النيابة تحفظ التحقيق في اتهام «دندراوي الهواري» بـ «التحرش».. ومحامية «مي الشامي»: القرار جاء لعدم كفاية الأدلة

قررت نيابة الدقى اليوم، السبت، حفظ البلاغ المقدم من الصحفية مي الشامى ضد دندراوي الهواري رئيس التحرير التنفيذي لجريدة «اليوم السابع» إداريًا، وذلك بعد رفضها التظلم المقدم من الشامي، وأكدت النيابة على حفظ البلاغ مجددًا، بحسب ما نشره موقع «اليوم السابع». فيما قالت انتصار السعيد محامية مي الشامي لـ «مدى مصر» إن النيابة قررت حفظ التحقيقات لعدم كفاية الأدلة المقدمة لإثبات «التحرش»، وهو الأمر الذي لا يحمل أي تبرئة أو إدانة، موضحة أن تصوير الأمر وكأنه انتصار لجهة على أخرى هو مخالفة واضحة للحقيقة، بحسب المحامية.

وفي 31 أغسطس الماضي، تقدمت الصحفية مي الشامي ببلاغ يحمل رقم «12599/ 2018 جنح الدقي»، ذكرت فيه أنها تعرّضت للتحرش الجنسي باللفظ واللمس أكثر من مرة خلال الشهر نفسه، وذلك دون إعلان اسم المتهم المذكور في البلاغ إعلاميًا، مع الاكتفاء بالإشارة إلى أنه «أحد رؤسائها بالمؤسسة الصحفية التي تعمل بها»، بحسب تصريحات انتصار السعيد، محامية الشامي، لـ «مدى مصر » وقتها. وأُحيل البلاغ إلى النيابة العامة، التي قامت بالتحقيق.

وبحسب ما نشره موقع «اليوم السابع» اليوم، السبت، فإن محمد عبد اللطيف، محامي دندراوي الهواري، وصف قرار النيابة بأنه تعبير عن اقتناعها «بكيدية بلاغ مي الشامي وعجز مقدمة البلاغ عن إثبات أي من الاتهامات التي وجهتها للهواري». وهو ما اعتبرته انتصار السعيد «تدليسًا على الواقع»، موضحة لـ «مدى مصر» أن النيابة أكدت على عدم كفاية الأدلة المقدمة لإثبات واقعة التحرش. ولكن هذا لا يعني «براءة ساحة الهواري من الاتهام، ومن ثم فلا يمكن استغلال القرار للتنكيل  بالشامي»، بحسب المحامية التي أضافت أن قرار النيابة «يكرس لثقافة العنف ضد النساء، ويرهب الضحايا ويثنيهم عن اللجوء إلى القضاء في الوقائع المماثلة».

وبحسب موقع «اليوم السابع»، فإن محامي رئيس التحرير التنفيذي للجريدة قال إن قرار النيابة يسمح لموكله برفع الدعاوى القضائية اللازمة لاسترداد مكانته، وإبراء سمعته والتعويض عما لحق به من أضرار. وأشار الموقع أيضًا إلى أن قسم الشؤون القانونية بمؤسسة «اليوم السابع» المملوكة لـ «إعلام المصريين» قرر إيقاف مي الشامي عن العمل، وإخطار نقابة الصحفيين ومكتب العمل بالقرار، لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وتأديبية بحقها. وذلك مع نشر «اليوم السابع» صورة من قرار الشؤون القانونية الخاص بإيقاف الشامي عن العمل، والذي زعم «ثبوت تورط الشاكية في تسريب أخبار كاذبة تسيء للمؤسسة ومديرها التنفيذي، وما يمثل ذلك من أضرار  بالمؤسسة الصحفية وسمعتها المهنية»، بحسب القرار الذي أشار إلى أن الصحفية تقدمت بشكوى في 20 أغسطس 2018 تفيد بتضررها من دندراوي الهواري «من أنه أتى بأفعال، وردد أقوالًا اعتبرتها الشاكية تحرشًا بها».

وفي 2 أكتوبر الماضي، منعت إدارة «اليوم السابع» مي الشامي من دخول مقر الجريدة، وقالت انتصار السعيد لـ «مدى مصر»، وقتها، إن موكلتها أُبلغت شفهيًا بمنعها من دخول الجريدة، دون إبداء أسباب، وعليه قامت بتحرير شكوى في مكتب العمل، كما توجهت إلى قسم شرطة الدقي لتحرير محضر لإثبات الحالة.

وفي سبتمبر الماضي، قامت إدارة الشؤون القانونية بمؤسسة «إعلام المصريين» التي تملك صحيفة «اليوم السابع»، بحفظ التحقيق في الشكوى الإدارية المقدمة من قِبل الشامي، وبحسب انتصار السعيد، والتي أوضحت لـ «مدى مصر»، وقتها، أن الشؤون القانونية لم تبت في شأن الشكوى المقدمة في 20 أغسطس 2018 إلا في 2 سبتمبر الماضي. وهو التاريخ المذكور في قرار الشؤون القانونية المنشور بـ «اليوم السابع» اليوم أيضًا.

اعلان