«مستقبل وطن» يسيطر على «دعم مصر» بـ «القصبي»
 
 
رئيس ائتلاف دعم مصر - المصدر: صفحة عبد الهادي القصبي شيخ مشايخ الطرق الصوفية على فيسبوك
 

بعد أشهر من الحديث عن تحول عدد من نواب البرلمان المستقلين، اﻷعضاء في ائتلاف «دعم مصر» باتجاه حزب «مستقبل وطن»، مع أنباء عن رغبة الحزب في السيطرة على اﻷغلبية البرلمانية بعيدًا عن الائتلاف، تغيّر المشهد بأكمله الإثنين الماضي مع إعلان فوز عبد الهادي القصبي برئاسة الائتلاف، وما تلى هذا الفوز من تغييرات في اللائحة الداخلية، ما يشير إلى فتح اﻷبواب أمام نواب جدد للانضمام لـ «دعم مصر»، صاحب الأغلبية في البرلمان.

القصبي، الذي يشغل منصب نائب رئيس «مستقبل وطن»، فاز برئاسة الائتلاف بالتزكية نظرًا لعدم ترشح أيٍ من قيادات الائتلاف أمامه، بمَن فيهم الرئيس السابق محمد السويدي، الذي أعلن أنه لن يترشح مرة أخرى لـ «إفساح الطريق أمام الكوادر الجديدة، وتجديد دماء الائتلاف»، حسبما قال في بيان أصدره بشكل مفاجئ في 15 سبتمبر الجاري.

مصدر برلماني، طلب عدم ذكر اسمه، قال لـ «مدى مصر» إن اختيار القصبي جاء على خلفية توافر ثلاث صفات يحتاجها الائتلاف حاليًا لاستعادة قوته السياسية والنيابية، وذلك بعد فترة من الانقسام شهدها خلال الفترة الماضية، بما فيها ما تردد عن خروج مستقبل وطن من تكوين الائتلاف.

الصفات الثلاثة، بحسب المصدر، هي: كون القصبي أحد قيادات الائتلاف بالفعل، والثانية هي كونه نائب رئيس حزب مستقبل وطن، أما الثالثة فهي أنه أحد مؤسسي جمعية «من أجل مصر»، التي كان لها دور مؤثر في دعم الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الانتخابات الرئاسية الماضية، والتي أعلنت، في أبريل الماضي، عن اندماجها مع «مستقبل وطن».

بحسب المصدر، هذه الصفات تضمن بقاء الائتلاف كما هو، مع السماح بهيمنة لـ «مستقبل وطن» عليه.

وفي أبريل الماضي، كان «دعم مصر» يفكر جديًا في تدشين حزب، بحسب ما قاله مصدر برلماني لـ «مدى مصر»، وذلك خلال الإجازة البرلمانية، والتي بدأت في يوليو الماضي وتنتهي أول أكتوبر المقبل، موضحًا أن الإعلان عن الحزب وتشكيله سيكون نهاية العام الجاري، أو أول العام المقبل كحد أقصى.

وتنصّ المادة السادسة من قانون مجلس النواب، على أنه «يشترط لاستمرار العضوية بمجلس النواب أن يظل (النائب) محتفظًا بالصفة التي اُنتخب على أساسها، وفي حال فَقَدَ هذه الصفة، أو غيّر انتماءه الحزبي المنتخب على أساسه، أو أصبح مستقلًا، تسقط عنه العضوية بقرار من مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس».

كان أحد أعضاء الائتلاف، تحفظ على ذكر اسمه، قال سابقًا لـ «مدى مصر» إنه وعدد آخر من النواب، معظمهم مستقلين، تركوا «دعم مصر» للانضمام لـ «مستقبل وطن»، بعدما تلقوا وعودًا بخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة على قوائم الحزب، ما يضمن لهم مقاعد برلمانية بمصروفات انتخابية أقل.

تزامنًا مع الحديث عن تحوّل أعضاء منه إلى الحزب، قال قيادي في الائتلاف لـ «مدى مصر» في مايو الماضي، إن «دعم مصر» يدرس على مستوى رفيع بين قياداته إقالة المنضمين للحزب، أو إجبارهم على الاستقالة.

غير أن التغييرات التي شهدتها اللائحة الداخلية للائتلاف في اجتماع أمس الأول تشير إلى أن تغيّر الصف اﻷول، سيصحبه في اﻷغلب تغيير في باقي صفوف القيادات.

تعديلات اللائحة اشتملت على السماح بانضمام أعضاء مجلس النواب المستقلين إلى الائتلاف بعد موافقة المكتب السياسي على ذلك، مع إجازة ذلك للأعضاء المنتمين للأحزاب السياسية بموافقة أحزابهم، أو بتقديمهم لإقرار يفيد بذلك، أو بتقديم ما  «يفيد انقطاع علاقة النائب بحزبه لغير أسباب حزبية مسلكية، أو تتعلق بالثقة والاعتبار». في حين نصّت إحدى مواد اللائحة على رسم عضوية سنوي مقداره 2000 جنيه يدفعه المنتمون للائتلاف.

كما اشتملت التعديلات على مادة مستحدثة تلزم أعضاء الائتلاف والمنضمين له أو المنتسبين إليه، وكذلك العاملين فيه، بالحفاظ على سرية المعلومات والوثائق التي يتمّ الحصول أو الاطلاع عليها بمناسبة القيام بمهامهم، وذلك بعدم إفشائها أو استخدامها في غير الأغراض المخصصة لها.

وبحسب التعديلات أيضًا، ارتفع تشكيل المكتب السياسي للائتلاف إلى 60 عضوًا، ليزيد بقرابة الضعف عن عدد أعضاء المكتب السابق، وهم اﻷعضاء الذين توافق عليهم الجمعية العمومية للائتلاف بعدما يختارهم رئيسه.

كان أعضاء الجمعية العمومية للائتلاف قد وافقوا على تعديلات اللائحة الداخلية في اجتماعهم اﻷخير، الإثنين الماضي، بعدما عرضها عليهم القصبي للمرة اﻷولى.

ويشغل القصبي منصب شيخ مشايخ الطرق الصوفية منذ 2008، فيما بدأ حياته النيابية بعضوية مجلس الشورى، نائبًا عن الحزب الوطني، في 2007. وفي 2012 تمّ اختياره عضوًا في اللجنة التأسيسية لكتابة الدستور، قبل أن يعينه الرئيس اﻷسبق محمد مرسي في مجلس الشورى، قبل إلغائه، ليصبح بعد ذلك نائبًا في البرلمان الحالي بعدما ترشح على قائمة «في حب مصر».

وشغل القصبي رئاسة لجنة التضامن الاجتماعي في البرلمان طوال ثلاث سنوات، وهي اللجنة التي قال لـ «مدى مصر» إنه لن يترشح لرئاستها مجددًا بعد فوزه برئاسة الائتلاف.

اعلان
 
 
رانيا العبد