مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تحثّ «النقض» على إلغاء أحكام الإعدام في «فضّ رابعة»
جلسة النطق بالحكم في قضية فض اعتصام رابعة
 

حثّت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة ميشيل باشليه محكمة النقض المصرية على إلغاء أحكام الإعدام في قضية «فضّ اعتصام رابعة» ببيان صدر اليوم، الأحد، عن مكتب المفوضة، ونشرته «رويترز». وقضت محكمة الجنايات أمس، السبت، بإعدام 75 من قيادات جماعة «الإخوان المسلمين»، وذلك ضمن أحكام بحق 739 متهم في هذه القضية، ويعد الحكم أول درجة من درجات التقاضي، ويحق لمَن صدر بحقهم هذا الحكم الطعن أمام محكمة النقض عقب صدور الحيثيات.

وانتقدت باشليه حكم الجنايات قائلة إنه إذا نُفذ سيكون «إجهاضًا جسيمًا للعدالة لا يمكن إصلاحه»، مضيفة أن «المتهمين حُرموا من حقهم أن يكون لكل منهم محاميه الخاص، ومن تقديم أدلة برائتهم، في حين لم تقدّم النيابة أدلة كافية لإثبات جُرم كل فرد منهم على حدةٍ»، بحسب «رويترز». وأضافت باشليه، التي تولت منصبها الأسبوع الماضي بعدما كانت رئيسة دولة تشيلي، أنها تأمل أن «تغيّر محكمة النقض المصرية هذه الأحكام، وأن تضمن احترام المعايير الدولية للعدالة»، فيما انتقدت عدم محاكمة أي مسؤولين أمنيين عن عملية فضّ الاعتصام الذي أدى إلى مقتل المئات من المعتصمين في 14 أغسطس 2013، مؤكدة أن «العدالة يجب أن تطبق على الجميع، ويجب ألا يُحصّن منها أحد».

في حين وافق مجلس النواب، في يوليو الماضي، على مشروع قانون بشكل نهائي يوفر الحماية لكبار قادة القوات المسلحة، وتمنح المادة الخامسة، من هذا المشروع، هؤلاء الضباط حصانة من المُلاحقة القضائية على أي فعل ارتكبوه أثناء تأديتهم لمهام مناصبهم أو بسببها، إلاّ بإذن من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وذلك خلال المدة بين تعطيل العمل بالدستور من 3 يوليو 2013، حتى تاريخ أول انعقاد لمجلس النواب الحالي في 10 يناير 2016.

وقضت جنايات القاهرة أمس، السبت، بإعدام 75 من قيادات جماعة «الإخوان المسلمين»، والمؤبد لـ47 متهمًا من بينهم محمد بديع المرشد العام لـ «الإخوان المسلمين». كما أمرت المحكمة بالسجن 15 سنة لـ 374 متهم، و10 سنوات سجن لأسامة نجل الرئيس الأسبق محمد مرسي، و22 حدثًا، وقضت بسجن 215 متهم، من ضمنهم المصور الصحفي محمود أبو زيد «شوكان» 5 سنوات، مع مراقبة شرطية لمدة 5 سنوات أخرى، فيما انقضت الدعوى ضد 5 متهمين لوفاتهم، بحسب المحامي بـ «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» كريم عبد الراضي. ولم يصُدر حكم ببراءة أي من المتهمين.

وتعود الوقائع التي جرت معاقبة المتهمين عليها لأحداث قيام قوات من الشرطة مدعومة بقوات أُخرى من الجيش بفضّ اعتصام لجماعة «الإخوان المسلمين»، ومؤيدين لها، بميداني «رابعة العدوية» و«النهضة» في أغسطس 2013. وكان الهدف من الاعتصام الاعتراض على عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي.

بينما بدأت تحقيقات النيابة في القضية باليوم التالي للفضّ، والذي أسفر عن مقتل 607 من المعتصمين، وثمانية قتلى من أفراد الشرطة، بحسب إحصاء لجنة تقصي حقائق أحداث ما بعد 30 يونيو التي شكّلها الرئيس السابق عدلي منصور. واستمرت جلسات «فضّ اعتصام رابعة» من ديسمبر 2015 وحتى النطق بالحكم أمس، السبت.

اعلان