مُحَدَّث| حبس مؤلف «هل مصر بلد فقير حقًا؟» وصاحب المطبعة 4 أيام على ذمة التحقيق في «نشر أخبار كاذبة»
صفحة زوجة د. عبد الخالق فاروق على فيسبوك
 

قررت نيابة حوادث جنوب القاهرة في ساعة متأخرة من مساء أمس الإثنين حبس الباحث الاقتصادي عبد الخالق فاروق أربعة أيام على ذمة التحقيق معه في تهمتي «نشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير السلم واﻷمن العام وإثارة الرعب بين المواطنين»، بالإضافة إلى «إذاعة بيانات وتقارير ومعلومات كاذبة» في القضية رقم 343 عرائض جنوب القاهرة، حسبما قال المحامي علي عطية لـ «مدى مصر».

وأوضح عطية أن التحقيق مع فاروق استمر ما يقرب من ثماني ساعات في مقر النيابة بمحكمة جنوب القاهرة بمنطقة زينهم.

ويأتي القبض على فاروق، الأحد الماضي، ثم التحقيق معه بعد مصادرة السلطات كتابه الأخير «هل مصر بلد فقير حقًا؟»، الذي كان بصدد نشره، والقبض على صاحب المطبعة، إبراهيم الخطيب. وأوضح عطية أن قوات الأمن صادرت من المطبعة كل نسخ الكتاب، وعددها 200 نسخة، ووجه فاروق بـ 185 نسخة منها أثناء التحقيق، مضيفًا أن النيابة حققت أمس أيضًا مع الخطيب، وقررت حبسه أربعة أيام على ذمة التحقيق والتحفظ على مطبعته، ووجهت له اتهامًا بـ «الاشتراك في حيازة وطباعة مطبوع يتضمن أخبارًا وبيانات كاذبة».  

وأضاف المحامي أن النيابة واجهت فاروق خلال التحقيق بتحريات اﻷمن الوطني التي قالت إن كتابه «به بعض العبارات والعناوين والمعلومات التي تشكل سخرية من إدارة الحكومة للموارد البشرية، وبها إسقاطات على الدولة وجميع الجهات الحكومية المختصة».

ومن المنتظر عرض كلًا من فاروق والخطيب غدًا الأربعاء على نفس النيابة للنظر في أمر تجديد حبسهما، بحسب عطية.

وكان فاروق قد أعلن في مداخلة تليفزيونية يوم 16 أكتوبر الجاري، أن قوات أمنية صادرت كتاب له قيد الطبع من مطبعة «الاتحاد» بمنطقة دار السلام في القاهرة، واعتقلت صاحب المطبعة، 67 عامًا، رغم حصول الكتاب، الذي يتناول الوضع الاقتصادي المصري الحالي، على كل التصاريح الخاصة بإصداره.

والكتاب، بحسب فاروق، يحمل موقفًا سياسيًا واجتماعيًا منحازًا للفقراء ولدور الدولة في التخطيط وضد ترك الاقتصاد لفوضى السوق السائدة والانحياز لرجال الأعمال والمصالح الفاسدة. وخلال مداخلته قال فاروق إنه كانت هناك مضايقات وقت الحصول على رقم إيداع للكتاب، تحت دعوى أن الكتاب معارض وكاتبه كذلك، لكنه في النهاية حصل على الرقم بعد تدخل وزارة الثقافة.

عمل فاروق، 63 عامًا، باحثًا في جهات عدة منها مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بمؤسسة الأهرام، كما عمل سابقًا كباحث وخبير اقتصادي في جهات حكومية مثل مكتب رئيس الوزراء، والهيئة المصرية للرقابة على التأمين التابعة لوزارة الاقتصاد، والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة. كما نشر العديد من الكتب والدراسات المتخصصة في الاقتصاد، فضلًا عن مقالات في صحف حكومية وخاصة مصرية وعربية، وكان قد حصل على جائزة الدولة التشجيعية مرتين، وصدر له عام 2015 كتاب «اقتصاديات جماعة الإخوان المسلمين في مصر والعالم».

اعلان