جراف | تطور حصيلة الضرائب العقارية مع تطبيق سياسة الغرامات
 
 

في المئة يوم الأولى من العام المالي الجاري، وبعد إعلانها عن تطبيق غرامات مالية على المتأخرين في السداد، حَصَّلت الحكومة حوالي مليار و600 مليون جنيه من الضرائب العقارية، بحسب تصريحات سامية حسين، رئيس مصلحة الضرائب العقارية. ويقترب هذا المبلغ من ثلث المستهدف في مجمل العام، الذي ينتهي في 30 يونيو المقبل.

وتؤكد رئيس مصلحة الضرائب العقارية أن وتيرة تحصيل الضريبة، التي يأتي معظمها من الضرائب على المباني وتبلغ تقريبًا 16 مليون جنيه يوميًا، تسير وفق المستهدف، إلا أن بيانات الأعوام الماضية تظهر أن الحكومة لم تتمكن من تحصيل المستهدف من ضريبة الممتلكات الخاصة بالمباني وذلك منذ عام 2014/2015. فهل تؤدي سياسة الغرامات المطبقة في العام الحالي إلى تحصيل ضرائب أكثر؟

رغم غياب بند باسم الضريبة العقارية في الموازنة العامة للدولة، فإن الضريبة تشمل ضريبة الممتلكات على الأراضي والمباني وضريبة الملاهي أيضًا، بحسب ما أوضحته مصلحة الضريبة العقارية، وكل منها يسجل في الإيرادات الضريبية في الموازنة. وتعد الضريبة على المباني المصدر الرئيسي للضرائب العقارية.

كما يظهر أن ما حصلته الحكومة فعليًا في المئة يوم الأولى من العام الحالي يتجاوز ما تم تحصيله في العامين الماليين 2014/2015 و2015/2016، ويقارب ما تم تحصيله في العام المالي 2016/2017.

وتأمل الحكومة في زيادة حصيلة الضريبة العقارية من خلال تسجيل العقارات غير المسجلة حاليًا وتحصيل المتأخرات من الضريبة منذ تطبيق القانون. وبحسب تصريح لرئيس صندوق التمويل العقاري، مي عبد الحميد، في شهر مايو من العام الحالي، فإن 15% فقط من إجمالي العقارات في مصر مسجلة، وتمثل هذه النسبة زيادة محدودة عن التي أعلنتها عبد الحميد عام 2016، عندما صرحت بأن 10% فقط من العقارات في مصر مسجلة.

وتظهر بيانات وزارة المالية أنه في بداية تطبيق الضريبة كانت نسبة التحصيل مقارنة بالمستهدف منها منخفضة بشكل كبير، مما أدى إلى التخفيض التدريجي للمبلغ المستهدف نفسه. لكن الحكومة عاودت رفع المستهدف منذ العام المالي الماضي، وإن كانت لم تنجح في الوصول إليه أيضًا، كما يتضح من تصريحات سامية حسين، أن ما تم تحصيله فعليًا في العام المالي الماضي يقارب ثلاثة أرباع المبلغ المستهدف في ذلك العام.

وانتهت مهلة سداد الضريبة العقارية الثالثة في منتصف أكتوبر، بعدما تأجلت مرتين، إحداهما في منتصف يوليو والأخرى في منتصف أغسطس. ويتم توقيع غرامات على الذين تخلفوا عن السداد بعد انتهاء هذه المهلة.

لكن من سددوا الضريبة العقارية المستحقة عليهم حتى نهاية عام 2017، أي لا توجد عليهم متأخرات، فلا تزال أمامهم فرصة حتى نهاية شهر ديسمبر لسداد الضريبة عن عام 2018 بدون غرامات.

وبدأت الحكومة في تطبيق قانون الضرائب العقارية خلال العام المالي 2014/2015، وذلك على الرغم من إقرار القانون عام 2008. وبحسب وزارة المالية، أدى تأجيل التطبيق لمدة خمس سنوات إلى حرمان الموازنة العامة خلال هذه الفترة من موارد تتراوح بين 17 مليار جنيه إلى 20 مليار جنيه.

اعلان