منظمات حقوقية: استهداف مدافعين عن حقوق الإنسان في حملة أمنية

أصدرت ستة من المنظمات الحقوقية بيانا اليوم، السبت، أدانوا فيه القبض على أكثر من 31 شخصًا من النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان نهاية الأسبوع الماضي، من بينهم عاملين في التنسيقية المصرية للحقوق والحريات. وطالب البيان بالإفصاح عن أماكن احتجاز الـ 31 المقبوض عليهم.

كانت قوات الأمن قد شنّت فجر الخميس، حملة اعتقالات شملت عائشة الشاطر وأكثر من 30 آخرين بينهم عدد من العاملين بـ«التنسيقية المصرية للحقوق والحريات»، ومجموعة من  المحامين والنشطاء، بحسب ما قال المحامي محمد الباقر لـ «مدى مصر».

وقد وقّع البيان كل من منظمات: المفوضية المصرية للحقوق والحريات، ومركز النديم، ومركز عدالة للحقوق والحريات، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، و«كوميتي فور جستيس».  

وقال الباقر لـ «مدى مصر» إن قوات الأمن قبضت فجر الخميس الماضي، على عائشة الشاطر، نجلة القيادي الإخواني خيرت الشاطر، وزوجها المحامي محمد أبو هريرة، المتحدث السابق باسم التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، والمحامية هدى عبد المنعم، العضوة  بـ«التنسيقية» والعضوة السابقة بالمجلس القومي لحقوق الإنسان، فضلًا عن نشطاء آخرين.
فيما أوضح المحامي محمد طوسون، أن  هدى عبدالمنعم عضوة بهيئات الدفاع في عدد من القضايا الحقوقية، ورجح أن يكون ذلك سبب القبض عليها.
ونفى طوسون والباقر معرفتهما بالجهة المحتجز بها النشطاء، لكن الأخير  رجح أن يكون الأمن الوطني مَن ألقى القبض عليهم، وقالت نجلة هدى عبد المنعم في منشور لها على موقع فيسبوك إن «أمن الدولة اعتقلوا ماما».
وذكرت أسرة «عبدالمنعم» في بيان لها، أن قوات الأمن اقتحمت المنزل وحطمت محتويات الشقة واقتادت «عبد المنعم» مغمضة العينين لجهة غير معلومة، مشيرة إلى أنها مصابة بجلطة في القدم ويجب أن تتناول أدوية بصورة منتظمة.
وفي سياق متصل أعلنت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات في بيان لها، نشر على صفحتها عبر الفيسبوك، تعليق عملها في مصر احتجاجًا على ما وصفته بالإجراءات القمعية، مشيرة إلى «شنّ حملة اعتقالات جديدة طالت عددًا من الحقوقيين وفى مقدمتهم المحامية هدى عبدالمنعم، عضو المجلس القومى المصرى لحقوق الإنسان السابق. والمحامي محمد أبو هريرة المتحدث السابق [باسم] التنسيقية المصرية».

ويذكر أن المحامي عزت غنيم، المدير التنفيذي للتنسيقية المصرية للحقوق والحريات، أُلقى القبض عليه في أول مارس الماضي، وضُمّ إلى المتهمين في القضية 441 لسنة 2018 حصر أمن دولة، وذلك قبل أن تقرر محكمة جنايات القاهرة إخلاء سبيله بتدابير احترازية، لكن محاميه أحمد شوقي، قال إن غنيم، اُحتجز بشكل غير قانوني بمقر جهاز الأمن الوطني بمدينة الشيخ زايد، بعد ذلك، وبالتالي لم ينفذ التدابير الاحترازية.    

وتعمل «التنسيقية المصرية للحقوق والحريات»، التي يديرها غنيم، على «توثيق الانتهاكات التي تحدث في مصر، وإصدار التقارير والدراسات والأبحاث عنه»، بحسب موقعها اﻹلكتروني.

اعلان