من أجل تطبيق «التهدئة» مع غزة.. مصر تراقب مسيرات العودة في القطاع
أمام السياج الحدودي - في مسيرة العودة - المصدر: المركز الإعلامي - الخارجية الفلسطينية
 

سيراقب وفد من المخابرات المصرية العامة مسيرات العودة الأسبوعية في قطاع غزة، بداية من اليوم، الجمعة٬ لضمان سلمية هذه المسيرات٬ طبقا للاتفاق المبرم مع حركة حماس برعاية مصرية لضبط الحدود مع إسرائيل٬ حسب ما علمت «مدى مصر» من مصدر مقرب من الجبهة الديمقراطية للدفاع عن فلسطين٬ والتي شاركت في اجتماعات الاتفاق.

وينص الاتفاق الأخير أن يشرف الوفد المصري٬ المكون من مسؤول الملف الفلسطيني في جهاز المخابرات المصرية، أحمد عبد الخالق، والعميد، همام أبو زيد٬ على الاتفاق الأخير، الذي وعدت حماس مصر فيه بتخفيف  المسيرات٬ وإيقاف إطلاق البالونات الحارقة، ومنع المتظاهرين من حرق العجلات «الكوشوك» على الحدود في أوقات المظاهرات.

وطبقا للمصدر٬ من المقرر أن يزور الوفد المصري في قطاع غزة الخيام التي تنطلق منها مسيرات العودة الجمعة، في أسبوعها الثاني والثلاثين .

كانت الفصائل الفلسطينية اجتمعت يوم أمس، الخميس، واتفقت على تخفيف حدة التظاهرات٬ وأكد على ذلك بيان أطلقته حماس والجهاد الإسلامي.

كما كانت حماس قد وافقت على احتواء تحركات المقاومة ضد إسرائيل  من خلال منع المتظاهرين من الاقتراب من السياج الحدودي مع إسرائيل٬ وإطلاق البالونات النارية في الهواء وحرق الإطارات٬ وذلك في اتفاق تحت رعاية  مصر في 19 أكتوبر الماضي. وفي المقابل٬ تعهدت إسرائيل بتقليل القوة النارية والسماح بالمساعدات القطرية بالوصول للقطاع تحت إشراف الأمم المتحدة.

ولكن احتدت الأحداث في غزة منذ 19 أكتوبر٬ بمقتل ثلاثة أطفال (بين 12-14 عامًا) بالقطاع، استهدفهم الجيش الإسرائيلي مساء يوم الأحد الماضي، بالإضافة إلى قتل محمد أبو عبادة (27 عامًا) وإصابة العشرات في المسيرة الأسبوعية شمال القطاع، الإثنين الماضي. ومع ذلك٬ أعربت كلًا من حماس وإسرائيل عن التزامهما باتفاق التهدئة.

في الوقت نفسه٬ كانت مصادر مقربة من حماس قد قالت لـ «مدى مصر» إن صبر الحركة بدأ في النفاد بعد خروج مئات المواطنين في مظاهرات تطالب المقاومة في غزة بالرد على جرائم الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة، ما زاد الضغط على الحركة التي اتخذت قرارًا بعدم الرد على مقتل الأطفال الثلاثة.

وطبقا لهذه المصادر٬ فإن ممثلي الحركة قد أخبروا الوفد المصري الذي وصل غزة للقاء الفصائل يوم الثلاثاء الماضي٬ بأن المواطنين لا يشعرون بأي نتائج إيجابية لرغبة حماس في التهدئة، خاصة بعد عدم وفاء إسرائيل بالاتفاق المتعلق بإدخال مشاريع إنسانية إلى القطاع. كما طالبت حماس مصر بسرعة إدخال المساعدات القطرية حتى تلتزم حماس بالاتفاق.

كانت إسرائيل قد اشترطت أن تستخدم المساعدات القطرية لدفع مرتبات موظفي حركة حماس٬ طبقا لتقرير نشره موقع هاارتز الإسرائيلي٬ وذلك بعد ما أعربت عن تخوفها أن تستخدم المساعدات تلك في تمويل الجناح العسكري لحركة حماس٬ وهو التخوف الذي أوصله الوفد المصري لحماس في آخر اجتماعاتهم٬ كما قال المصدر المقرب من حماس لـ «مدى مصر»، والذي أضاف أن هناك 450 – 600 موظف في حركة حماس يعملون لحساب كتائب القسام٬ الجناح العسكري للحركة٬ وبالتالي ترفض إسرائيل دفع رواتبهم.

وكان اتفاق تهدئة بين الفصائل في قطاع غزة وإسرائيل على وشك التوقيع في أغسطس الماضي، قبل أن تنهار المفاوضات بعد موقف السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس الرافض لإجراء أي اتفاق مع إسرائيل قبل إجراء مصالحة فلسطينية، ثم في مطلع الشهر الماضي، استكملت مصر جهودها  وذلك بعد أن التقى مسؤولون بجهاز المخابرات المصرية بقادة حماس، لاستكمال جهود الوساطة المصرية في التوصل إلى اتفاق بين الحركة وإسرائيل.

وتضمن الاتفاق في  ذلك الوقت، إنهاء أي أعمال عنف بين الطرفين، وفتح المعابر الحدودية، بالإضافة إلى توسيع مساحة الصيد في البحر المتوسط لصيادي غزة، وإعادة بناء البنية التحتية للقطاع، وكذلك إدخال المشاريع والمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، بدعم مادي قطري، وإشراف الأمم المتحدة، مع الحديث عن اتفاق لتبادل الأسرى.

اعلان

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءاً من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. أعرف أكتر

أشترك الآن