Define your generation here. Generation What
مطرانية «مغاغة والعدوة»: قافلة الجمعة سلكت الطريق الرئيسي لـ«الأنبا صموئيل».. وراهب بالدير: الكمين الأمني لم يكن موجودًا وقت وصولها
المصدر: علاء القمحاوي
 

قالت مطرانية مغاغة والعدوة بالمنيا في بيان لها اليوم، الثلاثاء، إن قافلة الحافلات التي تعرضت لهجوم الجمعة الماضي أثناء عودتها من دير الأنبا صموئيل المعترف، قد توجهت، بحسب ما أجمع عليه الناجون، إلى الدير من «المدخل الرئيسي، على الطريق الصحراوي ولم يسلكوا طريقًا آخر كما يدعي البعض».

كان بيان إعلامي للهيئة العامة للاستعلامات نقل، الجمعة، عن مصدر أمني أن «الطريق الرئيسي للدير مغلق طبقًا للتعليمات الأمنية، نظرًا لخطورة موقعه في الظهير الصحراوي وانقطاع شبكة الاتصالات في محيطه، حيث استخدم الضحايا دروب فرعية للوصول الى الدير».

ونقل بيان المطرانية عن الأنبا أغاثون، أسقف إيبراشية مغاغة والعدوة، أنه طالب في لقاءات تليفزيونية عديدة بتنفيذ ما وُعد به بعد الهجوم الأول الذي استهدف حافلة أخرى متجهة للدير في مايو 2017، وأسفر عن مقتل 28 وإصابة أكثر من 20 قبطيًا.

وأوضح البيان أن المطرانية طالبت بـ «تواجد حراسة أمنية ثابتة على مدخل الطريق، وأخرى متحركة لتأمين الرحلات» فضلًا عن رصف وإنارة الطريق المؤدي للدير، وتركيب كاميرات مراقبة به، بالإضافة إلى تقوية شبكات المحمول لسهولة التواصل بالمنطقة البعيدة عن التغطية.

ومن جانبه، أكد الراهب داود الصموئيلي، أحد مسؤولي أمن بوابة الدير، أنه لا وجود ﻷي طرق فرعية أخرى للدير وأن «المدق» (الطريق غير الممهد) هو وسيلة الدخول الوحيدة.

وقال الراهب لـ «مدى مصر» إن «الكمين الموجود على مدخل الطريق المؤدي للدير مش ثابت طول اليوم، الكمين بيوصل الساعة 6 صباحًا ويمشي الساعة 6 مساءً. والرحلات يوم الجمعة وصلت قبل وصول الكمين. لكن ربما عشان محدش يقول في تقصير أمني لعدم وجود الكمين طول الوقت فقالوا إن الرحلات أخدت طريق فرعي. بس الناس عارفة طبعًا إن مفيش طريق فرعي للدير خالص».

وعن وجود تأمين للدير أوضح الراهب وجود كمين آخر أمام الدير، وهو متواجد منذ الحادث الأول الذي وقع العام الماضي. وبسؤاله عن الدور الذي يقوم به أفراد الكمين قال: «هما بيأمنوا الدير لكن فكرة التحرك من مكانهم دي تحتاج أوامر وبيتهيألي مش المفروض يسيبوا مكانهم».

وقع الهجوم بحسب مصادر من داخل الدير في منتصف الطريق غير الممهد المؤدي له، وهي نقطة تبعد نحو 10 كيلومترات عن الكمين الأمني أمام الدير، ونحو 10 كيلومترات أخرى من مدخل الطريق.

وأوضح الراهب أن محافظ المنيا وقيادات من الأمن الوطني ووزارة الداخلية زاروا الدير عقب الحادث للتشاور مع رهبان الدير فيما يخص استمرار الرحلات للدير من عدمه. وقال الراهب: «محافظ المنيا راجل كويس جدا ومتعاون. بس احنا قولنا له إننا عايزين الرحلات طول الوقت مش الجمعة بس. ﻷن من ساعة الحادثة الأولى والرحلات بتكون يوم الجمعة بس ولازم تمشي من الدير على الساعة 2 أو 3 بالكتير عشان توصل على الطريق الأسفلت الساعة 5، ﻷن المدق بياخد وقت طويل وﻷن ممنوع دخول الدير من الساعة 6 مساءً».

كانت ثلاثة حافلات، اثنتان من سوهاج وثالثة من المنيا، قد تعرضت لهجوم من مسلحين عقب مغادرتهم الدير يوم الجمعة الماضي، مما أسفر عن مقتل 7 وإصابة أكثر من 20 قبطيًا.

وأعلن تنظيم «الدولة الإسلامية» في اليوم نفسه مسؤوليته عن الهجوم، وذلك في بيان نُشر عبر وكالة «أعماق» الذراع الإعلامية للتنظيم. وبحسب البيان، فإن عناصر التنظيم نصبت كمينًا للحافلات، واستهدفت ركابها بالأسلحة الخفيفة، فيما أشار البيان إلى أن العملية تأتي لما زعم التنظيم أنه «ثأرًا لأخواتنا العفيفات اللاتي اعتقلهن النظام في مصر».

كما أعلنت وزارة الداخلية يوم الأحد الماضي عن مقتل 19 شخصًا وصفتهم بأنهم «من عناصر الخلية المنفذة لحادث المنيا الإرهابي»، وذلك بعد تبادل لإطلاق النار في منطقة بالظهير الصحراوي الغربي لمحافظة المنيا، ما أسفر عن مقتل العناصر دون سقوط إصابات من جانب قوات الأمن.

اعلان