بدلًا من الانتخابات.. «المصلحة العامة» تُشكل اتحادات الطلبة
 
 
مقر اتحاد طلاب كلية حقوق جامعة القاهرة مغلق يوم الدعاية الانتخابية 8 نوفمبر 2018 - صورة: محمد أشرف أبو عميرة
 

اليوم يُسدل الستار على انتخابات الاتحادات الطلابية في الجامعات الحكومية وبعض المعاهد الخاصة، بنتائج متوقعة سلفًا؛ ظهرت مؤشراتها الأولية خلال مرحلة التصويت في انتخابات اللجان والاتحادات، والتي بدأت الأحد الماضي، وكان شعارها «التزكية والتعيين». وربما اتضحت معالم تلك النتائج منذ المراحل المتقدمة للعملية الانتخابية التي بدأت في الأول من نوفمبر بفتح باب الترشح لمدة يوم واحد، والتي تم خلالها استبعد الكثير من القيادات الطلابية «حرصًا على المصلحة العامة». ثم مرحلة الدعاية لمدة يوم واحد أيضًا، الخميس الماضي، التي اتسمت بـ «السكون التام».

بحسب ما أعلنته وزارة التعليم العالي، بلغ إجمالي عدد المرشحين في الجامعات الحكومية 26 ألف و825 طالبًا. وبحسب آخر بيانات للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء عن التعليم في العام الدراسي الماضي، بلغ إجمالي عدد الطلاب في الجامعات الحكومية 2 مليون و274 ألف و285 طالبًا.

النتائج الأولية للمنافسة بين هؤلاء المرشحين جاءت كالتالي: في 18 كلية بجامعة الإسكندرية و5 بجامعة القاهرة لم تكن هناك انتخابات، حيث تم تعيين مجالس اتحادات كلياتها. 11 كلية بجامعة عين شمس جاءت مجالس اتحاداتها بالتزكية والتعيين. تم تعيين اتحاد كلية علوم جامعة العريش لعدم تقدم أحد للترشيح، وتعيين جميع اتحادات طلاب جامعة المنصورة لعدم اكتمال النصاب القانوني من عدد الناخبين. في آداب القاهرة لم يكن هناك تصويت لفوز المرشحين بالتزكية والتعيين لقلة عدد المرشحين. المرشحون في خمس كليات بجامعة جنوب الوادي، وفي ست كليات بجامعة بنها، نجحوا بالتزكية. وهو ما تكرر ببعض كليات جامعة عين شمس، والزقازيق كذلك، وشهدت 7 كليات بجامعة قناة السويس انتهاء الانتخابات بالتزكية. والبقية تأتي.

لا يجد رشاد البحيري، مدير رعاية الشباب بكلية هندسة جامعة المنوفية، تفسيرًا لضعف الإقبال سواء على الترشح أو التصويت. «والله ما عارف ليه.. يمكن عشان الطلبة اللي تم استبعادهم؟!» يقول لـ «مدى مصر».

حُرّاس «المصلحة العامة»

في الأول من نوفمبر الجاري أسرع محمد الدجوي، نائب رئيس اتحاد طلاب جامعة المنوفية، إلى مكتب رعاية الشباب بكلية الهندسة لتقديم أوراق ترشحه في انتخابات هذا العام، قبل إغلاق باب الترشح في الخامسة من مساء اليوم نفسه. لم يكن لدى الدجوي شك في خوض سباق هذا العام، حتى صدمه قرار اللجنة المشرفة على الانتخابات في كليته باستبعاده من الترشح «حرصًا على المصلحة العامة».

يقول «الدجوي» إن الاستبعاد لم يطله وحده، بل امتد إلى ما يقرب من 90% من أعضاء وقيادات اتحادات جامعته الذين قرروا الترشح.

مدير رعاية الشباب بهندسة المنوفية أوضح لـ «مدى مصر» أن «رعاية الشباب [المركزية بالجامعة] قالولنا نستبعد بعض الطلبة اللي كان ليهم نشاط وشغالين معانا السنة اللي فاتت عشان المصلحة العامة، وكان منهم نائب رئيس الاتحاد، مش عارف ليه؟ هو كان شغال معاهم على مستوى الجامعة وعارفينه أكتر يمكن كان بيناكفهم ويجادلهم.. والله ما عارف.. اللي عايز يخدم مش لازم من خلال اتحاد الطلبة».

لكن مدير رعاية الشباب بجامعة المنوفية، عاكف دياب، أنكر ما جاء لسان البحيري: «ما أعرفش حاجة عن الكلام ده، وما بعتناش حاجة»، موضحًا لـ «مدى مصر» أن «اللجان الفرعية المشرفة على الانتخابات بكل كلية هي من تحدد انطباق الشروط من عدمها، ومن العادي وجود مرشح تنطبق الشروط عليه سابقًا وبعد كده لأ .. الواحد بيبقى سليم بكره يبقى عنده سرطان»، وبالتالي فنائب رئيس اتحاد هندسة لم يُستبعد «حرصًا على المصلحة العامة»، لكن بسبب «مخالفته بند من بنود الترشح، واللي يقدر يحدد ده اللجنة المشرفة على انتخابات كليته».

ما لم يكن يعرفه الدجوي أن قرار استبعاد القيادات الطلابية «حرصًا على المصلحة العامة» لا يخص جامعته وحدها. هذا ما علمناه من أحمد السيد، رئيس اتحاد طلاب جامعة بني سويف للعام الماضي، الذي قال لـ «مدى مصر» إن عددًا من أعضاء الاتحاد، بينهم أمين عام لجنة الأُسر بالاتحاد، ورؤساء اتحادات كليات علوم الأرض، والتمريض، وعلوم ذوي الاحتياجات الخاصة، تم استبعادهم من قوائم المرشحين «حرصًا على المصلحة العامة» أيضًا أو بدون إبداء أسباب من الأصل.

ما لم يكن يعرفه الدجوي والسيد أن الاستبعاد «حرصًا على المصلحة العامة» لا يقتصر على جامعتي المنوفية وبني سويف فقط، بل يبدو أنه تعميمًا على جميع الجامعات. هذا ما استنتجناه بعد حوار مع إسلام مجدي، أحد المرشحين في انتخابات كلية التجارة جامعة القاهرة، تحدث خلاله حول المضايقات التي تعرّضت لها قائمة «صوت تجارة» التي ينتمي لها، واُستبعد 11 من أعضائها من الكشوف النهائية للمرشحين، بينهم رأس القائمة، مصطفى عرفة، وهو عضو سابق باتحاد الكلية، وكان السبب، بحسب مجدي، «حرصًا على المصلحة العامة».

يقول مدير إدارة رعاية الشباب بجامعة القاهرة، حسن سعده: «مفيش حاجة اسمها سبب الاستبعاد حرصًا على المصلحة العامة، دي كلها طعون من الطلبة على بعض المرشحين لعدم انطباق الشروط عليهم، وهناك أيضًا استبعاد بسبب عدم تقديم برنامج انتخابي، بالنسبة لرئيس قائمة صوت تجارة استُبعد عشان كان له نشاط في سنة أولى فقط». لكن اللائحة لم تحدد سنة معينة لتوثيق النشاط؟. يُجيب سعده: «يمكن طالب عمل نشاط في سنة ونام بعد كده يبقى ما ينفعش آخده».

لم تذكر اللائحة التنفيذية المعدلة لقانون تنظيم الجامعات «الحرص على المصلحة العامة» كمبرر لاستبعاد أي مرشح، لكنها حددت في مادتها (324) الشروط الواجب توفرها في المرشح لانتخابات الاتحادات، من بينها «أن يكون له نشاط طلابي موثق في الجامعة أو الكلية أو المعهد في مجال اللجنة المرشح لها عدا طلاب السنة الجامعية الأولى»، وهو الشرط الذي أشهرته اللجان المشرفة على الانتخابات في العديد من الكليات في وجه عدد من راغبي الترشح، كان من بينهم طلاب في سنواتهم الجامعية الأولى، بحسب رئيس اتحاد جامعة بني سويف، الذي أوضح أن «بعض الموظفين رفض إعطاء استمارة الترشّح لعدد من الطلاب بحجة عدم وجود نشاط سابق أو عدم دفع المصاريف، بل قام بعض الموظفين بمطالبة طلاب الصف الأول أن يثبتوا أن كان لهم نشاطًا في مرحلة التعليم الثانوي بمجال اللجان التي يودون الترشّح لها في اتحاد الطلاب الجامعي!!».

محيط كلية حقوق جامعة القاهرة يوم الدعاية الانتخابية 8 نوفمبر - صورة: محمد أشرف أبو عميرة

محمود شلبي، الباحث في برنامج «التعليم والطلاب» بمركز «عدالة»، قال لـ «مدى مصر» إن المركز رصد خلال متابعته للعملية الانتخابية حالات استبعاد أعضاء اتحادات في العام الماضي، من الترشّح في انتخابات العام الحالي «حرصًا على المصلحة العامة». لكنه يشير إلى أن السبب الحقيقي للاستبعاد أن هؤلاء غالبًا «كان ليهم صوت [خلال نشاطهم الطلابي العام الماضي] مش عايزينه يظهر تاني.. ممكن مثلًا اتحاد ييجي يخليهم [إدارات الجامعات] يبطلوا سرقة وهمّا مش هيبقوا حابين ده طبعًا».

يرجح مصطفى عرفة، أن سبب استبعاده يعود إلى الضغط الذي مارسه، مع زملائه في الاتحاد، على إدارة الكلية لإعادة تصحيح مادة في امتحانات العام الماضي بعدما اشتكى العديد من الطلاب من نتيجة المادة، وهو ما استجابت له إدارة الكلية في النهاية، «مش عايزين حد يعملهم صداع»، يقول عرفة.

يبدو أن الدجوي أيضًا «كان عاملهم صداع». ردًا على حجة إدارة جامعة المنوفية المتكررة بنقص الموارد، ساءل الدجوي وزملائه في الاتحاد إدارة الجامعة عن إيرادات حمام سباحة تابع لها تقدر بـ 4 ملايين جنيه: «بتروح فين؟ وكان رد الإدارة إنها تذهب في صيانة الحمام»، يقول الدجوي، الذي يعتقد أن محاولته للتصدي للفساد إلى جانب دوره في تنظيم ورش عمل حول اللوائح الطلابية وتاريخها وكيف كانت تتغير وأهميتها؛ كانا وراء استبعاده «حرصًا على المصلحة العامة».

إلى جانب مبرر الحرص على المصلحة العامة، غير المنصوص عليه قانونًا، استغلت إدارات الجامعات نصوصًا في اللائحة لاستبعاد آخرين، كما يشرح شلبي ما وصفه بـ «عيوب جوهرية» في اللائحة: «على سبيل المثال لا يحق للطالب التظلم سوى في حالة عدم إدراج اسمه في الكشوف المبدئية، وتستخدم [مكاتب] رعاية الشباب ذلك الشرط في إدراج الطلاب غير المرغوب فيهم في الكشوف المبدئية، ثم تقوم باستبعادهم من الكشوف النهائية.. وقتها لا يحق للطالب الطعن»، بحسب شلبي، الذي أشار كذلك إلى «بند في اللائحة ينص على حق أي طالب في الطعن على ترشّح زميله، وإذا قبلت اللجنة المشرفة الطعن تقوم باستبعاده، وهو ما حدث مع نائبة رئيس اتحاد طلاب جامعة طنطا التي تمّ استبعادها بعد تقديم طالب آخر طعن ضد ترشّحها بإيعاز من رعاية شباب جامعتها».

إيعاز مكاتب رعاية الشباب بتقديم طعون ضد راغبين في الترشح، يجد له صدى فيما ذكره الدجوى حول انحياز إدارة جامعة المنوفية إلى أسرة طلابية بعينها؛ «طلاب من أجل مصر»، الموالية للإدارة، بتنصيبها منسقة للنشاط الطلابي في جميع الكليات، قبل أيام من بدء العملية الانتخابية، وذلك «لدعمها والحفاظ على هذا الكيان للبناء عليه»، بحسب خطاب أرسله مدير إدارة رعاية الشباب بالجامعة للكليات، وحصل «مدى مصر» على نسخة منه.

تعليقًا على الخطاب، قال مدير إدارة رعاية الشباب بجامعة المنوفية إن «الوزارة طلبت منا تكوين أسر مركزية للتنافس في معسكرات تنظمها الوزارة، ليه لو في كذا أسرة لها نفس الأهداف ما يتمش ضمها تحت مظلة واحدة؟»، لكنه نفى في البداية ذكر اسم «طلاب من أجل مصر» في خطابه الموجه للكليات، ثم عاد وقال إنه ذكرها كـ «مثل» لما يجب أن يكون. «يمكن الجواب اتفهم غلط بسبب اللغة الإدارية وقراءته بحكم مسبق .. الجواب بيقول لو في أسر لها أغراض مشابهة تبقى في كيان كبير واحد.. وذكر اسم طلاب من أجل مصر لوجودها في أكثر من 8 كليات، لكن ما قولناش ندعمها». لكنّا قرأنا عليه نص الخطاب، فعاد يقول: «ده الكيان الوحيد اللي يطلق عليه أسرة مركزية ولذا اقترحنا دعمها.. فيه أسر أُنشئت وضمت طلبة من الصف الأول فقط أي أنها أسر فئوية، إحنا دورنا نوضح لهم الصح ونشرف عليهم وعلى مصادر تمويلهم».

تَواصل «مدى مصر» مع المتحدث باسم وزارة التعليم العالي للتعليق ما جاء في هذا التقرير، لكنه رفض التحدث إلينا. كما حاولنا الاتصال برئيس لجنة الإشراف والمتابعة على الانتخابات ومستشار وزير التعليم العالي للأنشطة الطلابية، طايع عبد اللطيف، لكنه لم يجب.

يقول شلبي إن استبعاد الطلاب من الترشّح لم يعد يتحكم به الأمن فقط، لأسباب الانتماء للحركات السياسية، بل دخلت إدارات رعاية الشباب على الخط بقوة بهدف عدم وجود طلبة معارضين في الاتحادات بأي شكل، مضيفًا أن «رعاية الشباب» تتوجس من توجهات الطلاب غير المعروفين لديها، الذين قد تكون لهم مطالبات لحقوق تزعجهم فيقوموا باستبعادهم من المنبع، فالهدف الرئيسي لرعاية الشباب هو مجيء اتحاد مُعين أو بالتزكية.

وكانت السياسة قد ماتت

يرى شلبي أن جوهر أسباب التضييق على الطلاب هو عدم رغبة النظام الحاكم في أن يكون طلاب الجامعات أداة ضغط عليه، بل أصبح هناك هدف أن يتخرج طلاب جهلة ليس لديهم حد أدنى من المعلومات أو الخبرة سواء السياسية أو غيرها، «هذا ما لاحظناه عند تنظيم مركز عدالة لعدة تدريبات بالجامعات، فرصدنا عجز لدى الطلاب عن تكوين آراء حتى في قضاياهم الجامعية الملحة».

عضو بمكتب «طلاب مصر القوية»، فضّل عدم ذِكر اسمه، قال لـ «مدى مصر» إن بعض طلاب الحركة ترشح للانتخابات الطلابية هذا العام، لكن بشكل فردي. وهو ما فسره عمرو خالد، أمين الجامعات الأسبق بـ «طلاب مصر القوية» بقرار الحركة تجميد نشاطها في فبراير 2018، قبيل انتخابات الرئاسة الأخيرة، بعد وضع أمين عام الحركة، عمرو خطاب، على «قوائم الإرهاب» عقب نشاط الحركة في جمع توكيلات لصالح المرشح الرئاسي المحتمل آنذاك، خالد علي، والذي انسحب من السباق الرئاسي في ما بعد، مشيرًا إلى أن الحركة اتخذت قرار التجميد حرصًا على سلامة الأعضاء.

ضمت «قوائم الإرهاب» قيادات طلابية أخرى غير خطاب، بينهم نائب رئيس اتحاد طلاب مصر السابق، عمرو الحلو، وكذلك نائب رئيس اتحاد طلاب جامعة طنطا، معاذ الشرقاوي (محبوس).

عمرو خطاب – عمرو الحلو – معاذ الشرقاوي: طلاب على قوائم الإرهاب

ويضيف عضو الحركة: «إزاي نشارك بشكل منظم وإحنا مش حاسين بالأمان وحاسين بالتهديد في القبض علينا في أي لحظة؟ الأمن نجح في تخويف الناس». أدى ذلك إلى تفريغ الاتحادات الطلابية من دورها السياسي لتُصبح اتحادات نشاط فقط، بحسب عضو الحركة، مشيرًا أيضًا إلى العقبات القانونية التي وضعتها اللائحة الطلابية في طريق مشاركة الطلاب.

ويوضح عضو الحركة أن اللائحة احتوت على بنود مطاطة مثل النص على «حسن السير والسلوك» كشرط للترشح، مضيفًا: «مَن يحدد معايير انطباق تلك الشروط من عدمها؟ هذه شروط عامة وُضعت لتبرر استبعاد أي مرشح لا يروق لإدارة الجامعة».

وبحسب المصدر نفسه، فإنه «يترتب على ذلك وجود اتحاد مسالم لا يقوم بالدفاع عن حقوق الطلاب.. الطالب هيخرج زي ما بيدخل ما يعرفش حاجة عن حقوقه ولا لائحته»، مضيفًا أن الطالب سيتخرج دون وعي سياسي أو وعي انتخابي أو إدراك لأهمية انتخابات مجلس محلي أو نواب وهذا ما يريده النظام، على حد قوله.

من جانبه، يقول محمد مسعود عضو حركة «الاشتراكيين الثوريين» لـ «مدى مصر»: «وجود الحركة بالجامعات تقلّص نتيجة التضييق الأمني، فبعد ما كنّا منتشرين في جامعات القاهرة وعين شمس والإسكندرية والمعهد التكنولوجي في العاشر من رمضان والمنصورة والجامعة البريطانية والجامعة  الألمانية والجامعة الأمريكية وكفر الشيخ، أصبح لنا وجود وبأعداد قليلة فقط في جامعتي القاهرة والمنصورة، مما دعانا للمشاركة في الانتخابات كأفراد مستقلين بجامعة المنصورة لعدم قدرتنا على العمل التنظيمي، ولكن حتى الجامعة لم تترك لنا الفرصة لاستكمال ذلك، فكان لنا 30 مرشحًا جميعهم تمّ استبعادهم حرصًا على المصلحة العامة».

ويضيف مسعود: «إحنا بقالنا 3 سنين مش عارفين ننظم فعاليات أو لقاءات بالطلاب، وبالتالي وجودنا بيضيع وسطهم، واللي يعرفنا منهم بيقل نتيجة تخرجهم، وبالتوازي مع ده بنتلقى ضربات أمنية باستمرار كان أهمها القبض على رئيس اتحاد المعهد التكنولوجي وعضو الحركة بتهمة الانضمام لجماعة إرهابية، يؤدي ذلك لخوف الناس من الانضمام لنا»، على حد قوله.

أثر القبضة الأمنية في إضعاف الحركة الطلابية يتفق عليه أحمد خلف، رئيس اتحاد طلبة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية عام 2013: «الحراك الطلابي مختلف عن أي حراك آخر فهو قصير الأمد، يتأثر بخروج الدفعات التي تقوده»، يقول خلف لـ «مدى مصر»، موضحًا أن الوضع في الجامعات أصبح أكثر صعوبة الآن «عندما كنّا نريد تنظيم ندوة كان يكفي أخذ إمضاء وكيل الكلية دون إخطار الأمن، بينما حاليًا لا يوجد نشاط يتم دون الحصول على موافقة أمنية».

في هذا الإطار، يقول الباحث في برنامج «التعليم والطلاب» بمركز عدالة لـ «مدى مصر»: «نجحت القبضة الأمنية القوية على الجامعات في تقسيم الناشطين السابقين بالحركة الطلابية بين مقبوض عليهم أو هارب، أو على أدنى تقدير متجنب للنشاط، وهو ما أدى حاليًا لغياب أي حركات سياسية بالجامعات سواء معارضة أو مؤيدة، ويؤثر ذلك على الطالب الذي يعجز عن تكوين أي رأي وتُصبح علاقته بالعمل العام مشوهة».

اعلان
 
 
محمد أشرف أبو عميرة