شمال سيناء: تحسن نسبي في حياة المدن.. والقرى ما زالت تعاني
 
 

شيءٌ من التحسن طرأ على أحوال أهالي شمال سيناء مع قرب انتهاء الشهر الرابع للعملية الشاملة «سيناء 2018»، حيث بدأت السلع والخدمات تعود تدريجيًا إلى مدن المحافظة، مع استمرار معاناة القرى، والتضييق على حرية الحركة والنقل سواء داخليًا أو من وإلى المحافظات الأخرى.

انفراجة في المدن

منذ الانتخابات الرئاسية في 28 مارس الماضي، اختفى الزحام أمام محلات الخضروات والسلع المختلفة، التي أصبحت متوافرة بكميات كبيرة في الأسواق. الأمر الذي أكده عدد من الأهالي تحدثوا مع «مدى مصر».

خلال شهري فبراير ومارس، كان المواطنون في مدينتي الشيخ زويد، والعريش، يعتمدون بالأساس على سيارات الشركة الوطنية التي توفرها القوات المسلحة لبيع السلع الغذائية كاللحوم والدواجن المجمدة والخضروات.

بحسب تجار تحدث إليهم «مدى مصر»، قدمت المحافظة تسهيلات كبيرة لهم في جلب البضائع من المحافظات الأخرى عن طريق آلية جديدة تتمّ بالتنسيق مع الغرفة التجارية في مدينة العريش.

وأوضح التجار أنهم يرسلون مندوبين إلى الغرفة التجارية للتنسيق لدخول بضائعهم بعد تقديم تفاصيل تلك البضائع وأرقام السيارات وأسماء السائقين، ويتمّ تحديد أيام لكل تاجر حتى يحضر بضائعه.

وبحسب تصريحات رئيس الغرفة التجارية بشمال سيناء، عبد الله قنديل، لصحيفة «الشرق الأوسط»، فإن «عدد تجار مدينة العريش يصل لنحو 9 آلاف شخص». وأوضح مدير الغرفة التجارية أنه «في بداية العمليات تمّ السماح بدخول الأساسيات من الاحتياجات الغذائية اليومية بمختلف أنواعها وكذلك الأدوية، أضيف إليها لاحقًا الملابس والأحذية والأثاث، وأن هناك أصنافًا ومواد تجارية أُخرى غير مسموح أمنيًا بدخولها مدينة العريش ومنها مواد البناء، والأسمدة الزراعية».

قبل أيام من شهر رمضان، افتتح اللواء عبدالفتاح حرحور، محافظ شمال سيناء، معرضين من سلسلة «أهلًا رمضان»، التي تنظمها الحكومة، وذلك بمدينتي العريش وبئر العبد، والتي تستمر حتى نهاية رمضان في حال إقبال المواطنين عليه، حسب تصريحات المحافظ أثناء الافتتاح.

أدى المعرض، الذي أقيم وسط العريش، لرواج كبير في شارع 23 يوليو الرئيسي وسط المدينة، بعد ركود كبير شهدته الأسواق وشوارعها الرئيسية منذ بداية العملية العسكرية، وذلك بسبب عزوف المواطنين عن النزول من منازلهم، خاصة في المساء، تخوفًا من الهجمات الإرهابية.

حالة رواج الحركة في وسط المدينة، يمكن ملاحظتها على الأرصفة المحيطة بالمعرض، حيث يعرض عدد كبير من الباعة الجائلين بضاعتهم، التي تنوعت بين الأدوات المنزلية البلاستيكية، والملابس المستعملة، وفوانيس رمضان.

لكن، أصحاب محال تجارية، خاصة الملابس والأحذية، أشاروا إلى أن هذا الرواج ليس دليلًا على قوة الشراء.

محمد عبدالله، صاحب محل ملابس نسائية وسط المدينة، قال لـ «مدى مصر»: «الزباين بتدخل تاخد لفة في المحلات وتخرج.. نادرًا لما يشتروا حاجة»، و أخرج 50 جنيهًا من مكتبه ولوح بها: «والله العظيم هي دي من الصبح».

فسر عبد الله عدم الإقبال على الشراء بسببين؛ الأول هو ارتفاع أسعار الملابس بشكل كبير، بسبب إغلاق الطُرق، ما أدى لارتفاع تكلفة الشحن للضعف بالنسبة لجميع التجار، موضحًا أن «الباليته التي تحتوي على الملابس كانت تكلفة شحنها من القاهرة للعريش 70 جنيه، لكن بسبب إغلاق الطرق ارتفعت تكلفة الشحن إلى 200 جنيه». أما السبب الثاني فيعود إلى أولويات الشراء لدى الأهالي التي اتجهت نحو الغذاء بالأساس نتيجة حالة الأزمة التي عاشوها مع بدء العملية الشاملة، «الناس بتفكر اللي هتشتري بيه هدوم، تشتري بيه أكل وقت الحاجة. ممكن ألبس أي حاجة، لكن ما ينفعش آكل أي حاجة»، يقول عبدالله.

حرق «الكارو»

تلك الانفراجة لم تصل بعد القرى القريبة من مدينتي العريش والشيخ زويد وجنوب رفح. كما لم يشعر بها أهالي المنطقة العازلة على الحدود المصرية الفلسطينية ممَن لم تُزَل منازلهم.

في قُرى السبيل (غرب العريش)، والكرامة، والأمل (شرق عاصمة شمال سيناء)، يواجه السكان صعوبات شديدة في الحصول على الطعام، وكذلك في التنقل منها وإليها.

ومنذ بدأت العملية الشاملة في فبراير الماضي، أُغلقت الطرق المؤدية للقُرى الواقعة على الطرفين الشرقي للعريش والغربي كذلك، حيث مُنعت السيارات من الوصول لهذه القُرى، فيضطر سكانها للسير لمسافات طويلة من أجل الوصول إلى أقرب مكان مأهول لشراء احتياجاتهم. وما زاد من المعاناة قيام قوات الأمن بحرق عربات الكارو، التي كانت وسيلة المواصلات الوحيدة في ظل منع السيارات وتوقف إمدادات البنزين.

حرق عربات الكارو كان له الأثر الأكبر خاصة في مدينتَي رفح، والشيخ زويد، والتي يُعتمد فيها على هذه الوسيلة للتنقل بين القرى، مع منع الكمائن الأمنية لمرور السيارات منذ سنتين.

يضطر مَن بقى في قرى جنوب الشيخ زويد الثلاث؛ أبو العراج، والظهير، والجورة، للسير عدة كيلومترات، واجتياز سواتر ترابية اُغلقت بها الطرق الواصلة لوسط المدينة للحصول على بعض الخضروات والسلع الغذائية.

قرى رفح أيضًا، تعاني وضعًا مشابهًا، خاصة تلك التي ما زالت موجودة خلف «السلك الشائك»، الذي أقامته القوات المسلحة في مايو الماضي، على طول المنطقة العازلة على الحدود مع غزة، حيث يضطر من تبقى من أُسر في المنطقة العازلة للسير مسافات طويلة للوصول إلى مدينة الشيخ زويد، وذلك من أجل التبضع منها في رحلة شاقة.

بحسب تصريحات وكيل وزارة التموين، فتحي راشد، لجريدة «الحياة» فقد صُرفت جميع المقررات التموينية لشهر مايو، بالكامل لحاملي البطاقات التموينية، مشيرا إلى توافر المقررات التموينية لشهر يونيو في المخازن لبدء صرفها على الأهالي مطلع الشهر. لكن مواطنين من قرى جنوب رفح ووسطها، وقُرى جنوب الشيخ زويد أكدوا لـ «مدى مصر» عدم وصول حصص الدقيق المخصصة لهم عن شهر مايو الماضي.

وتعيش قرى جنوب الشيخ زويد مأساة خاصة نتيجة غياب المياه والكهرباء منذ ثلاثة أشهر، ويعتمدون على مولدات صغيرة تعمل لساعات محددة في اليوم.

ما زال الوقود شحيحًا

مع بداية شهر مايو الماضي سمحت القوات المسلحة لأصحاب سيارات التاكسي التي تعمل بالغاز الطبيعي في مدينة العريش، بتزويد سياراتهم بالغاز، و10 لترات بنزين إضافية، ما أدى إلى حالة من الارتياح بين أهالي العريش بعد ثلاثة أشهر من الشلل الذي أصاب المدينة بسبب توقف عمل سيارات الأجرة والملاكي.

محمد سلامة، سائق سيارة أجرة، قال لـ «مدى مصر» إن القرار جاء بعد انتظار طويل، مشيرًا إلى أن فئة سائقي ومُلاّك السيارات الأجرة ليست قليلة في المدينة، مضيفًا: «بيوت كتير مفتوحة من ورا التكاسي، ووقفتها الشهور اللي فاتت خراب بيوت».

يشرح سلامة الآلية الجديدة التي من خلالها يُسمح للسائقين بتموين سيارتهم بالغاز الطبيعي والبنزين كذلك: «لكل عربية (تفويلة) أو اتنين في اليوم، و 10 لتر بنزين مرة واحدة كل 15 يوم».

يرى سلامة أن الـ 10 لترات غير كافية: «العربيات الغاز لازم قبل ما اشغلها اول طلعة، وقبل ما اوقفها آخر اليوم، لازم نستخدم البنزين لأن الغاز في الحالات دي غلط على الموتور.. بنيجي بعد عشرة أيام، البنزين بيخلص». رغم ذلك قال سلامة: «لو على شوية البنزين سهلة بنتصرف، المهم العربية ما توقفش».

عادت سيارات التاكسي لتربط وسط العريش بباقي المناطق والأحياء البعيدة، وذلك بعد أن كانت سيارات الربع نقل، التي تعمل بالسولار، هي وسيلة التنقل الوحيدة في الفترة من فبراير حتى مايو. وتنوعت قيمة الأجرة بين 5 و10 جنيهات للفرد، ومن 50 وحتى 100 جنيه في حالة «المخصوص» على حسب المسافة.

خلال تلك الفترة ظهرت سوق سوداء للبنزين والسولار داخل المدينة بأسعار مضاعفة.

أحد سائقي سيارات الربع نقل ذكر لـ «مدى مصر» أن مصدر السولار والبنزين في السوق السوداء كان مُلاّك مراكب الصيد الذين تضرروا من منع الصيد في البحر الذي صاحب العملية الشاملة. قام الصيادون المتعطلون عن العمل ببيع مخزون السولار في الخفاء ليُدر عليهم بعض الأموال. فيما يشير السائق إلى مصدر آخر، وهو أصحاب سيارات النقل الثقيل التي توقفت أيضًا بعد إغلاق الطرق، ومنع السفر والحركة على الطُرق السريعة.

في أواخر مايو، بدأت محطة إمداد الغاز الوحيدة في العريش التعنت في التموين للسيارات. وأرجع اثنان من السائقين السبب إلى إدارة ضابط الجيش المسؤول عن تأمينها، وذلك لأنه كان يُعامل السائقين بطريقة «غير لائقة»، وقيامه بإغلاق المحطة في أي وقت، ما نتج عنه طوابير طويلة امتدت إلى أربعة كيلو مترات بطول شارع أسيوط. ووثّق أحد المواطنين المشهد في فيديو نشره على صفحته الشخصية على موقع فيسبوك.

الوقت المصرح لعمل محطة الغاز كان من 8 مساءً وحتى 12 مساءً، وذلك بسبب تعنت الضابط، بحسب رواية السائقين، اللذين أضافا أن الضابط المسؤول عن المحطة كان يجبر السيارات على الانتظار طوال اليوم أمام المحطة أملًا في الحصول على «تفويلة» اسطوانة الغاز، فكان السائق يتناول وجبتَي الإفطار والسحور في الشارع، أمام المحطة، ويبيت داخل السيارة كذلك.

في أحد الطوابير أمام المحطة، نفد صبر أحد السائقين الصائمين، فتجاوز الصف، فعاقبه الضابط بكلبشة يديه، وتوقيفه فوق سقف سيارته لمدة أربع ساعات، بحسب ما نشرته صفحة الوفد بشمال سيناء على فيسبوك. بعد تلك الواقعة، انتشر فيديو آخر لأفراد يرتدون زي القوات المسلحة وهم يعتدون على سائق بالضرب بأحد محطات الوقود في وسط المدينة بالقرب من ميدان النصر.

دفعت حالة الغضب التي انتابت سُكّان العريش، قيادات الجيش في المحافظة إلى تغيير ضابط محطة غاز السيارات، فضلًا عن عساكر محطة وقود ميدان النصر بعد انتشار الصور والمقاطع المصورة على مواقع التواصل الاجتماعي.

خلال 30 و31 مايو الماضي، سمحت محطة وقود ميدان النصر لجميع السيارات الملاكي بالحصول على 10 لترات من البنزين فقط بشكل استثنائي. القرار نتج عنه طوابير طويلة واختناق مروري وسط المدينة. مع بداية العملية الشاملة كان الحصول على 10 لترات من البنزين فقط لعدة أيام يتطلب الحصول على «بون» من مديرية التموين، أو ديوان المحافظة، أو الكتيبة 101.

لكن خلال مؤتمر صحفي عُقد الأحد الماضي بحضور محافظ شمال سيناء، والعميد شريف العرايشي، رئيس أركان قطاع تأمين شمال سيناء، أُعلن عن السماح للسيارات الملاكي بالتزود بالوقود بمقدار 20 لترًا من البنزين فقط كل أسبوعين، وسيارات الأجرة 30 لترًا، على أن تستمر تلك الإجراءات حتى نهاية العملية الشاملة.

وأفاد اثنان من أصحاب محطات الوقود في العريش، أنهم بالفعل تلقوا إخطارًا من مديرية التموين بالاستعداد لإعادة فتح المحطات وإمدادها بكميات الوقود اللازمة الأيام القليلة المقبلة.

معاناة السفر

منذ بداية العملية الشاملة، لا تسمح السلطات الأمنية للمواطنين في مدن العريش، والشيخ زويد، ومَن بقى في رفح، بالخروج أو الدخول للمحافظة بدون تنسيق مسبق مع سلطات الأمن.

خُففت تلك الإجراءات بشكل غير رسمي، بداية من مايو الماضي، عندما تمكن بعض الأهالي من السفر بسيارتهم دون تنسيق مسبق مع المحافظة. وقال بعض الأهالي لـ مدى مصر»: «في النهاية الوضع يتوقف على الضابط بكمين بالوظة بالنسبة للقادم إلى المحافظة أو بكمين الميدان للخارج من العريش» وأكدوا أن الأيام الماضية شَهدت تسهيلات كبيرة في حال السفر.

في حين أعلن محافظ شمال سيناء عن السماح للمواطنين بالسفر أو العودة في يومين فقط من الأسبوع دون تنسيق مسبق مع المحافظة، وهما يومي الخميس والجمعة.

لكن تلك التسهيلات الخاصة بحرية السفر يومي الخميس والجمعة، لم تُنه إجراء التنسيق المسبق للسفر، والذي يمثل عبئًا على المواطنين، فأي مواطن يريد السفر عليه التوجه إلى ديوان المحافظة، وتقديم اسمه وصورة بطاقته، وانتظار ظهور اسمه في «قائمة السفر» التي تعلن عنها المحافظة على صفحتها الرسمية على فيسبوك، تعلن فيها نقطة تجمع المسافرين مع توفير حافلات لنقلهم إلى محافظة الإسماعيلية.

ولا تسمح السلطات الأمنية بالسفر للسيارات الملاكي سوى للحالات المرضية فقط، ويتطلب تقديم صور بطاقات المرافقين للحالة، ورقم السيارة، ورخصة السائق، بعدها ينتظر عدة أيام لتحديد يوم السفر والحصول على «بون» البنزين من 10 إلى 15 لترًا، التي من المفترض أن تنقله من العريش وحتى القنطرة غرب، في ظل توقف جميع محطات الوقود في المحافظة بالكامل.

لا تتمّ عملية التنسيق في أيام قليلة. لكن على مَن يريد السفر أن ينتظر لأسابيع، وفي بعض الحالات لشهر حتي يظهر اسمه في الكشوف.

وهو ما أكده محمد حسين، شاب من العريش، لـ «مدى مصر» أن اسمه ظهر في كشوف السفر بعد قرابة الـ 20 يومًا، وفي يوم السفر كانت الكشوف مدون بها 300 اسم نُقلوا جميعًا بواسطة حافلتين لشركة شرق الدلتا وميكروباصات صغيرة، وذلك بشكل «مُهين جدًا»: «الناس كانت قاعدة فوق بعضها»، على حد تعبيره.

الأمر لم يختلف بالنسبة لـ هدى محمد وخالد سمير، في انتظارهما لظهور اسميهما ضمن هذه القائمة. لكن اللافت بالنسبة لهما أن عددًا من أصدقائهم سُمح لهم بالسفر، خلال أيام قليلة، وذلك لأنهم على صلة بأشخاص داخل المحافظة، فيما استقل آخرون الحافلات بدون تنسيق أصلًا بعد دفع أجرة مضاعفة للسائقين، والتي ارتفعت من 20 جنيهًا قبل العملية الشاملة، إلى 120 و200 جنيه بعدها.

معاناة السفر لا تقتصر على التنسيق فقط، ومحاولات السعي لوضع اسم المواطن على «قائمة السفر»، لكنها تستمر خلال الرحلة كذلك، والتي تستغرق 10 ساعات. فيما وثّقت سيدة من العريش مشاهد من رحلة سفرها من العريش في مقطع مصوّر نشرته على صفحتها على فيسبوك. بينما كانت مدة هذه الرحلة لا تزيد على ساعتين ونصف من العريش إلى الإسماعيلية، وذلك قبل العملية الشاملة.

عودة الهواتف

منذ انتخابات الرئاسة أواخر مارس الماضي، استمرت شبكات الاتصال والإنترنت بالعمل بشكل متواصل على مدار اليوم، وذلك على غير العادة في شمال سيناء.

لم تُفصل الشبكات إلا لساعات قليلة، وعلى فترات متباعدة، وذلك مع عدم وجود صدى لأصوات الانفجارات وقذائف المدفعية التي كانت تهز أركان المنازل مع بداية العملية الشاملة.

بينما يستمر تنفيذ الحملات المشتركة بين الجيش والشرطة على الأحياء داخل مدينة العريش، وتطويقها وسحب الهواتف المحمولة، والأجهزة اللوحية من المواطنين المقيمين داخل الأحياء المستهدفة، بدأت، مؤخرًا، قوات الشرطة بتسليم الهواتف المحمولة التي سُحبت من المواطنين في بداية العملية الشاملة في التاسع من فبراير الماضي.

علم أهالي العريش بأمر تسليم الهواتف من خلال حساباتهم على فيسبوك، ولم يصدر بيان رسمي من المحافظة أو مديرية الأمن.

شاب يقيم في حي السلايمة جنوب العريش قال لـ «مدى مصر» إنه علم بتسليم الهواتف المحمولة من فيسبوك، وفي اليوم التالي توجه إلى قسم ثالث العريش، واستلم هواتف أُسرته.

يسكن هذا الشاب بالمنطقة الأولي التي استهدفت في بداية الحملة العسكرية، وتمّ تطويقها مع أحياء جنوب المدينة الأُخرى.

وأضاف الشاب أن تسليم الهواتف يتمّ حاليًا للأحياء التي استهدفت مع بداية الحملة، وأوضح: «تاريخ حصار منطقتك مهم في الإسراع لإخراج الهواتف»، وأشار إلى أن القوات حينما سحبت الهواتف من منازل السكان كُتبت أسماء الأُسر بالكامل، وأرقام البطاقات الشخصية في قائمة، ووضعت مع الهواتف في كيس صغير، بحسب الشاب، الذي أكد أن سكان منطقته استلموا هواتفهم.

وعن حالة الهاتف حين استلمه، قال: «ما فيش أي تغيّر كل الداتا اللي عليه موجودة الظاهر محدش لَمسه».

اعلان
 
 
مراد حجازي