ما نعرفه عن مقتل 7 مواطنين في هجوم على حافلات للأقباط بالمنيا (تغطية مستمرة)

قُتل أكثر من 7 مواطنين أقباط وأصيب نحو 20 في هجوم مسلح على أتوبيسين وميكروباص، عقب زيارتهم لدير الأنبا صموئيل في محافظة المنيا، اليوم، الجمعة، حسب ما صرح المتحدث الرسمي باسم الكنيسة الأرثوذكسية.  

وقال المتحدث، في بيان نشر على صفحته على فيسبوك، إن أتوبيس كانت تستقله إحدى العائلات من قرية الكوامل بحري بمحافظة سوهاج، قد تعرّض لاعتداء بإطلاق نيران عليه بالقرب من منطقة دير الأنبا صموئيل، ما أسفر عن وقوع عدة إصابات بين ركابه الذين كانوا عائدين من الدير بعد إتمام طقس معمودية أحد أطفال العائلة. وهو أتوبيس يسع لـ 28 راكبًا.

وأضاف أن الهجوم طال أتوبيس وميكروباص آخرين من مدينة المنيا بالمنطقة نفسها، ما أسفر عن وقوع عدة إصابات أخرى، بالإضافة إلى سقوط أكثر من 7 شهداء حتى الآن.

وأوضح المتحدث أن حالتين نُقلتا من المصابين إلى مستشفى الشيخ زايد، بينما نُقل باقي المصابين إلى مستشفيات العدوة، ومغاغة، وسمالوط بالمنيا.

ومن جانبه قال الراهب داوود الصاموئيلي، أحد مسؤولي أمن بوابة الدير، لـ «مدى مصر» إن الهجوم حدث في الطريق غير الممهد المؤدي للدير، بالقرب من النقطة نفسها التي شهدت هجوم لمسلحين على حافلة تقل أقباط كانت في طريقها للدير أيضًا في مايو 2017.

وأوضح الراهب أن الهجوم وقع الساعة الثانية بعد الظهر، فيما وصل الأمن بعد نحو ساعتين، على حد قوله.

وانتقد الراهب عدم وجود طائرة مروحية جاهزة لتمشيط المنطقة واللحاق بالعناصر المسلحة التي نفذت الهجوم، خاصة أنها اتبعت سيناريو هجوم العام الماضي نفسه، وتمكنت من الهرب أيضًا لعدم وجود طائرة مروحية. كما انتقد الراهب تأمين الأمن للطريق المؤدي للدير واصفًا إياه بـ «العقيم والشكلي»، شارحًا أن الأمن يتواجد فقط عند مدخل الطريق المؤدي للدير، بينما تستخدم العناصر المسلحة عربات دفع رباعي تمكنهم من الوصول للطريق مباشرة من الجبل دون المرور بمدخله.

وأوضح أن جثث الضحايا مازالت موجودة في موقع الحادث، لم يتمّ رفعها في انتظار وصول النيابة إلى هناك، كما انتقد الراهب تأخّر وصول عربات الإسعاف لنقل المصابين من موقع الحادث، بسبب عدم وجود مراكز إسعاف أو مستشفيات قريبة، فضلًا عن سوء حالة هذه المستشفيات، مما جعله يعرب عن قلقه من ارتفاع أعداد الوفيات بين المصابين.

وبعد الهجوم، تجمهر عدد من الأهالي الغاضبين بالقرب من بداية الطريق المؤدي للدير وسط تواجد أمني في المكان في محاولة لإقناعهم بالانصراف، فيما وصفهم الراهب داوود الصاموئيلي بـ «المتعاطفين مع الدير»،.‎

وأضاف الراهب أنه منذ الهجوم السابق، فإن عدد الرحلات للدير قليل جدًا، وتغادر كلها قبل الساعة السادسة مساءً.

وقال مصدر أمني إن الطريق الرئيسي للدير مغلق طبقًا للتعليمات الأمنية نظرًا لخطورة موقعه الصحراوي، وانقطاع شبكة الاتصالات في محيطه. وأضاف المصدر أن «الضحايا استخدموا دروبًا فرعية للوصول إلى الدير»، لكنه أكد «أنه يجري ملاحقة منفذي الهجوم».

وأعلن تنظيم «الدولة الإسلامية» مسؤوليته اليوم، الجمعة، عن الهجوم المسلح على الحافلات التي كانت تقل الأقباط عقب خروجها من دير الأنبا صموئيل في محافظة المنيا، وذلك في بيان نشر عبر وكالة «أعماق» الذراع الإعلامية للتنظيم.

وبحسب البيان، فإن عناصر التنظيم نصبت كمينًا للحافلات، واستهدفت ركابها بالأسلحة الخفيفة، ما أسفر عن مقتل 13 وإصابة 18، ثم نشرت الوكالة بيان ثاني، في اليوم نفسه، أشار إلى أن العملية تأتي لما أدعى التنظيم أنه «ثأرًا لأخواتنا العفيفات»، اللاتي اعتقلهن النظام في مصر.

يأتي الهجوم قبل يوم من افتتاح «منتدى شباب العالم» بمدينة شرم الشيخ بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي قال، عقب الهجوم، عبر حسابه على تويتر: «أنعى ببالغ الحزن الشهداء الذين سقطوا اليوم بأيادٍ غادرة تسعى للنيل من نسيج الوطن المتماسك. وأتمنى الشفاء العاجل للمصابين، وأؤكد عزمنا على مواصلة جهودنا لمكافحة الإرهاب الأسود وملاحقة الجناة. هذا الحادث لن ينال من إرادة أمتنا في استمرار معركتها للبقاء والبناء».

وأصدر النائب العام المستشار نبيل أحمد صادق اليوم، الجمعة، تكليفًا لفريق من أعضاء نيابة شمال المنيا الكلية برئاسة المستشار المحامي العام الأول، وفريق من أعضاء نيابة أمن الدولة العليا برئاسة المستشار المحامي العام الأول، بالانتقال إلى موقع الحادث وإجراء المعاينة اللازمة للوقوف على أسبابه وكيفية وقوعه، واتخاذ اللازم من إجراءات في هذا الشأن.

ولم يصدر تعليق رسمي من الكنيسة الأرثوذكسية إلا في صباح اليوم التالي، حيث صدر بيان تعزية من البابا تواضروس الثاني.

وكان البابا تواضروس قد صرح أثناء زيارته للولايات المتحدة الأمريكية، في شهر سبتمبر الماضي، ردًا على سؤال يخص الوضع الأمني في مصر، قائلًا: «اللى عايز يزور مصر أهلًا وسهلًا، والوضع تغيّر تمامًا غير من 5 سنين».

كانت قافلة تضمّ عدة حافلات قد تعرّضت لهجوم سابق في الطريق المؤدي للدير، في مايو 2017، مما أدى إلى مقتل 28 مواطنًا قبطيًا، أغلبهم أطفال، وإصابة أكثر من 20 آخرين، بحسب تصريحات وزارة الصحة وقتها.

وأعلن وقتها تنظيم «الدولة الإسلامية»، مسؤوليته عن ذلك الهجوم، وقيام «جنود الخلافة» به، وفيما بعد وجهت القوات الجوية المصرية عدة ضربات لتنظيم «شورى المجاهدين» في مدينة درنة الليبية، التي قال الرئيس عبد الفتاح السيسي عنها إنها ضمّت القواعد التي خرج مرتكبو الهجوم منها.

وسبق أن أعلن تنظيم «الدولة الإسلامية» مسؤوليته عن ثلاث عمليات استهدفت الأقباط في العامين الماضيين، كان آخرها، تفجير كنيستي مار جرجس والمرقسية، بطنطا والإسكندرية خلال احتفالات أسبوع الآلام في 2017، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات. وفي ديسمبر 2016، استهدف التنظيم الكنيسة البطرسية، الملاصقة للكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بتفجير أسفر عن مقتل 25 شخصًا وإصابة العشرات. وتلقى التنظيم عدة ضربات أمنية وقضائية، كان آخرها أن أصدرت محكمة الجنايات العسكرية في أكتوبر 2018 حكمًا بإعدام 17 والسجن المؤبد لـ19 متهمًا بالانضمام للتنظيم. ونسبت إليهم المحكمة الضلوع في عمليات تفجير الكنائس الثلاث في القاهرة وطنطا والإسكندرية، فضلًا عن تنفيذ هجوم كمين النقب بالوادي الجديد الذي أدى إلى مقتل 8 من أفراد الشرطة.

* يتمّ تحديث محتوى التغطية بشكل مستمر

اعلان