قضية «التلاعب بالبورصة»: كيف ساعد قرار القبض على المتهمين في إخلاء سبيلهم ورَدْ المحكمة؟
 
 

حالة من الجدل أثارها قرار محكمة الجنايات الصادر أمس، الخميس، بحق المتهمين الخمسة المقبوض عليهم في قضية التلاعب بالبورصة، والذين أمرت المحكمة بإخلاء سبيلهم بكفالة مالية قدرها 100 ألف جنيه لكل منهم. ما يتشابه مع الجدل الذي صاحب قرار التحفظ على المتهمين قبل خمسة أيام. فما هي الأسباب التي جعلت المحكمة تتحفظ عليهم يوم السبت الماضي، وما الذي جرى حتى تقرر المحكمة نفسها، بهيئة مغايرة، إخلاء سبيلهم أمس؟

كانت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار أحمد أبوالفتوح، أمرت، يوم السبت الماضي، بضبط علاء وجمال نجلي الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، وحسن هيكل، وأيمن أحمد فتحي سليمان، وياسر الملواني، المتهمين في قضية «التلاعب بالبورصة»، المتعلقة بصفقة استحواذ بنك الكويت الوطني (خاص) على البنك الوطني المصري (عام)، وكان المتهمون الخمسة حاضرين في الجلسة. وطلبت المحكمة في الجلسة نفسها من لجنة الخبراء استكمال تقريرها عن القضية قبل الجلسة المقبلة التي حددت لها تاريخ 20 أكتوبر المقبل.

بعد تنفيذ هذا القرار، تقدم محامي نجلي مبارك، ومحامي الملواني بطلب رد هيئة المحكمة، وهو الطلب الذي قبلته الدائرة 26 مدني بمحكمة استئناف القاهرة، ليحيل رئيس محكمة الاستئناف القضية إلى هيئة أخرى بمحكمة الجنايات يرأسها المستشار محمد علي الفقي، الذي أصدر أمس، الخميس، قراره بتأجيل القضية إلى جلسة 20 نوفمبر المقبل، كما قبل خلال الجلسة نفسها التظلم المقام من المتهمين، مقررًا إخلاء سبيلهم بكفالة. بعدما دفع محامو المتهمين بعدم توافر الشروط الواجبة لحبس المتهمين على ذمة القضايا، خاصة أن جمال وعلاء مبارك وباقي المتهمين في القضية ممنوعون من السفر بموجب قرار سابق للنائب العام، ومن ثم لا يُخشى هروبهم خارج البلاد، فضلًا عن عدم قدرتهم على التأثير على الشهود وحضورهم لغالبية الجلسات، والاستدلال على محل إقامتهم.

استغلال الأخطاء

من جانبه، اعتبر مصدر قضائي إن القرارين السابقين لمحكمة الجنايات بإعادة القضية للجنة الخبراء، والقبض على المتهمين، كانا خطأين سهّلا مهمة محاميّ المتهمين الذين طلبوا رد هيئة المحكمة، كما سهَّلا مهمة محكمة الاستئناف التي نظرت الطلب، وقبلته خلال مدة لم تتجاوز 24 ساعة.

بحسب المصدر، يعد طلب استكمال التقرير بالشكل الذي طلبته المحكمة تأكيدًا على عدم وجود عقيدة لديها عن حقيقة ما إذا كان المتهمون قد تربحوا من صفقة بيع البنك «الوطني المصري» للبنك «الوطني الكويتي». غير أن قرار المحكمة بالقبض على المتهمين وحبسهم على ذمة القضية، وتكليف النيابة العامة بعرضهم على «اللجنة القومية لاسترداد الأموال»، تناقض مع عدم تكوين المحكمة لهذه العقيدة، فهو يكشف، بحسب المصدر، عن رأي المحكمة وقناعتها أن المتهمين تربحوا من الصفقة بالفعل، ما اعتبره يخلّ بقاعدة التجرد والحيادية اللازمة لصلاحية تولي هيئة المحكمة الفصل في القضية.

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، لـ «مدى مصر» أن المحكمة طلبت من لجنة الخبراء -سبق وندبتها المحكمة خلال تداول القضية، وشكّلها محافظ البنك المركزي- استكمال تقريرها عن القضية عبر تحديد المنفعة التي حصلت عليها شركة «هيرميس» القابضة والشركات التابعة لها، والنصيب من تلك المنفعة الذي حصل عليه كل من الشركاء المؤسسين لكل من شركة المجموعة المالية «هيرمس» القابضة، و«هيرمس» للاستثمار المباشر، وصندوق «حورس 2» (التابع لهيرميس أيضًا)، وعقد تأسيس كل منها.

فضلًا عن تحديد المنفعة التي حصلت عليها شركة «نعيم القابضة»، والشركات التابعة لها، ونصيب كل من الشركاء المؤسسين لكل شركة منها. إضافة إلى عقد تأسيس والمنفعة التي حصلت عليها شركة «إتش سي» والشركات التابعة لها ونصيب كل من الشركاء المؤسسين لكل منها من تلك المنفعة. وكذلك تحديد المنفعة التي حصل عليها صندوق «إنترناشيونال سيكورتير» كفائدة من الصفقة مع تحديد نصيب المتهمين علاء وجمال مبارك من صفقة استحواذ بنك الكويت الوطني على أسهم البنك الوطني المصري.

واشتمل طلب المحكمة من لجنة الخبراء، الذي اطلع «مدى مصر» على نسخة منه، كذلك على الاطلاع على عقود اتفاق الترويج، وعقد الوعد بالبيع المبرم بين كبار المساهمين في البنك الوطني المصري، وبين شركتي «هيرمس» و«النعيم» القابضة، وكذا اتفاق تنفيذ الصفقة بين البنك «الكويتي الوطني» وشركة «إتش سي» وإرفاق صورة من تلك العقود في التقرير.

وتضم القضية تسعة متهمين هم؛ أحمد فتحي حسين سليمان (متوفى)، ونجله أيمن، وياسر الملواني (عضو مجلس إدارة البنك «الوطني» سابقًا، ورئيس تنفيذي بشركة« E.F.G هيرمس القابضة»)، وأحمد نعيم أحمد بدر (عضو مجلس إدارة البنك «الوطني» سابقًا، والعضو المنتدب لشركة «النعيم القابضة»)، وحسن هيكل (رئيس تنفيذي بشركة« E.F.G هيرمس القابضة»)، وجمال مبارك (عضو مجلس إدارة شركة «هيرمس للاستثمار المباشر»)، وعلاء مبارك (عضو مجلس إدارة شركة «بوليون» سابقًا)، وعمرو محمد علي القاضي (عضو مجلس إدارة البنك «الوطني» سابقًا)، وحسين لطفي صبحي الشربيني (عضو مجلس إدارة البنك «الوطني» والعضو المنتدب بشركة «إتش سي» للأوراق المالية).

تعود القضية لتاريخ 30 أكتوبر 2007، عندما أعلن بنك «الكويت الوطنى» نجاحه في الاستحواذ على حصة قدرها 93.77 % من أسهم البنك «الوطنى المصري»، إلا  أن الباحث في وحدة «العدالة الاقتصادية والاجتماعية» في «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية» أسامة دياب يوضح لـ «مدى مصر» أن معلومة بيع البنك «الوطني المصري» سُربت في 2005، وعُرف بوجود أكثر من عرض لشرائه من بنوك عامة وخاصة. ما أدى لقيام صندوق «حورس 2» التابع لـ «إي اف جي هيرمس»، وشركة «نايل انفيزتنمنتز» التابعة لشركة «النعيم» القابضة بشراء ملايين الأسهم للبنك «الوطني» (7 ملايين سهم لكل منهما)، وذلك في الفترة بين مارس ويونيو 2006. كما أدى هذا التسريب أيضًا لتمكّين رجال أعمال من الحصول على مقعد في مجلس إدارة البنك «الوطني».

وفي سبتمبر 2011، بدأت التحقيقات، وذلك بعد تقديم عدد من المحامين بلاغات للنائب العام حول ما اعتبروه فسادًا في صفقة بيع «الوطنى المصري» في 2007. ثم قرر النائب العام الأسبق عبد المجيد محمود، في آخر مايو 2012، إحالة التسعة متهمين في القضية إلى محكمة جنايات القاهرة، وذلك لاتهامهم بالحصول على ما يزيد على ملياري جنيه.

أسندت النيابة إلى جمال مبارك، تهمًا بـ «الاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع موظفين عموميين في جريمة التربح، والحصول لنفسه وشركاته بغير حق على مبالغ مالية قدرها 493 مليونًا و628 ألفًا و646 جنيهًا، والاتفاق فيما بينهم على بيع «البنك الوطني» لتحقيق مكاسب مالية لهم، ولغيرهم ممَن يرتبطون معهم بمصالح مشتركة، وتمكينهم من الاستحواذ على حصة من أسهم البنك عن طريق إحدى الشركات بدولة قبرص والتي تساهم في شركة الاستثمار المباشر بجزر العذراء البريطانية والتي تدير أحد صناديق (أوف شور)». كما أشارت النيابة إلى أن المتهمين كونوا فيما بينهم حصة حاكمة من أسهم البنك تمكنوا عن طريقها من الهيمنة على إدارته وبيعه تنفيذًا لاتفاقهم، وذلك على خلاف القواعد والإجراءات المنظمة للإفصاح بالبورصة والتي توجب الإعلان عن كافة المعلومات التي من شأنها التأثير على سعر السهم لجمهور المتعاملين بالبورصة.

كما أسندت النيابة أيضًا للمتهم علاء مبارك «الاشتراك مع موظفين عموميين بطريقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب جريمة التربح والحصول على مبالغ مالية قدرها 12 مليون و253 ألف و442 جنيه من خلال شرائه أسهم البنك «الوطني» بناءً على المعلومات الجوهرية  من باقي المتهمين».

وكان محافظ البنك المركزي طارق عامر شكّل لجنة خبراء برئاسة المستشار يحيى دكرورى، وعضوية كل من أحمد كجوك نائب وزير المالية، ومحسن عادل النائب السابق لرئيس البورصة المصرية، والمستشار رضا عبدالمعطي نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والدكتورة ليلى الخواجة أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، بناء على طلب  «جنايات القاهرة» لفحص كافة قرارات بيع البنك، وقد أدى أعضاء اللجنة اليمين القانوني أمام المحكمة في نوفمبر من العام الماضي، وبدأوا في مهمتهم، وأعدوا تقريرًا عن الاتهامات الموجهة للمتهمين، تضمن الإقرار ببطلان غالبية الاتهامات الموجهة للمتهمين بعد تفنيدها، وأكدوا أن إجراءات بيع البنك تمت وفقًا لقانون «سوق المال»، كما فند التقرير أيضًا تهم التربح واستغلال النفوذ، موضحًا تفاصيل عمليات البيع والشراء التي تمت بالتزامن مع صفقة الاستحواذ على البنك بالتفصيل والأرقام.

مصير القضية

وعن مصير قضية «التلاعب بالبورصة»، بعد قبول طلب الرد، وعرضها على محكمة الجنايات برئاسة المستشار محمد علي الفقي، أوضح المستشار أحمد عبد الرحمن، النائب الأول لرئيس محكمة النقض السابق، لـ «مدى مصر» أن قبول محكمة الاستئناف لطلب الرد المقدّم من المتهمين في القضية، وإحالتها إلى دائرة جديدة بمحكمة الجنايات، يعني أن القرار الصادر في جلسة السبت الماضي بعرض المتهمين على لجنة استرداد الأموال لبيان مدى رغبتهم في التصالح أصبح كأن لم يكن، وأصبحت الدائرة الجديدة بمحكمة الجنايات هي المعنية بتحديد سير القضية ابتداءً من 20 نوفمبر المقبل.

كان قرار محكمة الجنايات يوم السبت الماضي اشتمل على تكليف النيابة العامة بعرض المتهمين على «اللجنة القومية لاسترداد الأموال والأصول والموجودات في الخارج»، برئاسة النائب العام، للنظر في تقدير المنفعة التي تحصل عليها المتهمين من الصفقة، فضلًا عن مدى رغبة المتهمين وشركائهم في الشركات المذكورة في التصالح المالي، مع تكليف النائب العام بإعداد تقرير بالنتيجة التي ستخلص إليها اللجنة، وتقديمه للمحكمة قبل جلسة 20 أكتوبر، المقرر أن تتلقى المحكمة خلالها أيضًا تقرير الخبراء الذي يفترض أن تقرر حكمها في القضية بموجبه.

فيما أشارت تقارير صحفية إلى اختلاف رأي المتهمين في قبول التصالح المعروض عليهم من عدمه، خاصة وأن «تقرير الخبراء الذين انتدبتهم المحكمة جاء في صالح المتهمين وأثبت أنهم لم يحصلوا على مكاسب غير مشروعة من الصفقة».

أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي في 25 يونيو 2015، قرارًا جمهوريًا رقم 28 لسنة 2015 بإنشاء وتنظيم اللجنة القومية لاسترداد الأموال والأصول والموجودات في الخارج، برئاسة النائب العام، وكان من بين الاختصاصات التي حددها لها؛ طلب المعلومات والإيضاحات من جميع الجهات المعنية بشأن المتهمين والجرائم محل طلبات الاسترداد، وتلقي طلبات الصلح المقدمة من المتهمين المدرجين على قوائم التجميد بالخارج، أو وكلائهم في أية مرحلة كانت عليها الدعوى الجنائية.

وفي سياق متصل، وقبل ساعات من صدور قرار محكمة الجنايات بإخلاء سبيل المتهمين، قال مصدر قريب من أسرة الرئيس الأسبق حسني مبارك لـ «مدى مصر» إن هناك مفاوضات يجريها محامي نجلي مبارك، متعلقة بقرار إعادة توقيفهما «للبحث عن تسوية ما»، رافضًا توصيف طبيعة هذه التسوية.

وبحسب المصدر، الذي أصر على عدم ذكر هويته، فحتى عصر الثلاثاء 18 سبتمبر كان الرجلان قيد التواجد في أحد أقسام الشرطة نظرًا إلى أنهما استنفدا كل مدد الحبس الاحتياطي في هذه القضية.

في الوقت نفسه قال مصدر آخر، قريب من الدوائر الاجتماعية لكل من علاء وجمال، إن المحامي أبلغ أسرة الرئيس الأسبق أن الموقف القانوني لنجليها قوي، مستبعدًا أن يأتي أي تقرير مستقبلي مخالفًا للتقرير الذي رفض القاضي الاعتداد به وطلب إعادته.

وبحسب المصدر، الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته، فإن معنويات أسرة الرئيس مبارك جيدة بالنظر لما يستشعرونه من تعاطف واسع مع علاء وجمال، وأضاف: «لم يعد ذهاب جمال وعلاء للسجن من الأمور التي تحدث حالة ارتياح لدى الناس، حتى من كانوا في قلب ثورة يناير، وهذا هو مضمون الكثير من الرسائل التي وصلت للأسرة خلال الأيام القليلة الماضية».

المصدر نفسه قال إن هناك «اتصالات كثيرة» جرت خلال الأيام الماضية، بما في ذلك اتصالات من عواصم عربية عديدة للاستفسار عن الأمر من الجهات التنفيذية في القاهرة، لافتًا إلى أن بعض هذه الاتصالات نقل رسائل تضامن «عالية المستوى» مع نجلي الرئيس الأسبق، الذي كانت عواصم الخليج العربي قد استنفرت في أثناء ثورة يناير لدعمه، وسعت مرارًا لإعفائه من قضاء أي سنوات في السجن.

وكانت البورصة المصرية شهدت حالة من التذبذب خلال اﻷسبوع الماضي، انتهت بحالة تراجع جماعي في مؤشراتها ربط بعض المحللين بينها وبين قرار القبض على المتهمين في قضية الاستحواذ على البنك الوطني المصري.

قلق النظام من عودة «أسرة مبارك»

المصدر القريب من دوائر علاء وجمال مبارك قال إن ما كتبه ياسر رزق، الصحفي الذي كان مقربًا من رأس السلطة التنفيذية، والذي ذهب فيه إلى أن جمال مبارك كان بصدد عقد صفقة سياسية مع الإخوان، هو أمر مثير للضحك، ولكنه أيضًا أمر فاضح لأنه يكشف عما وصفه بأنه «عدم ارتياح السلطة التنفيذية للظهور الاجتماعي لعلاء مبارك»، لأن جمال مختفٍ تمامًا، وهو ما يؤكد سلامة روايات تفيد بأن علاء مبارك نُصح بأن يغلق حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، وأن يتوقف عن التعليق على الأمور الجارية، وهو ما لم يقم به.

وكان مصدر حزبي قد قال لـ «مدى مصر» في وقت سابق من الصيف الجاري إنه استمع من شخصيات أمنية بصورة مباشرة ومتكررة لعبارات تفيد بعدم الارتياح في الدرجات العليا من السلم السياسي لما قال إنه «كثرة ظهور جمال وعلاء وما يتمتعا به من شعبية متزايدة على وسائل التواصل الاجتماعي، وأيضًا لعدم اكتراثهما برسائل ضمنية نقلت لهم بألا يبالغا في الظهور».

المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أضاف كذلك إن ظهور علاء مبارك في الجامع اﻷزهر في صلاة فجر أحد أيام رمضان الفائت وما لقاه من احتفاء واسع من المصلين أثناء تواجده، تسبب في أن يُطلب منه أن يتوقف عن الظهور بصورة مباشرة، وهو ما حدث بالفعل، حتى كان ظهوره قبل أسابيع قليلة في مدرجات ملعب الإسماعيلية خلال إحدى مباريات كرة القدم لفريق الإسماعيلي الذي يشجعه.

واعتبر المصدر الحزبي أن أكثر ما يزعج السلطة التنفيذية هو شعورها أن نجلي مبارك لم يقبلا بأنهما أصبحا جزءًا من ماضي المشهد السياسي في مصر، وأنهما يتحركان كما لو كان هناك احتمال لعودة اسم مبارك، بصورة أو أخرى، للساحة السياسية، وأضاف أن المصادر الأمنية تتحدث باندهاش عن الشعب المصري الذي ثار على مبارك ثم عاد اليوم ليقول «ولا يوم من أيامُه»، وهو الأمر الذي رصدت التقارير الأمنية أنه أصبح محط أسئلة من الدبلوماسيين الأجانب في القاهرة، والذين يسألون بعض محدثيهم عن رأيهم في احتمال عودة آل مبارك للمشهد السياسي.

المصدر نفسه أضاف أن الأجهزة الأمنية طلبت من بعض الأحزاب السياسية أن تتحرك خلال الشهور القليلة الماضية لتذكير الرأي العام بأسباب نفوره من الرئيس مبارك، وأن يشمل الحديث التذكرة بأن مبارك كان مهادنًا للإخوان المسلمين، وأنه لولا مهادنته لهم خلال سنوات حكمه لما استطاع الإخوان أن يصلوا لحكم مصر بعد سقوط مبارك مباشرة.

اعلان
 
 
أسمهان سليمان