Define your generation here. Generation What

دورتموند و«فافر»..هل يعود المدرج الجنوبي للغناء؟

في بعض الأحيان أحسد الألمان. طبعًا أنا أحسد الألمان طيلة الوقت، وكذلك الإنجليز والهولنديين والبلجيكيين والسويسريين والطلاينة والإسبان، في الواقع سيكون من الأسهل أن أذكر الشعوب التي لا أحسدها، ولكني أحقد على هؤلاء لأسباب أخرى إضافة للأسباب البديهية التي قد تطرأ برأسك، أسباب متعلقة بالقدرة على الوفاء لأندية مثل دورتموند وهوفنهايم وشالكه وفرانكفورت، وبيرنلي وبورنماوث وليستر، وإشبيلية وبيتيس، وساسولو ولاتسيو.

هذه أندية مرهقة للغاية، مملة للغاية، تظل حبيسة الدوائر المفرغة لعقود وعقود، وكل عشرة سنوات يأتيها رئيس حالم يجتمع مع مدرب لامع ومجموعة مميزة من الشبان والمغمورين فيحققون شيئًا ما، ثم يدرك الجميع أن ما حققوه ليس كل شيء، فيرحل الجميع وتبدأ الدورة من جديد، وفي بعض الأحيان يأتيهم رئيس حالم بلا مدرب لامع، أو مجموعة مميزة من المغمورين بلا مدرب لامع ولا رئيس حالم، ولا يحققون شيئًا من الأصل. لا بد وأن هذا يصيب المشجعين بالجنون، ويجعل الولاء لهذه الأندية مكلفًا للغاية.

هذا أمر لن نفهمه أبدًا لأن تشجيع كرة القدم في عالمنا الثالث له أغراض مختلفة، ومحاولة تخيل أن تكون مشجعًا لفريقًا مثل بيرنلي في مصر هي كابوس في حد ذاته، لأنك لن تمتلك شيئًا لتدافع به عن نفسك في معارك السوشيال ميديا، حتى حجج التحكيم ومجاملة الكبار الدائمة لن تجديك نفعًا ولو صحّت، لأن بيرنلي لا ينافس أصلًا على أي شيء ولن يتضرر إذا ما احتسبت ركلة جزاء ظالمة لمانشيستر يونايتد أو استفاد سيتي من هدف متسلل، هناك يشجعون بيرنلي لأنهم يشجعون بيرنلي، ورغم أن الكليشيه عن «نحن» و«هم» قد أنهكه التكرار إلا أنه يظل صحيحًا بالتجربة، ولا فائدة من إنكاره لمجرد أنه كليشيه قد أنهكه التكرار.

آلهة اﻷولِمب

طبعًا هناك كليشيه آخر أنهكه التكرار ولا يتوقف عن استخدامه أغلب جماهير العالم بما فيها الإسبان والألمان والطليان والإنجليز ، هو اختصار تلك التجارب في بضع عبارات ولقطات رومانسية قد تستحق تسليط الضوء في وقتها، ولكنها غير صالحة للتعبير عن التجربة برمتها، مثل لقطات صراخ كلوب على الخط، ولقاء رويس وليفاندوفسكي عند بداية الكلاسيكير، وقوة بايرن الغاشمة التي جردت الفيستيفاليا من أبرز نجومه عبر السنوات، وإعتذار هوملز لجماهير نفس الفيستيفاليا قبل أن يرحل لبافاريا بدوره.

مع الوقت تنال تلك اللقطات أكبر من حجمها بكثير لأن الكثيرين لا يشاهدون البوندزليجا كما تعلم، وهذه المواقف هي وسيلتهم الوحيدة لتوثيق التجارب الشبيهة وإبقاءها حية في ذاكرتهم، والنتيجة أنه في خلال بضع سنوات لن يتبقى من هذه القصص الرائعة سوى بضع عبارات مبتذلة عن الجرينتا والدموع وخيانة العهد، ولسبب ما يصر هؤلاء على إقحام آلهة الأوليمب وأضواء القمر وأمواج المحيط في الموضوع بلا مناسبة، وتحويل الموضوع إلى فيلم هندي من التسعينيات، أو أغنية رديئة ممحونة تصيبك تشبيهاتها بالصداع.

هذه هي الوصفة المثالية لإهدار عمل المدرب واللاعبين على حد السواء، صحيح أن هذه التجارب قد تمتلك زخمًا عاطفيًا ونفسيًا أكبر من غيرها، ولكن التسطيح الرومانسي المبالغ فيه لا يفيها حقها أبدًا، بغض النظر عن أنه يساعد على تكريس عشوائيتها وخضوعها التام للحالة المزاجية في النادي.

دورتموند كان أحد الأندية التي نجت من هذه المتلازمة لعدة أسباب واضحة؛ أولها هو كاريزما كلوب نفسه التي لعبت الدور النفسي بامتياز، وثانيها هو نجاح التجربة في تسويق نفسها تكتيكيًا تحت عنوان ضخم مثير مثل الجيجين بريسينج، يسهل على الجموع غير المستغرقة في تفاصيل اللعبة أن تفهمه وتدرك حدوده دون تعقيد أو فلسفة زائدة.

ترينديولا

في السنوات الأخيرة كان الحل الوحيد لأي مدرب حديث العهد بالأضواء هو أن يخرج بفكرة جديدة مثيرة مثل الجيجين بريسينج، أو أن ينسب نفسه لواحدة ناجحة مستقرة بالفعل، والتريند الأبرز في العقد الأخير كان تريند جوارديولا وكرويف وخوانما ليو وبييلسا وإيهاب جلال.

هذا هو ما فعله توخيل مثلًا، ربما ليس عن عمد، ولكن دعنا نعترف أن الرجل نال أكبر من حجمه بمراحل لمجرد اعتناقه لهذه الأفكار. صحيح أن هذه الأسماء تمثل مساحة خاصة في اللعبة، لا تتعالى على الجماهير ولا تخبرهم بأنهم يشاهدون اللعبة بالطريقة الخاطئة ولا تطالبهم بأن يذهبوا إلى مكان آخر للمتعة غير اghستاد، ولكن صحيح أيضًا أن هذه المساحة، مثلها مثل غيرها، تنال أكثر من حقها، لأن دسامتها التكتيكية تجتذب الكثير من المدونين ومحللي الأندرجراوند، وبالتالي يصبح الإتيان بالجديد فيها صعبًا مع الوقت، وهذا ما يجعل الاهتمام بأي مدرب جديد موسوم بهذه الأفكار مضاعفًا، وحتى لو تبينت له عيوب قاتلة فيما بعد؛ كسامباولي على سبيل المثال، وبالطبع لا أعفي نفسي من هذه المسئولية.

المهم أن لوسيان فافر كان أحد هؤلاء، ولكن لسبب ما لم ينل ما ناله توخيل من أضواء في بداياته مع دورتموند، وعلى الرغم من أنه أبدى إعجابه بكرويف في حوار له قبل بداية الموسم، وصرح بأنه أحد رجال الاستحواذ المخلصين، معتبرًا الهولندي الطائر أكبر ملهميه، ربما لأن التجربة ناشئة والجميع يخشون الإشادة بالرجل ثم يتبين أنه ليس أكثر من توخيل أو سامباولي آخر، وربما لأن بايرن كوفاتش ليس مقنعًا أصلًا حتى نعتبر أن الرجل قد تغلب على سيطرته المحلية شبه المطلقة، ولكن من قال أن بايرن فان خال كان مقنعًا؟ أو حتى بايرن هاينكس في ما قبل الشهور الأخيرة من 2013؟

دورتموند منافس حقيقي أتى ليبقى. هذا ما تظنه مجلة 90 Soccer على الأقل. بعد الفوز الأخير على فولفسبورج وتعادل بايرن المخيب مع فرايبورج اتسع الفارق في المقدمة لأربع نقاط، وما أشعر الجميع أن هذا الدورتموند أتى ليبقى فعلًا هو الانتصار المدوي على الأتليتي برباعية نظيفة، وحقيقة أن تماسك الفريق الدفاعي لم يعد رفاهية يمكن التفريط فيها لحساب الإندفاع الهجومي مثلما حدث مع توخيل وكلوب من قبله. فريق «فافر» يبدو صلبًا في الخلف مثلما يظهر فتاكًا في المقدمة، على الأقل حتى اللحظة.

لمسة واحدة

المدهش أن «فافر» ليس مدربًا جديدًا، الرجل يمارس المهنة منذ بداية التسعينيات ولكنه عانى التجاهل الإعلامي المعتاد مع البوندزليجا بعد تجربة ناجحة مع جلادباخ في مطلع العقد الحالي، ثم لفت نظر الكثيرين بإعادة إحياء نيس ومعه بعض اللاعبين الذين ظنناهم لن يعودوا؛ كبالوتيلي وبن عرفة، وفي هذه اللحظة رغب دورتموند في التعاقد معه ليخلف توخيل، ولكن الفرنجة رفضوا التفريط فيه، لتثبت تجربة بوش وشتوجر من بعده أنه ما زال الخيار الأنسب.

مع قدومه لدورتموند، اجتمع الرجل مع نجمه القديم في جلادباخ ماركو رويس، ومثل كل التجارب المثيرة الشبيهة ألقى «فافر» حجرًا في مياه البوندزليجا الراكدة؛ رويس حصل على شارة القائد والحرية شبه المطلقة في الملعب، أحيانًا يشارك كجناح على أيٍ من الطرفين، ومؤخرًا بدأ يلعب في العمق خلف ماكسميليان فيليب المهاجم الوحيد، والذي سيصارع للحفاظ على موقعه بعد انفجار ألكاسير غير المتوقع في ألمانيا، لاعب آخر جيد كان الجميع يظن أنه ذهب بلا رجعة بعد فترة اجتمع فيها سوء الحظ مع ضيق أفق المدربين في برشلونة.

أول ما تلاحظه في فريق «فافر» هو السيولة شبه المطلقة في التشكيل، في بعض المباريات يلعب السويسري بلا مهاجم صريح من الأصل، أهمها كان أمام الأتليتي الذي تفاجأ دفاعه الثقيل -القوي في المحاصرة أيضًا- بمهمة شبه مستحيلة أمام رباعي هجومي مفرط الحركة؛ 4-2-3-1 يقودها عمليًا جوتزه في المقدمة أمام ثلاثي من رويس وبرون لارسين وبوليسيتش.

تشكيلة دورتموند أمام الأتليتي – هوسكورد

كل هذا لا قيمة له عمليًا، لأنه لو كانت النتيجة مغايرة لكنا نخبرك عن هجوم دورتموند الضعيف بدنيًا الذي لم يستطع مجاراة قوة لوكاس هيرنانديز وجودين وبارتي وساؤول، ولكن ما يجعل هجوم الفيستيفاليا السائل بهذه النجاعة هو قانونين بدائيين في كرة القدم؛ أولهما أن الكرة دائمًا أسرع من الجميع، وثانيهما أن أي خصم، ومهما بلغت صرامته التكتيكية والتزامه بواجباته وإمكانياته الفنية والبدنية، فلا يمكن للاعبيه قراءة الغيب أثناء التسعين دقيقة ما لم يخبرهم به المدرب من قبل المباراة، لذا يصبح التمرير من لمسة واحدة ذا أهمية قصوى أمام هذه النوعية من الفرق، وتكتسب سرعة اللعب القدرة على مباغتة أي دفاع، وهو الأمر الذي عمل عليه «فافر» منذ حل في دورتموند.

قانونان بدائيان في كرة القدم ولكن الاستفادة منهما صعبة للغاية وتتطلب عملًا كبيرًا لمحاكاة المواقف المتوقع حدوثها في المباراة، ومن ثم وضع ثلاثيات التمرير المناسبة في التدريبات حتى يعتادها اللاعبون. أمر شبيه بما يفعله سيميوني نفسه في تدريبات الأتليتي ولكن الفرق أن حيازة الكرة كثيرًا ما تمنح الخصم الأفضلية في هذه الحالة، لأنه كلما زادت سرعة اللعب كلما كان رد الفعل أصعب بالبديهة، حتى على ملوك رد الفعل.

أسطى في نص الملعب

حتى الآن، كان هناك نمط تكتيكي واضحًا يمكن ملاحظته في عملية «فافر» الهجومية، شبيه جدًا بما يقدمه إيمري مع أرسنال أثناء الاستحواذ؛ بداية فإن جميع مدربي هذا الأسلوب لا يملكون سوى خيارًا واحدًا أثناء حيازة الكرة وهو التحميل الزائد على جزء من الملعب لتفريغ الجزء المقابل، هذا يعد من البديهيات ولا عبقرية فيه.

ما يفضله «فافر» أن يكون هذا الجزء هو الأطراف، بمعنى أن لاعبيه يتراكمون أحيانًا في عمق مناطق التحضير لإجبار الخصم على المثل، ومن ثم عزل الطرفين عن العملية أو طرف واحد منهما على الأقل، وهذا الطرف يباغت الخصم لاحقًا عندما تنتقل له الكرة ليردها مرة أخرى في القلب أو على القائم البعيد حسب مجريات اللعبة، مستغلًا اندفاع لاعبي المنافس بسرعة لتدارك المفاجأة من جهة، وصعوبة إتخاذ قرار دفاعي سليم وسط هذه الفوضى من جهة أخرى، ووفرة الخيارات الهجومية المندفعة من الخلف التي توفرها 4-2-3-1 من جهة ثالثة، وكأنها لعبة هات وخد ضخمة تتم بين عمق الملعب وأجنابه، وكل ما يسبقها هو محاولة للإلهاء لتسهيل التسلل على الأجنحة.

صورة من تحليل موقع TotalFootballAnalysis لطريقة لعب «فافر» مع دورتموند

في هذا السياق، يعتمد السويسري على تقسيم الملعب لخمس حارات رأسية تشمل الأطوال الرئيسية (عمق، يسار، يمين) بالإضافة إلى أنصاف المسافات على الجهتين بين هذا وذاك، لذا تتحول الـ4-2-3-1 إلى 4-3-3 بدون كرة، والسبب الواضح هو أن ثنائي المحور المتقدم، أو ما يطلق عليه التمانيات The 8s، هو ما يتولى مهمة تغطية هذه المسافات المتوسطة بين الأظهرة وقلوب الدفاع، وفي نفس الوقت يوكل إليه أدوار الضغط على محاور المنافس وتحديد خياراته في التمرير.

هذه الحيلة حققت نجاحًا مدويًا أمام لايبزيش في افتتاح الموسم، ولكن في المباراة التالية أمام هانوفر نجح براتينرايتر –أيوه اسمه كده– في قراءتها، وواجهها بثنائي محوري بدلًا من ثلاثي، وكان هذا التعديل هو ما منحه تعادلًا مستحقًا، لأنه كلما لاحقت تمانيات «فافر» لاعبي محوره، كان لاعبوه يجدون مساحات خالية للتمرير على الأطراف وبالتالي كسر خط الضغط الأول والانطلاق لمواجهة دفاع دورتموند من العمق دون حاجة لمزيد من التعقيد، وهو بالمناسبة نفس ما طبقه إيمري بنجاح فائق أمام ثلاثية وسط ليفربول، رغم أن نتيجة اللقاء لم تعبر عن تفوقه التكتيكي على كلوب.

جالاكتيكوس

كل مشكلة هي فرصة متنكرة، وهذه المشكلة أجبرت «فافر» على تغيير نمط الضغط من مباراة لأخرى طبقًا لأسلوب لعب الخصم، وبالتبعية أجبرته على استكشاف خياراته في المحور، ومع إصابات ديالّو وفايجل، والتعديلات شبه الدائمة في التشكيلة الأساسية، كان ينبغي التوقف قليلًا لاستيعاب الموقف، لأن «فافر» لم ينجح في تصدر البوندزليجا وحسب، بل أشعر الجميع أن دورتموند أصبح يمتلك جالاكتيكوس من لاعبي الصف الثاني والثالث وبعض المغمورين، يتيح له التبديل والتوفيق كما يشاء تقريبًا، ويمنحه أفضلية في المساحة التي يعتبرها الجميع العدو الأول لهذه التجارب؛ الإستمرارية.

السبب هو أن الرجل موهوب فعلًا، أسماء مثل أكانجي وزاجادو وديليني لم تكن لتلفت نظر أحد من قبل، وأخرى مثل سانشو وحكيمي وألكاسير كانت تُعامل بكثير من الريبة والتشكك، وحقيقة أن كل هؤلاء بلا استثناء تألقوا بشدة مع الرجل لدرجة دفعت أنديتهم السابقة للتحسر مثيرة للإعجاب، وللأسف الشديد لن يعلم أحد كيف يفعل «فافر» وأمثاله هذه الأمور إلا لو حضر التدريبات والاجتماعات المغلقة بنفسه، وحتى يحدث ذلك لا تملك إلا أن تعبر عن إعجابك.

هذا هو ما فعله كريس سميث من سكاوكا منذ عدة أيام؛ نشر تقريرًا رقميًا رائعًا عن 10 إحصائيات تجعل من دورتموند «فافر» الفريق الأكثر إثارة للإعجاب منذ بداية الموسم، أولها أنه الفريق الوحيد في ألمانيا الذي لم يتلق أي هزيمة حتى اللحظة، وثانيها أنه الأكثر تسجيلًا كذلك وبفارق 7 أهداف عمن يليه بالإضافة لامتلاكه ثاني أقوى خط دفاع في البوندزليجا، وثالثها هو إحصائية ألكاسير المرعبة التي تقول أن الرجل أحرز 7 أهداف من 7 تسديدات على المرمى، وبالطبع كون جادون سانشو هو أفضل صانع لعب في ألمانيا رغم أنه لم يتم التاسعة عشرة من عمره.

العودة للغناء

بالنظر إلى باقي الإحصائيات، سنكون مضطرين لإقرار حقيقة حزينة نوعًا ما، وهي أن دورتموند لن يقوى على تقديم هذا المستوى لوقت طويل، ليس فقط لأن أمارات الغضب بدت على سانشو عندما تم تبديله في المباراة الأخيرة، وليس فقط لأنه من الصعب أن ينهي ألكاسير الموسم وقد سجل 40 هدفًا من 40 تسديدة على المرمى مثلًا، ولكن كذلك لأن الأسابيع الأولى قد أظهرت معدل خارق لدقة التسديد على المرمى في العموم (60% تقريبًا)، ونسبة عالية لتحويل الفرص إلى أهداف (25% تقريبًا)، وهذه أرقام لا يقوى عليها ليفربول وسيتي وبرشلونة، ناهيك عن حقيقة أن دورتموند «فافر» ما زال قيد الاختبار، ومن المتوقع جدًا أن تزداد الأمور صعوبة مع الوقت بعد انحسار موجة التوهج الأولى، خاصة في فريق نجمه الأول هو ماركو رويس الذي يكاد الجميع يجزم بأنه سيصاب قبل انقضاء الشهر.

قد يكون كل ذلك من باب وقوع البلا ولا انتظاره، مجرد نوبة تشاؤم تخشى الإحباط. الجميع يحب البوندزليجا عندما تحظى بمزيد من الإثارة والمنافسة وحتى لو كان بايرن سيتوج باللقب في النهاية لأن الأمر ليس شخصيًا بالطبع، ولكن من واجبنا تحذيرك حتى لا ترتفع آمالك وطموحاتك. كل شيء قد يتغير مع هزيمة أخرى للبايرن ويعود هاينكس وبمرور ثلاثة أشهر نجد بافاريا قد اعتلت الجدول مجددًا وربما بفارق نقاط أوسع.

منطقيًا، فإن أفضل ما في موسم دورتموند قد مرّ بالفعل، هذا لا يقلل من عمل «فافر» أبدًا لأنه تسلم فريقًا مهلهلًا نجح في التأهل لأوروبا بالكاد، ولا يعني كذلك أن موسم دورتموند سيخضع للمنطق من الأصل، وحتى يتبين كل شيء، يبدو السؤال عن عودة المدرج الجنوبي الشهير للغناء تافهًا مبتذلًا للغاية، وكأنه أتى من مشجع عالم ثالث يحسد الألمان على قدرتهم على الوفاء لأندية مثل دورتموند لفترات طويلة، ببساطة لأن المدرج لم يتوقف عن الغناء يومًا.

اعلان