3 سنوات لمعاون المباحث و6 أشهر لأمين الشرطة في «مقتل عفروتو».. ووالدته: «حق محمد ضاع»
صورة نشرها عفروتو على حسابه الشخصي بموقع فيسبوك، يوم عيد ميلاده الأخير، في 4 مارس 2017. - المصدر: حساب عفروتو على فيسبوك
 

قضت محكمة جنايات جنوب القاهرة، اليوم، الأحد، بسجن معاون مباحث قسم شرطة المقطم لمدة ثلاث سنوات، وأمين شرطة لمدة ستة أشهر، بعد إدانتهما في جريمة مقتل الشاب محمد عبد الحكيم، الشهير بـ«عفروتو»، في 5 يناير الماضي.

كانت نيابة حوادث جنوب القاهرة أحالت المتهمين للمحاكمة في 15 يناير الماضي، ووجهت لهما تهمتي «ضرب أفضى إلى موت» و«احتجاز دون وجه حق».

وشهدت المنطقة المحيطة بمقر المحكمة وجود أمني مكثف، حيث تواجد أهالي «عفروتو» على الرصيف المقابل للمحكمة، فيما تواجد أهالي أمين الشرطة المتهم على الرصيف المواجه، وفصلت بينهما حواجز حديدية. ومُنع ذوو المجني عليه والصحفيين من حضور جلسة النطق بالحكم، فيما سُمح لذوي المتهمين بدخول قاعة المحكمة.

وعقب صدور الحكم وعلم الأهالي به، انهار ذوو عفروتو، وقالت شقيقته لـ«مدى مصر» إن «الحكم غير عادل»، وأنهم لم يتوقعوا أن يأتي الحكم منصفًا.

وأضافت أن أمين الشرطة سيُفرج عنه لأنه قضى بالفعل عشرة أشهر محبوسًا، أما الضابط المتهم فسيقضي الحكم في السجن وسيغادره بعد ثلاث سنوات، ليعيش حياته بشكل طبيعي، بينما سنعيش نحن نذكر كل يوم أن «عفروتو» مات مقتولًا.

وكانت والدة عفروتو قالت لـ«مدى مصر» قبل صدور الحكم، إنها ستغادر منطقة مساكن الزلزال، بالمقطم، التي عاشت بها لأنها لم تعد قادرة على الاستمرار في نفس المكان دون ابنها، وأنها في كل مرة يغادر أحد أبنائها المنزل تظل في حالة قلق عليه لحين عودته.

وتابعت قائلة إن أهالي المنطقة التي يعيشون بها أرادوا حضور المحاكمة، إلا أنها رفضت خوفًا من تعرضهم للخطر إذا ما جاء الحكم غير مرضي، مضيفة «كفاية الشباب أصحاب عفروتو لسه بيتحاكموا لغاية دلوقتي».

بعد صدور الحكم، لم تتمكن الأم من الحديث، وقالت فقط: «عمر ابني ما يساويش تلات سنين، وحق محمد ضاع».

ترجع وقائع القضية إلى يوم 5 يناير الماضي، عندما اشتبهت قوة من أفراد مباحث قسم المقطم، في إحدى حملاتها المعتادة على منطقة الونش بمساكن الزلزال في المقطم، في «عفروتو» الذي كان يجلس أمام منزله مع اثنين من أصدقائه.

وألقت الشرطة القبض على «عفروتو»، واعتدت عليه بالضرب بحسب شهود عيان تحدثوا إلى «مدى مصر»  في تغطية سابقة، كما اعتدى عليه أمين الشرطة المتهم مرة أخرى في محبسه بالقسم، بحسب رواية شاب آخر أُلقي القبض عليه في نفس الوقت وكان متواجدًا في نفس غرفة الحجز.

وتوفي «عفروتو» بعد ساعتين من القبض عليه، وهو الخبر الذي أثار غضب جيرانه وأصدقائه فور معرفتهم به، فبدأوا في التجمع أمام قسم الشرطة ومستشفى المقطم الملاصقة له، بعد نقل جثمان المجني عليه إليها، وأخذوا في الهتاف. ولاحقًا بدأت الشرطة في إطلاق النار في الهواء لتفريق المحتجين، وهو ما رد عليه الأهالي بقذفهم بالحجارة، مما أدى للقبض على العشرات من سكان المنطقة.

فتحت النيابة تحقيقين منفصلين، أحدهما مع معاون مباحث القسم وأمين الشرطة المتهمين بقتل «عفروتو»، والآخر مع 102 شخص وجهت لهم النيابة تهم بـ«التجمهر وحرق سيارتي شرطة ومقاومة السلطات، ومحاولة اقتحام قسم شرطة المقطم، وحيازة مولوتوف. وتنظر محكمة جنح المقطم طوارئ قضيتهم.

اعلان