«الجنايات» تأمر بضبط وإحضار عزت غنيم وعزوز محجوب.. ومحاميهما: محتجزان في الأمن الوطني منذ سبتمبر
عزت غنيم
 

أكد أحمد شوقي، محامي عزت غنيم، المدير التنفيذي للتنسيقية المصرية للحقوق والحريات، وعزوز محجوب، المحامي، أن موكليه، محتجزان بشكل غير قانوني -على حد قوله لـ «مدى مصر»- بمقر جهاز الأمن الوطني بمدينة الشيخ زايد؛ وأن قرار محكمة جنايات القاهرة في 4 سبتمبر الماضي بإخلاء سبيليهما على ذمة القضية رقم 441 لسنة 2018، لم يُنفذ، وهو ما دعا المحكمة نفسها أمس، السبت، لإصدار قرارها بضبط وإحضار المتهمين لعدم التزامهما بإجراءات التدابير الاحترازية المفروضة عليهما بحكم قرار إخلاء السبيل، بعد أن أفاد القسم المنوط به تنفيذ تلك التدابير بعدم التزامهما الحضور إلى القسم في المواعيد المقررة.

وأوضح محمد غنيم، شقيق عزت، في تصريحات لـ «مدى مصر» أنه «بعد صدور قرار إخلاء سبيل أخي في 4 سبتمبر الماضي تم ترحيله إلى حجز محكمة الجيزة، ثم رُحل إلى قسم شرطة الهرم في 8 سبتمبر، وكانت أسرته تزوره يوميًا، وأخبرهم ضباط القسم أنهم في انتظار إشارة الأمن الوطني لإخلاء سبيله. وفي 14 سبتمبر ذهبنا لزيارته، لكن تم إبلاغنا أنه خرج ووقع على قرار إخلاء سبيله، لكن الأسرة لم تقتنع بذلك، لعدم وصوله لمنزله. وعندما ألحت الأسرة في السؤال عن مكانه، طلب منا أحد الضباط سؤال مأمور القسم، الذي أخبرهم أن الأمن الوطني استلمه، وعلمت بعد ذلك من بعض أمناء الشرطة بالقسم أنه تم نقله لمقر الأمن الوطني بالشيخ زايد».

وأضاف محمد أن الأسرة أرسلت تلغرافات للنائب العام والمحامي العام لنيابات جنوب الجيزة لإثبات اختفائه والمطالبة بالكشف عن مكانه، لكنها لم تتلق ردًا.

وقال غنيم الأخ إنه تأكد من نقل شقيقه إلى مقر الأمن الوطني بالشيخ زايد من خلال مصادر أخرى، رفض تسميتها، مشيرًا إلى أن المحامي عزوز محجوب، محتجز أيضًا مع أخيه.

وأضاف شوقي إن «اختفاء عزوز من قسم بولاق، الذي رُحل إليه بعد قرار إخلاء سبيله، كان في نفس توقيت اختفاء عزت».

ويرى شوقي أن احتجاز الأمن الوطني لعزوز وعزت، جاء للتحايل على قرار إخلاء سبيلهما لحبسهما من جديد، حيث أنهما في ظل احتجازهما لن يستطيعا القيام بالتدابير الاحترازية المفروضة عليهما وهي الذهاب لقسم الشرطة التابعين له مرتين أسبوعيًا، مما سيدفع المحكمة لإصدار أمر ضبط وإحضار لهما، وهو ما حدث بالفعل أمس. وتوقع أن يُظهرهما الأمن الوطني من جديد لتنفيذ أمر الضبط والإحضار الصادر بحقهما أمس.

يذكر أن عزوز وعزت كانا محاميّ «أم زبيدة»، التي ألقت قوات الأمن القبض عليها في الثاني من مارس الماضي بعد أيام من ظهورها في تقرير تليفزيوني لـ «بي بي سي» قالت فيه إن ابنتها اختفت قسريًا عقب القبض عليها بواسطة ملثمين قبل عام.

وقبل يوم واحد من القبض على «أم زبيدة» ألقت قوات الأمن القبض على عزت غنيم وعزوز محجوب في الأول من مارس الماضي، ولا حقًا ضُما للقضية 441.

وأصدرت عدة منظمات حقوقية بيانًا في 9 أكتوبر الماضي أدانت فيه اختفاء غنيم وإنكار السلطات المصرية احتجازه، وقبل إصدار ذلك البيان أصدرت منظمة هيومن رايس ووتش بيانًا في 3 أكتوبر الماضي، قالت فيه إن غنيم مختفي قسريًا، وتم مخاطبة الهيئة العامة للاستعلامات للاستفسار عن مكانه، لكنها لم تتلق ردًا.

اعلان