«اليوم السابع» تمنع الصحفية صاحبة بلاغ التحرش من دخول الجريدة

قالت مي الشامي، الصحفية بجريدة اليوم السابع، على حسابها على فيسبوك إنها بعد عودتها من إجازتها السنوية، مُنعت اليوم، الثلاثاء، من دخول مقر الجريدة.

كانت الشامي قد تقدمت في 31 أغسطس الماضي ببلاغ يحمل رقم «12599/ 2018 جنح الدقي»، ذكرت فيه أنها تعرضت للتحرش الجنسي باللفظ واللمس أكثر من مرة خلال الشهر قبل الماضي، وذلك من قِبل «أحد رؤسائها بالمؤسسة الصحفية التي تعمل بها»، وأُحيل البلاغ إلى النيابة العامة، التي تقوم بالتحقيق بحسب انتصار السعيد، محامية الشامي.

وقالت السعيد لـ «مدى مصر» إن موكلتها أُبلغت اليوم شفهيًا بمنعها من دخول الجريدة، دون إبداء أسباب، وعليه قامت بتحرير شكوى في مكتب العمل، كما توجهت إلى قسم شرطة الدقي لتحرير محضر لإثبات الحالة.

وبدأت إدارة الشؤون القانونية بمؤسسة «إعلام المصريين» التي تملك صحيفة «اليوم السابع»، تحقيقًا في شكوى إدارية مقدمة من الشامي، قالت فيها إنها تعرضت لتحرش جنسي من أحد قيادات الصحيفة، وأشارت السعيد سابقا إلى أن هذا التحقيق جاء بعد التقدم ببلاغ إلى الشرطة، وبدء النيابة التحقيق فيه، نافية اتخاذ المؤسسة أي إجراء لوقف المدعى عليه لحين انتهاء التحقيق.

ومنذ أسبوعين، أبلغت الشامي ومحاميها بحفظ التحقيق الإداري في الواقعة داخل المؤسسة، ولم يتخذ أي قرار ضد المشكو في حقه، حسبما قالت السعيد لـ «مدى مصر»، مضيفةً أن الشامي حصلت على إجازتها السنوية لمدة أسبوعين، وحين عادت مُنعت من العمل، فيما يبدو أنه القرار الذي اتخذته الإدارة بعد التحقيق ولم تعلن عنه.

حاول «مدى مصر» التواصل مع المستشار القانوني لمؤسسة إعلام المصريين، أنور رفاعي، لتوضيح سبب منع الصحفية من دخول مقر الجريدة، لكنه لم يرد على اتصالاتنا. كان رفاعي قد أخبر «مدى مصر» في وقت سابق أن الإدارة ستعلن نتيجة التحقيقات فور الانتهاء منه.

وتعرضت الشامي عقب كشفها لواقعة التحرش لهجوم شديد. كان من بين المهاجمين الإعلامي أحمد موسى، الذي وصفها هي والمتضامنين معها بأنهم «إخوان مسلمين» وممولين.

وتقدمت الشامي أيضًا بشكوتين لكل من نقابة الصحفيين والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، «ضد أحد قيادات جريدة اليوم السابع، ومقدم أحد البرامج الإعلامية»، وفضّلت عدم ذكر اسميهما، حيث اتهمت الأول بالتحرش، فيما اتهمت الثاني بالتحيز ضدها وعدم التزام المهنية، بعدم إعطائها حق الرد، فضلًا عن «تسييس القضية» رغم أنها قضية جنائية.

يعاقب القانون المصري الذي صدر في 2014 بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة ما بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف جنيه أو بإحدى العقوبتين كل مَن تعرض للغير فى مكان عام أو خاص أو مكان معتاد الذهاب إليه. وتشمل العقوبة الأفعال التي تحمل إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل، أو بأي وسيلة بما فى ذلك وسائل الاتصالات السلكية أو اللاسلكية.

وتنصّ باقي مواد القانون على تشديد العقوبة في حالة التكرار، أو ارتكاب الجريمة بغرض الحصول على منفعة جنسية، أو وجود سلطة وظيفية أو أسرية أو دراسية للجاني على المجني عليه.

اعلان