Define your generation here. Generation What
«هيومن رايتس ووتش»: تعذيب مواطن مصري-أمريكي أثناء اختفائه قسريًا في مقرات «الأمن الوطني» لمدة 4 أشهر
خالد حسن - المصدر: هيومن رايتس ووتش
 

اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» في تقرير لها اليوم، الخميس، السلطات المصرية بإخفاء وتعذيب، خالد حسن، مواطن مصري-أمريكي، طوال أربعة شهور، قبل ظهوره في مايو الماضي أمام النيابة العسكرية للتحقيق معه في القضية المعروفة بـ «ولاية سيناء 2»، كما تم ترحيل زوجته وأطفاله الثلاثة إلى الولايات المتحدة.

وفي رد فعل هو اﻷول من نوعه منذ أربع سنوات، بحسب التقرير، أرسلت الهيئة العامة للاستعلامات، (الجهاز الحكومي المسؤول عن اﻹشراف عن المراسلين اﻷجانب في مصر)، ردًا على أسئلة أرسلتها «هيومن رايتس ووتش»، نفت فيه الاتهامات. كما أوضحت الهيئة أن محامي حسن لم يقدم أي طلبات رسمية بعرضه على مصلحة الطب الشرعي للتحقق من اتهامات تعذيبه.

وأوضح التقرير أن حسن، الذي عمل قبل سنوات سائقًا في مدينة نيويورك اﻷمريكية، عُرض للمرة اﻷولى على النيابة العسكرية في 3 مايو الماضي، بعد ما يقرب من خمسة أشهر من القبض عليه في 8 يناير الماضي. كما اتهم التقرير السلطات المصرية باحتجاز زوجة حسن وأحد أبنائه في مطار القاهرة لمدة يومين في يونيو الماضي أثناء محاولتهما العودة لزيارته وترحيلهما عائدين إلى الولايات المتحدة.

ولم تنف الهيئة العامة للاستعلامات في ردها على المنظمة احتجاز زوجة حسن وابنه، ومنعهما من دخول مصر، وقالت الهيئة إنه كان بإمكان الزوجة الطعن ضد قرار الترحيل باستخدام الطرق القانونية المتاحة.

كان جهاز اﻷمن الوطني ألقى القبض على حسن في 8 يناير الماضي من شقة أخيه في اﻹسكندرية، حيث اُحتجز في مقر تابع للجهاز في اﻹسكندرية طوال ثمانية أيام. ثم نُقل إلى مقر «اﻷمن الوطني» في العباسية بالقاهرة، ليستمر احتجازه فيه طوال شهر قبل إعادته مرة أخرى إلى اﻹسكندرية لمدة ثلاثة أشهر حتى التئمت جروحه الناجمة عن التعذيب، بحسب شهادته التي نقلها التقرير.

ويواجه حسن اتهامات بـ «الانضمام إلى خلية تابعة لتنظيم ولاية سيناء التابع للدولة اﻹسلامية»، وذلك على ذمة القضية 137 لسنة 2018 عسكرية المعروفة بقضية «ولاية سيناء 2»، إلى جانب 554 متهمًا آخرين. وأنهت النيابة العسكرية تحقيقاتها في القضية في يوليو الماضي.

وبحسب التقرير، أجرت المنظمة مقابلات عن بعد مع حسن في محبسه بسجن استقبال طرة، اتهم خلالها السلطات المصرية بتعذيبه منذ القبض عليه وحتى عرضه على النيابة. وأوضح حسن أن تعذيبه شمل صعقه بالكهرباء عدة مرات واغتصابه مرتين. وحصلت «هيومن رايتس ووتش» على صور لجروح حسن، وأفاد مختصون مستقلون بالطب الشرعي استشارتهم المنظمة أنها تتوافق إلى حد كبير مع روايته للتعذيب الذي تعرّض له.

وطالبت المنظمة حلفاء مصر بالتوقف عن تقديم المساعدة والتدريب، وربط ذلك بتحسن حالة حقوق اﻹنسان.

وسبق أن وجهت لمصر اتهامات متعددة بممارسة التعذيب بشكل منهجي ضد السجناء السياسيين خلال السنوات القليلة الماضية. وأشار تقرير أصدرته لجنة «مناهضة التعذيب» التابعة لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان العام الماضي إلى أن «التعذيب يجري على أيدي المسؤولين العسكريين ومسؤولي الشرطة والسجون المصريين لأغراض معاقبة المتظاهرين، ومنذ عام 2013، معاقبة مؤيدي وأعضاء جماعة الإخوان المسلمين، والحصول على اعترافات بالإكراه، والضغط على المعتقلين لتوريط غيرهم في الجرائم». وكررت هيومن رايتس ووتش الاتهامات ذاتها في تقرير نشرته العام الماضي أيضًا تحت عنوان «هنا نفعل أشياء لا تصدق: التعذيب والأمن الوطني في مصر تحت حكم السيسي».

اعلان