أدركوا اللحظة الخلاصية
 
 
الصورة من موقع: www.broadsideparishes.org.uk
 

النص دا عبارة عن مجرد خواطر وتأملات ذاتية عن اللي دار في ندوة من ندوات «ملتقى مدى» حوالين التاريخ والذاكرة الثقافية، ركزت على شغل فالتر بنيامين وقرينا فيها شوية منه وحاولنا نشوف من خلال نصوصه ومقالاته مساحة لفهم ثورة 25 يناير. بحث ما بعد الدكتوراه بتاع بنيامين كان عنوانه [«أصل الدراما التراجيدية الألمانية»] (1925)، وموضوعه هو دراما الباروك الألمانية وازاي كان ممكن نروح بيها لمستوى خيالي يخلينا نفهم منها المشهد السياسي الأوروبي من بعدها واللي كان عمال يتغير وقت ما بنيامين كان بيكتب. بس الخواطر اللي هنا دي مش بتستلهم البحث دا بالذات، إنما نقدر نقول إنها بتتواصل مع تأملات بنيامين العميقة وهي بتحاكي الدراما خصوصًا الأفكار النفسية اللي فيها، بس الفرق إن النص اللي بنقراه هنا هو ثورتنا واحنا بنحاول نشوفها كعمل درامي، انطلاقًا من فكرة بتقول إنها فعلًا كانت كدا، دراما مكتوبة ليها مكوناتها وعناصرها المحددة وفيها بطولاتها وتراجيديتها والكوميديا بتاعتها.

I.

«إن الوعي لدى الطبقات الثورية بأنها على وشك أن تجعل متصَل التاريخ ينفجر هو سمة مميزة لهذه الطبقات في لحظة فعلها.»[1]

—فالتر بنيامين، [«حول مفهوم التاريخ»]

لو هنحسبها زي ما بيقول التحليل اليساري الماركسي، فبكل الاحتمالات ما كانش مفروض تحصل أي تعبئة جماهيرية فْ 2011. يعني لا عندك بنى مادية تنتج اللي بيقولو عليه «ميول» في الوعي والإرادة تقدر بعد شوية تولد حركة سياسية، وعندك ناس حكمت عليهم النيوليبرالية يشقو ليل نهار وما يبقاش عندهم أي وقت أو فرصة عشان الميول دي تتشكل عندهم. دا مع دا كان يخلي حاجة زي المظاهرات والاحتجاجات اللي سبحان الله نزلت ترف في النهاية، واللي كانت من ناحية منظمة ومن ناحية عفوية، شيء مستبعد جدًا. وع الناحية التانية، كان عندك جمود اقتصادي مفيهوش تنويع بحكم النيوليبرالية دي نفسها، أجمعت التحليلات بعد انهيار التجربة الناصرية إنه منَخْوَر في جثة الدولة المستقلة بالاسم دي، واللي نجحت بس فْ إنها تبقى دولة بوليسية بامتياز (دا ساعة ما مبارك «تخلى عن منصب رئيس الجمهورية» كان فيه حوالي اتنين مليون بيشتغلو أمن تبع وزارة الداخلية). ودا على دا خلى التطور الطبيعي للدولة دي يوصّلها من «حكم الشعب» لـ«حكم لصوص» عصابة رئيسها جمال مبارك. مش بس دا شيء طبيعي، دا كان لازم يحصل. وطبعا حكم اللصوص النيوليبرالي دا كانت آخرته زحف عمراني خلى القاهرة الكبرى الخزعبلية المركزية تفضى وتتمدد وتتوغل لبرة في الصحرا، وهنا بدأنا نحس إن الرأسمالية بتهرب ليوتوبيا جديدة بعيد عن المدينة بوساختها بمواطنينها سكان عمايرها، في أحضان الكومباوندات وأصحاب وحداتها السكنية الشيك.

II.

«يا أيها المصريون قد يقولوا لكم إنني ما نزلت في هذا الطرف إلا بقصد إزالة دينكم وذلك كذب صريح فلا تصدقوه وقولوا للمفترين أنني ما قدمت إليكم إلا لكيما أخلص حقكم من من يد الظالمين وأنني أكثر من المماليك أعبد الله سبحانه وتعالى وأحترم نبيه محمد والقرآن العظيم.»

—منشور إلى المصريين، يوليو 1798

يقال إن مدينة رشيد ما قاومتش مقاومة تُذكَر غير يا دوب أضعف الإيمان لما حملة نابليون وصلت للمينا بتاعتها ووزعت منشور نابليون الشهير، أول ورقة مطبوعة تشوفها عيون المصريين أصلا. مش بس كدا، دا كمان بيقال إن نابليون نفسه أسلم والناس اعتبرته واحد منهم وابن بلد فسموه عبدالله بونابرته. بعد الكلام دا بحوالي قرن وربع، المصريين تاني صدقوا البروباجاندا بتاعة العسكر، فقال لك إن هتلر برضو أسلم في السر، وبقى الحاج محمد هتلر. «وداوها بالتي كانت هي الداء»: نابليون مصلح إسلامي ومبعوث العناية الإلهية، والتاني بطل فاتح جاي من ألمانيا ومعاه رجال الدين وأولي الأمر ومعاه ربنا يحرر عباده اللي بالملايين من الحكم الاستعماري البريطاني، لحد ما نوصل مع الإخوان المسلمين، أخيرًا، لحكم مصر بشرع الله. السم في الدعاية. والدعاية راسمة وش الخلاص.

III.

«هو أقل اهتمامًا بأن يملأ الجمهور بالمشاعر، حتى لو كانت تحريضية، من اهتمامه بإغرابه على نحو يدوم، من خلال التفكير، وإبعاده عن الشروط التي يحيا فيها. ويمكن أن نلاحظ، بالمناسبة، أنه ما من بداية للتفكير أفضل من الضحك. وبالأخص، فإن اختلاج الحجاب الحاجز عادة ما يتيح فرصًا أفضل للتفكير من اختلاج الروح. والمسرح الملحمي مسرف فقط في مرات الضحك.»[2]

—فالتر بنيامين، «المؤلف بوصفه منتِجًا»

كان فيه راجل لابس جلابية ورافع برواز خشب جواه منحوتة فنية عبارة عن كلمة «كوسة»، والكلمة نفسها مكتوبة بالكوسة، كوسة حقيقية، وبخط ركيك. كان شايل البرواز فوق راسه وسارح بيه في ميدان التحرير في التمنتاشر يوم الفارقين في مصيرنا. الكل قعد يضحك على الفنان المستقل الكونسبتشوال اللي أبدع قطعة من الفن المعاصر ممكن والله فعلًا تلاقيها معروضة فْ جاليري وتلاقي الجمهور والقيّمين بيقولو آه وأوه من كتر الإعجاب. بس الراجل كان قاصد بالظبط رد الفعل دا اللي هو نجح يطلّعه منهم: إن الناس تضحك، وإنهم، وهم بيضحكو، يكتشفو النكتة المؤلمة اللي بيقولها من تحت لتحت إنجاز فني مصنوع بمنتهى الاستسهال اللي في الدنيا، بنفس الطريقة اللي كلمة «كوسة» بتتقال بيها لما حد «ينجز» حاجة من غير وجه حق.

أهو دا مثلًا أومفنكتيونيرونج، يعني «تحويل وظيفي»[3]، يعني بيقطع في الحالة بتاعتنا دي «مَشْهَدية»[4] الاحتجاج السياسي، وبيجبرنا كلنا نقف لحظة واحدة فْ عز ما بنهتف وبنضم إيدينا جامد في الهوا، نقف لحظة ونضحك. لسه مفيش حد بحث كفاية الأسباب اللي خلت تلاتة مليون مصري يبقو أعضاء في مجموعة فيسبوك تهكمية ويعتبروها منبر ليهم ينقدو منه النظام من فوقه لتحته هو وألعابه المهروسة، والمنبر دا نفسه مساحة اجتماعية كمان، وتلاقيهم بسرعة الضوء سبقوا الدوريات والصالونات (والندوات!) بمنتج ثقافي متكامل له مفرداته الخاصة. يمكن عشان السف والقلش والتريقة بيخلو هم يبكي هم يضحك؟ عشان السخرية هي المأساة بالمقلوب؟ البطل يتعثر، لا، البطل…يَتَكَعْبَل، البطل يموت، لا، البطل … يَسْقُط في الكوسة. البطل عظيم، لا، مفيش أبطال عظام في الكوميديا، البطل شخص عادي، البطل يشبه لنا. رجل الشارع، العبيط، المتشرد، البياع السرّيح … المتظاهر!

IV.

«هاك زهر الحَصَلْبان، إنه للذكرى. أرجوك يا حبيبي، أن تتذكر. وهاك هذه الباقة من زهرة الخواطر.»[5]

—أوفيليا، المشهد الخامس، الفصل الرابع، «هاملت»

سنة 2010 كانت هي السنة اللي القلق من التوريث جاب فيها آخره وآخرنا. النظام العالمي اللي كان متأزم وواقف على شعرة ما كانش مرتاح لأنجال مبارك وحكاية إن الشركات تمسك البلد وتحكم مصر حكم سلطوي. مفيش حاجة أكتر من ملك خَرفان وأزلامه تقدر تطمَّع وتقدر تجيب إحباط. ودي مش أول مرة القوى الغربية تلعب بربطة المعلم لمصلحتها وبس من غير حساب للمستقبل. في مسرحية «هاملت»، الملكة جرترود بتتكلم عن دورة حياة «الطبيعة»، بس كلامها دا نفسه بيأكد على أكتر عَمْلة «مش طبيعية»: قتل الملك. كل اللي عملته ثورة 2011 هو إنها طِلعت لنا فْ هيئة محاولة مشهدية (فاشلة) لقتل الملك. شكسبير بيجيب سيرة السم كتير في «هاملت» من أولها لآخرها – سَمّ الملك وسَمّ الأبطال واغتيالهم، وشرب الأم من نفس الكاس – بس قبل ما أوفيليا تموت على طول، بتقدم لأخوها المحتار لرتيس، وكأنها بتقدم ترياق خلاص هادي ورقيق، «حصا البان [إكليل الجبل، الروزماري] للذكرى». في الإنجليزي فيه جناس استهلالي بين كلمة روزماري وكلمة رممبرانس [«الذكرى»] كأن الربط دا بيخلّد حياة أوفيليا، بس مش لوحده، لأن الأقوى من شكل الألفاظ هو الفكرة واستدعاء الطبيعة والشيء الجوهري الخلاق اللي فيها ودوراتها اللي نوبة تدمير ونوبة ميلاد من جديد. هل من الجايز إننا نفكر في إكليل زهور شيماء الصباغ كترياق للذكرى؟ وإنها في اللحظة اللي النظام فيها بيضربها بالنار، بتموت وتقوم تاني؟

V.

«في واقع الأمر، ما من لحظة واحدة تخلو في طياتها من فرصتها الثورية—شريطة أن تُعَرَّف على نحو محدد، ألا وهو باعتبارها فرصة حل جديد بالكامل لمشكلة [Aufgabe] جديدة بالكامل.»

—فالتر بنيامين، أجزاء محذوفة من [«حول مفهوم التاريخ»]

فيه فروق هيكلية بين انتفاضة «الحرامية»، اللي سببها انفتاح السادات المسعور السداح مداح، وبين نهاية مبارك نهاية ما تشرّفش. مش بس الخبطات التكنولوجية اللي بتيجي من ورا رأسمالية العك (دخول القنوات والإذاعات الخاصة، الخصخصة الرهيبة لأصول وخدمات الدولة، إلخ)، دي معروفة. إنما كمان انتشار العمل اللي مش بينتج شيء مادي يفضل، أو اللي بيقولو عليه «اقتصاد الخدمات» وحركة رؤوس الأموال السريعة في العالم، وبتاع تلاتة مليون مصري راحوا يشتغلو في الخليج وأسسوا الدين الجديد: عبادة الاستهلاك عمال على بطال والتسبيح بنعمة إله البترول. جيل مواليد التمانينات من أكبر الأجيال عددًا من ساعة ما مصر قالت يا تعداد. الزيادة السكانية الاستثنائية دي ما اتكررتش تاني. جيل اتولد في الأزمة فاتولدت فيه الثورة.

VI.

«وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ»

—الآية 31، سورة البقرة

إيه نوعية الرؤية اللي كان المعري محتاجها، وهو فْ عز صعوده الأدبي، عشان يشوف مصير الشعرا الجاهليين في الآخرة ويلتمس لهم الغفران، «بم غُفر لهم» من أقوال بتستحضر إبداع كلمة الخالق؟ ولما بعدها بقرن، ابن عربي صعد لمعراجه وقال: «فلهذا سمي إنسانًا؛ فإنه به ينظر الحق إلى خلقه فيرحمهم … وهو … العلامة التي بها يختم الملك على خزانته … فظهر جميع ما في الصور الإلهية من الأسماء في هذه النشأة الإنسانية فحازت رتبة الإحاطة والجمع بهذا الوجود»، هل دا بياخدنا أكتر ناحية صلة القرابة اللي بنيامين بيتكلم عنها فْ مقاله [«عن اللغة بمعناها هذا ولغة الإنسان»]؟ لو ربنا وضع كل أسماء صوره فْ آدم، زي ما بيقول ابن عربي، ولو سبحانه وتعالى غفر للشعرا تطاولاتهم، زي ما المعري تخيل في رحلته العجيبة، هل يجوز لنا نصدق في مفهوم بنيامين الصوفي عن وجود «لغة عليا»؟ كلنا مزروعين للأبد جوة تعدد المعنى دا—لأن كل المعاني ناقصة قدام الكلمة الإلهية، لكن كل المعاني بتجاهد علشان تبقى زيها.

VII.

«أما نحن فنعرف شيئًا مختلفًا، يتعذر على الخبرة أن تعطينا أو تسلبنا إياه: أن الحق كائن، ولو كان خطأً كلُّ ما تقدّم من فكر. أو قل إن الوفاء محفوظ، حتى لو أن أحدًا لم يحفظ الوفاء بعد. هذه الإرادة لن تزيلها عنا خبرة.»

—فالتر بنيامين، [«الخبرة»]، 1913

في 1992، الحكومة المصرية أصدرت القانون اللي بينظم إنشاء الجامعات الخاصة. ودي المفروض في الأصل كيانات غير ربحية، بس في الآخر بقى مسيطر عليها محاسيب مبارك من رجال الأعمال. لما جات سنة 1996، كانت أول جامعة خاصة فتحت، ولما جات 2014 كان بقى فيه أكتر من 20 جامعة خاصة فْ مصر. سواء بقصد أو لأ فأكترية أراضي الحرم الجامعي مواقعها فْ أطراف القاهرة الكبرى، ودا فصل الطلاب عن المدينة ماديًا وعقليًا. في أربعة من الجامعات الكبيرة، انفجرت مظاهرات ضخمة على مدار تلات سنين (2011-2013)، اترد عليها بحملات قمع واسعة وبحل اتحادات الطلبة فعليًا هي وهيئات تمثيلية طلابية غيرها. مفيش جامعة من دول كانت شافت أي تعبئة طلابية قبل 2011. الخبرة عمرها ما فرَقت. هي دي الحقيقة، مجرد إدراك الطلبة إن ساعة الحساب جات، وإنها جاية جاية وهتعلن عن نفسها قبل التسييس والّا بعده.

VIII.

«كان عليك ألا تشيخ قبل أن تعقل.»[6]

—بهلول، المشهد الخامس، الفصل الأول، «الملك لير»

المادية التاريخية تنتصر دائمًا، بغض النظر على مين. الثورة ما قامتش بس ضد فشل وتعفن ما بعد الاستقلال. النظام ما نجحش فْ إنه يقوم من بين الأموات غير بسبب الفراغ الأخلاقي وإفلاس نظام عالمي سياسي لا يبالي. ست سنين حرب إفناء وتركيع في سوريا ما هزتوش، سبع سنين توابع ثورة فْ مصر ومفاوضات في تونس ما هزتوش. كان خلاص حط كل رهانه على عملاؤه السلطويين اللي عارفين كويس قوي إن الرغبة والمصلحة مش ماشيين سوا، وإن الوعي بيكتب على صاحبه التعاسة، وإن العمر مش بيوصّلنا للحكمة.

VIV.

«غدًا، وغدًا، وغدًا،

وكل غدٍ يزحف بهذه الخطى الحقيرة يومًا إثر يوم،

حتى المقطع الأخير من الزمن المكتوب،

وكل آماسنا قد أنارت للحمقى المساكين

الطريق إلى الموت والتراب. ألا انطفئي يا شمعة وجيزة!

ما الحياة إلا ظل يمشي، ممثل مسكين

يتبختر ويستشيط ساعته على المسرح،

ثم لا يسمعه أحد: إنها حكاية

يحكيها معتوه، ملؤها الصخب والعنف،

ولا تعني أي شيء.»[7]

—مكبث، المشهد الخامس، الفصل الخامس، «مكبث»

إحنا بلوتنا إن لحظة الخلاص إياها (كانت) قد إيه عابرة. مكبث، وهو بيأدي دور مؤرخ صاحب نبوءة، بيبص فْ أعماق الماضي، عشان يعرف لنا مستقبلنا هيبقى شكله إيه بالظبط. اللحظة اللي كنا بنأدي فيها فعل سياسي «ارتجالي» وسط دراما مكتوبة مفتوحة بشكل كبير للتعديل والمعالجة، اللحظة دي كانت بقت واعية بنفسها خلاص وبـ«ممثلينها المساكين» وتمثيلها الرديء. الناس كانوا حرفيًا بيسيّقو الميدان بعد أسبوعين من المظاهرات، ملهوفين على مسح أي أثر باقي من «العبيط» اللي عمل أداء بطولي، وبعدها اكتفى بتكسير خشبة المسرح وخرج من غير ولا كلمة.

[هذه الترجمة بموافقة المؤلف وبالتعاون معه لكن المترجم إذ يشكره يعتبر كل خطأ أو ضعف في النص العربي مسؤوليته.]

[1] ترجمة أحمد حسان، «أطروحات في فلسفة التاريخ» (وهو عنوان آخر لنص بنيامين نفسه)، في «مقالات مختارة»، فالتر بنيامين، دار ميريت، القاهرة، 2010، ص 227. لمطالعة ترجمة أحدث انظر هنا—المترجم.

[2] ترجمة أحمد حسان، «المؤلف بوصفه منتجًا»، المصدر السابق، ص 139. بتصرف.—المترجم.

[3] التحويل الوظيفي [بترجمة أحمد حسان، المصدر السابق—المترجم] Umfunktionierung مصطلح استعاره بنيامين من برتولت بريخت، ويشير إلى إعادة توجيه العمل الفني وظيفيًا، شكلًا ومضمونًا، نحو أغراض جديدة، وذلك في سياق محاولة بريخت أن يقطع باستمرار أي صلة بالتماسك والترابط فيما يتلقاه الجمهور ويفهمه.

[4] أو «فُرْجَوية» أو «استعراضية» بترجمة بشير السباعي أو أحمد حسان. انظر: «مجتمع الفرجة: الإنسان المعاصر في مجتمع الاستعراض»، ترجمة أحمد حسان، جي ديبور، دار شرقيات، 1994، والطبعة الثانية بعنوان «مجتمع الاستعراض مع «التعليقات»»، 2000.—المترجم.

[5] «المآسي الكبرى: هاملت، عطيل، الملك لير، مكبث»، وليم شكسبير، ترجمة: جبرا إبراهيم جبرا، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ط2، 2000، ص 168.—المترجم.

[6] المصدر السابق، ص 265.—المترجم.

[7] المصدر السابق، ص 782.—المترجم.

اعلان
 
 
إسماعيل فايد