«الحركة المدنية»: التحفظ على أموال «معتقلو العيد» تصفية خصومة سياسية

أصدرت الحركة المدنية الديمقراطية بيانًا، اليوم، الثلاثاء، تنتقد فيه استخدام السلطة في مصر لإجراء التحفظ على الأموال في مواجهة خصومها السياسيين.

وأشارت الحركة في بيانها إلى طلب نيابة أمن الدولة من محكمة الجنايات التحفظ على أموال السفير السابق معصوم مرزوق، والخبير الاقتصادي والقيادي بحزب التحالف الشعبي، رائد سلامة، والدكتور يحيى القزاز الأستاذ بكلية العلوم، و عدد من المحبوسين معهم احتياطيًا على ذمة القضية 1305 لسنة 2018 المعروفة إعلاميا بقضية «معتقلو العيد»، بل وتنفيذ التحفظ قبل صدور حكم من محكمة الجنايات.

وأكد محامي المتهمين، خالد علي، أن محكمة الجنايات لم تصدر حكمها في طلب النيابة بالتحفظ على أموال مرزوق والقزاز وسلامة وإلى جانبهم باقي المتهمين في القضية، ولكن فعليًا جمدت حسابات المتهمين، موضحًا لـ «مدى مصر» أن ميسرة ابنة مرزوق، ونجل القزاز استخدما بطاقات ائتمانية خاصة بوالديهما وفوجئا بأن الحسابين أُغلقا.

وكانت محكمة جنايات شمال القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس، يوم الأحد الماضي، أجلت نظر طلب النيابة العامة التحفظ على أموال المتهمين، لجلسة 26 سبتمبر الجاري للاطلاع.

وقال علي إن المحكمة من المقرر أن تنظر غدا الأربعاء، في طلب النيابة بالتحفظ على أموال المتهمين، وتستمع لأول مرة لدفاعهم، لافتًا إلى أنه لا أحد يعرف متى ستصدر حكمها بالتحفظ من عدمه حتى الآن.

وكانت قوات اﻷمن ألقت القبض، في 22 أغسطس الماضي، على كل من مرزوق والقزاز، وسلامة، بالإضافة إلى كل من الدكتور عبدالفتاح سعيد البنا، اﻷستاذ بكلية الآثار جامعة القاهرة. والنشطاء سامح سعودي، ونرمين حسين وعمرو محمد. ووجهت نيابة أمن الدولة لهم تهم: «مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها، وتلقي تمويل بغرض إرهابي، والاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جريمة إرهابية»، باستثناء عمرو محمد الذي واجه تهمة «الانضمام إلى جماعة إرهابية» بدلًا من «المشاركة».

 وكشف علي أن نيابة أمن الدولة طالبت بالتحفظ على أموال المتهمين، استنادًا إلى قانون العقوبات، وليس قانون الكيانات الإرهابية.

وتعطي المادة (208 مكرر أ) من قانون الإجراءات الجنائية للنيابة الحق في مطالبة محكمة الجنايات بالتحفظ على الأموال المتهمين في حال وجود أدلة كافية على جدية الاتهام في الجرائم التي تقع على الأموال المملوكة للدولة أو الهيئات والمؤسسات العامة والوحدات التابعة لها أو غيرها، وللنائب العام عند الضرورة أو في حالة الاستعجال أن يأمر مؤقتًا بمنع المتهم أو زوجه أو أولاده القصر من التصرف في أموالهم أو إداراتها، على أن يشتمل أمر المنع من الإدارة على تعيين من يدير الأموال المتحفظ عليها، وفي جميع الأحوال يعرض أمر المنع على الجنايات خلال سبعة أيام على الأكثر من تاريخ صدوره، بطلب الحكم بالمنع من التصرف أو الإدارة وإلا اعتبر الأمر كأن لم يكن، كما تلزم تلك المادة محكمة الجنايات بإصدار حكمها بعد سماع أقوال ذوي الشأن خلال مدة لا تجاوز 15 يومًا من تاريخ عرض الأمر عليها، على أن يشتمل حكمها  الأسباب التي بنى عليها، وتعيين من يدير الأموال المتحفظ عليها بعد أخذ رأى النيابة العامة.

من جانبها، طالبت «الحركة» السلطة باحترام الدستور والقانون والاتفاقيات والمواثيق الدولية التي وقعت عليها مصر والالتزام بها جميعا نصًا وروحًا، ومراجعة كافة الإجراءات والقرارات المخالفة للدستور والقانون والاتفاقيات الدولية الملزمة والمتعلقة بالانتهاكات لحقوق وحريات المواطنين وحرمة التعدي على أموالهم الخاصة.

كما طالبت بسرعة البت في قضايا وأوضاع المحبوسين على ذمة قضايا الرأي والكف عن استخدام الحبس الاحتياطي ومصادرة الأموال الخاصة كوسيلة للانتقام من الخصوم السياسيين والتعدي على حرياتهم باحتجازهم خلف القضبان لمدد تصل إلى عدة سنوات دون أحكام ودون اَي سند من قانون.

والحركة المدنية هي تجمع سياسي، دشن في 13 ديسمبر 2017، يضم مجموعة من الشخصيات العامة منهم مرزوق والقزاز ، وممثلي أحزاب: (المصري الديمقراطي الاجتماعي-تيار الكرامة-الدستور-التحالف الشعبي الاشتراكي-العيش والحرية «تحت التأسيس»-مصر الحرية- العدل).

اعلان