Define your generation here. Generation What
دليلك في «أيام القاهرة السينمائية»
 
 
من فيلم البحث عن أم كلثوم
 

بين 23 و30 أبريل الجاري، تشهد القاهرة فعاليات الدورة الثانية من مهرجان أيام القاهرة السينمائية، الذي بانطلاق نسخته الأولى العام الماضي 2017، أصبح حدثًا ينتظره محبو السينما طول العام.

تأتي أهمية المهرجان، من كونه يعرض أفلامًا عربية، لم تجد طريقها إلى شاشات العرض، بينما وجدته إلى مهرجانات عالمية، ما يمكّن الجمهور المصري من التواصل مع السينما العربية الجديدة والمختلفة.

الأفلام المختارة في هذه الدورة من مصر، لبنان، سوريا، المغرب، فلسطين، وبلدان عربية أخرى. نحاول هنا إيجاد بوصلة للقراء تعينهم على اختيار الأفلام التي سيضيفونها لجدول مشاهداتهم، والذي بالتأكيد سيكون مزدحمًا.

الأفلام الوثائقية

شعور أكبر من الحب (2017)

لبنان

ماري جيرمانوس سابا

فيلم ماري جيرمانوس سابا، مساهمة شاعرية ورصينة للسينما العربية، وأيضًا وثيقة هامة لانتفاضة تكاد تكون غائبة بالكلية من الذاكرة الجمعية العربية واللبنانية. في فيلمها الأول تستعيد المخرجة عبر الأرشيف وحكايات شخصياتها من العمال إضراب حدث في أوائل السبعينيات في مصانع التبغ والشوكولاتة والذي تم محوه كلية بسبب الحرب الأهلية اللبنانية. تنسج سابا بتمعن سرديات اندلاع تلك الإضرابات وتتأمل في إخفاقات اليسار عامة. لكن أهم ما يقدمه الفيلم هو تأمله في السينما اللبنانية المقاتلة ووضعها كأفلام أرشيفية، وفي خضم تلك العملية ينحت الفيلم مساحة لتأمل ما يمكن للماضي أن يخبرنا به عن لحظات الثورة الحاضرة والمستقبلية. فاز الفيلم بجائزة لجنة تحكيم جمعية نقاد الأفلام الدوليين (فيبريسي) في مهرجان برلين.

إذا كنت مهتم بالمقاربات المختلفة في التعامل الأرشيف، وبالقضايا العمالية، ليكن فيلم شعور أكبر من الحب من اختياراتك، ليس فقط بسبب أهمية الطرح الذي يقدمه، ولكن أيضًا بسبب المستوى الفني المتميز.

الجمعة، 27 إبريل، الساعة 4 مساءً، سينما كريم

هنا يمكن قراءة مراجعتنا للفيلم بعد عرضه الأول في الدورة السابعة والستين من مهرجان برلين.

عندي صورة .. الفيلم رقم 1001 لأقدم كومبارس في العالم (2017)

مصر

إخراج محمد زيدان

ربما تبدو فكرة صناعة فيلم عن كومبارس، أحد أكثر الأفكار رومانسية بالنسبة لمحبي السينما، التي تقوم ركائز صناعتها على فكرة النجم أو البطل، الذي يُخدّم الجميع عليه، وإذا كنت في الوسط السينمائي، فبالتأكيد قد سمعت هذه الفكرة وسط الجيل الجديد من السينمائيين، الذي يجد نفسه أحيانًا مثل الكومبارس عاجزًا عن اختراق الحصون المنيعة للمسالك الرسمية للصناعة التي يحبها، ولكن كل هذا لن يجعلك تتوقّع فيلم «عندي صورة»، فالفيلم الذي بدأه مخرجه بداية حالمة عن ذكريات تزويغه من المدرسة مع أصدقائه لحضور عروض الأفلام في السينما، وهوسه بحفظ أسماء ممثلين الصف الثاني والثالث، سيأخذ مسارًا مختلفًا، بعد أن يجرّب هو نفسه، التنازل عن دور بطولة «الإخراج» لكمال الحمصاني مساعد المخرج العجوز الذي عمل مع عدد كبير من مخرجي مصر، وظل قانعًا بدوره هذا. على مدار الفيلم نتابع تصوّرات مختلفة عن فن السينما، بين جيلين مختلفين.

إذا كنت مغرمًا بأفلام الأبيض والأسود، أو مهتمًا بالسينما كـ«صناعة»، أو بتاريخ فن السينما، فهذا الفيلم ليس فقط تحيّة لهذا الفن، ولكن محاولة لاختبارعلاقتك بالتصورات الكلاسيكية عنه. المونتاج والتصوير الممتازان سيضمنان لك تجربة مشاهدة محفّزة لأن تحاول بدورك التفكير في الأسئلة التي يطرحها الفيلم.

هنا يمكن قراءة مراجعتنا عن الفيلم بعد عرضه الأول، بالدورة الأولى لمهرجان الجونة السينمائي.

الاثنين 30 أبريل، 6:30 مساءًا، سينما كريم

طعم الأسمنت (2017)

إنتاج ألمانيا ولبنان وسوريا والإمارات العربية المتحدة وقطر

إخراج زياد كلثوم.

العمل الحاصل على جائزة أفضل فيلم وثائقي من مهرجان دبي الدولي، وعلى عدة جوائز من مهرجانات أخرى لا يحتاج إلى تقديم طويل.

الأسمنت هو عنصر أولي ينكشف أثناء ساعات البناء والهدم ويختفي دائمًا تحت سطح الحياة المستقرة، هل يكون له طعم؟ هنا نشاهد العمال السوريين اللاجئين إلى بيروت وهم يعملون على ارتفاعات مرعبة، منكبين على تشييد ناطحات السحاب ومُنعزلين في الوقت ذاته عن جسد المدينة الذي يُحرِّم عليهم التجول فيها بعد الساعة السابعة مساءً، نراقبهم دون أن نتعرف عليهم شخصيًا، فالفرد على أرض الواقع لا قيمة له، هناك قصة واحدة مسرودة، لكنها لا تخص أيًا منهم وقد تخصهم جميعًا على نحو ما.

يرص كلثوم مشاهده كما يرص العمال قوالب الطوب، بتنظيم وهدوء وتأمل، قد يكون قاسٍ، ولكننا لن نجد عزاءنا لأنها قسوة الواقع.

إذا كنت مهتمًا بالتجريب السينمائي سواء على مستوى الصورة أو شريط الصوت، فهنا يكمل كلثوم ما بدأه في فيلمه السابق «الرقيب الخالد»، ولكن بمنحى مختلف بالكلية، شاهد الفيلم يوم:

السبت 28 إبريل، الساعة 4:30 مساءً، سينما كريم

 كباش ورجال (2017)

إنتاج فرنسا وسويسرا والجزائر

إخراج كريم الصياد.

الطريق الذي تقطعه الكباش على خلفية تكبيرات العيد ذاهبة إلى مثواها الأخير، ليس هو الطريق الوحيد الذي عرفته في حياتها. لقد كان عليها مثل البشر، أن تحصل على أسماء لطغاة سابقين، كهتلر وصدام ، وأن تنطح بعضها بعضًا كي تُرضي غرور المُراهنين عليها، في هذا العالم أيضًا تشعر الكباش بالخوف والرغبة في التراجع فتفقد هيبتها وتخرج من اللعبة أو تتقدم بقلب شجاع فتُقام لها موائد الاحتفال، أحدها تعلق كثيرًا بصاحبه «حبيب» المراهق الذي يمتهن عملية البيع والشراء ويعيش غير آبهاً بقانون المدينة، وبعضها الآخر حاول الهرب من «ملفاح» التاجر الذي ارتكب في شبابه الكثير من الشرور وصار يؤمن أن السمكة الكبيرة تأكل السمك الصغير، هنا يصنع المهمشون متنهم الخاص، وتتقاطع مصائر الحيوانات مع البشر في عالم يعترف فقط بالقوة والدماء.

إذا كنت مهتمًا بأفكار الحياة خارج المدينة، والأعمال التي تتبع رحلة مراهقين، شاهد كباش ورجال يوم:

الأربعاء، 25 إبريل، 6:30 مساءً، سينما كريم

بين هياكل ستوديو بعلبك (2017)

إنتاج ألمانيا ولبنان

إخراج سيسكا.

في القرن التاسع قبل الميلاد تم تشييد معبد بعلبك واعتبر «بيت الإله» الذي شهد، ليس فقط تتابع الغزاة على أرض لبنان، لكن أيضًا صعود واندثار الحضارات من الفينيقية والإسلامية وحتى العثمانية، في العصر الحديث لم يتبق منه سوى هياكله الشامخة، التي لحُسن الحظ ما زال ممكنًا التجول بين أطلالها. في بيروت السبعينيات يتم تأسيس استديو بعلبك للإنتاج السينمائي والغنائي، مع الوقت تحتضن معامله صناع السينما الطموحين من الشباب اللبناني كجورج نصر وإبراهيم طقوش ومن المصريين الذين اضطروا إلى ترك القاهرة خلفهم بعد أن أمم جمال عبد الناصر السينما في مصر، مستعينًا أحيانًا بتركيبة الأفلام القديمة نفسها نجح «بعلبك» أن يصنع تاريخه الخاص، ذلك قبل أن تصطدم صناعة الصورة المتفائلة بموجة الحرب الأهلية وتضطر إلى تغيير مسارها، يحاول هذا الوثائقي فيما يشبه الحلم أن يعرف هذا التاريخ بالعودة إلى أبطاله الأصليين ومنحهم حق الحكاية، مُتسخلِصًا مرثيته الخاصة لبيت الصورة الذي كان، رابطًا بينه وبين مصير المعبد العظيم.   

إذا كنت مهتمًا بالأفلام عن تاريخ السينما، وبموضوع الحرب الأهلية بلبنان، وبتاريخ الصورة، ليكن بين هياكل استديو بعلبك من اختياراتك.

الجمعة، 27 إبريل، 6:30 مساءً، سينما كريم

مشهد من هياكل استديو بعلبك

بانوبتيك (2017)

إنتاج لبنان

إخراج رنا عيد.

تجد رنا نفسها مُصابة بعدة أمراض دفعة واحدة، ربو وقرحة المعدة كما أنها مُهددة بفقد السمع نتيجة لتكلس يصيب أجزاء الأذن الداخلية ويُجبرها على دخول غرفة العمليات، في رحلتها للنجاة تصبح حواسها مُستنفرة إزاء أخفض الأصوات، وأحيانًا إزاء تاريخ المدينة السرّي الذي لم يعد واقعيًا حتى هناك. تمنح الكثافة الشعورية للألم فيلم «بانوبتيك» حساسية من نوع خاص والكاميرا تتجول بين مراكز احتجاز الموقوفين في بيروت، وبين مباني الاعتقال والتعذيب التي كانت مملوكة يومًا للمخابرات السورية، بمشاركة رانيا اسطفان صاحبة «اختفاءات سعاد حسني الثلاثة» تستعيد رنا بالتوازي تاريخها الشخصي مع والدها ضابط الجيش السابق الذي هجر زيه الرسمي في أيامه الأخيرة وأعلن قطيعته الكاملة مع فكرتيّ السلطة والولاء، عبر شريط صوت مُلفت صممته المخرجة بنفسها، يمكن أن نستشف الكثير عن المدينة المتناقضة والمثقلة بذاكرة لا يمكن نسيانها.

إذا كنت مهتمًا بذاكرة الحرب الأهلية اللبنانية، بالحكي الشخصي المتقاطع مع الحكي العام، سيروقك فيلم «بانوبنتيك» شريط الصوت الجيد لن يكون الأمر الوحيد الذي يستحق الفيلم المشاهدة من أجله.

السبت 28 أبريل، 6:30 مساءً، سينما كريم

غرفة لرجل (2017)

لبنان/ الولايات المتحدة الأمريكية

أنطون الشدياق

من وراء النوافذ وشيش البلكونات، المساحات الضيقة والأبواب المواربة، يحكي لنا مخرج الفيلم الشاب بصوت اختار بشجاعة أن يكون نسائيًا، قصته مع جدران غرفته، علاقته بأمه، عائلته، حلم السفر والهروب.

في عائلة يفخر أفرادها بزعامة رجالها وقيادتهم، ويرتبط مفهوم الرجولة بالفحولة، وأم تعتبره غير كفء لحمايتها أو للدفاع عن المنزل، يعيش أنطوني واقع مثليته الجنسية.

ومن خلال زوايا تصوير ضيقة ومخنوقة، لغرفته المظلمة، لضوء النهار والبحر والمدينة المقتضبة، يتخللها بين الحين والآخر، أصوات الأعيرة النارية وضجيج الليل، يروي أنطوني علاقته بأمه المتدينة، الرافضة مثليته. علاقته بصندوق الذكريات، ألبومات الصور، الأهل في دول المهجر، وأخيرًا بوالده.

في فيلم قد يبدو شديد الذاتية، ينقل لنا في عمله الأول، المخرج الموهوب بحساسية مفرطة، الحلم الإنساني المشترك بالخروج من بلادنا الضيقة، إلى رحاب بلاد ما وراء البحر الأبيض المتوسط الواسعة.

إذا كنت تريد مشاهدة فيلمًا تسجيليًا غير ملتزم بالضرورة بالمعايير التقليدية لهذا النوع، شاهد فيلم «غرفة لرجل»، فقد وظّف مخرج الفيلم كاميرته الشخصية كأداة مقاومة ومواجهة وانفتاح.

الجمعة، 27 أبريل، 1:30 مساءً، سينما كريم

مشهد من «غرفة رجل»

سوف تطاردك المدينة (2017)

مصر/ أحمد نبيل

فيلم نوستالجي لزهوة المشهد المعماري الذابل حاليًا للإسكندرية. يتتبع الوثائقي الطويل الأول لـ أحمد نبيل عدة شخصيات وهي تسترجع ذكرياتها عن التراث المتعدد ثقافيًا لمدينة نشأتهم. في هذا الوثائقي، الذي لم يتلق أي تمويل تقريبًا واستغرق صنعه سبع سنوات كاملة قبل عرضه الأول بالنسخة السابقة من مهرجان الإسماعيلية، ستجد تتابعات بصرية آسرة البناء توثِّق التراث المعماري للإسكندرية وعملية تدميره في آن. يضع المخرج شخصياته في قلب قضية الإسكندرية الخاسرة نوعًا ما، للحفاظ على التراث خالقًا فيلم يدور حول الذاكرة بأكثر مما يتعامل مع القضايا المحيطة بتحولات المدينة.

إذا كنت مهتمًا بدلالة التحوّل العمراني على العلاقات بالمكان، خاصة إذا كان ذا  ثقل تاريخي كالإسكندرية، شاهد هذا الفيلم، وأيضًا بسبب التصوير الجيد الذي أعطى إحساس بغياب الكاميرا، شاهد «سوف تطاردك المدينة» يوم:

الخميس، 26 أبريل في 6:30 مساءً في سينما كريم

اصطياد أشباح (2017)

رائد أنضوني

في الفيلم الفائز بجائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان برلين 2017 اصطياد الأشباح يُجري المخرج حيلة مسرح المقهورين النفسية والتي يجمع فيها مجموعة من المعتقلين السابقين في مركز استجواب مسكوبية في القدس في مساحة مغلقة. يقضي الممثلون، الذين وجدهم عبر إعلان في الصحف، وقتهم في إعادة بناء مركز الاستجواب بأيديهم، ثم يعيدون تمثيل التحقيقات التي مروا بها على أيدي جنود إسرائيليين، ممثلين دور القامع والمقموع. من الصعب كتابة المزيد عن الفيلم دون إفساد مشاهدته، لكن بإمكانكم توقع الكثير من المفاجآت والتطهر العاطفي واللحظات المزعجة.

إذا كنت مهتمًا بالتقاطع بين السينما والمسرح،  وبالتجارب السينمائية النفسية، اذهب إلى «اصطياد أشباح»،  فالفيلم يرينا إلى أين يمكن أن يؤدي انقلاب الأدوار بين الضحية والجلاد.

الاثنين 23 أبريل، 6:30 في سينما كريم

نهايات سعيدة (2016)

مصر

إخراج: ندى رياض وأيمن الأمير

في مستويات متعددة من السرد السينمائي، تضعنا ندى في فيلم داخل فيلم داخل فيلم، تعدد زوايا النظر وتتسع الرؤية المتشابكة لهذا الكل المعقد، جوهر الإنسان بكل تعقيداته وحضوره في المكان والزمان، إعادة اكتشاف الثورة، والحب، والمجتمع، ونظرة جيل الآباء للأبناء. جمعتها ندى في سردية واحدة، جديلة، أشبه بكشف حساب كلعبة الرماية التي يتواجه فيها كل الأطراف ليطلقوا رصاصهم و يتخلصوا فيها من عبئهم وثقلها الشخصي يتحرروا منه. فيلم عن علاقة الحب المتذبذبة بين ندى وحبيبها أيمن الذي لم يعد ينتمي للمكان بعد خيبة الثورة، ويقرر السفر للخارج وعدم العودة، بينما تريد ندى البقاء وتحاول أن تستبقي حبيبها. فيلم عن الثورة في حياة هذا الجيل، وفيلم آخر قامت ندى بتصويره كمخرجة عن العلاقات العاطفية بين طرفين يقرر أحدهما فجأة أنه لم يعد يحتمل البقاء لسبب ما.

المونتاج الجيد الذي وظَف المادة الأرشيفية بذكاء، وجرأة التناول تجعلنا أمام فيلم يستحق المشاهدة.

الأحد، 29 أبريل، 6:30 مساءً، سينما كريم

الأفلام الروائية

على كف عفريت (2017)

إنتاج: تونس، فرنسا، السويد، النرويج، لبنان، قطر، سويسرا

إخراج كوثر بن هنية

بعد فيلميها «شلاط تونس» (2012) و«زينب تكره الثلج » (2016)، تقدم لنا كوثر بن هنية في فيلمها«على كف عفريت» الذي عرض في مهرجان «كان» السينمائي ونال استحسانًا عالميًا، وجبة فنية دسمة باستخدام حركة كاميرا سلسة، وبناء سردي محكم قسمّت فيه شريطها إلى فصول حكاية، ومونتاج جيد يبقيك على كرسيك منتبهًا طول مدة العرض، فضلًا عن أداء تمثيلي رائع.

تدور أحداث الفيلم خلال ليلة واحدة، لكنها كاشفة لما آلت إليه الأوضاع السياسية في تونس، والتي لا تختلف كثيرًا في جوهرها عن الأحوال في مصر. الثورة نفسها هي تلك الفتاة الجميلة القروية الأصل البريئة التي ظنت أنها حرة وتمادت في تصديق نفسها حتى أنها تسير إلى جوار شاب في بلد مفترض به أن أصبح حُرًا، ينتهكها المخولون بالحفاظ على أمنها وسلامتها. تقف مريم ورفيقها يوسف في وجه الرجعية السياسية والاجتماعية التي تنذر بعودة تونس إلى ما كانت عليه إبان حكم زين العابدين. الجهاز الأمني الشرطي يظهر وجهه القبيح من جديد ويضمر عداءًا شديدًا لشباب الثوار لا يتورع أن يجد الفرصة لإظهار انتقامه. كما أن سياسة التخويف والتلويح بفزّاعة الأمن ما زالت الورقة الرابحة التي يبسط من خلالها الأمن سيطرته على المجتمع. «البلد على كف عفريت» ومن ثم فعلى الجميع أن يصمت ويتنازل عن حريته وكرامته فلا صوت يعلو فوق صوت الأمن.

بسبب التمثيل والإخراج الممتازين، يستحق فيلم «على كف عفريت» المشاهدة، خاصة إذا كنت من المهتمين بكيف صورت السينما مآلات ثورات الربيع العربي.

الاثنين 23 أبريل، 9 مساءً، سينما كريم

الثلاثاء 24 أبريل 7 مساءً. سينما الزمالك

البحث عن أم كلثوم (2017)

إنتاج ألمانيا النمسا وإيطاليا والمغرب

إخراج شرين نشأت

صاحبة «نساء بلا رجال» الإيرانية شرين نشأت، تريد أن تقول شيئًا عن الحيرة هنا. الحيرة بين صور متعددة لأم كلثوم لا تملك إحداها الحقيقة الكاملة عنها. ميترا مخرجة أجنبية تحاول تصوير عملًا عن «صوت مصر» وهي لا تُجيد اللغة العربية حتى.

كفنانة هي ترى أبعد ما كانت تراه الشعوب العربية مسلوبة الإرادة في حُب «الستّ»، تسأل ميترا نفسها ما الذي فقدته هذه السيدة كي تحتفظ بالقمّة حتى بعد وفاتها، إنها تستعين بمُعلمة أطفال صاحبة صوت جميل. «غادة» تلعبها ياسمين رئيس لتأدية دور معبودتها، المشكلة أنها كلما تقدمت في صنع فيلمها، فقدت رغبتها في المواصلة. هل يمكن لامرأة أخرى أن تحقق ما حققته أم كلثوم في عالم اليوم المريض بكراهية النساء؟ هل حققت أم كلثوم أصلاً ما نعتقد أنها حققته وماذا كان الثمن؟ في مشهد أخير بالفيلم ستتجادل أم كلثوم مع ميترا، وربما ترّد على بعض هذه الأسئلة بنفسها.

إذا كنت مهتم  بالسينما الإيرانية، وبوجهة النظر النسوية في السينما، بتفكيك سيّر الرموز العربية، شاهد فيلم البحث عن أم كلثوم يوم:

الاثنين، 23 أبريل، 7 مساءً، سينما الزمالك

واجب (2017)

فلسطين

إخراج: آن ماري جاسر

«العيش، هو أن تختار الحياة التي تريد أن تعيشها». هكذا لخص بطل الفيلم شادي أزمة العلاقة بينه وبين والده، وبينه وبين وطنه، فلسطين في جملة.

تكمن روعة فيلم «واجب» الحاصل على جائزة أفضل فيلم، وأفضل ممثل مناصفة بين بطليه (الأب والإبن في الفيلم وفي الحقيقة)، من مهرجان دبي السينمائي الدولي 2017، في تجسيده للحساسية الأبدية في علاقة الإبن بوالده، بشكل هادئ وحقيقي وغير مفتعل.

شادي يعود من إيطاليا، حيث يعمل ويعيش مع حبيبته ندى، ابنة أحد رموز منظمة التحرير الفلسطينية، ليحضر زفاف أخته أمل ويساعد أبيه في تحضيرات العرس وتوزيع الدعوات. مهمات قد تبدو بسيطة ولكنها تحمل في تفاصيلها محفزات تنشيط لخلاف كامن بينه وبين والده، واستحضار لحنقه وغضبه على واقع الحياة في الأراضي المحتلة.

ما بين تعليقات الأهل والأصحاب على وظيفة شادي وحياته في إيطاليا، شعره الطويل وقميصه الغريب، وملاحظاته المستمرة على أكوام الزبالة وسلوكيات البشر وجنود الاحتلال، تأخذنا المخرجة آن ماري جاسر خلال أحداث الفيلم، في إيقاع متوازن وسيناريو محبك، لتبني شعورًا بالتوتر المتصاعد، ولنفهم طبيعة الخلاف ودرجات عمقه بالتدريج، دون سطحية أو مباشرة.

إذا كان هدفك تجربة مشاهدة إنسانية ثرية، ليكن «واجب» من اختياراتك، فالفيلم يراوح بين أفكار التمرد على الواقع وبين التعايش معه، كما يسلط الضوء على طبيعة العلاقات المركبة بين الآباء والأبناء. ما بين براعة التمثيل وسلاسة الحوار، ستعيش سبع وتسعون دقيقة، هي مدة عرض فيلم «واجب» والمميز.

اقرأ/ي  هنا مراجعتنا عن الفيلم.

الإثنين 30 أبريل، 7 مساءً، سينما الزمالك

طبيعة الحال (2017)

الجزائر، فرنسا، ألمانيا، قطر

إخراج: كريم موسوي

الفيلم البالغ طوله 113 دقيقة للمخرج والكاتب الجزائري كريم موسوي، هو تأمل مبتكر في العائلة والذنب والحب والتعافي في بلد شكلته بلا رجعة الكولونيالية والحرب الأهلية. يتتبع الفيلم ثلاثة خيوط قصصية مختلفة مترابطة بالكاد تمتد على مساحة شاسعة من الجزائر المعاصرة: مقاول ثري يصارع ابن متمرد وزوجة غير راضية، وسائق يحب امرأة تشاركه مشاعره، لكنها تختار رجل آخر للزواج، وطبيب أمراض عصبية يجاهد للتصالح مع ماضية. في انتقالات غير متوقعة وخفية في الوقت ذاته نتحرك من قصة إلى أخرى حين تحول الكاميرا وجهتها من وجهة نظر شخصية إلى أخرى، وفي أحيان أخرى حين تحتل دور الحضور العالِم غير المبالي. يؤطر الفيلم موسيقى كلاسيكية مؤثرة التي تتقدم حشد من الخيارات الشكلانية التي تجعل بدورها «طبيعة الحال» عملاً أول مثير للاهتمام ومستحق للمشاهدة بكل تأكيد. عرض الفيلم للمرة الأولى في قسم «نظرة ما» بنسخة العام الماضي من مهرجان كان السينمائي.

إن كنت مهتمًا بالأفلام متعددة الخيوط الدرامية، أو إن كنت من محبي فيلم ليو كاراكس هولي موتورز، شاهد فيلم «طبيعة الحال» يوم:

الإثنين، 30 أبريل، 9 مساءً، سينما كريم

زاجروس

إنتاج بلجيكي

إخراج: سهيم عمر خليفة

زاجروس اسم جبل في دولة كردستان، تحديدًا في الجزء الواقع منها في الأراضي التركية، وهو أيضًا اسم البطل الذي ينتمي بكل أفكاره وثقافته لثقافة هذا المكان وعاداته وتقاليده. تملأ أسرة زاجروس رأسه بالشكوك حول سلوك زوجته التي كانت تعيش في المدينة ولم تشعر يومًا بانسجامها مع القرية والجبال وطبيعة الحياة وعادات أسرة زوجها. تمتلئ القرية بالإشاعات حول علاقتها بأحد الرجال فتثور بداخل زوجها المحب ثورة داخلية وتجعله ممتلئًا بالهواجس، ويقع في حيرة تجعله مشتت بين قبول أحاديث أسرته التي تحاول قدر استطاعتها إثبات خيانة زوجة ابنهم، وبين حبه الكبير لها وإرادته في أن يعيش معها مع ابنته حياة جديدة في بلد المجر.

البناء المحكم للسيناريو، الأداء التمثيلي المميز لأبطال الفيلم خاصةً شخصية زاجروس الذي استطاع أن ينقلنا لحجم مأساة البطل الداخلية دون افتعال وبحضور قوي على الشاشة، يجعل منه فيلمًا يشبه واقعنا، يتشابك مع  قضية العادات والتقاليد في الدول الشرقية، ومسائل الشرف، وموروثات العادات والتقاليد المعيقة لحرية الإنسان، برؤية كاشفة.

إن كنت مهتمًا بمعالجة السينما لقضايا الشرف، وبمساءلة التقاليد المتعلقة بالنساء بشكل عام، فسيكون في انتظارك فيلم دراما محبك الصنع.

الخميس 26 أبريل، 7مساءً، سينما الزمالك

السعداء (2017)

الجزائر

صوفيا جاما

بين أروقة شوارع مدينة تسودها أجواء الحرب، رائحة الموت، وكآبة الشعور، يدور فيلم «السعداء».

لا يخدعك عنوانه، إذ تدورأحداث الفيلم أثناء الحرب الأهلية الجزائرية في التسعينيات، وداخل حيوات شخصيات مبتورة، تجمعها روابط الفقد والغضب ومحاولات التعايش مع الفجيعة.

سمير، دكتور النساء، يريد التأقلم مع واقع بشع، يتشبث به ويرفض الرحيل، في حين تختنق زوجته «أمل» بالحنق والرفض لتلك الحياة، وكل ما يرمز لأسباب المعاناة ، وتحلم لنفسها ولابنها بالهرب، وبين الإثنين، يتوه الطبيب، ويتوه معه أصدقاؤه رضا و فريال، في محاولات لإيجاد الخلاص، من الدخول في علاقات إنسانية قد تبدو شاذة، والتعصب السطحي لعقيدة مزيفة.  

نجحت المخرجة وكاتبة السيناريو الجزائرية «صوفيا جامة» في تجسيد روح الخوف والهزيمة، في تفاصيل بسيطة وغاية في الحساسية، ومن خلال حوار مركز تغلفه روح المرارة والانكسار.

كما ساعد التصوير مع الإضاءة، في رسم صورة يغلب عليها درجات الأسود والألوان القاتمة، لمدينة تفتقر الحياة، تستيقظ على أخبار انفجارات وصور أشلاء، وتنام على إرهاب معنوي وحزن بالجملة.   

إذا أردت مشاهدة جانبًا إنسانيًا هادئًا يتطرق لتلك الحقبة، بعد مرور عقدين من انتهاء النزاع، وبعد أخذ مسافة كافية من انفعال المشاعر وثورتها، شاهد فيلم «السعداء» يوم:

الثلاثاء 24 أبريل، 9 مساءً، سينما كريم

الأربعاء 25 أبريل، 7 مساءً، سينما الزمالك

  وليلي (2017)

  المغرب

 إخراج فوزي بن سعيدي.

شارك في عدة مهرجانات دولية وحصد عدة جوائز في المهرجان الوطني للفيلم المغربي الدورة الـ 19، «وليلي» هو ميلودراما تتحرك من المول البرجوازي والقصر الفخم إلى البيت الضيق في الحي الشعبي، يبحث الزوجان طوال الوقت على مكان يمكنهما ممارسة الجنس فيه، وبدلًا من الحصول على المكان يفقدان مع الوقت الحياة البسيطة التي كانا يملكانها، تبدأ رحلة انتقام سرعان ما تتخللها فواصل كوميدية تدل على يأس هذه الرحلة وتفاهتها.

إذا أردت مشاهدة معالجة مختلفة لحبكة الكونت دي مونت كريستو، وإذا كان يستهويك نوع الميلودراما بشكل عام، شاهد وليلي يوم:

الجمعة 27 أبريل، 9 مساءً، سينما كريم

السبت 28 أبريل، 7 مساءً، سينما الزمالك

الرحلة (2017)

إنتاج: العراق، المملكة المتحدة، فرنسا، هولندا، قطر

إخراج: محمد الدراجي

تدور قصة الفيلم إبان تداعيات الغزو الأمريكي للعراق. تبدأ أحداث الفيلم بعد مرور ثلاث سنوات على الغزو وفي عيد الأضحى، نفس اليوم الذي يوافق استيقاظ الوطن العربي على إعدام الأمريكان لصدام حسين.

تتجه سارة لارتكاب عمل انتحاري بتفجير نفسها في محطة قطار بغداد ظنًا منها، كما أفهمها بعض الشيوخ أن جزاءها الجنة، يتورط معها شخص أحد النصابين بمحطة القطار؛ شاب يدعى سلام، لتعيد اكتشاف المجتمع من حولها بأعين جديدة وتعيد تقييم موقفها تجاه الفعل الذي أقبلت على فعله مُغيبَة.

إذا كنت من المهتمين بالشأن العراقي وقضية الاحتلال الأمريكي للعراق، سيروقك تكوينات الصورة القوية، الموسيقى، فضلًا عن التوزيع الجيد للإضاءة من عناصر قوة الفيلم.

السبت 28 أبريل، 9 مساءً، سينما كريم

الأحد 29 أبريل، 7 مساءً، سينما الزمالك

الرياح الشمالية (2017)

تونس، فرنسا، قطر

إخراج: وليد مطر

فيلم تتجاوز قصته حدودها الجغرافية، فقد يجد الشاب المصري نفسه وحكايته في حكاية الشاب التونسي بطل الفيلم. ينقلنا الفيلم بسلاسة على جانبي المتوسط بين تونس وفرنسا مستخدمًا في نقلاته السفينة أو الطائرة؛ إذ تشتبك الأحداث وتتقاطع المصائر بين شخصين لم ولن يلتقيا إلا مرة واحدة في الفيلم كله. يسير البطلان في خطين متوازيين أحدهما يحلم بترك بلاده ليسافر للبلاد التي أتى منها الآخر سائحًا مستمتعًا ويريد أن ينعم بالإقامة في تونس رغم مشكلاته في فرنسا، التي لا يعلم عنها الشاب التونسي العربي شيئًا. تنشأ مفارقة درامية تخلق طزاجة في الطرح لمثل هذه المشكلة.

إن كنت مهتمًا بقضايا الهجرة واللجوء، شاهد فيلم «الرياح الشمالية»، حركة الكاميرا الطبيعية، والقطع السلس الذي يغزل الحكايتين بلا أي إرهاق للمتفرج.

الجمعة 27 أبريل، 7 مساءً، سينما الزمالك

رجل الدولاب (2018)

مصر

إخراج: باسم يسري

هل بإمكاننا التواصل مع ذكريات الآخرين، ذكريات لا تخصنا؟ في حلمه يتعرف باسم على قصة زوجين دنماركيين يحاولان تقصي أثر رجل عاش معظم عمره في دولاب، ومن خلال انشغاله بانشغالهم به، يحاول باسم بناء علاقة مع مكان لا ينتمي له، مازجًا بين السرد الروائي والتسجيلي، وموظفًا لقطات أرشيفية، ليبدو الفيلم بمثابة عصف ذهني، وتداعٍ تخيلي لأفكار عن الاغتراب وما يخلقه من رغبة المحمومة في الانتماء.

إذا كنت مهتمًا بالتعرف على طرق حكي مغايرة، شاهد «رجل الدولاب» فالفيلم يجمع بين السمت القصصي لـ«الحدوتة» وبين التجريب السردي.

الثلاثاء 24 أبريل، 6:30 مساءً، سينما كريم

فيلم رجل الدولاب

الأفلام القصيرة

تقدم لنا زاوية في دورتها الثانية لأيام القاهرة السينمائية، عددًا من الأفلام العربية القصيرة المهمة، والمنتقاة بعناية. سيطرت في الأفلام المختارة روح السياسة، وأجواء الحرب والاحتلال، وأزمة الحريات.

مثلًا في فيلمي «بنبونة»، و«العبور»، نجد نقلًا لتفاصيل حياتية يومية مريرة للواقع الفلسطيني في الأراضي المحتلة، تقدَّم بشكل بالغ العذوبة والحساسية  كيفية التحايل على الظروف من أجل نيل أبسط الحقوق الإنسانية.

بينما قدم فيلم «رجل يغرق» واقعًا صارخًا آخر لفلسطينيّ المهجر ولاجئي أوروبا بشكل صادم وقاسي.

أما الفيلم اللبناني «زيارة الرئيس»، فقد اختار السخرية اللاذعة والكوميديا المجنونة في طرح الفكرة السياسية للعلاقات العبثية بين الحاكم والمحكوم.

ويأتينا فيلم «أرض المحشر» السوري الوثائقي، ليعرض لنا في واقعية شديدة حال نشطاء حلب المدنيين في الأيام الأخيرة قبل سقوطها، يتخللها مشاهد مؤلمة لمدينة محطمة وشعب بائس لا يفقد الأمل.

بينما قرر فيلم «تشويش» التطرق لقضية الاحتكار الإعلامي وأزمة التشفير، كمظهر من مظاهر محاولة تقييد الحريات ومنع سيولة المعلومات في العالم الآن.

إذا كنت تبحث عن الجديد في الطرح السينمائي، فيما يخص تناول قضايا الهجرة واللجوء والأحوال السياسية. أضف «الأفلام القصيرة للدورة الثانية من أيام القاهرة السينمائية» لجدول مشاهداتك:

الإثنين 23 أبريل، 7 مساءً، سيماتيك (المجموعة الثانية: أرض المحشر، زيارة الرئيس، تشويش، على قد الشوق).

السبت 28 أبريل، 1:30 مساءً، سينما كريم (المجموعة الأولى: رجل يغرق، العبور، وأخيرًا مصيبة، بونبونة،)

عن إضراب الصور

يضم برنامج «عن إضراب الصور» في أيام القاهرة السينمائية ستة أفلام متفاوتة المدة، تعرض تجارب مخرجين عرب، حاولوا خلق مقاربات جديدة للتعامل مع  فكرة سطوة الصورة في المجتمع المعاصر، سواء الصورة التي تفرض سردية معيّنة للماضي ونسميها الأرشيف، أو الصورة التي تتحكم في تشكيل وعينا بالحاضر. كيف يمكننا أن «نتذكر» متحررين من هيمنة سياقات معيّنة في ظل وطأة الملابسات الخاصة بوضعنا كسكان في منطقة تعاني من سطوة ماضٍ لا نمتلكه، وحاضر يفرضه علينا آخرون.

في فيلم « تذكر»، اشتغل مخرجه  الفلسطيني كمال الجفري على أرشيف أفلام إسرائيلي (أكثر من 50 فيلمًا) في فترة الستينيات والسبعينيات، منقبًا فيها عن مشاهد لمدينة «يافا»، ليصنع بها فيلمًا جديدًا مكونًا صورة بانورامية عن المدينة، جاءت في الأصل من مشاهد استخدمت كمجرد خلفيات للأبطال الرئيسيين. حذف هؤلاء من بطولة المشهد، واستقدم للبطولة بيوت يافا، وشوارعها، وسكانها الأصليين الذين كانوا يظهرون كعابرين في المشهد. في أحد المشاهد مثًلا حذف بن جوريون وزرع مكانه «شجرة».

إذا كان هناك سبب واحد يجعل من هذا الفيلم فيلمًا يستحق المشاهدة، وهناك الكثير من الأسباب، فهو تتر النهاية، والذي يصنع به كمال الجفري تاريخه الخاص للمدينة، كان من المفترض أن يكون هو التاريخ الرئيسي لولا «الاحتلال».  

الأربعاء 25 أبريل، 7 مساءً، سيماتيك.

فيلم «حبر صيني» لغسان سلهب: من خلال سلسلة من الصور التي التقطها بالـ«آي فون»، على فترات زمنية مختلفة، وبشكل عشوائي، يحاول سلهب استكشاف العلاقات المركبة بالأماكن التي مرت عليها وشكلت وعيه بالماضي، والتي ربما طبعت عليه، كوشم مرسوم بالحبر الصيني.

الخميس 26 أبريل، 7 مساءً، سيماتيك.

في «حين تحدث الأشياء» تتحاور المخرجة عريب طوقان مع ستة من صانعي الصور يعيشون في غزة، لنكتشف كيف يتعاملون مع الصور في مكان يتعامل معه العالم فقط من خلال الصور، ليس صور الحياة، بل صورة الموت، أو التي تفرض شعورًا بالشفقة أو الحزن أو تبغي لاستثارة نوع معيّن من المشاعر. يتكلم صانعو الصور عن صور مؤثرة في مسيرتهم، ومواصفات الصورة «الناجحة» من وجهة نظرهم، ومن وجهة نظر وكالات الأنباء ووسائل الإعلام المختلفة.

كيف فلتت عريب طوقان بدورها من صناعة صورة فيلمية يسهل توقعها إذا قرأت هذا الوصف السابق؟ الإجابة لن تجدها إلا في حال ذهبت بنفسك لمشاهدة الفيلم.

حين تحدث الأشياء

في فيلم «ديو لشخصن مفقودين» ينشغل أيضًا المخرج اللبناني ربيع مروة، بفكرة التعامل مع الأرشيف لخلق جديد، لكن الأرشيف هنا ليس صورًا ولا أفلامًا، وإنما هو فكرة. كيف يمكن تصميم رقصة لجثتين، لا نعرف هويات أصحابهما، وليستا مكتملتين بالضرورة، حيث دفنا معًا في مقبرة جماعية تلت مذبحة؟ متأملًا في تجربة النادي الليلي «b018»  والذي صممه المعماري اللبناني برنارد خوري فوق مكان شهد مذبحة جماعية في بداية الحرب الأهلية اللبنانية، وبالتعاون مع والده الخبير في علم الرياضيات قام مروّة بصناعة احتمالات للرقصة.

ديو لشخصين مفقودين

«الآن فلتأكل السيناريو الذي كتبته» لمنيرة الصلح: ما بين صورة مقتضبة وضيقة، وشريط صوت قادر على نقل إحساس ما بالاغتراب، يأتي النص الذي يتنازع على روايته صوتان مشتتان للكاتبة وأناها الأخرى، أو هي الكاتبة قررت أن تأخذ مسافة من نفسها فأصبحت «هي».

في محاولة للهروب من وطأة الماضي، لا تستطيع إلا أن تعاود التذكر، وتتساءل هل يمكن الكتابة عن الفجيعة إلا بعد مرور الوقت؟ إلا بعد أن نعتبرها ماضٍ ولّى، وبعد أن تفقد  عنفوانها؟ على خلفية أزمة اللاجئين السورية بلبنان، تتذكر الكاتبة تاريخ عائلتها المعلّق بين لبنان وسوريا وحكايات تهريب الشيكولاتة والبيرة والموز بين البلدين. رغم أن الصورة  في هذا الفيلم تبدو متأكدة وواثقة ورتيبة، إلا أنها كانت معبّرة عن حالة الارتباك والرغبة في الهروب من ثقل اللحظة.

الآن فلتأكل السيناريو الذي كتبته

في فيلمها «ليالي وأيام» تحاول لمياء جريج بدورها بناء علاقة مع الماضي، من خلال مذكراتها التي كتبتها أيام الحرب في لبنان عام 2006.

ليالي وأيام

الأفلام القصيرة في برنامج عن إضراب الصور

الثلاثاء 24 أبريل، 7 مساءً، سيماتيك.

اعلان
 
دعاء نبهان 
روان الشيمي 
وفاء السعيد 
ياسمين زهدي