Define your generation here. Generation What
السيسي يستكمل مفاوضات استيراد الغاز وترسيم الحدود في جزيرة كريت غدًا

يشارك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي غدا الأربعاء، في القمة المصرية القبرصية اليونانية بجزيرة كريت اليونانية، والمنتظر أن تتضمن مناقشة تفعيل الاتفاق الخاص بتصدير الغاز القبرصي إلى مصر، بالإضافة إلى مناقشة التفاصيل النهائية الخاصة بترسيم الحدود البحرية بين الدول الثلاثة،بالإضافة للتعاون في مجال السياحة والنقل،بحسب ما قالته مصادر حكومية لـ «مدى مصر».

وتعتبر القمة المرتقبة السادسة بين قادة الدول الثلاثة، استمرارًا للقمم الثلاثية التي انطلقت بالقاهرة، في نوفمبر 2014.

ووقع وزير البترول والثروة المعدنية المصري، طارق الملا، ويورجوس لاكوتريبس وزير الطاقة والصناعة والسياحة والتجارة القبرصى، الشهر الماضي، على اتفاق حكومى لإقامة خط أنابيب بحرى مباشر بين البلدين، ينقل الغاز الطبيعى من حقل أفروديت القبرصى إلى مصنع إسالة الغاز في إدكو بمصر، وإعادة تصديره إلى الأسواق المختلفة.

وستصل الطاقة الاستيعابية لهذا الخط إلى 700 مليون قدم مكعب سنويًا، ومن المنتظر أن يبدأ ضخ الغاز القبرصي إلى مصر بحلول 2022، وفقا لمصدر حكومي، فضل عدم نشر اسمه، والذي أوضح أنه سيتم توجيه جزء من الغاز القبرصي المستورد للاستهلاك في السوق المحلية، بينما سيعاد تصدير الجزء الآخر.

وبحسب المصدر، اتفق الجانبان على أن تكون نقطة التسليم في مصنع الإسالة بإدكو الذي تملك شركة شل حصة رئيسية فيه، بحيث تتولى الشركة الهولندية عمليات استيراد الغاز من حقل أفروديت القبرصي، والذي تتشارك شل مع نوبل إنرجي الأمريكية في تطويره.

وستتحمل كل من شل ونوبل، شركاء حقل أفروديت، تكاليف إنشاء خط الغاز، والمتوقع أن «تتراوح بين ٨٠٠ مليون دولار ومليار دولار»، بحسب المصدر.

ومن المنتظر أن يوقع شركاء حقل أفروديت اتفاقية مع الجانب المصري خلال الربع الأخير من العام الحالي، تتضمن تفاصيل الخط وتكلفته وتقاسم الحصص في الغاز الذي سيتم نقله، كما يقول المصدر الحكومي، متوقعًا الانتهاء من مد الخط في غضون ثلاث سنوات.

ويوجد بمصر مصنعين لإسالة الغاز الطبيعي، الأول مصنع إدكو الذي سيصل إليه الغاز القبرصي، ويضم وحدتين للإسالة، والمصنع الآخر في دمياط ويتبع شركة يونيون فينوسا الإسبانية-الإيطالية ويضم وحدة واحدة فقط.

وتساهم الدولة في محطة إدكو، من خلال الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية«إيجاس» بنسبة 12%، والهيئة المصرية العامة للبترول بنحو 12%، بينما تملك شركة شل 35.5%، وبتروناس الماليزية 35.5%، كما تساهم الشركة الفرنسية «إنجي» (جاز دى فرانس سابقا) بنحو 5% في المصنع.

وتستهدف الحكومة المصرية استيراد الغاز الطبيعي المستخرج من دول حوض البحر المتوسط، إسرائيل وقبرص بالأساس، ومعالجته وإسالته من خلال محطات الإسالة الموجودة لديها، ثم تصديره إلى أوروبا لتصبح «مركزًا إقليميًا للطاقة» كما صرح وزير البترول المصري أكثر من مرة، خاصة بعد أن نجحت خلال الشهر الماضي، في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، وتوقفت عن استيراد الغاز المسال من الخارج، بعد أربع سنوات من لجوئها للاستيراد لتعويض نقص الإنتاج.

وكان طارق الملا، وزير البترول، أعلن نهاية الشهر الماضي، أن مصر توقفت عن استيراد الغاز المسال من الخارج، بعدما تسلمت آخر شحنة مستوردة من الغاز خلال الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر الماضي.

وقال الملا إن مصر حققت الاكتفاء الذاتي من الغاز نتيجة زيادة إنتاج حقل ظهر باضطراد منذ يناير الماضى حتى الآن بحوالى ستة أضعاف، حيث زاد من 350 مليون قدم مكعب غاز إلى 2 مليار قدم مكعب يوميًا، بالإضافة لدخول حقول أخرى إلى الإنتاج، ليصل إجمالى إنتاج مصر من إلى 6 مليارات قدم مكعب غاز يوميا، والتي يفترض أنها كمية كافية لتغطية الاستهلاك المحلي بحسب التصريحات الحكومية.

وكانت آخر أرقام رسمية معلنة للاستهلاك المحلي من الغاز في 2014 تبلغ نحو  5 مليار قدم في اليوم، وكان الإنتاج في ذلك الوقت يبلغ 3.8 مليار قدم مكعب يوميا، في ظل أزمة طاقة حولت مصر من مصدر إلى مستورد للغاز.

اعلان