«أولاد حارتنا» .. شعير يعرّي البنية التحتية لنظام يوليو
أزهر غاضب وسلطة تتحكّم وتراقب
 
 
 

باعتباري قارئًا مولودًا في ثمانينيات القرن المنصرم، وتفتّح وعيي، في بدايات الألفية الثالثة، على أدب نجيب محفوظ، كنت أتعامل مع رواية «أولاد حارتنا» باعتبارها نبتًا شيطانيًا، حتى قرأتُ كتاب محمد شعير «أولاد حارتنا سيرة الرواية المحرمة»، هنا بدأتُ أعيد نظري في الرواية، حيث سلّط شعير الضوء على «البنية التحتية» لها.

وضع شعير الرواية في إطار التحولات النفسية التي كان يمرّ بها نجيب محفوظ، وكذلك في سياق واقع الحياة الثقافية التي سيطر عليها الضباط الأحرار بعد ثورة يوليو 1952، والمزاج المحافظ الذي شكّله «إخوان منشقون» في الحكومة، وعناصر عسكرية نافذة في نظام ناصر، إلى الدرجة التي تجعل القارئ يسأل نفسه في نهاية الكتاب: هل سلّطَت «الرواية المحرمة» الضوء على الواقع الثقافي والسياسي والاجتماعي في عهد عبد الناصر، والذي نعيش تبعاته حتى الآن، أم أنّ هذا الواقع هو الذي سلّط الضوء على أجواء الرواية كاشفًا رموزها وطلاسمها؟

يُطالعنا في البداية غلاف الكتاب، تصميم أحمد اللباد، حيث نرى قرية عليها علامات البؤس الُمزمِن، ليست مبانٍ حديثة عشوائية، ولكن مبانٍ تُذكّرنا بالحارة المصرية القديمة، ولكن تحوّلت لعشوائية، عليها سيماء الفقر، تطلّ من إحدى مشربياتها فتاة صغيرة، ومحفوظ واقف في يمين مقدمة الكادر يخبيء تحت ابتسامته الهادئة غضبًا هادرًا، نشعر به من اختيار اللون الأصفر المثير للتوجس، لوجهه وأصابعه.

في البداية، يبدأ شعير بسرد  لمجريات الأحداث السياسية داخل مصر، عبر مقتبسات من الصحف المنشورة آنذاك، وكأنّها إطار يحيط بـ «الرواية المُحرّمة»، حيث يطلّ وجّه جمال عبدالناصر والمشير عبدالحكيم عامر من الصفحة الأولى لجريدة «الأهرام»، والأحداث العالمية حيث زيارة أول زعيم سوفيتي للولايات المتحدة، ووصول الصاروخ الروسي إلى القمر، وتساؤلات حول أسباب عدم نيل كاتب عربي جائزة نوبل، هذا كلّه متزامنًا مع إعلان «الأهرام» عن نشرها، بشكل مسلسل، رواية جديدة لنجيب محفوظ بمقابل هو الأكبر وقتها لروائي، ألف جنيه.

محفوظ شخصية محيّرة بعلاقات معقدة

يرسم شعير، بتلك الاقتباسات، بورتريهًا لكاتب «الرواية المحرمة». هو رجل منضبط، ودقيق في مواعيد الكتابة، ما يثير سخرية الصحافة، يصفه أنيس منصور بالقطار، وعلاقاته بأصدقائه من الكُتّاب والناشرين يُداخلها توتر وغيرة وخصومات، وهو ما سينعكس على استقبال الرواية.

فمثلًا علاقته بعبد الحميد جودة السحار يغلب عليها الغيرة؛ فعندما أخبره محفوظ عن ثلاثيته التي يؤرخ فيها للأجيال، سبقه السحار بنشر رواية على ذات النمط، وندم محفوظ على حديثه مع السحار، وتأخر نشر الثلاثية خمسة أعوام كاملة، وتوقف عن الكتابة بعدها لفترة، وبرّر محفوظ ذلك بأنه شعر بإشباع بعد كتابة الثلاثية.

ولكن محفوظ، حتى، قبل نشر هذه الرواية كان في فترة تحوّل نفسي، حيث أعلن في حوار نشرته مجلة «الإذاعة» أنّ «كاتب الواقعية ملّ الواقعية، زهق من آلام الناس ومظاهر حياتهم المباشرة، ولم يعد هناك جديد يكتبه عنهم، وعندما يكتب مرّة أخرى سوف يكتب بطريقة جديدة لم تتحدّد معالمها في ذهنه حتى الآن، وإلّا سوف يهجر الأدب إلى الأبد»، في تلك الفترة وفي عام 1957 بدأ محفوظ يميل ناحية الدين والتصوف والفلسفة.

وتحدّث محفوظ عن تغيّر داخلي دفعه لكتابة رواية بهذا الشكل «أصبحتُ أهتمّ اليوم بما وراء الواقع»، وأوضحَ: «التطلع إلى الله، والإنسان لا يستطيع أن يعرفه إلا إذا ارتفَعَت حياته إلى مستوى نظيف خال من المفاسد والشرور، وطالما هناك إنسان يستغلّ الآخرين فالفساد والشر باقيان، الذي يستغلّ شرير، والمُستغَلّ بائس والعلاقات بينهما فيها حقد وكراهية».

ولكنّه يعود ويقول، عن نفسِه «لعلّ الاضطراب الناشئ من قراءة أدبي أحيانًا مصدرُه أنّ قلبي يَجمع بين التطلّع لله والإيمان بالعلم والإيثار للاشتراكية، ومحاولة الجمع بين الله والاشتراكية مثار للظنّ بالإلحاد عند قوم، وبالمحافظة عند آخرين».

وانعكس هذا الاضطراب في حياة نجيب محفوظ، الذي يبدو وكأنه يجمع بين المضادات، الإبداع في قمة مناداته بالحرية والعدل، ووظيفته الحكومية كرقيب على الإبداع السينمائي، نشره لرواية «أولاد حارتنا» مسلسلة في الأهرام، واستبساله على عدم نشرها في مصر، في كتاب، بعد أن تأكّد أنّ «رسالته لم تصل».

وقد أُحيطت هذه الرواية بأحداث وتداعيات لم يحظ بها عمل آخر لمحفوظ، فقد كادت تودي بحياته عندما أقدم أحد المتشددين على قتله وفشل، وأثارت جدلًا استمرّ حتى بعد وفاته، حيث عوتب مشايخ على حضور جنازة كاتب «أولاد حارتنا».

بداية الغضب

بدأت شرارة الشكاوى والاضطرابات حول «الرواية المحرمة» تضطرم مع نشر الحلقة السابعة عشر في «الأهرام»، حيث وَرَدَت إلى رئيس تحرير صحيفة «الأهرام»؛ محمد حسنين هيكل شكوى من الأزهر، دفعت الرئيس عبد الناصر إلى التساؤل بشأنها، ورغم استكمال نشر الرواية حتى النهاية إلّا أنّ الأزهر أحدث لغطًا يتعاظم بمرور الوقت حولها، إلى الدرجة التي دفعت مصمم رسومات الرواية للصحيفة، الحسين فوزي، أن يعتبر هذا اللغط الديني هو السبب في عدم وصول رسالة محفوظ إلى القراء.

هنا حاول شعير تتبع «اللغط» الذي تجسده الرواية، وسبر أغواره، على أكثر من مستوى، بداية باضطراب نجيب محفوظ نفسه، وتنازع روحه بين الدين والعلم، مرورًا بتمكّن عناصر متشددة في الأزهر من التأثير في الجوّ العام، وانتهاءً بنشر تلك الرواية، مستدعيًا في الذاكرة ما حدث قديمًا لكتاب طه حسين «في الشعر الجاهلي»، وبعد نشر «الرواية المحرمة» بعقود لنصر حامد أبو زيد في تكفيره بحكم محكمة، وهما الشخصيتان اللتان أهدى المؤلف كتابه لهما.

وهنا أيضًا يبرز تحكّم عبدالناصر والمشير عبد الحكيم عامر، فبعيدًا عن الرواية انتقد حلمي سلام، المُقرّب من عامر، نجيب محفوظ لاستغلاله عمله في السينما وهو يتولّى منصب مدير الرقابة، وانتقد أحمد عباس صالح في مجلة «الإذاعة» الرواية باعتبارها تحمل «رؤية ماركسية للتاريخ»، وتلجأ إلى الرمز «ولا تضيف جديدًا إلّا تلك المصالحة الأخيرة بين الدين والعلم»، وهي فكرة هيجلية لم يطّلع محفوظ عليها، بحسب تخمين صالح، وكان هذا الهجوم بسبب أن الرواية كانت ستنشر مسلسلة على صفحات «الإذاعة» بحسب إعلانها، وهو ما لم يحدث، واستمر الهجوم على محفوظ، في منصبه وسيناريوهاته وكتاباته.

ونشر يوسف إدريس رواية «البيضاء» مسلسلة في صحيفة «الجمهورية» بعد مرور 12 يومًا على نشر محفوظ لـ«الرواية المحرمة»، وذلك بإيعاز من صلاح سالم، أحد ضباط ثورة يوليو، والذي كان مُشرفًا على «الجمهورية» في ذلك الوقت.

وللمصادفة المدهشة أنّه في السنة التي نشر شعير كتابًا عن رواية «أولاد حارتنا»، نشر الدكتور إيمان يحيى عملًا روائيًا «الزوجة المكسيكية» مستلهمًا أحداث رواية «البيضاء» ليوسف إدريس، ومحاوِلًا اكتشاف سرّ من أسرار حياته، وهو علاقة مزعومة جسدها إدريس في هذه الرواية بروث ابنة ديجو ريفيرا رسام جداريات مكسيكي شهير.

ضباط يوليو يُحرّضون ويتحكّمون

عودة لكتاب شعير، تكشف كل تلك التفاصيل الواردة سابقًا التحكّم الناعم لضباط يوليو فيما يُنشر أدبيًا، سواء بالتحفيز مثل رواية «البيضاء»، أو بالتدخل لعدم المنع مثل حالة عبدالناصر مع «أولاد حارتنا»، أو بالتدخل للمنع مثلما حدث مع إحسان عبد القدوس في سلسلة رواية «البنات والصيف».

من جهة أخرى كان لعناصر سابقة في جماعة «الإخوان» والتي شكلت معظم شخصيات لجنة «الدفاع عن الإسلام»، التي لعب فيها الشيخ محمد الغزالي، وسيد سابق دورًا بارزًا في منع الرواية، بحجة دحض حجج المستشرقين على الإسلام، وكان محور أحد جلساتها «التصدي لرواية أولاد حارتنا».

سليمان فياض الذي كان معجبًا برواية نجيب محفوظ، والذي شارك في تلك الاجتماعات على مضض وبتحفّظ، استبعد أن تكون تلك الاجتماعات بأوامر من الحكومة، واصفًا عناصرها بأنها «خلايا نائمة» لنشر الفكر الإخواني، وقال إنّ نجيب محفوظ لم يكن ينتقد الدين أو السلطة فقط في «أولاد حارتنا» وإنّما المنظومة الثقافية العربية كلّها، وهو «أمر لم يكن مقبولًا من الجميع».

كان للمثقفين أيضًا إسهامهم، فصالح جودت الذي عمل محررًا لباب «أدب وفن» في مجلة «المصور» حُمّل عبء التشنيع على الرواية بحسب كتاب شعير، حيث انطلقت الشرارة الأولى من رسالة نشرتها «المصور» لقارئ مجهول حول الرواية. تحقّق شعير من عدم وجود كاتب الرسالة بسفره إلى العنوان المنشور مع الرسالة وبحث عنه، وأكّد له سكان بلغوا من العمر عتيًا أنّهم لم يعرفوا مثقفًا بهذا الإسم في العنوان المذكور.

يذكر الكتاب: «المؤكد أنّ أول هجوم معلن على الرواية كان في مجلّة «المصور»، في رسالة أرسلها قارئ يُدعى محمد أمين إلى الشاعر صالح جودت.. في 18 ديسمبر 1959»، وهو التوقيت الذي يسبق إتمام نشر الرواية بأسبوع، وامتدحت رسالة القارئ المجهول صالح جودت باعتباره «من القلائل الذين لم يدخلوا سوق النفاق».، على التوازي مع الهجوم على «الرواية المحرمة»، معتبرها مجانبة لـ«كل أصول القصة»، «لا هي رمزية، ولا هي واقعية، ولا هي خيال»، إضافة إلى أنّ محفوظ «يتحدى» فيها «معتقدات راسخة»، و خلصت الرسالة إلى أنّ «التستر وراء الرموز أضعف قضية نجيب محفوظ في مجتمع يجلّ الدين بطبيعته».

احتضان جودت للأصوات المشنّعة على رواية محفوظ باعتبارها دينية تنتقد شخصيات الأنبياء، لم يكن مقتصرًا على محفوظ، فقد كان وراء منع ديوان نزار قباني «على هامش النكسة»، وكذلك حرّض الأدباء على شعراء التفعيلة، ووصمهم بأنّهم أعداء للإسلام، حيث اجتمعت لجنة للشعر وفيها أنّ «الذين يسمون أنفسهم بالشعراء الجدد ليسوا إلّا حِرابًا مسمومة موجهة إلى صدر الإسلام، فهم يسمحون لأنفسهم باستخدام إشارات ورموز مستوحاة من ديانات غير موحدة بالله».

أمّا رأي نجيب محفوظ نفسه فمتضارب حيال روايته، أو بالأحرى مرتبك، ففي تصريح نشرته صحيفة «المساء» أوضح للمرة الأولى، بحسب كتاب شعير، وجهة نظره كاملة، ومفادها أنّ غايته «الكشف عن الهدف الأساسي للبشرية، وهو البحث عن سر الكون، وحتى تستطيع البشرية الكشف عن هذا السر، تحتاج إلى التفرغ له والاستعداد، وهي لن تتمكّن من هذا إلّا بعد القضاء على استغلال الأغنياء للفقراء، والصراع بين الناس من أجل لقمة العيش».

تغلغل الفكر الديني المحافظ في عضم الدولة

ولعل درة فصول الكتاب هو فصل «تربية المواطن»، حيث يكشف شعير فيه كيف تغلغل الفكر الديني المحافظ في مؤسسات الدولة، بعيدًا عن الرقابة السياسية،وهي إحدى السرديات التي تبنّاها اليسار في التحدث عن عهد ناصر، حيث دخلت عناصر إخوانية في عضم الدولة، مدعية إيمانها بالمشروع الناصري، وتحت هذا الغطاء روّجت لأفكارها، في مواجهة ما تعتبره «تغريبًا» للثقافة المصرية «الإسلامية».

يكشف الفصل عن الرقابة الأخلاقية والدينية لعبدالناصر نفسه ونظامه، حيث كان هناك «تحالف بين الشيوخ والقوى السياسية اليمينية داخل السلطة الناصرية» تزامن مع محاولة السلطة «تعبئة الفن والثقافة لمكافحة الاستعمار والشيوعية»، وظهور «بيانات تعبئة» هدفت إلى «إدماج كل فروع الفن والأدب فضلًا عن المؤسسة الدينية الإسلامية بالذات في الآلة الدعائية للنظام»، في هذا السياق وُلِدَت «أولاد حارتنا» كـ«كنز سياسي تتصارع عليه كل القوى السياسية وتحاول توظيفه لمصلحتها الخاصة».

ويسرد شعير أسماء التيار المحافظ الذي طال ضرره أدباء آخرين غير محفوظ، مثل فتحي غانم (رواية الساخن والبارد)»، وإحسان عبد القدوس (رواية البنات والصيف)، وبعض مقالات لمصطفى محمود، ومن تلك الأسماء: كمال الدين حسين عضو مجلس الثورة، وحسن عباس زكي وزير الاقتصاد حينها، وصالح جودت، وظهر اسم جمال عبدالناصر كمسؤول عن حظر نشر رواية «البنات والصيف» مسلسلة في «روز اليوسف».

بحسب رواية الكتاب، كاد نجيب محفوظ أن يعتقل بعد نشر رواية «ثرثرة فوق النيل» بقرار من عبدالحكيم عامر لولا تدخّل جمال عبدالناصر في اللحظة الأخيرة.

الآخر الغربي يُقدّر «الرواية المحرمة»

وتتسع البنية التحتية التي استعرضها شعير في كتابه لتشمل الآخر، الغرب الذي ترجم له الرواية بالانجليزية، وتوّجت بجائزة نوبل، ونقل الكتاب كلمة لشاب ألماني في حديثه مع المخرج أحمد بدرخان:«أنتم تعرفون نجيب محفوظ هذه حقيقة، ولكن لا تعرفون أدب نجيب محفوظ وعمقه، وهذه حقيقة أيضًا، لو كنتم تعرفونه لأنفقتم عليه ملايين الجنيهات ليحصل على جائزة نوبل». هنا يورد شعير جائزة نوبل بسردية معيّنة، وكأنها صك اعتراف للأدب المصري، موردًا اقتباسات تتعلّق بالجائزة من أدباء كبار مثل: العقاد، وطه حسين، ويحيى حقي، وتوفيق الحكيم.

ثمّنت جائزة نوبل «الرواية المحرمة» في مشوار محفوظ. ومُترجم الرواية إلى الانجليزية فيليب ستيوارت، بحسب استنتاجاته، حدّد في ثلاثة نقاط أسباب إثارتها للرأي العام: تجسيد الأنبياء روائيًا، موت الجبلاوي كمعادل لموت الإله، ومحاكاة سور القرآن عدديًا، حيث تنقسم الرواية إلى 114 فصلًا هو عدد سور القرآن، والمثير أنّ نجيب محفوظ نفسه تبنّى سردية التيار المحافظ في الدولة في الرد على ستيوارت، حيث بدأ رده بـ «أعوذ بالله»، ونفى وجود محاكاة عددية للقرآن، حيث قام بحساب عدد الفصول مضيفًا لها مقدمة الرواية لتصبح 115 فصلًا، وأنكر تجسيده للأنبياء قائلًا: «أمر مرفوض من معظم رجال الدين، وفي كل الأديان»، وقال: «أنا لم أكن أقصد الأنبياء في روايتي»، ودافع محفوظ هذه المرة أمام ستيوارت عن تديّنه قائلًا: «بالعكس عندما انتهيتُ من الرواية شعرت أنني وجدتُ إيماني».

وفي النهاية، لاشك أنّ شعير دشّن كتابًا سيحتلّ مكانة هامة بين الكتب التي تحدثت عن أعمال محفوظ بجهده الصحفي الذي استغرق سنوات، وأثبت أنّ محفوظ لايزال «قادرًا على إثارة الدهشة»، وجعلني وأفراد جيلي نلمس الواقع الاجتماعي والسياسي القابع في خلفية «الرواية المحرمة»، والذي لا يختلف كثيرًا عن واقعنا، ورغم أنني أخذت على الكتاب استطراداته التي مثّلت زوائد لم تخدم متن الكتاب، مثل استفاضته في حديثه عن رواية «اللص والكلاب»، لكن لعله أراد أن يفتح بابًا لآخرين من بعده، حيث تمثل الخلفية السياسية لكتابة بعض الروايات أبوابًا غير مطروقة للصحفيين المهتمين بأعمال محفوظ، بل وغيره.

اعلان
 
 
أحمد شهاب الدين