بعد أكثر من عامين من سقوطها.. النيابة ترفض «التفسير الفرنسي» لسبب تحطّم الطائرة المصرية

نفت النيابة أن يكون تحطّم الطائرة المصرية قبل أكثر من عامين سببه اندلاع حريق داخل قمرة القيادة، بحسب بيان صدر اليوم، الإثنين، وذلك بعد ثلاثة أيام من صدور تقرير لمكتب «التحقيقات والتحليل الفرنسي BEA» رجح تحطّم الطائرة بسبب حريق حَدَثَ خلال رحلتها من باريس إلى القاهرة، مما أدى لسقوطها في مياه البحر المتوسط.

وفي 19 مايو 2016، تحطّمت طائرة شركة «مصر للطيران» بعد وقت قليل من وصولها المجال الجوي المصري، حاملة على متنها 65 راكبًا، وعشرة من طاقم الطائرة، من بينهم 15 فرنسيًا، ماتوا جميعًا.

وفي بيانها اليوم، أكدت النيابة العامة استمرار التحقيقات في حادث سقوط الطائرة المصرية، وقالت إن احتمال حدوث حريق في قمرة القيادة «قول لا يستند إلى ثمة أساس»، مشيرة إلى أن «الثابت من تقرير مصلحة الطب الشرعي أنه تمّ العثور على بقايا مواد متفجرة بأشلاء الضحايا وبعض المواد المعدنية والبلاستيكية والصلبة من حطام الطائرة والملتصقة بتلك الأشلاء المعثور عليها بموقع الحادث».

كان مكتب التحقيقات والتحليل الفرنسي التابع للحكومة الفرنسية، والمسؤول عن التحقيق في حوادث الطيران، أصدر بيانًا صحفيًا، يوم الجمعة الماضي، رَجَحَ بدرجة كبيرة «اندلاع حريق في قمرة قيادة الطائرة أثناء الارتفاع وأن الحريق انتشر بسرعة وتسبب في فقدان السيطرة على الطائرة».

وجاءت نتائج المكتب الفرنسي بناءً على تسجيلات الطائرة خلال رحلتها من باريس للقاهرة، ورقمها 804، والتي كشفت أن طاقم الطائرة ذكر أن حريقًا جرى على متنها، بالإضافة إلى وجود  علامات بين الحطام تدل على أنه تعرّض لدرجات حرارة مرتفعة بالإضافة إلى آثار للدخان.

وفي البيان الفرنسي، أشار  المحققون إلى أنهم قابلوا النائب العام المصري، في مايو الماضي، والذي أخبرهم بدوره أن التحقيقات خاضعة للسلطات القضائية المصرية. في حين لم يتمكن الجانب الفرنسي، بحسب البيان الصحفي، من الاطلاع على التقرير النهائي الذي انتهى المحققون المصريون إليه، ولذلك طالب المكتب الفرنسي بالاطلاع على تقرير المحققين المصرين، بالإضافة إلى التعاون مع الجانب المصري لاستكمال التحقيقات في الحادث.

وفي يوليو 2016، أصدرت اللجنة المصرية المعنية بالتحقيق بيانًا،  قالت فيه إن كلمة «حريق» قد ترددت قُبيل سقوط الطائرة، بحسب محادثات كابينة القيادة. وأشار بيان آخر، نُشر في 29 يونيو 2016، إلى وجود دخان فى دورة المياه، فضلًا عن تصاعد دخان أيضًا من غرفة الأجهزة الإلكترونية للطائرة.

وكان تحقيق سابق لـ «مدى مصر» حول الحادثة، نُشر في أكتوبر 2016، قد كشف عن وجود خلافات محورية بين لجنتَي التحقيق المصرية والفرنسية، وقد أدت هذه الخلافات إلى توقف العمل المشترك بينهما، وأيضًا إلى تأخّر وصول رفات الضحايا الفرنسيين إلى بلدهم لشهور عديدة.

وبحسب تقرير للجريدة الفرنسية «لوفيجارو»، نُشر في ديسمبر 2016، فإن المحققين المصريين عرضوا على خبراء المعهد القومي للتحقيقات الجنائية الفرنسية، وهي جهة مناظرة لمصلحة الطب الشرعي المصرية، ما وصفه المصريون ببقايا مادة متفجّرة، وأشلاء عثروا عليها ضمن حطام الطائرة. كما طلب الفريق المصري من نظيره الفرنسي التوقيع على تقرير مشترك يقرّ بوجود المتفجرات على الطائرة، ويقطع بالتالي بأنها انفجرت نتيجة عمل إرهابي، وهو ما رفض الفرنسيون التوقيع عليه، وذلك قبل استكمال التحقيقات، بحسب الجريدة الفرنسية.

ويعد الإقرار بالعثور على بقايا مواد تفجيرية بين حطام الطائرة، دليلًا على أن الطائرة أُسقطت بفعل فاعل، وهو الأمر الذي يلقي بالكثير من المسؤولية على الجانب الفرنسي، حيث حطّت الطائرة في هبوطها الأخير، وحلّقت لتقوم بآخر رحلاتها.

اعلان