بعد إقرار «الصحافة والإعلام».. 5 أعضاء بمجلس النقابة يهددون بالاستقالة ويدعون لاجتماع الصحفيين السبت

دعا عدد من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين اليوم، الثلاثاء، لعقد اجتماع للصحفيين يوم السبت المقبل، بنقابة الصحفيين، بحضور الصحفيين أعضاء الجمعية العمومية، وشيوخ المهنة، و النقابيين السابقين لمناقشة الخطوات الواجب اتخاذها إثر تمرير قوانين الصحافة والإعلام، بحسب عضو مجلس النقابة عمرو بدر.

وكان خالد ميري وإبراهيم أبو كيلة ومحمد شبانة وأيمن عبدالمجيد أعضاء مجلس نقابة الصحفيين قد طالبوا سابقا اليوم بتأجيل اجتماع المجلس، الذي كان مقررًا عقده اليوم، الثلاثاء، لمناقشة الدعوة لجمعية عمومية طارئة لمناقشة قوانين الصحافة والإعلام، بحسب عضو مجلس النقابة محمود كامل.

وقال بدر لـ «مدى مصر» إن خمسة أعضاء اجتمعوا اليوم مع عدد من الصحفيين وأعلنوا رفضهم تأجيل الاجتماع، وقرر أعضاء المجلس الخمسة وهم محمد خراجة ومحمد سعد عبدالحفيظ، وجمال عبدالرحيم، الذي شارك في الاجتماع عبر الهاتف لسفره، بالإضافة إلى كامل وبدر وضع استقالاتهم الجماعية تحت تصرف الجمعية العمومية الطارئة في حال انعقادها بشكل رسمي.

وبحسب كامل، لم يحدد الأعضاء الذين طالبوا بالتأجيل موعدًا جديدًا للاجتماع، الذي جري تأجيله قبل موعده بساعات للإطلاع على النسخ النهائية من القوانين.

وأفاد بيان موقع من الأعضاء الخمسة، أنهم على مدار الشهر الماضي حاولوا بكل الطرق التوافق مع النقيب وباقي أعضاء المجلس على إعلان موقف واضح ورافض لقانون إعدام الصحافة من المجلس بشكل رسمي ولكن كل محاولاتنا تم إجهاضها، حسب البيان.

كان عشرات الصحفيين ومنهم أعضاء بمجلس النقابة، أصدروا عقب موافقة النواب المبدئية على مشروع قانون تنظيم الصحافة والإعلام، بيانًا مفتوحًا للتوقيع رفضًا لقانون تنظيم الصحافة والإعلام، تلاه طلب 183 عضوًا بالجمعية العمومية عقد جمعية عمومية طارئة لبحث مشروعات قوانين الإعلام والصحافة.

وفي هذا الشأن، ذكر البيان أن « النقيب وعددا من أعضاء المجلس أصروا على فرض إرادتهم برفض تنفيذ القانون والامتناع عن الدعوة لعقد جمعية عمومية غير عادية»، مشيرا إلى أنه في ظل محاولة تعطيل إرادة الجمعية العمومية توجه الأعضاء الخمسة  للصحفيين والنقابيين السابقين وشيوخ المهنة بالدعوة للاجتماع في مقر النقابة يوم السبت المقبل الساعة الخامسة عصرًا للتشاور والتدارس حول هذه الأزمة الفارقة في تاريخ المهنة، حسب البيان.  

كان مجلس النواب وافق أمس الإثنين، نهائيًا، بغالبية ثلثي أعضائه على قوانين الصحافة والإعلام الثلاثة الجديدة، التي تنتظر أن يصدق عليها الرئيس ويصدرها رسميًا.

وتقدم كلا من نقابة الصحفيين ومجلس الدولة بملاحظات على المواد 4 و5 و12 و19 و29. ولكن البرلمان ألتف عليها، بحسب عضو مجلس نقابة الصحفيين محمد سعد عبد الحفيظ في حديث سابق مع «مدى مصر»، واصفا هذه المواد بأنها تكرس لتقنين الوضع الاستثنائي الذي يعيشه الصحفيين الآن، لافتًا إلى أنه بموجب تلك المواد تنتقل سلطة حجب المواقع ومصادرة الصحف من الأجهزة الأمنية السيادية إلى المجلس الأعلى للإعلام، والذي يكون له أن يصادر حريات المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي بموجب المادة 19 من مشروع قانون تنظيم الإعلام، حسبما قال.

طالبت نقابة الصحفيين ايضا ضمن ملاحظاتها بالإبقاء على النص الخاص بحظر الحبس في قضايا النشر في قانون الصحافة الحالي، عوضًا عن المادة 29 في مشروع القانون ولكن البرلمان تحايل على الأمر وقام بنسخ المادة 71 من الدستور محلها، ليكون حبس الصحفي احتياطيًا هو القاعدة والاستثناء هو العكس، بحجة أن الحبس من اختصاص النيابة العامة، بحسب عبد الحفيظ.

وتنص المادة 71 من الدستور على أنه «لا توقع عقوبة سالبة للحرية فى الجرائم التى ترتكب بطريق النشر أو العلانية، فيما عدا الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو التمييز بين المواطنين أو بالطعن فى أعراض الأفراد».

وبينما رد نقيب الصحفيين على موافقة البرلمان على القوانين بخطاب شكر لرئيس الجمهورية، وتقدير لرئيس البرلمان وللحكومة، على استجابتهم لملاحظات النقابة تجاه ما أطلق عليه «المواد الخلافية»، دعا المعارضون من مجلس النقابة لعقد جمعية عمومية طارئة لرفض القوانين، وخصوصًا «قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى للإعلام»، مؤكدين أن البرلمان مرر كل المواد المقيدة للحقوق والحريات، وأعطى للأعلى للإعلام سلطات مطلقة في الحجب والمنع والوقف وسحب تراخيص المؤسسات الإعلامية، ليحل محل الجهات السيادية التي تقوم بالأمر بشكل استثنائي الآن، وكان من المفترض أن يجتمع أعضاء مجلس النقابة اليوم، الثلاثاء، للضغط على النقيب لعقد الجمعية العمومية.

اعلان