«كاتب» يجمد عمله احتجاجًا على إجراءات «الأعلى للإعلام» لتقنين المواقع الإلكترونية

أعلن القائمون على موقع «كاتب»، اليوم الإثنين، تجميد عمله بدءًا من اليوم ولأجل غير مسمى، اعتراضًا على إجراءات تقنين أوضاع المواقع الالكترونية التي أعلن عنها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام مؤخرًا، والتي من بينها فرض رسم قيمته 50 ألف جنيه لإيداع طلب التقنين، وغموض مصير المواقع المحجوبة -بينها «كاتب»- من التقنين.

وقالت أسرة تحرير الموقع في بيان إنهم حاولوا التواصل مع القائمين على المجلس منذ اللحظات الأولى للإعلان عن فتح باب التقدم لتقنين أوضاع المواقع الإلكترونية؛ للاستفسار عن بعض الأسئلة الخاصة بموقف المواقع المحجوبة من التقنين، وما إذا كان التقنين يعني رفع الحجب عن تلك المواقع من عدمه، فضلًا عن إمكانية تأخير دفع رسم طلب التقنين إلى ما بعد الإجابة عن تلك الأسئلة. وبحسب بيان هيئة تحرير الموقع، وافق أعضاء المجلس على تقديم القائمين على «كاتب» للأوراق الخاصة بالتقنين، غير أن الموظفين المكلفين باستلام أوراق التقنين أخبروهم بأن طلب التقنين لن يتم التعامل معه بدون سداد كامل الرسوم.

وكان المجلس قد أعلن في 21 أكتوبر الماضي فتح باب التقدم لتقنين أوضاع المواقع الإلكترونية، لمدة أسبوعين، قبل أن يعلن أمس الأحد عن مد المهلة أسبوعين آخرين.

وأشار البيان إلى أن العاملين بالمجلس قالوا لممثلي الموقع والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ناشر الموقع، إنه في ما يتعلق بالحجب «لاعلاقة لنا بالحجب، والتقنين لا يعني رفع الحجب وعلينا مخاطبة الجهة التي حجبت الموقع».

أما آلية التقنين، وما إذا كانت ترتبط باكتمال الأوراق فقط، أم بإجراءات أخرى، ذكر البيان أن رد موظفي المجلس كان: «نحن لن نرفض طلبًا طالما اكتملت الأوراق، لكننا سنعرضها على الجهات الأمنية لاتخاذ القرار قبل التقنين».

وكان الأمين العام للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أحمد سليم، قد أجاب على سؤال لـ «مدى مصر» بشأن موقف المواقع المحجوبة من عملية التقنين بأن «الموقع المحجوب يقدم ليه طالما إنه محجوب؟»، واستدرك بأن «الموقع المحجوب يقدم للترخيص عادي ويدفع الرسوم، وياخد الترخيص، وبعدها نعرف مين المسؤول عن حجبه، وسبب الحجب من المجلس الأعلى لتنظيم الاتصالات ومن الأجهزة المسؤولة».

وقال بيان «كاتب» إن المعنى الذي وصلهم من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام هو: «علينا أن نقدم أوراقنا وننتظر إذن من حجبونا بعد أقل من 9 ساعات [من الصدور]، وربما رفضوا، وحتى لو وافقوا فربما يبقى الوضع على ما هو عليه، لنجد أنفسنا أمام عملية جباية حقيقية».

واعتذر القائمون على موقع «كاتب» لمتابعيهم، ووعدوهم بالعودة باسم آخر، أو في شكل آخر، عندما يستطيعوا خلق مساحات حرة خارج إطار دوائر القمع والحجب والرقابة والمنع، بحسب البيان.

اعلان