«الأطباء» تدعو إلى «عمومية طارئة» للرد على حبس أحد أعضائها بعد خلاف مع وكيل نيابة
الوقفة الاحتجاجية للأطباء - المصدر: موقع نقابة الأطباء www.ems.org.eg/our_news/details/5686
 

دعت نقابة الأطباء في مؤتمر صحفي اليوم، الإثنين، لعقد جمعية عمومية طارئة في 11 مايو المقبل، وذلك لبحث كيفية الرد على واقعة حبس أحد اﻷطباء، بعدما وجهت له النيابة تهمة تعطيل أعمالها.

كما أعلنت النقابة عن تقديم بلاغ للنائب العام ضد وكيل نيابة العاشر من رمضان تتهمه بإهانة الطبيب محل الواقعة، فيما دعت أعضائها لحضور جلسة النطق بالحكم على الطبيب، والمقرر لها بعد غد اﻷربعاء. وأعقب المؤتمر الصحفي وقفة احتجاجية على سلالم النقابة.

وروت الدكتورة منى مينا، وكيل النقابة، في كلمتها خلال المؤتمر، تفاصيل الأزمة، التي بدأت في مارس الماضي عندما انتقل أحد وكلاء النيابة لمستشفى العاشر من رمضان للتأمين الصحي لطلب بيانات خاصة بقضية تبحثها النيابة، وكان محمد حسن هو الطبيب الموجود بقسم الطوارئ، ويتولى مهام النائب الإداري، وطلب منه وكيل النيابة الحضور معه لمقر النيابة، إلا أن حسن أخبر وكيل النيابة بأنه لا يستطيع ترك عمله قبل وجود طبيب بديل، فانصرف وكيل النيابة، وعندما حضر طبيب بديل للمستشفى، ذهب حسن إلى النيابة، ولكن وكيل النيابة رفض الاستماع لأقواله، وحرر ضده محضرًا اتهمه فيه بتعطيل عمله، وأمر بحبس الطبيب 4 أيام ثم أخلي سبيله بكفالة 10 آلاف جنيه، وتحدد لمحاكمته جلسة عاجلة في 18 أبريل الجاري، تم تأجيلها إلى 2 مايو المقبل.

وخلال المؤتمر الصحفي، قال نقيب الأطباء، حسين خيري، إنه كان قد حصل على وعد صريح من وزير الصحة بالتدخل لحل الأزمة، «جلست مع وزير الصحة مرتين وأجرى اتصالات مع جهات سيادية، ووعدني بحل الأزمة، ولكن لم يحدث شيء، وجلسة محاكمة الطبيب بعد يومين».

وأضاف خيري أنه قابل النائب العام، المستشار نبيل صادق، الأسبوع الماضي، في حضور عضو لجنة الصحة بالبرلمان مجدي مرشد، «وقال النائب العام إنه سيحاول حل الموضوع بطريقة سلمية، ولكن حتى الآن لم نر أي حلول أو مساعٍ للحل على أرض الواقع».

وقال نقيب الأطباء: «نحترم ونجل الجهات القضائية، ومتأكدين من عدالة القضاء المصري، ولكن الحقيقة في واقعة الطبيب محمد حسن، أن هناك ظلم ومغالاة تعرض له الطبيب، وقد سعينا بكل الطرق لحل الأمور بطريقة توافقية سلمية من خلال عدة جهات، ولكن لم تكلل هذه المساعي والوعود بأي حل على الأرض حتى الآن، ولهذا قررنا عقد جمعية عمومية يوم الجمعة 11 للرد على الواقعة، وكل الخيارات التصعيدية مطروحة».

ومن جانبه، قال وكيل النقابة، أسامة عبد الحليم، إن «النقابة متأكدة من براءة حسن وفي ضوء هذه القناعة تسير في مسارين متوازيين؛ المسار القضائي، وقد شكلت هيئة دفاع قوية تفند كل التهم والادعاءات الموجهة ضد الطبيب، والمسار الآخر عن طريق التواصل مع كل المسؤولين سواء وزير الصحة أو النائب العام ليتحمل كلٌ مسؤوليته».

وطالب وكيل النقابة، الأطباء في جميع المحافظات بحضور جلسة الحكم على الطبيب بمحكمة العاشر.

وأشار الأمين العام للنقابة، إيهاب الطاهر، إلى ضرورة وضع بروتوكول بين النيابة العامة وبين نقابة الأطباء ووزارة الصحة، لتنظيم مسألة استدعاء الطبيب للإدلاء بشهادته أمام النيابة، أثناء عمله، مضيفًا خلال المؤتمر الصحفي أن أزمة حسن «كشفت عن القصور الموجود في التعامل مع حقوق الطبيب، وحقوق المريض»، موضحًا أن الجميع يحاسب الطبيب المقصر، سواء النقابة أو وزارة الصحة أو النيابة، ولكن «في حال الجور على الطبيب لا نجد من ينصفه»، فجريمة طبيب الشرقية، بحسب الطاهر، هي «رفضه أن يقصر في عمله ويترك المرضى، في مواجهة عنجهية مستشار شاب»، وشدد أمين عام النقابة على أن ما حدث مع حسن «تجاوز نطالب بالتحقيق فيه».

وشهد المؤتمر الصحفي شهادة نقيب أطباء الشرقية، أيمن سالم، بكواليس الواقعة، وكيفية تأكده من براءة الطبيب من التهم التي وجهها له وكيل النيابة.

قال سالم إن حسن اتصل به فور حدوث الواقعة، وتوقع نقيب الشرقية في البداية أن «الموضوع سهل»، وتواصل مع المحامي العام في جنوب الشرقية، وطلب منه التدخل «حتى لا تكبر المشكلة»، مضيفًا أن المحامي العام نصحه بمقابلة وكيل النيابة وتسوية الخلاف معه، فقام سالم بزيارة وكيل النيابة في مكتبه، وشرح له خطورة أن يترك طبيب الطوارئ عمله، ووكيل النيابة أبدى تفهمًا.

وأشار نقيب أطباء الشرقية إلى أن وكيل النيابة وقت لقائه به لم يخبره بأنه حرر بلاغًا ضد الطبيب، واتهمه فيه بسبه وتعطيل العدالة، وفوجئ بأن المذكرة التي حررها وكيل النيابة ضمن بلاغه عن الطبيب مكتوبة بطريقة عدائية، تثبت تهم تعطيل العدالة في حق الطبيب، مضيفًا: «في الفترة من 20 مارس حتى 10 أبريل لم نرد تصعيد المشكلة، ولكن فوجئنا بقرار النيابة بحبس حسن 4 أيام، ثم بتحديد جلسة عاجلة لمحاكمته».

وكشف سالم أنه بعد خروج الطبيب من الحبس، وأثناء تواجدي معه في النيابة لإنهاء إجراءات دفع الكفالة، قابل الطبيب أحد الضباط الذين كانوا مع وكيل النيابة وقت الواقعة في المستشفى، وعاتبه الطبيب على شهادته بما لم يحدث، فرد الضابط على الطبيب في حضور نقيب أطباء الشرقية: «المياه لا تسري في العالي، وأنا عبد المأمور»، وأضاف سالم: «هنا حسيت إن الموضوع كبير، وإن الطبيب سيصدر ضده حكم»، مشيرًا إلى أن «وكيل النيابة المفروض أنه سند المواطنين، والأطباء خصوصًا، وفي واقعة الاعتداء على أطباء مستشفى المطرية كان لوكلاء النيابة الفضل في إثبات الاعتداء وإثبات حق الأطباء».

اعلان