محامون: اختفاء 3 بعد القبض عليهم ضمن «حملة» اعتقالات لنشطاء سابقين بالقاهرة والإسكندرية

شنت قوات الشرطة يومي الأحد والإثنين الماضيين حملة اعتقالات لنشطاء سابقين، شملت محاميين وطبيب أسنان، بينما توجهت قوات أمن لمنازل أشخاص آخرين للقبض عليهم لكنها لم تجدهم، في كل من محافظتي القاهرة والإسكندرية، بحسب محامين.

في ساعات متأخرة من مساء الأحد اقتحمت قوة من الأمن الوطني بزي مدني منزل المحامي سيد البنا بمنطقة شبرا الخيمة، وألقت القبض عليه، ورفضت القوة الأمنية إخبار أسرة البنا وجهتهم، وحين توجهت الأسرة إلى قسم شرطة شبرا الخيمة بصحبة محامين للسؤال عنه أنكر القسم وجوده، حسبما قال أنس سيد، المحامي والباحث القانوني بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات، الذي أضاف أن البنا في الأغلب محتجز في أحد مقرات الأمن الوطني.

وأضاف حسن لـ «مدى مصر» أن أسرة ومحامي البنا أرسلا، أمس الإثنين، تلغرافات لكل من  النائب العام ووزارة الداخلية تفيد بالقبض على البنا وتطالب بالكشف عن مكان احتجازه والتهم الموجهة إليه.

كما ذهبت قوة من أربعة أمناء شرطة من قسم السيدة زينب بالقاهرة إلى عيادة طبيب الأسنان وليد شوقي مساء الأحد، وأخبروه أنهم يريدون سؤاله بضعة أسئلة في القسم التابعة له عيادته، ولكنه لم يعد، وتوجهت أسرته ومحاميه إلى القسم الذي أنكر وجوده أيضًا، بينما توجه محاموه أمس إلى نيابة السيدة زينب ونيابة أمن الدولة العليا لمعرفة إن كانت النيابة قد حققت معه، لكنه لم يكن متواجدًا في أي منهما، بحسب محامية شوقي، مي حامد، التي تعتقد أن شوقي محتجز في قسم السيدة زينب في انتظار التحقيق معه من قبل نيابة أمن الدولة.

وفي الإسكندرية اقتحمت قوة أمنية من قسم محرم بك، وأخرى تابعة للأمن الوطني منزل المحامي أحمد صبري أبو علم فجر أمس، وأخبروا زوجته أنهم سيستجوبونه في قسم محرم بك، وحين توجهت الأسرة صباح الإثنين إلى القسم لم تجده، بحسب محمد فتوح المحامي بالمفوضية في الإسكندرية.

أضاف فتوح لـ «مدى مصر» أنه ومحامون آخرين قاموا بإبلاغ كل من نقابة المحامين الفرعية في شرق الإسكندرية والنقابة العامة بالقاهرة بالقبض على عضو بالنقابة إلا أن موقفهما كان «متخاذلًا»، بحسب فتوح.

علم محامو أبو علم بشكل غير رسمي أنه تم نقله إلى القاهرة، وأنه سيتم عرضه على نيابة أمن الدولة العليا يوم الإثنين، وبالفعل توجه عدد من المحامين إلى نيابة أمن الدولة العليا، لكن أبو علم لم يعرض على التحقيق في الفترة الصباحية، ولا في الفترة المسائية حتى مساء أمس. وعلق فتوح على ذلك قائلًا إن «نيابة أمن الدولة عادة ما تعرض المتهمين التي لا ترغب في حضور محامين معهم في الفترات المسائية وأحيانًا ترفض حضور المحامين حتى لو كانوا متواجدين بمقرها».

رغم أن المحامين الثلاث لا يعلمون أسباب القبض على موكليهم، إلا أنهم قالوا لـ «مدى مصر» إنها تبدو حملة اعتقالات لمن كان لهم نشاط سياسي سابق.

المعتقلون الثلاث اُتهموا سابقًا في قضايا لها علاقة باتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية التي انتقلت بموجبها تبعية جزيرتي تيران وصنافير للمملكة في إبريل 2016 وصدق عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي في يونيو 2017.

كان أبو علم قد واجه وآخرين تهمًا بالمشاركة في تظاهرة أمام محكمة المنشية بالإسكندرية في يونيو 2017، بينما حصل على البراءة في يناير 2018، بحسب محاميه محمد فتوح، بينما اُعتقل البنا على ذمة واحدة من قضايا التظاهر ضد تيران وصنافير، ولكنه أُخلى سبيله في سبتمبر 2016، وحفظت القضية لاحقًا بحسب محاميه أنس سيد، أما شوقي فكان قد صدر ضده أمر ضبط وإحضار في إبريل 2016 في قضية تتعلق أيضًا بالجزيرتين، ولكنه لم يقبض عليه وحفظت القضية أيضًا لاحقًا بحسب محاميته مي حامد. ما يعني أن المعتقلين الثلاث غير مطلوبين على ذمة قضايا، بحسب محاميّهم.

وبحسب فتوح، شملت الحملة اقتحام منزلي شخصين على اﻷقل في الإسكندرية كان لهم نشاط سياسي سابق،  فضل عدم ذكر اسميهما. وأفاد عضو سابق في حركة 6 إبريل لـ «مدى مصر»، رفض ذكر اسمه، أن قوة أمنية توجهت يوم الأحد الماضي لمنزل عضو سابق في الحركة في القاهرة، ولكن لم تجده في المنزل وقامت بالاعتداء على أسرته.

اعلان