حوار| عمر العقاد روائي مصري يجلب الربيع العربي إلى أمريكا
 
 

حقق عمر العقاد المولود في مصر 1982 بروايته الأولى «حرب أمريكية» (2017) إنجازًا أدبيًا بالغًا، ربما لم يحققه كاتب مصري يكتب باللغة الإنجليزية منذ وجيه غالي (1930- 1969) بـ«بيرة في نادي البلياردو» (1964) وأهداف سويف بـ«خارطة الحب» (1999). وما يميز هذه الروايات المكتوبة في المجال الأول لقراء أنجلو- أمريكيين أن مؤلفيهم تخطوا الحاجز اللغوي، بتقديمهم أسلوب من الكتابة متداول ومتعارف عليه في الغرب. كذلك بمزجهم الثقافتين المصرية والأنجلو- أمريكية، قدّر لهم التنقل بينهما سلاسة، دون أن يشعِروا القارئ بالاغتراب، متحديين مفاهيم راسخة متعلقة بالهوية والسياسة.

تقع رواية «حرب أمريكية» تحت تصنيف الديستوبيا، حيث تدور عن اندلاع حرب أهلية شرسة في المستقبل من 2074 إلى 2095 في أمريكا، بين الشمال صاحب النفوذ والجنوب المتفكك، تحصد ملايين الأرواح، تؤججها إمبراطورية بوعزيزي في شمال أفريقية، المكونة من بلاد عربية، عاصمتها القاهرة. قبل الحرب اعتادت الولايات المتحدة التدخل في شؤون تلك البلاد العربية باستمرار والتلاعب بها من أجل مصالحها الخاصة. إلا أن المائدة انقلبت، بعد ما نجحت الثورة الخامسة في البلاد العربية، واستبدلت الحكومات الفاشية القمعية بإمبراطورية متمكنة.

بطلة الرواية مقاتلة شابة من الجنوب، تدعى سارات. تخوض حربًا محكوم عليها بالخسارة، مدفوعة فقط برغبتها في الانتقام لأفراد أسرتها الشهداء.

لم أنغمس في الأحداث إلا بعد قراءة حوالي ستين صفحة، حين يشهد القاريء تحوُّل سارات من لاجئة ساذجة تعيش في مخيمات مزرية إلى أشرس مقاتلة في الجنوب.

أثناء حواري مع العقاد الذي يعيش حاليًا في أمريكا، أشرت له أن «حرب أمريكية» ذكرتني بصراعات الشرق الأوسط المعاصرة، تحديدًا الحرب في سوريا والعراق وحتى جنوب السودان. فتدفٌّق اللاجئين في كتابه من الجنوب إلى الشمال الثري، وحشرهم في مخيمات مكتظة، يعكس بصورة كبيرة حال اللاجئين من الشرق الأوسط وأفريقيا الذين انتهى بهم الحال في مخيمات بأمريكا وأوروبا.

شريف عبد الصمد: وأنا أقرأ عن الأوروبيين الذين يهاجرون إلى بوعزيزي الغنية التي ترسل مساعدات إنسانية لأمريكا، خيِّل لي أنك أردت أن ترفع مرآة للغرب، لتوحي له أنه معرض للتشرد هو الآخر. تحديدًا في وقت أدلى فيه سياسيون أوربيون وأمريكيون يمينيون بتصريحات معادية خاصة للاجئين من البلاد الإسلامية، كأنهم يحملونهم مسؤولية الحروب في بلادهم. في الوقت نفسه فأنت لم تبتكر سيناريو خيالي تمامًا. فمنذ مئة وخمسون عام خاضت الولايات المتحدة بالفعل حربًا أهلية دموية.

هناك جمل كثيرة في الرواية علقت في ذهني مثل: «وما هو الأمان على كل حال؟ إنه دوي قنبلة تنفجر فوق بيوت الآخرين.» أو في جملة أخرى يقول عميل من بوعزيزي، التي لم أدرك على الفور أنك سميتها على اسم التونسي محمد بوعزيزي، الذي فجر موته الربيع العربي: «الجميع يخوضون حربًا أمريكية.» فما هي الحرب الأمريكية بالنسبة لك؟

عمر العقاد: عندما تعيش في الغرب مثلي، يسهل عليك أحيانًا تجاهل البشر في الجانب الآخر من العالم. يسهل عليك أن تتغافل عن مأساتهم. في كثير من المرات ذهلت من نظرة البشر هنا إلينا وكأننا كائنات exotic، أي عجيبة وبدائية نوعًا ما.

مثلًا أذكر منذ عشر سنوات كنت أشاهد حوار على قناة أمريكية مع خبير في العلاقات الخارجية، يعلّق على مظاهرات في أفغانستان ضد القوات الأمريكية. طرح عليه المذيع سؤالًا نمطيًا: لما يكرهوننا لهذه الدرجة؟

رد أنهم يكرهوننا لأن القوات الأمريكية، في مطاردتهم للإرهابيين، أحيانًا يقتحمون البيوت الأفغانية ويوجهون بنادقهم نحو النساء والأطفال مما يعتبره الأفغانيون معاديًا في ثقافتهم.

أي ثقافة لا تعتبر هذه الإجراءات التعسفية تعديًا فاحشًا! إحدى الأسباب التي دفعتني لكتابة الرواية هي إيماني الراسخ أننا كلنا سواء إذ تعرضنا للظلم. وأن رد فعلنا شبيه للغاية.

لكن الأمر العجيب أن قراءً كثيرون في الغرب اعتبروا روايتي تدور عن الواقع الأمريكي. مع أني أنهيتها قبل أن يتوَّج دونالد ترامب كرئيس لأمريكا. قليلون من هم يفهمون الإيحاءات والتلميحات عن الشرق الأوسط. هم يعتبرون «حرب أمريكية» رواية أمريكية بحتة.

مع أن الكتاب مليء بالإيحاءات عن الشرق الأوسط. مخيم patience مثلًا الذي تلجأ إليه سارات هي وعائلتها استوحيته من صبرا وشتيلا. اللاجئون الجنوبيون المحتفظون بمفاتيحهم ولا يستطيعون العودة إلى ديارهم يشبهون أصدقائي الفلسطينيين المهاجرين.

أنا أعتبر نفسي من الشرق الأوسط، مع أني أعيش في أمريكا الآن. وبالتالي بدا لي بديهيًا أن أقلب المائدة. وإلا ما نجحت في نشر الكتاب في أمريكا.

عبد الصمد: عملت كمراسل حرب لصحف كندية في الشرق الأوسط. كنت في أفغانستان أيام الحرب على أفغانستان بعد هجوم الحادي عشر من سبتمبر 2011. كيف أثَّرت عليك هذه التجربة من الناحية الإنسانية؟ ولمَ تخليت عن حياتك المرفهة في كندا وترحلت إلى هناك؟

عمر العقاد: بدأت العمل في الصحافة بعد تخرجي مباشرة. كنت في الثالثة والعشرين، وتُقتُ لأن أصبح مراسلًا يجوب العالم، ليلقي الضوء على قصص ومواضيع لم يهتم بها أحد حتى الآن. حكايات مهمَلة تجاهلها الإعلام. فكرت أني إذا لم أغطها، فمن غيري سيتناولها. تحديدًا مواضيع عن الحرب. لذلك ظللتُ أضغط على رؤسائي، كي يرسلوني إلى الخارج.

كانت كندا أرسلت قواتها إلى أفغانستان. وبالتالي كل الصحف الكبيرة لها ممثلون هناك. كنت في الخامسة والعشرين لمّا رحلتُ إلى قندهار، برؤية هيمنجوية وحماس شبابي لأكتب عن الحياة والموت. ولكنني سرعان ما اكتشفت أن الحرب خالية من أي عامل رومانسي أو بطولي. ومع أني شاهدتُ بعيني فظاعة الموت، إلا أن عوامل أخرى هي التي أثرت في.

إحدى التفاوتات الكبيرة في تلك الحرب، عرفتها عندما اكتشفتُ التمييز في المعاملة بقاعدة الناتو بقندهار التي كانت محاطة ومحمية من قبل قوات الناتو بالطبع، وهم من امتلكوا أحدث الأسلحة والمدفعيات. أما الطرق والبوابات المؤدية إلى القاعدة كانت محمية من قبل جنود أفغان لا يمتلكون إلا أبسط الأسلحة والذخيرة، وهم الذين كانوا يتعرضون طوال الوقت لهجمات انتحاريين. مع أن الصفّين كانا يحاربان في الفريق نفسه، ومع أن الجنود الأفغان كانوا يحمون الناتو، إلا أن التفاوت في تسليحهم كان ضخمًا. وهذا أذهلني.

عبد الصمد: المكان يلعب دورًا رئيسيًا في روايتك. في البداية خيّل لي أن أبطالك يتحاربون من أجل التملك من منطقة جغرافية معينة، وفرض السيطرة، سواء كانت في الشمال أو الجنوب. لكن مع اشتداد الحرب، بينما يتفكك الجنوب بسبب تقاتل مجموعات مسلحة متفرقة بينهم وبين بعض، مما ذكرني بسوريا، تغيِّر البطلة ولاءها وتركز على بقاء عائلتها. ثم تصبح رغبتها في الانتقام هي محركها الأساسي. لست واثقًا من رد فعل القراء الأمريكيين حين تكتب أن الأطفال في الجنوب يرتدون قبعات لنادي «الأهلي» وفانلات لـ«أوراسكوم»، تبرعت بهم إمبراطورية بوعزيزي. كذلك يبدو لي اسم سارات عربيًا. (يضحك عمر العقاد.) في البداية تتعامل سارات مع الصراع من منطلق قومي وطني، ولكنها ما تلبث أن تتخلى عن انتمائها. فما معنى المكان لك ولبطلتك؟

العقاد: الانتماء أو المكان إحدى المحاور الرئيسية في «حرب أمريكية». الموضوع يهمني أنا كعُمَر شخصيًا؛ مثلًا اسمي. (ينطِق اسمه عمر محمد العقاد بالعربية، ثم بالطريقة الأمريكية التي تشوَّه فيه العين والحاء.)

بالطبع أنا مصري، ولكني هجرت مصر وأنا طفل، ومكثت سبع سنوات مع والدي في قطر. ولكني حتمًا لا أشعر أني قطري. عندما جئتُ إلى كندا كنت في السادسة عشر. والآن أعيش في الولايات المتحدة الأمريكية، ولكني لا أعتبر نفسي أمريكي.

لقد قرأت أعمالًا كثيرة لكتاب عرب. ولكني كنت دائمًا أقاوم الاستغراق في الثقافة العربية رغم عشقي لها في الوقت نفسه، لأني لم أستطع فصلها، في ذهني، عن الحكومات التي أبغضها، والمسؤولة في نظري عن التعذيب والاختفاء القسري.

كتابي يدور عما يحدث عندما يتم انتشالنا من بيئتنا. فالبطلة عليها أن تنزَح من دارها، في الجنوب، بداية الرواية (ولم أقصد بالجنوب أمريكا، كما تخيَّل معظم القراء). وإنما هي بطلة لم تعد تعرف إلى أين تنتمي. سارات كانت جنوبية، ولكنها في النهاية تقرر مساعدة اللاجئين مثلها الذين لم يضروها. تستطيع أن تقول أن كتابي يتعامل مع أمريكا كما تعامل فيلم «كازابلانكا» (1942) مع الدار البيضاء. فهم لم يتطرقوا للمغرب على الإطلاق، وإنما استخدموها كخلفية تقع فيها أحداثهم الأمريكية.

كذلك فعلتُ أنا، اخترتُ أجواءً أمريكية لأحكي قصة عربية. والأمريكان ليسوا معتادين ذلك. ولكني لو كنت سميت الكتاب «حرب في الشرق الأوسط،» لم يكن أحد سيشتريه.

عبد الصمد: «حرب أمريكية» رواية حرب في المقام الأول، وكيف تؤثر، تلك الحرب، على أصغر تفاصيل حياتنا. في الرواية تغيَّر حتى العشق الجنسي بين الأبطال، حيث يتحول الألم إلى لذة. إضافة إلى أن معظم الأبطال إما معاقين روحيًا أو ذهنيًا أو جسديًا. بالطبع الكل يدرك مدى فظاعة الحروب، ولكن ماذا تعني الحرب لك أنت؟

عمر العقاد: كان هناك جانبان للحرب في أفغانستان. الوجه الذي توقعته. الذي تعرفه من الأفلام. حين تتعرض لضرب نار مثلًا. فبعد أيام قليلة من وصولي صوِّب نحو قافلتي قذائف مدفعية. كان علينا أن ننبطح أرضًا ونخفض رؤوسنا ونبقى راقدين على الأرض. رغم خطورة الموقف، إلا أني كنت توقعت ذلك نوعًا ما. وأردت المغامرة. ولكن ما أثر في أكثر، كانت رحلة قمت بها مثلًا إلى سوق الفلوس في كابول. حين شاهدت أفغان عاديين يحاولون تهريب أموالهم إلى الخارج. (في الرواية موقف شبيه حيث يأتمن الجنوبيين عائلة سارات على أموالهم.)

أو المترجمون الأفغانيون الذين رافقوا الجنود الأمريكيين، ولم يعطوهم حتى ملابس واقية ضد الرصاص، وإنما ملابس عسكرية عادية، وقد دعاهم الجنود الأمريكيين «چو». (في الرواية شخصية محورية من بو عزيزي تدعى چو.)

عملهم اتسم بخطورة بالغة بالطبع. كل ما أرادوه هو خطاب تزكية من القوات الأمريكية يساعدهم في الحصول على فيزا لأمريكا. لم يحصلوا حتى عليه في النهاية.

قبل السفر إلى أفغانستان حاولت أن أهيأ نفسي للمآسي البشعة التي سأصادفها، لو أخطأت قذيفة هدفها وقتلت العشرات من الأبرياء في حفل زفاف مثلًا، ولكني لم أهيأ نفسي لهذا الخلاء الأخرس. أن يفقد المرء قدرة التحكم في حياته على هذا النحو. أن يكون بالغ من العمر خمس وعشرين عام، ولم يعرف في حياته غير الحرب. ينطبق ذلك على كل الذين عرفتهم تقريباً. لذلك يلجأ معظمهم لعبور المحيط في قوارب . هذا ما التصق بذاكرتي.

عبد الصمد: قدمتَ إلى مصر لتغطي ثورة 25 يناير. كيف كانت هذه التجربة، أن ترجع إلى موطنك الأصلي؟

عمر العقاد: قبل اندلاع الربيع العربي بشهور قليلة توفى والدي للأسف. كان مصريًا حتى النخاع، ملمًا بكل شيء عن الثقافة والناس. ولكنه اضطر للمغادرة في الثمانينات سعياً لحياة أفضل، لأنه لم يعثر على عمل مربح في مصر. هاجر إلى قطر بداية. أتخيل أنه لو لم يقدم على السفر لكنت مازلت في مصر حتى هذا اليوم.

توفى أبي إثر أزمة قلبية في إيطاليا حيث كان هو ووالدتي يقضيان أجازتهما. كانت رغبته أن يُدفن في القاهرة. لذلك رحلتُ إلى إيطاليا كي أستقبل جثمانه، ثم سافرتُ أنا وأمي إلى القاهرة. في المطار عايشنا ما يمكن تسميته تجربة مصرية خالصة. فالموظفة رفضت بداية أن تمرر جثمان أبي، لغياب بعض  الأوراق الرسمية. تحدث ابن عمي معها، وحاول إقناعها بأننا مصريان وأن كل ما نبتغيه هو أن ندفن أبي في بلده، حتى رضخت ودعتنا نمر. لا أتخيل حدوث مثل هذه الواقعة في أي بلد أخرى.

بعدما دفناه بشهور قليلة اندلعت المظاهرات في العالم العربي. كم كنت أتمنى لو كان أبي مازال على قيد الحياة كي يشاهدها بعينيه. لقد كنت دفنت أي أمال متعلقة بالتغيير في مصر. بالنسبة لي كانت مصر مثل دولة فاشلة. كنت في الثانية والثلاثين من عمري، ولم أعرف غير رئيس واحد. سمحت لنفسي حينها أن أتحمس وشعرت بفخر زائد. شعرت بسعادة لم أشعر بها من قبل. ثم ما لبث أن انفطر قلبي بعدها ببضع سنوات.

في كتابي أردت أن أطبق سيناريو الربيع العربي على دولة أمريكية فاشلة. أن أخلق مناخًا شبيهًا، مقاومًا للظلم.

مشاعري تجاه مصر مرتبكة الآن. فأنا متخوف أن أشعر بالأمل مجددًا.

عبد الصمد: تم ترجمة كتابك إلى الألمانية والعربية حتى الآن. وربما نرى قريبًا ترجمة فرنسية أو بلغات أخرى. لقد حققت نجاحًا كبيرًا في أمريكا، خاصة لدى النقاد. ومع ذلك كتابك يدور عن العالم العربي. فما مدى أهمية أن يقرأ  كتابك قراء مصريون؟ وكيف شعرت وأنت تمسك كتابك بالعربية، لغتك الأم؟

عمر العقاد: بشكل شخصي فقراءة «حرب أمريكية» من قبل قراء مصريين أهم بالنسبة لي بكثير من أي جنسية أخرى. قامت دار نشر من أبو ظبي بترجمة الرواية، ذلك لأنها على علاقة بدار النشر الأمريكية التي نشرت الكتاب. وقد فرحتُ للغاية لأن المترجم مصري. ولكني لا أظن أنها ستحقق نجاحًا كبيرًا في العالم العربي، نظرًا لمعالجتي السلبية للحكومات العربية. لكني متحمس لكل قارئ يقرأ كتابي في مصر. حتى لو كان قارئ واحد.

مصر في دمي، وستظل دائمًا في دمي. فأنا أجد نفسي دائمًا مجذوبًا للبلد التي خرج منها آبائي.

كان شعورًا لا يوصف حين أمسكتُ النسخة المترجمة في يدي. وكان علي أن أطلبها عبر موقع «أمازون». أمتلك كتبًا كثيرة بالعربية. وأحاول أن أقرأهم كل حين. ولكن لغتي لا تتعدى مستوى طفل في الخمس سنوات حقًا. لم أتحدث طوال هذا العام المصرية بقدر ما تحدثت معك في هذه المكالمة.

(يضحك. خلال مكالمتنا تنقل من الإنجليزية إلى العامية مرتين أو ثلاث، إلا أنه كان ما يلبث أن يعود للإنجليزية، مع أن نطقه للعامية بدا لي سليمًا.)

عبد الصمد: السؤال الأخير هو سؤال نمطي، يوجّه لكل كاتب: ما هو مشروعك الأدبي التالي؟

عمر العقاد: لقد بدأت العمل على روايتي القادمة، وآمل أن ترى النور إن شاء الله في يوم. قضيت وقتًا عارمًا في البحث. رغم أن وقتي كان محدودًا للغاية بسبب ندوات القراءة العديدة لـ«حرب أمريكية»، وتنقلي من مدينة إلى أخرى في الشهور الماضية.

موضوع كتابي القادم في غاية الأهمية لي. ولكني لست متأكد أني سأحقق به أي نجاح. الأحداث لا تدور في أمريكا هذه المرة. لقد أخذتُ موتيف غربي، ولكني وضعته في إطار مختلف. أخذتُ قصة خيالية معروفة، اعتاد الأوروبيون حكيها لبعضهم. الكتاب مختلف عن «حرب أمريكية»، وربما لا يحقق النجاح نفسه. أظني أني كنت محظوظ في «حرب أمريكية».

أخالفه الرأي وأشكره على إجراء الحوار.

اعلان
 
 
شريف عبد الصمد