مقتل عاملين اثنين وإصابة 10 يعملون في إنشاءات أمنية بانفجار عبوة ناسفة جنوب العريش

قُتل مدنيان وأصيب 10 آخرين إثر انفجار عبوة ناسفة في سيارة ربع نقل كانت تقلهم أثناء سيرها على الطريق الدائري جنوب العريش، صباح اليوم، الخميس، فيما تعرض فريق إصلاح تابع لكهرباء شمال سيناء أمس، الأربعاء، لانفجار عبوة ناسفة بمدينة الشيخ زويد، ما أسفر عن إصابة سائق ومهندس، بحروق وجروح.

وقال مصدر أمني، لـ «مدى مصر» إن عبوة ناسفة انفجرت في سيارة ربع نقل كانت تقل عُمال بناء، أثناء سيرها على الطريق الدائري جنوب مدينة العريش، قرب الساعة الثامنة من صباح اليوم، لافتًا إلى أن العبوة انفجرت على بعد كيلومترات من ارتكاز «توتال» التابع للقوات المسلحة.

وأوضح المصدر أن العمال المستهدفين جميعهم يعملون في إنشاء تحصينات خاصة بارتكازات أمنية على الطريق الدائري جنوب مدينة العريش.

وقال مصدر طبي لـ«مدى مصر» إن جثتين و10 مصابين وصلوا إلى مستشفى العريش العام بواسطة سيارات الإسعاف، صباح اليوم، ونقلوا من الطريق الدائري جنوب المدينة، مضيفًا أن الإصابات حرجة للغاية، تتراوح بين بتر في اليد أو القدم وحروق في أماكن متفرقة في الجسد.

وحسب معلومات حصل عليها «مدى مصر» في وقتٍ سابق من مصدر أمني، كانت سلطات الأمن قد شرعت في إنشاء تسعة كمائن أمنية بعرض الطريق الدائري بالكامل بداية من مدخل الطريق غرب العريش وحتى نهايته عند تقاطعه مع طريق «العريش/الحَسنة»، منذ شهر يوليو الماضي، على أن يتم إنشاء تحصينات لتلك الكمائن من جميع الاتجاهات عبارة عن حوائط خرسانية مرتفعة، وكذلك بوابات وأبراج حراسة، بالإضافة إلى إنشاء جدار عملاق بعرض الطريق أيضًا أمام مطار العريش في الاتجاهين الشرقي والغربي، وتتولى أعمال إنشاء القواعد الخرسانية للجدار شركات مقاولات مدنية من مدينة العريش.

مصدر قريب من شركات المقاولات العاملة مع أجهزة الأمن في التحصينات الأمنية على الطريق الدائري، تحدث لـ «مدى مصر»، بشرط إخفاء هويته، إن عُمال المقاولات سواء العاملين في تحصينات الكمائن أو جدار العريش الجنوبي، يعملون في ظروف عصيبة في مواقعهم بسبب استهداف التنظيم لهم بشكل مباشر منذ فترة.

وأضاف المصدر، أن أحد مواقع العمل تعرض الأسبوع الماضي لإطلاق رصاص، أُصيب على إثره عامل، وكما تعرض أحد المقاولين لخسائر فادحة بعد أن أُحرقت أخشابه ليلًا في أحد المواقع، مشيرًا إلى مجموعة من العمال العاملين في إنشاء جدار العريش الجنوبي، تعرضت للخطف من قبل مسلحين في سبتمبر الماضي واستمر خطفهم لأيام، وطالبهم خاطفيهم قبل إطلاق سراحهم، بعدم العودة إلى تلك المواقع وعدم العمل مع الأمن نهائيًا وإلا سوف يقتلون.

ومنذ عام 2015 أُغلق الطريق الدائري بالكامل أمام حركة السيارات المدنية، واقتصر السير عليه على آليات الشرطة والجيش والسيارات والمعدات التابعة لشركات المقاولات المدنية العاملة في الإنشاءات الأمنية.

كان تنظيم «ولاية سيناء» أعلن أمس عبر منصته الإعلامية «أعماق»، عن مسؤوليته عن قتل أربعة أفراد وصفهم بـ «أعوان الجيش المصري» داخل مدينة العريش.

ونقلت وكالة أسوشيتيد برس عن مصدر أمني أن العمال المقتولين كانوا يعملون في بناء جدار أمني جنوب مدينة العريش.

وعلى صَعيد آخر، انفجرت أمس عبوة ناسفة في جرار يستخدمه فريق إصلاح تابع لقطاع النقل في شركة كهرباء شمال سيناء، ما أسفر عن إصابة السائق بإصابات حرجة ومهندس بحروق، ونُقلا إلى مستشفى العريش العام لتلقي العلاج، حسبما أفاد مصدر يعمل في شركة الكهرباء لـ «مدى مصر».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الفريق كان يعمل على إصلاح أعطال في خط الكهرباء الواصل إلى محطة محولات الوحشي جنوب مدينة الشيخ زويد المعروف بـ 66، وأثناء سير الجرار المسؤول عن شد الكابلات انفجرت فيه العبوة الناسفة.

اعلان