بعد 3 سنوات من الحبس الاحتياطي.. المحكمة «تستشعر الحرج» في تجديد حبس هشام جعفر

قرر المستشار حسين قنديل، رئيس الدائرة 23 جنايات شمال القاهرة، أمس الإثنين، إحالة نظر تجديد حبس الباحث والصحفي، هشام جعفر، إلى دائرة أخرى لاستشعارها الحرج، بحسب محاميه محمد الباقر.

وقال الباقر لـ «مدى مصر»: «المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن الحد الأقصى للحبس الاحتياطي عامان، وهو ما تجاوزه هشام الذي قضى 3 أعوام محبوسًا، وبدأ في عامه الرابع، بالتالي يسقط قرار حبسه حسب نص المادة».

وأضاف الباقر: «لم يتم التحقيق مع جعفر منذ نوفمبر 2015، وطالبنا نيابة أمن الدولة بتوضيح السند القانوني وراء مطالبتها باستمرار حبسه، وتقديم الأدلة الجديدة على الاتهامات الموجهة له إذا كانت متوفرة، إلا أننا لم نتلق ردًا من ممثل النيابة». ويواجه جعفر اتهامات بالانضمام لجماعة الإخوان وتلقى رشوة دولية، لكن تلك الاتهامات دون وقائع أو أحراز، حسب الباقر، الذي أكد أن النيابة لم تُجب حتى على سؤالهم حول مصدر الرشوة التي تلقاها جعفر.

وأوضح الباقر: «من المفترض أن تُخلي المحكمة سبيل جعفر من تلقاء نفسها، وسألنا عن الأساس القانوني الذي على أساسه يستمر حبس جعفر احتياطيًا، فكانت إجابة المحكمة أن القرار آخر الجلسة، فرددت عليها باحتياجي لسماع القرار في الحال لأن هذه ليست جلسة تجديد حبس عادية وهناك مخالفة للقانون، لترد المحكمة: يا أستاذ خليها المرة دي والجلسة الجاية نشوف، فرددت: هل الهيئة الموقرة قررت مخالفة صريح القانون؟ لترد: يا أستاذ هنحيلها لدائرة تانية مش هننظر القضية». يرى الباقر أن استشعار الحرج هنا ليس ميزة، «كان مفروض تنفذ القانون وتُخلي سبيله».

أشار الباقر إلى أن جعفر ما زال يعاني من حالة صحية متدهورة، حيث أنه مصاب بضمور في العصب البصري وتضخم البروستاتا، ويحتاج إلى رقابة علاجية لا يتلقاها.

وكانت أسرة جعفر ومؤسسات حقوقية دولية، اتهمت السلطات المصرية في أكتوبر 2017 بتسبب الإهمال الطبي من جانبها في تدهور حالة جعفر الصحية.

يذكر أن جعفر هو رئيس مؤسسة مدى للتنمية الإعلامية، التي أُنشئت في عام 2010 كمؤسسة غير حكومية، مُرخصة من وزارة التضامن الاجتماعي، تقوم بمشروعات توعية وتدريب متعلقة بقضايا المرأة والأسرة والتوتر الطائفي، والكثير من المشروعات التي أشرفت عليها المؤسسة تعاونت فيها مع مؤسسات تابعة للدولة مثل الأزهر الشريف والمجالس القومية، منها مشروع «نون الحضارة» الذي كان بالتعاون مع المجلس القومي للسكان.

أُلقي القبض على جعفر في 21 أكتوبر 2015 بعد مداهمة قوات الأمن لمقر مؤسسة مدى.

وتعتبر حالة جعفر هي الأولى التي يتم فيها تفعيل التعديل الذي أقره الرئيس عبد الفتاح السيسي في سبتمبر 2014 على المادة 78 من قانون العقوبات، التي جرمت تلقي التمويل من أي جهة أجنبية «بقصد ارتكاب عمل ضار بمصلحة قومية أو المساس باستقلال البلاد أو وحدتها أو سلامة أراضيها أو القيام بأعمال عدائية ضد مصر، أو الإخلال بالأمن والسلم العام».

وكان تحقيق لـ«مدى مصر» نُشر في مايو الماضي كشف استخدام السلطات المصرية للحبس الاحتياطي كعقوبة في حد ذاتها بشكل تعسفي.

اعلان