بالمستندات.. «الداخلية» تقرر قبول خريجي «الحقوق» بأكاديمية الشرطة

كشف خطاب تلقاه اللواء أيمن شريف، مدير كلية الشرطة، مساء أمس، الثلاثاء، من اللواء أحمد إبراهيم، مساعد وزير الداخلية ورئيس أكاديمية الشرطة، عن بدء الوزارة في خطوات قبول خريجي كليات الحقوق في أكاديمية الشرطة بداية من العام الدراسي المقبل.

الخطاب، الذي حمل عبارة «سري للغاية» وحصل«مدى مصر» على نسخة منه، بدأ «بالإشارة لكتاب قطاع شؤون الضباط رقم (121828) المؤرخ أكتوبر 2018 بشأن تفضل السيد الوزير باعتماد قرارات المجلس الأعلى للشرطة فيما تضمنته من الآليات التنفيذية لقبول دفعة جديدة من خريجي كليات الحقوق بكلية الشرطة اعتبارا من العام الدراسي (2018-2019)».

وحدد إبراهيم خطوات التنفيذ في: «اضطلاع أكاديمية الشرطة بالبدء في الإجراءات التنظيمية والإدارية والمالية اللازمة لقبول الدفعة الجديدة، وإعداد المحتوى العلمي والتدريبي للمواد الدراسية المؤهلة للطلبة على أن تبدأ الدراسة خلال شهر يناير 2019».

وكذلك «اضطلاع القطاع المالي بتدبير الاحتياجات المالية اللازمة لرفع كفاءة مباني الإعاشة والتعليم والتدريب، والمكافأة الشهرية المقررة للطلبة خلال مدة الدراسة».

وفي خطابه، طلب «إبراهيم» من قطاع الشؤون القانونية، واﻷكاديمية «دراسة التعديلات المقترحة على قانون الأكاديمية ولائحتها الداخلية بما يسمح بقبول خريجي كليات الحقوق بكلية الشرطة وفقًا لمتطلبات العمل اﻷمني واحتياجات وزارة الداخلية المستقبلية، وذلك اعتبارًا من العام الدراسي 2019-2020».

من جانبه، أكد مصدر مطلع داخل أكاديمية الشرطة أنه بدءًا من العام الدراسي المقبل ستقبل الأكاديمية خريجي كلية الحقوق بحيث يحصلون على دراسة قصيرة في الأكاديمية لمدة ستة أشهر يدرسون خلالها المواد الشرطية ويتلقون التدريبات اللازمة على استخدام السلاح ليتخرجوا بعدها على رتبة ملازم ثان، مضيفًا أنه بعد مرحلة انتقالية لن تتجاوز العامين سيُلغى نهائيًا قبول الطلاب الحاصلين على الثانوية العامة، على أن يكون الالتحاق بأكاديمية الشرطة من حق الحاصلين على ليسانس الحقوق من الجامعات المصرية فقط.

وأوضح المصدر أن الهدف الأول وراء هذا القرار هو تخفيض النفقات الكبيرة التي تتحملها وزارة الداخلية نتيجة التزامها بالإعاشة الكاملة لجميع طلاب الأكاديمية في سنواتها الأربع، والذين يصل عددهم إلى نحو 6 آلاف طالب، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن حالة من عدم الرضا تنتاب قيادات وأساتذة أكاديمية وكلية الشرطة لأنهم يعتقدون أن القرار الجديد سيؤدي إلى انخفاض مستوى الملتحقين بجهاز الشرطة، لأن خريج كلية الحقوق سيكون أقل تحصيلًا وأقل التزامًا بنمط الحياة الذي يفرضه العمل بالشرطة، بخلاف الوضع عندما كان الطالب الملتحق قد تخرج لتوه من الثانوية العامة ولم ينغمس بعد في الحياة المدنية، على حد وصف المصدر.

جدير بالذكر أن منح خريجي الحقوق حق التقدم لكلية الشرطة كان أحد المطالب التي تم رفعها في أعقاب ثورة يناير 2011، وسط المطالبات اﻷوسع بإعادة هيكلة جهاز الشرطة، بحيث يكون الضباط أكثر وعيًا ودراية بالقانون واحترامًا لحقوق الإنسان، كما أعلن وزير الداخلية الأسبق محمد إبراهيم دراسة هذا الأمر في مطلع العام 2012 لسد الفراغ الذي ظهر في قطاع الشرطة نتيجة حالة الانفلات الأمني التي تلت الثورة، غير أن الاقتراح لم يجد طريقه للتنفيذ وقتها.

اعلان