذي كتبه حمدي رزق في «اليوم السابع» وهو يقول «غمض عينيك وأمشي بخفة ودلع/ الدنيا هي الشابة وأنت الجدع. لأسباب شخصية أغيب عن منتدى شباب العالم، وهن العظم واشتعل الرأس شيبًا، العضمة كبرت، ولكن قلبي وعقلي هناك، فيا ليت الشباب يعود يومًا، فأخبره بما فعل المشيب»، قبل أن يوضح لمن ألتبس عليه اﻷمر أن «منتدى شرم لا يحمل دعاية سياسية، السياسيون يحلون ضيوفا على الشباب ليشهدوا منافع لهم، يراقبون حوارات شبابهم، وليجيبوا على أسئلتهم، وليقفوا على أحلامهم وتطلعاتهم، الشباب لا يعرف سوى الحرية لا تقيده قيود ولا رسميات ولا بروتوكولات، شباب يحلق في الفضاء، ويرفرف بجناحيه ينشر السلام، خلوا من ثأريات وحسابات وأفكار معلبة، لا يرهن إرادته لحسابات الحكومات، بل إرادة مستقلة تماما، وإذا تحدث الشباب فليستمع الشيوخ.. بارك الله في الشباب».

ختام

«وجدت رئيسًا يصطف خلفه خمسة آلاف شاب وشابة من جنسيات مختلفة، يسمعونه بإصغاءٍ شديد، يتابعون تعبيرات وجهه بحرص بالغ، يصفوننا- نحن المصريين- بـ«المحظوظين»، فلدينا الآن رئيس يُفكر كما لو أنه «رسول سلام»، استطاع أن يُجمّع المتصارعين تحت مظلة واحدة، بعد أن تَغلّب على أزمات سياسية كانت تمر بها مصر بفضل القوة الناعمة للمحروسة، وقف أمام الجميع ليحييهم قائلًا: «باسم السلام».

سمر عبد الله، من ملف «شباب الدستور يكتبون عن منتدى الشباب: ماذا رأينا في شرم الشيخ؟».

فقرة إعلانية
«ولقد شهد منتدى شباب العالم فى نسخته الثانية تجليات رئاسية، حيث تحدث الرئيس حديثًا استحق أن يطلق بعض المشاركين الأجانب عليه أنه الرجل الإصلاحي الأول في الإقليم، أو كما قال آخرون إنه زعيم العرب وأفريقيا، أو إنه مارتن لوثر كينج هذا الزمان.
إننى فخور بهذا الرجل، ليس لأنه الرئيس، ولكن لأنه عبدالفتاح السيسى، الإنسان الإصلاحي الوطني المتجرد القوي الأمين».

نشأت الديهي، «ليس لأنه الرئيس»، «الدستور».

اعلان
 
 
إسلام بركات