تأجيل «معارضة» 5 متهمين في «إهانة القضاء» مع استمرار حبسهم

قررت الدائرة 17 من محكمة الجنايات اليوم، الأربعاء، تأجيل نظر المعارضة المقدمة من خمسة متهمين على الحكم الصادر ضدهم في قضية «إهانة القضاء» إلى جلسة 6 ديسمبر المقبل مع استمرار حبسهم، بحسب المحامية ماهينور المصري.

كان  المحاميان محمد منيب ومنتصر الزيات، والكاتب الصحفي عبد الحليم قنديل، والبرلمانيين السابقين حمدي الفخراني ومحمد العمدة، تقدموا جميعًا بطلب المعارضة على الحكم الصادر ضدهم من محكمة الجنايات، في 30 ديسمبر 2017، والذي قضى بحبسهم ثلاث سنوات، وإلزامهم بدفع تعويض مدني لرئيس نادي القضاة قيمته مليون جنيه عن كل منهم.

وحضر المتهمون الخمسة جلسة اليوم محبوسين، بعد التحفظ عليهم من قبل قوات الشرطة في جلسة 15 أكتوبر الماضي من محكمة النقض أثناء حضورهم جلسة الطعن على الحكم الصادر ضدهم من الجنايات في ديسمبر من العام الماضي. وأصدرت محكمة النقض في ذلك اليوم حكمًا بعدم جواز الطعن المُقام من المتهمين الخمسة المحبوسين الآن، بالإضافة إلى مصطفى النجار ومحمود السقا وعمرو حمزاوي وأمير سالم وعبد الرحمن يوسف القرضاوي، الذين لم يحضروا جلسة الطعن أمام محكمة النقض.

المتهمون العشرة لم يحضروا جلسات المحاكمة أمام الجنايات، وحضر عنهم محاموهم طوال فترة تداول القضية من مايو 2015 حتى ديسمبر 2017. وبحسب المحامي نجاد البرعي، فإن محكمة الجنايات وصفت محاكمتهم بالحضورية، بسبب حضور المحامين. غير أن محكمة النقض في حكمها اعتبرت أن محاكمتهم أمام الجنايات كانت غيابية لعدم وجودهم بشخوصهم. ولذلك قررت «النقض» عدم جواز تقدمهم بطعن على حكم الدرجة الأولى، وإعادة محاكمتهم أمام الجنايات. ولذلك تقدم خمسة من المتهمين، المحبوسين حاليًا، بمعارضة (طلب إعادة محاكمة) على حكم الجنايات، أمام نفس الدائرة التي أصدرت الحكم الأول.

كان المحامي الحقوقي خالد علي قال لـ «مدى مصر» إن حكم النقض ينطوي على كثير من الغموض، لافتًا إلى أن الحكم بعدم جواز الطعن بالنسبة للمتهمين العشرة يعني أن النقض أقرت بعدم صحة إجراءات محاكمة المتهمين أمام محكمة الجنايات، غير أنه يتضمن كذلك، إقرارًا بصحة الأحكام، حيث من المقرر أن تعاد محاكمتهم حضوريًا أمام نفس دائرة الجنايات التي أصدرت الحكم السابق، فضلًا عن أن رفض النقض لطعون باقي المتهمين اليوم، يؤكد أن تأييد أحكام الجنايات السابقة في حق المتهمين العشرة هو مسألة وقت فقط، حسب قوله.

وقالت ماهينور المصري لـ «مدى مصر» إن المحكمة سمحت لمنيب بالتحدث نيابة عن باقي المتهمين المحبوسين، مضيفة أنه طالب المحكمة بتمكينهم من الالتقاء بمحاميهم للتشاور بخصوص وضعهم القانوني، غير المفهوم، بحسب قوله.

ولم يتمكن منيب وباقي المتهمين الخمسة من الالتقاء بمحاميهم أو ذويهم منذ حبسهم في 15 أكتوبر الماضي، بحسب ما كتبته لبنى، ابنة منيب، على صفحتها بموقع فيسبوك.

وشهدت جلسة اليوم حضور عدد كبير من المحامين، تحدث عنهم نقيب المحامين سامح عاشور الذي طلب إخلاء سبيل المتهمين بسبب عدم وجود أي من موجبات الحبس الاحتياطي، بالإضافة إلى حضور المتهمين طوعًا جلسة الطعن أمام محكمة النقض في 15 أكتوبر الماضي، مما يؤكد عدم اعتزامهم الهرب. غير أن المحكمة لم تلتفت إلى أي من طلبات منيب أو عاشور، وقررت تأجيل الدعوى.

كانت محكمة الجنايات أصدرت في 30 ديسمبر 2017، حكمًا في القضية المتهم فيها 25 شخصًا، بمعاقبة 20 منهم بالحبس ثلاث سنوات، كان من بينهم الرئيس الأسبق محمد مرسي، وعدد من قيادات الإخوان المسلمين.

كما أمرت المحكمة بتغريم خمسة آخرين 30 ألف جنيه، لكل منهم، وهم النائب الأسبق محمود السقا، وأستاذ العلوم السياسية عمرو حمزاوى، والإعلامى توفيق عكاشة، والمحامي أمير سالم، والناشط السياسي علاء عبدالفتاح، فضلًا عن إلزام جميع المتهمين، عدا محمود السقا وتوفيق عكاشة، بأن يؤدي كل منهم لرئيس نادي القضاة بصفته مليون جنيه على سبيل التعويض المدني.

كما قضت «الجنايات»، في حكمها الصادر في ديسمبر 2017، بإلزام مرسي بأن يؤدي مليون جنيه أخرى كـ «تعويض مدني» للقاضي على النمر في الدعوى المدنية المقامة من الأخير بحق المعزول.

ونُسبت للمحكوم عليهم اتهامات «إهانة السلطة القضائية والإساءة إلى أعضائها والتطاول عليهم بقصد بث الكراهية».

وتقدم 18 من المحكوم عليهم حضوريًا في القضية بطعون أمام محكمة النقض، فيما لم يتقدم توفيق عكاشة بطعن.

وفي حكمها الصادر يوم 15 أكتوبر الجاري، قضت محكمة «النقض»، برئاسة المستشار إبراهيم الهنيدي، برفض الطعون المقامة من ثمانية من المحكوم عليهم، هم: محمد مرسي، وأحمد أبو بركة، وعصام سلطان، ومحمود الخضيري، ومحمد سعد الكتاتني، ومحمد البلتاجي، وصبحي صالح، وعلاء عبدالفتاح، بحسب المحامي خالد علي.

وقضت المحكمة بعدم جواز الطعن المُقام من عشرة متهمين وهم: مصطفى النجار، ومحمد العمدة، وحمدي الفخراني، ومحمود السقا، وعمرو حمزاوي، ومحمد منيب، ومنتصر الزيات، وأمير سالم، وعبدالحليم قنديل، وعبدالرحمن يوسف القرضاوي، بحسب المحامي نجاد البرعي، الذي أوضح أن «النقض» قررت إعادة المتهمين العشرة إلى محكمة الجنايات لإعادة محاكمتهم حضوريًا.

اعلان