فيديو لـ «ولاية سيناء» يقدم 4 ضباط سابقين بالجيش والشرطة انضموا للتنظيم وقُتلوا
 
 
من فيديو «ولاية سيناء» الدعائي
 

أصدر تنظيم «ولاية سيناء» اليوم، الخميس، فيديو عنوانه «سبيل الرشاد من الظلمات إلى النور»، أظهر عددًا من ضباط الشرطة السابقين، وضباط احتياط في القوات المسلحة، والذين انضموا إلى صفوف التنظيم، وقُتلوا جميعًا في العمليات الأمنية الجارية في سيناء ضد «ولاية سيناء».

بدأ الفيديو، وتبلغ مدته 43 دقيقة، بكلمة مسجلة للمتحدث باسم تنظيم «داعش» أبو محمد العدناني، والذي قُتل في أغسطس 2016، يكفر فيها الجيوش العربية، وخصّ بالذكر الجيشين المصري والليبي، وحرّض على قتل الأفراد والضباط.

الأمر اللافت في الفيديو كذلك هو الاعتراف الأول بمقتل والي التنظيم في سيناء أبو أسامة المصري. إذ تواردت أنباء غير مؤكدة في يونيو الماضي أنه قُتل في غارة جوية على أحد مواقع التنظيم، غير أن المواد الدعائية الصادرة عن ذلك الأخير تجاهلت الأمر ولم تؤكده أو تنفيه. غير أن المقطع المنشور ألحق اسمه بـ«تقبله الله».

وظهر في الفيديو شخص ملقب بـ «أبو أبِيّ»، واسمه الحقيقي أحمد محمود علي إبراهيم، والذي قال إنه خريج الكلية الفنية العسكرية، وكان يخدم في القوات الجوية. ووجه رسالة إلى القوات المسلحة يحرّض فيها على الخروج من الخدمة العسكرية والانضمام إلى التنظيم، نقل فيها اقتباسات عن محمد بن عبد الوهاب مؤسس «الوهابية».

وبحسب التعليق الصوتي المصاحب للمشهد الذي يظهر فيه «أبو أبِيّ» وهو يذبح مواطنًا مدنيًا بدعوى التعاون مع قوات الأمن، فإنه قُتل على إثر إصابته بقذيفة للجيش المصري، قبل أن يكمل العنصر المُنضم لـ «ولاية سيناء» عامًا واحدًا في النشاط مع التنظيم.

جاء في الفيديو شخص  يُدعى «أبو القعقاع الأنصاري» وهو انتحاري فجّر سيارته في مصنع أسمنت تابع للقوات المسلحة في وسط سيناء، وذلك دون تحديد لتوقيت العملية. وبحسب الفيديو أيضًا، فإن «الأنصاري» وَعَدَ مَن أسماه «الخليفة أبو بكر البغدادي» باستكمال القتال في سيناء. ثم ظهر كذلك شاب كُنيته «أبو آدم»، واسمه كريم عادل حافظ، والذي زعم أنه كان ضابط احتياط في قوات الدفاع الجوي في الجيش الثاني الميداني في الفترة ما بين 2010- 2012.

كما قدم الفيديو اثنين من ضباط الشرطة، وهما خيرت سامي السبكي وحنفي جمال، وقال إنهما تخرجا من كلية الشرطة في العام 2012، ثم عُرضت صور لهما وقت الخدمة.

وفي «سبيل الرشاد من الظلمات إلى النور»، الفيديو الدعائي لـ «ولاية سيناء»، ظهر الضابط السابق في القوات الخاصة بقطاع الأمن المركزي حنفي جمال محمود، والذي عُرّف بكُنية «أبو عمر»، وقال عنه التنظيم إنه كان يشارك في غرفة العمليات والقبض على المتعاونين مع قوات الأمن والتحقيق معهم، كما شارك في عمليات في «كرم القواديس» و«القصر» و«العجراء» بسيناء.

وعرض الفيديو كذلك عملية تحقيق يشارك فيها حنفي جمال مع ضابط آخر، هو خيرت سامي السبكي، ويحققان مع شخص يُدعى عيد عبد الله سليمان، قال في الفيديو إنه عمل مع الموساد الإسرائيلي، وكان مُكلفًا بالانضمام إلى «ولاية سيناء»، وزرع شرائح اتصالات داخل سيارات عناصره لتعقبهم، ومن ثم استهدافهم.

وتلى ذلك قيام جمال والسبكي بقتل المدني ومواطن آخر يدعى سليمان عويضة سليم، رميًا بالرصاص.

كما عرّف الفيديو ضابط الشرطة خيرت سامي السبكي، بكُنية «أبو علي»، وقال إنه شارك في التدريب العسكري، وكان يشارك في عمليات الهجوم على الأهداف الأمنية.

والسبكي وجمال من ضمن المتهمين في القضية العسكرية رقم 148، والتي يواجه المتهمون فيها اتهامات بالانضمام إلى تنظيم «داعش» والتخطيط لاغتيال رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي. وتضمّ هذه القضية 310 متهمًا، منهم «خلية تنظيمية» من ضباط شرطة أربعة منهم هاربين.

وبحسب أوراق القضية، فإن الخلية يترأّسها رائد شرطة وتضمّ سبعة ضباط آخرين هم: «محمد جمال الدين عبدالعزيز» برتبة ملازم أول، من مواليد 9 إبريل 1991، خريج دفعة 2012، والملازم أول «خيرت سامى عبدالحميد محمود السبكى»، [ظهر في فيديو «ولاية سيناء»] وهو من مواليد 8 مايو 1991، خريج دفعة 2012، والملازم أول «إسلام وئام أحمد حسانين» مواليد 19 نوفمبر 1990، خريج دفعة 2012، والضابط «كريم محمد حمدى حمزة»، [قُبض عليه] خريج دفعة 2007، كان يعمل في تأمين اللواء مدحت الشناوى، قائد قطاع الأمن المركزى السابق، بالإضافة إلى ضابط يُدعى عصام محمد السيد على العنانى، وحنفى جمال محمود سليمان [ظهر في الفيديو]، وعلي إبراهيم حسن [مقبوض عليه].

وبحسب التحقيقات، فإن الرابط الأول بين الضباط الأربعة الهاربين هو الرائد محمد السيد الباكوتشي الذي كان المسؤول عن تجنيدهم وضمّهم لـ «خلية تنظيمية»، وذلك بهدف تنفيذ أعمال عدائية ضد رئيس الجمهورية وبعض القيادات الأمنية.

وكان «الباكوتشي» ضمن حركة ضباط الشرطة الداعين لـ«إطلاق اللحية»، وبعد مشاركته في عدة وقفات ودعوته لزملائه في الخدمة في اتباع الدعوة، أحالته وزارة الداخلية إلى الاحتياط، وفصلته من عمله في مديرية أمن الشرقية في العام 2012. فيما لقي مصرعه في حادث تصادم بالقرب من مدينة بلبيس في أبريل 2014.

فيما نشرت صفحة «اتحاد قبائل سيناء» على «فيسبوك»، وهي مُقربة من القبائل السيناوية المتعاونة مع الدولة في قتال الجماعات المسلحة، منشورًا أعلنت فيه عن مكافأة قيمتها مليوني جنيه لكل مَن يدل على معلومات متصلة بعدد من عناصر «ولاية سيناء». ومنهم الضابط حنفي جمال ووصفته بـ «مسؤول المجلس العسكري»، والضابط خيرت سامي السبكي، ووصفته «اتحاد قبائل سيناء» بـ «مسؤول المجلس الأمني»، والضابط إسلام وئام، والذي وصفته الصفحة بـ «مسؤول الحسبة والانغماسيين»، والثلاثة السابقين ضمن المتهمين الهاربين في القضية رقم 148 المنظورة أمام القضاء العسكري.

وسبق لـ «اتحاد قبائل سيناء» الانخراط في عمليات اعتقال وتحقيق مع عدد من العناصر المحليين الناشطين في «ولاية سيناء»، وبثّ اعترافات أدلى بها عدد منهم، والتي تضمنت تفاصيل عن قيادات التنظيم وتقسيم المهام بينهم.

وبحسب اعترافات الضابط كريم محمد حمدي، المحبوس في القضية رقم 148، فإنه كان أحد الضباط المكلفين بفضّ اعتصام رابعة العدوية، وقام بإبلاغ «الباكوتشي» الذي كان ضمن المعتصمين بموعد وخطة الفضّ بشكل استباقي. أما علي ابراهيم حسن، الضابط المحبوس على ذمة القضية أيضًا، فهو الحلقة الأخطر، إذ أن الصدفة جعلته كضابط في قطاع الأمن الوطني واحدًا ضمن القوة التأمينية الخاصة بموكب عبد الفتاح السيسي، وقد وضعت «الخلية التنظيمية» مخططًا يسعي لاستهداف موكب الرئيس داخل القاهرة، وذلك لاغتياله إما عن طريق استخدام سيارة مفخخة أو قناصة، بحسب التحقيقات.

جري تحديث التقرير بعد النشر

اعلان